قبل أربعة أشهر، غادر ميرهان بيرتيزليان الذي كان يعمل مترجماً لدى أسماء، زوجة الرئيس السوري بشار الأسد، البلاد ولجأ إلى أرمينيا لضمان سلامة أفراد أسرته.
وهو تحدث قيل يومين إلى صحيفة “حرييت” في العاصمة الأرمينية، يريفان. وهو كان مصراً على التوضيح أنه لم يفر، ولكنه “لجأ” بصورة موقتة إلى الخارج. وقال :”لم أستطع أخذ حتى أصغر الممتلكات معي حين غادرت منزلي. أشتاق إلى منزلي، إلى هواء سوريا ومياهها، وحتى إلى المتسولين في الشوارع”. وأضاف أنه يتمنى انتهاء “الحرب” قريباً ليعود إلى بلاده. وشدد :”أنا هنا بصورة موقتة. لا أشعر أنني أنتمي إلى أرمينيا”، مع أنه يتحدر من أصول أرمينية.
وإذ وصف الأسد بأنه شخص شديد الثقافة، رأى أنه “خُدع” و”لم يكن يدري ما هي الألاعيب التي تُحاك حوله”. وأقر بأنه على الرئيس السوري بذل المزيد لتحقيق الديموقراطية، لكنه وزوجته أسماء قدما صورة مختلفة عما كانت عليه الأمور في عهد والده حافظ الأسد.
ولا يستغرف بيرتزليان تراجع العلاقات السورية-التركية لأنها تطورت في فترة زمنية وجيزة قبل تراجعها. وكذلك “تطورت العلاقات بين سوريا العراق بسرعة شديدة، ثم أقفلت سوريا الحدود فجأة ومُنعنا من زيارة هذه الدولة”.
وتحدث عن زيارة سابقة لرئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان وزوجته لسوريا.
وقال:”كان هناك 12 مترجماً يتولون الترجمات بلغات عدة. وكان أردوغان يُعرف علينا، وكنت الرابع في الصف، اقترب مني وقلت له إن اسمي ميرهان، وقبل أن أطلعه على شهرتي، سألني، هل أنت أرمني وأضاف أنه سعيد بلقائي، وكان صادقاً في ما قال”.
واسترعى الانتباه أن الخبر الذي نشرته الصحيفة التركية لمراسلتها في يريفان لم يتضمن صورة للمترجم، بل واحدة لأسماء الأسد تقدم ما يبدو أنه طعام الإفطار في رمضان أو تساعد في إطعام مواطنين، وهي صورة لا تشي بالأزمة الدموية في البلاد. ولم تشر الصحيفة إلى أسباب عدم نشر صورة للمترجم، وقد يكون ذلك لأسباب أمنية. وثمة صفحة على “الفايسبوك” تحمل اسم ميرهان بيرتيزليان، لكن لا يمكن التحقق ما إذا كانت للشخص نفسه.