#adsense

سليمان يطالب كيري تحييد لبنان وحماية المسيحيّين…”اللواء”: 8 آذار لا تقبل بضمانة الرئيس والمستقبل بـ”الشعب والجيش والمقاومة”

حجم الخط

أتاح الاتصال الذي تلقاه الرئيس ميشال سليمان من وزير الخارجية الأميركية جون كيري الفرصة للبنان ليعلن تمسكه بالحل السياسي في سوريا، ورفض توجيه ضربة عسكرية، رغم إدانته الشديدة لاستخدام السلاح الكيماوي ضد المدنيين في سوريا.

وكشفت مصادر رسمية لبنانية، أن الرئيس سليمان لفت نظر كيري إلى الأخطار المحيطة بالمسيحيين في سوريا، خاصة في معلولا وبلودان، مطالباً بتوفير ما يلزم من حماية في إطار القانون الدولي.

وفي السياق السوري، أكد رئيس الجمهورية الحاجة لدعم الولايات المتحدة الأميركية لمؤتمر أصدقاء لبنان الذي سيعقد في نيويورك في 25 أيلول الحالي، بسبب العبء المتزايد للنزوح السوري.

وأبلغ مصدر ديبلوماسي صحيفة «اللواء» أن اتصال كيري بسليمان جاء غداة تقديم السفير الأميركي الجديد ديفيد هيل أوراق اعتماده لرئيس الجمهورية، ولرفع درجة اهتمام إدارة الرئيس أوباما بالاستقرار اللبناني على كافة المستويات،. وإبعاده عن أية تداعيات خطيرة، إذا فشلت الجهود الديبلوماسية في معالجة الأزمة السورية والسلاح الكيماوي.

وأشار المصدر إلى أن مسألة تحييد الساحة الداخلية والنأي بالنفس عن أية تداعيات قد تحصل، كانت في صلب اهتمامات الرئيس سليمان مؤخراً، سواء في لقائه بسفراء الدول الخمس الكبرى في بيت الدين، أو لقاء هيل، وأيضاً في خلال لقائه الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في مدينة نيس الفرنسية مؤخراً، لافتاً إلى أن هذا الحرص هو الذي دفع كيري إلى الاتصال بسليمان لإبلاغه موقف الإدارة الأميركية من  الأزمة الناتجة عن استعمال السلاح الكيميائي، والمساعي الديبلوماسية الجارية في هذا المجال.

وأوضح المصدر، أن الرئيس سليمان هو الذي بادر إلى الاتصال برئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد وطلب منه رغبته بلقائه في بعبدا أمس الأول، من أجل حضّ «حزب الله» على تحييد الساحة اللبنانية، والنأي بنفسه عن أية تداعيات قد تحصل نتيجة الضربة العسكرية، مؤكداً له رفض لبنان الرسمي لأي تدخل عسكري أجنبي، وحرصه على إيجاد حل سياسي للنزاع الدائر في سوريا.

وأشار المصدر إلى أن أجواء اللقاء كانت جيدةً ومريحة، وأن البحث لم يتطرق الى الموضوع الحكومي، لافتاً النظر إلى أن العلاقة لم تنقطع بين الرئاسة والحزب، رغم الاختلاف في بعض المواضيع، نافياً بالتالي ما قيل بأن التقارب كان شكلياً.

على أن اللافت، وسط هذه الأجواء، هو الموقف الذي نقل عن قيادي في 8 آذار، في سياق نصيحة قدمها الى رئيس الجمهورية للابتعاد عن تقديم نفسه كضمانة بديلة للثلث الضامن في الحكومة، مؤكداً أن قوى 8 آذار لا يمكن لها القبول بضمانة الرئيس سليمان إذا ما سلمنا جدلاً أن الرئيس العتيد يشكل جزءاً من هذه الضمانة.

وأضاف أنه إذا كان سليمان حريصاً، كما يقول، على فريق من اللبنانيين ممن يرفضون إعطاءنا الثلث الضامن، فعليه الأخذ بالاعتبار أن هناك فريقاً آخر لن يطمئن للمشاركة في أية حكومة بدون هذا الثلث، وإذا كان الرئيس مصرّاً لهذه الدرجة على تشكيل حكومة وطنية جامعة، كما يقول أيضاً، فعليه السير باتجاه طمأنة الجميع وليس طرفاً على حساب طرف.

أما فريق 14 آذار، فلا تبدو بالنسبة إليه أن الآفاق مفتوحة أمام احتمالات تأليف الحكومة الجديدة، رغم اقتناعه بأن تراجع الحديث عن الضربة العسكرية ضد النظام السوري، قد يشكل فرصة يمكن استغلالها للإسراع في عملية تأليف حكومة جامعة.

وبحسب مصدر نيابي في كتلة «المستقبل» فإن الكتلة سبق أن رحبت بعرض رئيس الجمهورية بتشكيل حكومة من ثلاث ثمانات، لكن حزب الله أجهض هذه المبادرة، معتبراً بأن الكرة هي الآن في ملعب الرئيسين سليمان وتمام سلام.

وشدّد المصدر لـ«اللواء» بأن المستقبل لا يمكن أن يُشارك في حكومة تعتمد ثلاثية «الشعب والجيش والمقاومة» محدداً في بيانها الوزاري الذي يجب أن يستند إلى «اعلان بعبدا» الذي وافق عليه الحزب في جلسات الحوار السابقة، مشيراً الى ان الظروف التي أملت الموافقة على الثلاثية لم تعد موجودة، خاصة بعد تورط «حزب الله» بالمستنقع السوري وقتاله إلى جانب النظام ضد شعبه.

وكشفت المصادر عن اجتماع قريب لقيادات 14 آذار لاطلاق موقف وصف بالحازم من تمادي «حزب الله» في سياسة المماطلة التي يتبعها من الاستحقاق الحكومي، ودعوة الرئيسين سليمان وسلام إلى ممارسة صلاحياتهما الدستورية لتأليف الحكومة، لأنه ما عاد مقبولاً بقاء الوضع على ما هو عليه بالنظر إلى نتائجه الوخيمة على اللبنانيين.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل