علمت “النهار” ان رئيس كتلة “المستقبل” فؤاد السنيورة اتصل هاتفيا بوزير الداخلية في حكومة تصريف الاعمال مروان شربل ولفته الى خطورة التشجيع على استخدام الحرس البلدي المسلح الذي قد تستغله أحزاب من أجل فرض الامن الذاتي في عدد من المناطق بما يشيع حالة ميليشيوية خارج نطاق القانون الذي يفرض نطاقا محدودا لعمل هؤلاء الحراس.
وسألت “النهار” الوزير شربل عن الاتصال، فأوضح ان السنيورة “أبدى تخوفه من تسرّب الحزبيين الى العمل البلدي فطمأنته الى أنني حددت أطرا من أجل ضمان سلامة هذه المهمة ومنها اعتماد السجل العدلي للتأكد من وضع الحرس البلدي، وانهم من غير المطلوبين ومعروفين من سكان المنطقة ويتمتعون بالصفات التي تجعلهم مؤهلين للتعامل مع المواطنين في نطاقهم البلدي”.
وأضاف: “لم نقدم على هذه الخطوة من اجل توفير تنفيعات للاحزاب والسياسيين وسنحرص على ضبط عمل هؤلاء الحراس وفق القوانين المرعية الاجراء، بما يوفر ما أمكن من طمأنينة للمواطنين الذين يريدون ان يروا ان هناك من يسهر على أمنهم”. وتساءل: “من أين سنأتي بحراس من خارج الواقع اللبناني؟ هل نستوردهم من سويسرا مثلا… لقد أكدت في الاجتماعات مع البلديات ان تمارس توجيها مشددا لكي ينضبط الحرس البلدي في نطاق العلاقات اللائقة مع المواطنين، وهذا ما شرحته للرئيس السنيورة مؤكدا له ان دور الحراس البلديين سيكون مساعدا للقوى الامنية”. وأشار الى “ان هناك بلديات كبرى وأولاها بلدية بيروت لديها امكانات يجب الاستفادة منها. فبلدية بيروت لديها 800 شرطي بلدي يتقاضون معاشات وبالتالي فان في الامكان الافادة من قدراتهم في الحراسة وتنظيم السير الذي تتولاه قوى الامن وهو ليس من مهماتها باعتبار ان دورها محصور بالطرق الدولية. ولهؤلاء الحراس دور ايضا في تسليم المشتبه فيهم الى المخافر، علما ان عددا من البلديات تمكنت من القبض على عصابات ونالت تنويها منا”.