بقي الجدل قائماً في ما يتصل بالخشية من أن تتحوّل الاستعانة بالحرس البلدي لحفظ الأمن في المدن والبلدات إلى امن ذاتي، وتحويل بعض المناطق إلى دولة داخل الدولة، وهي ملاحظات سبق ان ابداها الرئيس فؤاد السنيورة لوزير الداخلية مروان شربل، الذي زار الرئيس سليمان وعرض معه هذا الموضوع بالذات، من دون ان يعرف ما اذا كان قد حسم في اتجاه الاستعانة بالشرطة البلدية أم لا.
وفيما أكّد الوزير شربل أن الدولة ترفض موضوع الأمن الذاتي، موضحاً بأن ما تقوم به الوزارة من إجراءات لتفعيل شرطة البلديات وحراسها لا يعني على الإطلاق أمناً ذاتياً، بل مؤازرة القوى الأمنية والعسكرية في حماية الاستقرار، حيث كل مواطن يجب أن يكون خفيراً، أبدى عضو كتلة «المستقبل» النائب احمد فتفت، في تصريح لصحيفة «اللواء» تخوفه من تسليح عناصر البلدية كي لا تتحول إلى انتشار مسلح ميليشيوي تحت غطاء الشرعية، مشيراً الى ان الحرس البلدي لديه دور معين يجب الالتزام به ضمن الإطار القانوني وألا يتحول الى ميليشيا مسلحة.
وأضاف «نحن ككتلة مع تطبيق القانون، ولكن لسنا مع التسليح، لأن السلاح يجب أن يكون سلاحاً شرعياً بين المؤسسات الأمنية التي لديها خبرة وتملك سلطة، ونحن نعلم أن بعض البلديات لا تملك إدارة على المستوى المطلوب، خصوصاً في بعض القرى… باختصار قال فتفت نحن مع حرس بلدي وليس سلاحاً بلدياً».