#adsense

العشاء السنوي لرابطة “كروس رود” برعاية جعجع

حجم الخط

أقامت رابطة “كروس رود” درب الصليب عشاءها السنوي في مطعم blanc de chene في بكفيا، برعاية رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، وحضور الأمين العام للحزب الدكتور فادي سعد، والأستاذ فادي ظريفة، وعدد من مسؤولي المناطق، والفعاليات الاجتماعية والجمعيات الخيرية والمدنية.

بداية، استهل اللقاء بالنشيد الوطني اللبناني ونشيد القوات اللبنانية. وبعد ذلك،  تم عرض وثائقي شرح تاريخ تأسيس رابطة “كروس رود” والظروف الصعبة التي مرت عليها، وصولا إلى الأفكار والمشاريع التي قدمتها وتطمح إلى تحقيقها خدمة للمعوق، وللانسان. ومن ثم كانت كلمة لرئيس رابطة “كروس رود” بيار ناصيف رحّب فيها بالحضور، مؤكداً أن مسيرة موكب الأبطال لم تقف عند حدود الشهداء والشهداء الأحياء، بل تستمر في كل ظرف، وفي أوقات السلم والحرب.

ثم كانت كلمة للدكتور سمير جعجع ممثلا بالقيادي في القوات اللبنانية إيلي أبي طايع، الذي نوّه بالجهود التي يقوم بها المعوّقون في سبيل الحفاظ على وحدتهم وتماسكهم عائلة واحدة. واستذكر محطات النضال التي مرّوا فيها. ومؤكدا أننا “سنبقى دائما وأبدا مقاومين، وفاءً للذين سبقونا إلى دار الخلود”.

وفيما يلي النص الحرفي لكلمة الرفيق إيلي أبي طايع:

باسم الآب والإبن والروح القدس الإله الواحد آمين

 إخوتي بالرب، رفاقي بالقضيّة، المجد لله في العلى، والرجاء الصالح لبني البشر.

     مساء الخير، مساء ابراهيم بيطار، مساء الشهداء الأحياء.

     شرّفني رئيس حزب القوّات اللبنانية الدكتور سمير جعجع بتمثيله بينكم خصوصاً أنّ لي معكم مشاركةً في التعب والسّهر والنضال والعرق والدم.

     كلّي فرح، فقد كلّفني أن أنقل إليكم تحيّاته القلبيّة، وتقديره الفائق لتضحياتكم مع رفاقكم التي عليها بنينا أمجاد القوّات اللبنانية.

     رفاقي، إرفعوا رؤوسكم عالياً، فأنتم أبناء القضية، أنتم أشبال القوّات اللبنانية.

    رفاقي، بفضل نِعالكم بقينا هنا، وهنا سنبقى. بعرقكم وسهركم صمدنا وما زلنا على هذه الأرض المقدّسة. لم ولن نرحل ولن نتخلّى عن لبنان الرسالة مهما كانت الأثمان.

     مساء البشير، ونحن على مقربة من حيث يرقد بسلام، والشعلة لا تبرح في أياد أمينة يرفعها قائد حكيم.

     عفوك ربّي. لماذا قدرنا في هذا الشرق أن نقاتل دوماً ثمناً لبقائنا، فمن إسطفانوس أول الشهداء إلى زكريا بن بركيا مروراً بمؤسّس المقاومة المسيحية البطريرك يوحنا مارون إلى الشهيد البطريرك دانيال الحدشيتي (1283 – معركة سيدة الحصن في الشمال) إلى الشهيد البطريرك حجولا، إلى صخرة البطاركة أبينا مار نصرالله صفير – أمدّ الله عمره –

     أبداً مقاومون. كانوا مقاومين، وكنا وسنبقى وفاءً للذين سبقونا إلى دار الخلود.

     رفاقي الشهداء الأحياء. من عمق أوجاعكم إنطلقت صرخة أطفالنا واعدة بغد مشرق، كلّه سعادة وسلام.

     من قلق نظرتكم إلى غدكم ولدت طمأنينة إلى مستقبل أفضل لأجيالنا.

     من أجسادكم المتألمة على الكراسي المدولبة أشرقت شمس الحريّة والكرامة والبطولة.

     من تأوهات فادي سعيد وبيار ناصيف وروكز بو مسلّم وأدما والحاج نقولا وابراهيم وجوزف وبيار والطرزي ورزق وغيرهم وغيرهم…

     من نسج آهاتكم حيكت ملاحم العزة والإباء والشّرف.

     رفيقاتي، رفاقي،

     إن هذه الأرض التي مشى عليها السيّد المسيح هي أرض مقدّسة. إنها أرض أجدادنا وستبقى بإذن الله أرض أولادنا وأحفادنا من بعدنا.

     كلّ ذلك بفضل تضحياتكم وتكاتفنا تحت مظلّة القوّات اللبنانية بقيادة الحكيم.

     إننا نرفض وبالصوت المرتفع المدوّي أن تتحوّل هذه الأرض مقبرةّ للقيم والأخلاق والمبادىء، ومصمّمون أن نجعلها مقبرةً للطامعين بها.

    رفيقاتي، رفاقي،

     إسمحوا لي أن أقول للذين يرشقون القوّات اليوم بسهامهم، وقد كانوا بالأمس القريب رفاقاً أعزاء كرماء، تعلّموا من أخطاء غيركم. كثيرون حاولوا أن يتسلّقوا القمة وعندما وصلوا وجدوها سراباً. سراباً لأنهم خلال صعودهم باعوا رفاقهم وشيئاً من عزّة أنفسهم عند تسلّق كلّ درجة وعندما وصلوا الدرجة الأخيرة كانوا قد باعوا كلّ شيء عندهم، بعد ذلك وصلوا إلى يقين بأن من لا يمتلك نفسه لا يمتلك  شيئاً.

    رفيقاتي، رفاقي… أيها الدنحويون…

     إنها لحظة تاريخية لنا وللبنان وللعالم العربي. إنه المخاض الذي لم يعشه العالم العربيّ من قبل. أنظروا إلى ما حولكم. الشرق كلّه في قبضة العنف، وخوفي أن يغتال هذا العنف الثّورة ويقضي على أهدافها. من هنا ندعو اللبنانيين كافةً إلى نبذ العنف في كلّ أشكاله، ولنلتف معاً لنبني وطن السلام والحضارة والتلاقي، ولننأ بأنفسنا عن مشاكل الآخرين، لطالما تفرّجوا علينا واستفادوا من تناحرنا.

     رفيقاتي، رفاقي…أيها القياميون…

     أربعون عاماً من الألم والعرق والدمّ والشهداء، ولم نتحرّر من قشورنا، أربعون عاماً ثمة من يسعى لقتل هذا الوطن وهو يرفض أن يموت. كي لا يموت تعالوا ننتسب إلى القوات اللبنانية وفاءً للذين استشهدوا من أجل أن يبقى وطن الرسالة، وطن البشير والقصير وجبران وأنطوان غانم والحبيب بيار الجميّل.

     تعالوا نركع أمام الله عراة طالبين منه توبةً ورحمةً ليحفظ لنا لبنان من العواصف الآتية إليه.

     رفيقاتي، رفاقي،

     كلّ من أساء إلى لبنان سيدفع الثمن غالياً، فلبنان أرض قداسة ومقدّسات وهو وقف للكنيسة والرب.

     عجيبةٌ حال هذه القوّات! كم رجموها وألصقوا بها تهماً لا تحصى، وخرجت نقيّة، غير حاقدة على أحد، وهي تسعى لتضمّ الجميع إلى صدرها. تعالوا بدورنا نسكنها صدورنا.

     لا تنسوا لحظةً واحدةً أنكم من القوّات وإليها، إنها في الصميم تغفر لكم دائماً وتشتاق إليكم. أثبتوا في محبّتها وانضموا إليها. هي أمّكم والثابتة في محبّتكم.

     وفاءً للشهداء الأحياء والراقدين الأبرار استودعكم سلام المسيح وليكن عملنا معجوناً بالمحبة، إنها وحدها رداء الكمال.

وفي الختام، جرى تكريم عدد من الأشخاص الذين رافقوا وما زالوا يواكبون رابطة “كروس رود” في محطاتها النضالية، وهم: الرفيق إيلي أبي طايع، ناجي مسعود من مجلة “المسيرة”، الرفيق ناجي الجميل، والرفيقة منى أبي خطار.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل