بعدما ذاع صيت “جنرال 13 تشرين” في المواقف البطولية والتاريخ الحافل بالانتصارات والتجارب الناجحة والمواقف الحكيمة، هبّ اليه مسيحيو سوريا… دخيلك كن في عوننا!
هذا هو التفسير الذي يخطر ببالك ان استمعت اليه بالأمس وكنت ممن لا يعرفون شيئاً عن تاريخ هذا الرجل.
على أي حال فليطمئن مسيحيو سوريا، الجنرال وعد بالقيام بالواجب لمساعدتهم، تماما كما قام قبل سنوات بواجب مساعدة المسيحيين في لبنان.
فات الجنرال أن يشرح للرأي العام كيفية هذه المساعدة، فهل سيشكل لواءً من أبطاله العونيين الأشاوس ليرسلهم الى ساحات الدفاع عن معلولا وبلودان كما فعل حليفه “حزب الله” بارسال مجاهديه للدفاع عن مقام السيدة زينب؟
أم أنه سيستعين بمجاهدي “الحزب” ليضيف الى مهامهم في سوريا مهمة جديدة متمثلة بحماية المسيحيين؟
فهل سنسمع مثلاً بعد أيام “حزب الله” ينعي مجاهدين سقطوا في واجب جهادي دفاعاً عن مقدسات مسيحية؟
وكيف سيكون انعكاس ذلك على وضع المسيحيين في سوريا؟ وماذا سيحصد بالمقابل في لبنان؟
مفاعيل تصريحات الجنرال انعكست خيبة لدى العديد من المواطنين السوريين الذين استهجنوا التمييز بين أرواح الناس ومقدساتهم على أساس طائفي، فثمة مَن سأل الجنرال المتباكي على حقوق الانسان، ماذا عن أرواح مئة وعشرين الف سوري قتلهم النظام الحاقد؟ وماذا عن مقدسات باقي الطوائف؟
كتب أحدهم: إن من سكت أو غطّى على قتل عشرات الالاف وتهجير الملايين من طائفة أخرى لا يحق له اليوم التذرّع بالدفاع عن حقوق الانسان.
وسأل آخر: “هل نسي دجّال الدفاع عن المسيحيين ماذا فعل بشار بمسيحيي لبنان؟”.
احد السوريين اختصر على تويتر مشاعر كثيرين من مواطنيه عندما علق على كلام عون بالقول: “يا حضرة الجنرال نحن نخاف على كل الطوائف في سوريا، وأرواح المسيحيين غالية كأرواح المسلمين”.
وكتب آخر: “ان مفهوم حقوق الانسان عند الجنرال بحجم عقله الطائفي الضيّق الحاقد”.
وتعليقاً على قول الجنرال إن معلولا برهان على عدم احترام حقوق الانسان، سأل أحدهم عون: “ماذا عن كل البراهين الأخرى المسطرة بدماء مئات الاف الأبرياء اللبنانيين والسوريين الذين قتلهم نظام حليفك بشار!؟”.
فيا جنرال ليتك اكتفيت بالأضرار التي اصابت مسيحيي سوريا جراء كلام الوزير جبران باسيل الأخير عن معلولا.
رحمة بالمسيحيين ومَن تبقى منهم، ليتك تنصرف لأمور أخرى كأن تصلّي مثلاً عملاً بنصيحة البابا فرنسيس الذي نوّهتَ بدعوته للصلاة، لأنك مع كل مؤتمر صحافي على هذا المستوى فإنك تدفع بالمسيحيين أكثر الى دائرة الخطر… دخيلك جنرال!
