#adsense

“اللواء”: إستياء داخلي من محاولات إيرانية لتوريط لبنان في الصراع السوري

حجم الخط

قيام “حزب الله” بدعم نظام الأسد ستكون له ارتدادات سلبية على الوضع الداخلي

مع تراجع الملفات الداخلية أمام الاستعدادات الجارية على قدمٍ وساق لتوجيه ضربة عسكرية للنظام السوري، تعيش الساحة الداخلية حالة ترقب حذر مشوب بخوف كبير من مضاعفات هذه الضربة في حال حصولها وتداعياتها المحتملة على لبنان، خاصة في حال تدخل “حزب الله” أو غيره في المعركة دفاعاً عن النظام السوري، وهذا يعني دخول لبنان في اتون حرب إقليمية لا يمكن التكهن بالنتائج الكارثية التي ستصيب المنطقة جراءها، وبالرغم من التطمينات الدولية التي تلقاها لبنان من أنه لن يكون مستهدفاً في أي حرب قد تشن على سورية، إلا أن أوساطاً سياسية مراقبة تعتبر أن قرار تحييد لبنان عن أي عمل عسكري يستهدف سورية بيد “حزب الله” وحده الذي عليه أن يأخذ مصالح لبنان بالدرجة الأولى قبل مصالح الآخرين، وبالتالي ينبغي ألا يعرض البلد لمخاطر جسيمة من جانب إسرائيل التي لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء أي ضربة عسكرية قد توجه لها من جانب “حزب الله” رداً على أي عمل عسكري يستهدف النظام السوري.

وتشير هذه الأوساط إلى أن المسؤولين اللبنانيين تلقوا تحذيرات من مغبة أن يقوم “حزب الله” بعمل متهور قد يغرق لبنان في الجحيم إذا تولى الدفاع عن نظام بشار الأسد، معرضاً مصالح اللبنانيين لأفدح الخسائر وهذا أمر لا يمكن القبول به من جانب المجتمع الدولي الذي يرى أن لبنان أقحم نفسه في قضية لا قدرة له على تحمل ارتداداتها.

وتلفت إلى أن المسؤولين اللبنانيين يعيشون هاجس قيام مجموعات لبنانية مسلحة بتوريط لبنان في الصراعات الإقليمية، وتحديداً في ما قد يجري في سورية، بعد الكلام الإيراني المتزايد عن أن المقاومة وحلفاء النظام السوري لن يقفوا مكتوفي الأيدي إزاء أي ضربة عسكرية تتعرض لها دمشق.

وفي هذا الإطار، نقلت مصادر عليمة لـ”اللواء” عن مسؤولين لبنانيين كبار استياءهم من المواقف الإيرانية التي تحاول توريط لبنان في أي أحداث عسكرية قد تجري في المنطقة، من خلال التهديدات التي تطلقها من أن المقاومة في لبنان لن تسكت عن أي اعتداء أميركي على سورية، ما يشكل تدخلاً غير مقبول في الشؤون اللبنانية الداخلية، مشيرة إلى أن المصلحة تقتضي من جميع القوى السياسية أن تبادر إلى إزالة تحفظاتها بشأن عملية تشكيل الحكومة، إدراكاً منها بخطورة المرحلة التي يمر بها لبنان، وأن تعبّد  الطريق أمام الرئيس المكلف تمام سلام لإنجاز مهمته بأقرب فرصة لحماية لبنان من انعكاسات أي عمل عسكري قد يستهدف سورية، وتجنب ردات الفعل التي ستزيد الوضع الداخلي تعقيداً وتفتح الباب أمام تطورات غاية في السلبية لا يمكن لبنان تحملها واستيعابها.

وتشدد الأوساط على أن لبنان سيكون معرضاً لمخاطر تتهدده مباشرة إذا لم يتمكن السياسيون من التوافق على تشكيلة وزارية متفاهمة ولو بالحد الأدنى تنقذه من الأفخاخ التي تنصب له، لإعادة استخدامه كصندوق بريد في إطار الصراع الإقليمي الدائر في المنطقة، ما يوجب على قيادات “8 و14 آذار” وعي دقة المرحلة والمسارعة إلى تسهيل مهمة الرئيس المكلف والتوصل إلى صيغة حكومية تحصن الجبهة الداخلية وتعالج الملفات الساخنة.

ولعل ابرز ما رصد من مواقف تمثل بما نقل عن ممثل المرشد الاعلى علي خامنئي لدى حراس الثورة الاسلامية في تحليل لهيئة الاذاعة الايرانية، اذ اكد جهوزية المقاومة حتى النهاية كاشفا عن ان مئتي الف صاروخ يملكها “حزب الله” موجهة نحو اسرائيل وان جميع المواقع الحساسة في الكيان الصهيوني تحت مرمى صواريخ حزب الله، واذا تدخلت دول كالسعودية او الاردن في الحرب ضد سوريا فلن تكون في مأمن من رد المقاومة. واللافت ان هذا التصريح اعقب معلومات نقلت عن تقرير استخباري اوروبي اشار الى ان حزب الله يحتاط لمجمل السيناريوهات وقد اجرى مناورات واسعة عسكرية واغاثية في مناطق جنوبية ووزع مقاتليه على الجبهات، واصدر اوامر المهمات كما وزع عناصر على نقاط مراقبة ومواقع عسكرية حساسة تحسبا لاي مفاجأة.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل