كشفت مصادر واسعة الاطلاع لـ”اللواء”، أن “الحكومة الجامعة التي يلتف حولها سائر الكتل النيابية والتيارات السياسية وضعت على نار قوية، حتى إذا ما أزفت ساعة قيامها فلن تتأخر، من أجل معالجة أمور الناس، وتحقيق انفراج في الأوضاع الداخلية والمعيشية والاقتصادية قبل فصل الشتاء، من زاوية أن لا معنى لحكومة تتشكل قبل نهاية ولاية رئيس الجمهورية بثلاثة أو أربعة أشهر، فضلاً عن أنه لا يجوز أن تتولى حكومة تصريف الأعمال مهام الرئاسة الأولى، إذا تأخر تشكيل الحكومة، وانتهت ولاية رئيس الجمهورية”.
وتوقع مرجع رئاسي حصول تنازلات متبادلة، لأنه ليس من مصلحة قوى 14 آذار أن تتولى حكومة الرئيس نجيب ميقاتي المحسوبة على قوى 8 آذار صلاحيات الرئاسة الأولى، الأمر الذي يقتضي منها أن تتنبه لاحتمال هذا الوضع، وترضى بتقديم تنازلات صغيرة، لئلا تضطر إلى تقديم تنازلات كبيرة.
في المقابل، يضيف المصدر الرئاسي، أن “على قوى 8 آذار وحزب الله تحديداً، التنازل عن معنى الثلث المعطِّل ووظيفته، لأن لا إمكانية للرئيس سليمان أن “يسير به في نهاية عهده”، باعتباره يمثل أو يكرّس الغلبة لفريق على فريق، وحتى لا يجد “حزب الله” نفسه في مواجهة حكومة لا بد من تشكيلها وفقاً للصلاحيات الرئاسية لاستحالة الاستمرار في الفراغ الحكومي”.
وفي تقدير مصادر رئاسية، أن “الحكومة التي تحدث عنها سليمان، ليس اكيداً أن تبصر النور، قبل زيارته للأمم المتحدة في 22 أيلول الحالي، حيث يفترض ان يبقى في نيويورك لـ28 منه، وقبل أن يتبلور الاقتراح الروسي في مجلس الامن الدولي، والذي يفترض ان يستغرق فترة أسبوعين، مشيرة إلى ان الوضع الحكومي يتوقع ان يشهد انفراجاً بعد هذه الفترة”.
وفي السياق نفسه، توقعت مصادر متابعة أن “تتحرك عجلة المشاورات الحكومية، بعد الانتهاء من مراسم دفن وتقبل العزاء بوالدة النائب وليد جنبلاط، والتي يفترض أن تنتهي الأحد”.
ولاحظت المصادر أن “أجواء لقاء الرئيس المكلف تمام سلام بالنائب جنبلاط، خلال تقديمه واجب العزاء كانت طيبة، إذ استغرق اللقاء 35 دقيقة، وكان ودياً للغاية، وتبادل فيه الرجلان أطراف الحديث”.