
وأضاف حرب: “يبدو أن بعض الوزراء تحولوامن سلطة في خدمة المواطنين إلى سلطة لا تسمع رأي الناس ولا تقيم وزنا له، ولا تقر مرة بأخطائها، وهو ما حدث في أكثر من مناسبة. ويكفي للتدليل على ذلك ما حصل في سد بلعة حين حاول الوزير المختص لأسباب باتت معروفة من الجمبع، إدخال الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى بلدة تنورين وجوارها، من خلال الالتفاف على القانون وإبطال مناقصة كانت قد رست على إحدى الشركات الوطنية المحترمة ذات الخبرة في مجال بناء السدود، وبالرغم من تحذيراتنا آنذاك وإعلاننا رفض إعتماد الوزير المختص سياسية إدخال الجمهورية الإسلامية الإيرانية في قرانا ومناطقنا، تشبث الوزير المختص بموقفه ولم يرتدع إلا بعدما اكتشف أنه يستحيل عليه فرض رأيه على اللبنانيين، ولا سيما إذا كان مخالفا للقانون والمنطق والمصلحة الوطنية”.
وتابع: “من المعيب أن يصار إلى الاستخفاف بسلامة المواطنين ورأيهم وصحتهم وبيئتهم وبأحلى المواقع الطبيعية السياحية في لبنان، لأن مسؤولا قرر فرض رأيه على كل اللبنانيين بالقوة دون التوقف عند الاعتبارات المنطقية والبيئية التي تعرض عليه، وعدم الأخذ في الاعتبار بمخاوف الناس من أن تتحول المحطة القريبة من بيوتهم إلى بؤرة تجعل المنطقة مكبا غير صالح للصرف الصحي، بسبب قرب المحطة من المطاعم والمنازل، وبسبب ما تعوده الناس من إهمال وفشل في تشغيل وإدارة وصيانة محطة تكرير الأوساخ ومجارير المنطقة الجردية بأكملها، وما جرى أخيرا في قرية مار أنطونيوس قزحيا يؤكد صدق هواجسنا، حيث تعطلت محطة التكرير المنشأة هناك دون مبادرة الوزارة المختصة الى إصلاحها بسرعة، مما أدى إلى تحول المحطة وجوارها إلى مكان ملوث لا يقبل به الضمير ولا الأخلاق”.
ودعا حرب في الختام الوزارة إلى “اعتماد ما توصل إليه رؤساء البلديات من حل بديل، وهو حل يسمح بتنفيذ المشروع دون إلحاق الضرر بصحة المواطنين وبيئة المنطقة، فالتسلط والعقل الدكتاتوري لا يؤديان إلى أي حل، بل إلى عرقلة تنفيذ المشروع المهم والحيوي الذي نتمسك بتنفيذه في أسرع وقت”.
