وبمعزل عن كلام غبطة البطريرك لحّام الذي نريد ، وأقول نريد أن نقدّر ظروفه ،
وبمعزل عن كلام المطران درويش الذي لا نقدر ظروفه ، لأن لا ظروف خاصة لديه لنقدرها،
وبمعزل عن حسابات بعض الأطراف المحلية المرتبطة بالنظام السوري في 8 آذار ، وفي مقدمها حزب الله ،
وبمعزل عن الانجراف المؤسف لوسائل إعلام التيار الوطني الحر في التحريض والحقن الطائفي عبر بث المغالطات والوقائع المفبركة ،
فإننا نوجّه تحية لغبطة البطريرك اليازجي وللأم بيلاجيا ، وهما الأدرى بما يحصل في معلولا.
إن مجرد متابعة أبواق النظام السوري و8 آذار ، تكفي كي يتمثّل للمشاهد أو المستمع أو القارىء أن كنائس معلولا وأديرتها أصبحت أطلالَا ، وأن الأهالي ذُبحوا على عتبات بيوتهم ، وأن منهم من أشهر إسلامه ليخلّص نفسه ، وأن الصلبان وتماثيل العذراء أصبحت أثراً بعد عين !
يا عيب الشوم
ما هكذا تُربَح الرهانات السياسية والحسابات الانتخابية
ما هكذا يؤخذ المسيحيون بجريرة الفجّار والتجّار ، فجّار الديماغوجية وتجار الهيكل
ما هكذا يُحَافَظ على المسيحيين في ديارهم التاريخية ، بالتحريض عليهم وجعلهم متاريس وحجارة شطرنج .
ياعيب الشوم
أجل ، قد يرى البعض أن هذه العبارة مبتذلة ، ولكنها تعبّر فعلاً عن الامتعاض الشديد من هؤلاء الفاسدين الفاسقين .
معلولا بخير ، وإن أصابها شيء ، فهو أساساً بسبب إصرار النظام السوري على عدم تحييدها ، ليتبيّن أن الجيش السوري الحر تعاطى ، قياساً لظروف المواجهات ، بحد أدنى من الاحترام لخصوصيتها .
معلولا بخير ، وما يصيبها هو أقل بكثير مما بصيب مئات المدن والبلدات السورية ، علماً أنها ليست جزءأ من المريخ !
معلولا بخير ، لكن البكّائين والدجّالين والمرائين والعشّارين والفريسيين هم الذين ليسوا بخير . والسلام .