
وفق الظروف الانسانية
وضعت المانيا معاير عدة لاختيار اللاجئين الـ5000 الذين سيصلون تباعاً الى المانيا خلال الاسابيع والاشهر المقبلة، وهذه المعايير تم التوافق عليها مع مفوضية اللاجئين التابعة للامم المتحدة، ومنها الحالات المرضية والمشردون الذين لا يجدون مأوى، والايتام والعائلات التي فقدت معيلها. وأوضح السفير الالماني ان ترحيل النازحين لا يهدف الى اخيتار فئة دون اخرى، مشيراً الى ان “عدد غير المسلمين السوريين الذين سيصلون الى المانيا يناهز الـ15 في المئة، وان برلين لا تخشى استقبال هؤلاء ومنحهم حق الاقامة على أراضيها، عدا عن انهم سيتمتّعون بالخدمات الصحية والتعليمية والحرفية لافادة بلدهم في المستقبل، وبطبيعة الحال سيتعلّمون اللغة الالمانية لتسهيل اندماجهم بالمجتمع الالماني”. ورداً على سؤال، اوضح ان “المانيا لم تقرر بعد منح اللاجئين السوريين الجنسية الالمانية”.
وأثنى كلاج مراراً على “جهود الحكومة اللبنانية، خصوصاً ان لبنان يستضيف العدد الاكبر من اللاجئين السوريين”، وشكر بيروت “التي دأبت على استقبال لاجئي الحروب من كل مكان”.
نغادر وفي القلب غصة
صحيح ان سفر اللاجئين السوريين الى المانيا يزرع الطمأنينة في قلوب الهاربين من المعارك والمواجهات بين الجيش السوري ومسلّحي المعارضة، لكن ذلك لا يغني عن الوطن بحسب ما قاله لـ”النهار” اكثر من لاجئ سوري قبل مغادرة مطار بيروت. وفي هذا السياق، أوضحت “ام محمد” التي سافرت مع بناتها الاربع وزوجها الذي اصيب خلال الاشتباكات بين الجيش والمسلحين وفقد يده: “الحمد لله، سنشعر بالأمان في المانيا، والشعب الالماني لطيف، لكن هذا لا ينسينا سوريا الحبيبة التي ستظل في قلوبنا مهما ابتعدنا عنها، على امل ان نعود الى ديارنا بعد ان تتوقف الحرب”. اما الاطفال الذين بدا عليهم التعب من الانتظار داخل قاعة المسافرين فعبّروا عن سعادتهم بالسفر الى المانيا، ومعظمهم لم يسافر من قبل، ففضل مراقبة الطائرات التي تحط على مدرج المطار، ومنهم من اخذ قسطاً من النوم قبل ان توقظه والدته وتتوجه به الى الطائرة التي وصلت الى هانوفر الثالثة والربع من بعد ظهر امس.
