Site icon Lebanese Forces Official Website

عن كلام اشرف ريفي

ليس صدفة أن يشدد اللواء أشرف ريفي في إطلالاته الإعلامية منذ أن تقاعد من مسؤوليته على رأس مؤسسة قوى الأمن الداخلي، على أن التهديد المستمر بالاغتيال الذي تعرض ويتعرض له، سببه الدور الذي لعبه كحالة سيادية داخل وخارج المؤسسة.

لم تغب عن مواقف اللواء الذي تحول إلى هدف لـ”المجرم الكبير”، كما اسماه في مقابلته الأخيرة عبر “إذاعة الشرق” مع الإعلامية وردة، عبارة “لبنان الحر السيد المستقل”، كان هذا التشديد دستور غير مكتوب وعهد مشترك بين اللبنانيين مسلمين ومسيحيين، على صيانة الاستقلال وحماية البلد.

لا يرقى الى الشك أن مواقف ريفي تحمل هذا البعد السيادي، الذي يتخطى المناورات الصغيرة. فهذه المواقف تشكل استمراراً لمحطات تاريخية تميز بها رجالات من لبنان راهنوا منذ التأسيس على الالتزام بحماية الكيان، وعلى نموذج لوطن، إشعاعه ينبثق من قدرة أهله على التفاعل والعيش معاً تحت سقف واحد، وعلى التشارك في حلم حماية لبنان كوطن للحرية والانسان، من هؤلاء بشارة الخوري ورياض الصلح وشارل مالك وبشير الجميل ورفيق الحريري، ومنهم من حمل على أكتافه هذا المشروع، رغم كل الصعاب قبل ثورة الأرز وبعدها، كسمير جعجع وسعد الحريري والقائمة تطول.

عبر اللواء ريفي عن قناعة لا تهتز بقيم ومبادئ الجمهورية، أكد أن العدالة آتية، وأن كل من نفذ عمليات الاغتيال سيحاسب. شدد على أن “من حاولوا اغتيال الدكتور سمير جعجع وكل قادة ثورة الأرز، سيُعرفون في النهاية وسيحاسبون”. وأكد أنه سائر في طريقه رغم معرفته بأن محاولات اغتياله، كما كل القادة السياديين ستتكرر.

لعل أبرز ما ورد في مقابلته الاخيرة، استعادته للرئيس بشير الجميل نموذجاً. عندما سئل عن موقفه من التعرض لكرامة طرابلس، استحضر “الشهيد بشير الجميل” الذي دافع عن المجتمع المسيحي، حين تم إضعاف الدولة عمداً، لكنه – اي بشير- كان أول السائرين في اتجاه استعادة الدولة وهيبتها وقوتها كي تحمي جميع أبنائها.

“مسؤوليتي أن أدافع عن طرابلس وأحمي كرامتها، كما كل منطقة في لبنان” يقول ريفي، ويضيف: “نحن أبناء الدولة والمؤسسات، لكن حين يقوم طرف بمنع الدولة من القيام بدورها، سنرد بالتمسك بثابتتين: حماية أنفسنا وكرامتنا، ورفض الأمن الذاتي. ولن يمنعنا حقنا بالدفاع عن كرامتنا وكرامة أهلنا، من الإصرار على أن نستعيد الدولة والمؤسسات”.

Exit mobile version