إستقبل النائب سامي الجميل، سفير روسيا الكسندر زاسبكين في مكتبه في بكفيا، وعرض معه لآخر المستجدات على الساحتين المحلية والإقليمية، لا سيما تطورات الأزمة السورية وتداعياتها على لبنان، وخصوصا موضوع النازحين السوريين وتأثيره الإجتماعي والديموغرافي على الداخل اللبناني.
وشدد الجميل، بحسب بيان لمكتبه الاعلامي على أن لبنان لم يعد يحتمل هذا الكم الكبير من اللاجئين الذين تخطى عددهم المليون لاجىء. وأصبحت هذه المشكلة الإنسانية عبئا على المجتمع اللبناني وبنيته التحتية ومؤسساته الرسمية”، وأيد “مبادرة رئيس الجمهورية بطرح حلول جذرية لهذه الأزمة في الإجتماع الدولي الذي سيعقد في 25 أيلول، لمناقشة سبل تحصين لبنان والحفاظ على وحدته واستقراره.
وأضاف: “ان الشعب اللبناني يعاني اليوم من حال معنوية صعبة. هناك ملفات ومشاكل كبيرة تتعلق باللاجئين والأزمة الأمنية والتفجيرات، وبالأزمة الإقتصادية والبطالة وإقفال المؤسسات، وعلى الكتل النيابية الكبرى ألا تبقى متفرجة وتتحمل المسؤولية، وتتوقف عن وضع شروط وعوائق لتشكيل الحكومة، فاللبنانيون لم يعد يهمهم السياسة ولا الكتل النيابية ولا 14 آذار ولا 8 آذار، يريدون فقط تشكيل حكومة في أسرع وقت لحل مشاكلهم”.
اما في ما يتعلق الشق السوري، فقد أعاد التأكيد على موقفه “الرافض لاستخدام الأسلحة الكيميائية لأنها جريمة ضد الإنسانية”، وأشار إلى أن “السلاح الكيميائي قتل حوالي 2000 شخص، لكن لا يجب أن ننسى أنه منذ سنتين ونصف سقط أكثر من 100 ألف سوري بأسلحة غير كيميائية”، مطالبا “المجتمع الدولي باتخاذ كل التدابير لوقف قتل الأبرياء في سوريا، ووقف العنف، وتدفق الإرهابيين، والعمل على إحداث تغيير سلمي في سوريا لتصبح سوريا دولة ديموقراطية”.
وتطرق الجميل إلى الأحداث الأخيرة في معلولا، فاعتبر أن “معلولا هي رمز تاريخي ومعلم أساسي في حضارتنا”، مطالبا “النظام والمعارضة بعدم استخدام معلولا لتحقيق أهداف سياسية، وتحييدها وكل القرى غير الداخلة في هذا الصراع”.
من جهته، أعلن زاسبكين أن روسيا طرحت مبادرتها لإيجاد حل سلمي في سوريا، والتفاهم يجب أن يكون مبنيا على ضرورة تجاوز الضربة في سوريا وانعقاد مؤتمر جنيف 2. ونحن اليوم ننتظر نتائج التحقيق في استخدام الأسلحة الكيميائية.
وقال: “روسيا إعترفت منذ البدء أن الجرائم يتم ارتكابها من قبل كل الأطراف، لذلك كانت كل مشاريع القرارات المقدمة منها متوازنة بين النظام والمعارضة السورية، وهي تدعو اليوم إلى حوار دون شروط مسبقة لحل النزاع، واعتماد حل سلمي لإنقاذ الشعب السوري”.
أضاف: “ان هناك دائما إصرارا على ما يرتكبه النظام السوري ولا تركيز على الجرائم التي تقوم بها المعارضة. ولا يجوز أن تكون هناك عدالة ومساواة بين الطرفين في مشاريع القرارات المتخذة في مجلس الأمن”.
أما بالنسبة لموضوع معلولا فاعتبر زاسبكين أن “الموضوع يتعلق بالتعايش بين جميع الطوائف في سوريا. ونحن مقتنعون بأنه يجب تأمين الحقوق لجميع مكونات المجتمع السوري. سوريا دخلت مرحلة جديدة، يجب إيجاد القدرات لدى الجميع لتجاوز الخلافات، والتطلع نحو المستقبل، ونحن نهتم بشكل خاص بمصير المسيحيين في سوريا والمشرق”.