هذا كان الشعار الذي طرحه بشار الأسد، ذات يوم، من باب التحامل على الرئيس سعد الحريري.
وأمس بالذات، استعدت هذا الشعار، ولكن من باب الواقع والحقيقة، وأنا أستمع الى عبقري زمانه سليمان الحفيد وهو يدافع عن بشار وعن نظام بشار.
لقد أثبت سليمان فرنجية الحفيد، مرّة أخرى، أنّه عبد مأمور لعبد مأمور.
وكم كان مدعاةً الى التساؤل وهو يتحدّث عن قراءاته الاستراتيجية… فليته يعطينا اسم كتابٍ واحد قرأ فيه عن الاستراتيجيا، بل ليته يعطينا لائحة بالشهادات التي حصلها ومن أي معاهد وجامعات نالها!
يقول الحفيد سليمان إنّ البديل عن نظام بشار الاسد هم التكفيريون و»جبهة النصرة»، الواقع أنّ البديل عن بشار لن يكون مَن يقرّره سليمان، ولا اللبنانيون كلهم، ولا حتى الآخرون خارج سوريا، البديل سيكون من يقرّره الشعب السوري بانتخابات حرّة نزيهة يتوق إليها هذا الشعب منذ عقود طويلة، ولن يتخلى عنها لأنّها كانت في صلب انتفاضته التي بدأت سلمية عندما قال المتظاهرون الذين غصّت بهم الشوارع في المدن السورية، كلّها بالحرية والديموقراطية والكرامة خصوصاً بالانتخابات الحرة النزيهة.
يقول سليمان فرنجية إنّ «حزب الله» يقاتل في سوريا كي لا يأتي التكفيريون الى لبنان.
فهل يعقل أن يتخذ حزبٌ مثل «حزب الله» يمثل قسماً كبيراً من الطائفة الشيعية الكريمة قراراً على مستوى الحرب من دون أن يسبقه أي توافق، وعلى الأقل أي تشاور لبناني حتى في الحد الأدنى؟.. وفي منأى عمّا إذا كان هذا القرار خاطئاً أو صائباً، إنما نقول ذلك من حيث المبدأ، ونسأل: مَن أذن للحزب باتخاذ هذا القرار الخطير الذي يورّط البلد كلّه؟!.
وإذ نفهم ما يقوله سليمان الحفيد عن بشار، لأننا نعرف منطلقاته والتزاماته وارتباطاته بالنظام السوري، فلا يفوتنا أن نذكر حملته المتجنية على الرئيس ميشال سليمان… ولقد فات سليمان الحفيد أنّ رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان هو الوحيد، بعد جدّه الرئيس سليمان فرنجية الذي تجرّأ على أن يقول: «لا» للرئيس الأسد… خصوصاً وأنّ الرئيس ميشال سليمان لا يزال ينتظر جواباً من بشار حول «هديّة» المتفجرات التي أرسلها الى لبنان مدير مخابرات بشار علي مملوك في سيارة ميشال سماحة الذي كان يقودها بنفسه والتي أقلت 50 عبوة تزن الواحدة منها كيلوغرامين وأربع عبوات زنة الواحدة 50 كيلوغراماً من تلك المواد الفتّاكة القاتلة والمدمّرة.
ويكفي الرئيس ميشال سليمان فخراً واعتزازاً أن يشكّك في صدقيته شخصٌ مثل سليمان فرنجية الذي هو أكثر مَن يصح فيه القول: «عبد مأمور لعبد مأمور»، لأنّه عبد عند بشار الذي هو عبد عند إسرائيل.