#adsense

رئاسة الجمهورية رداً على “الالتباسات” المثارة في الاعلام: إعلان بعبدا إطار سياسي جامع تم تأكيده في 3 جلسات حوار متتالية

حجم الخط

أعلنت رئاسة الجمهورية في بيان في شأن “إعلان بعبدا”، أنه “توضيحا للالتباسات التي أثيرت في الاعلام عن الحوار الوطني، ومنعا لأي غموض في شأن الوثيقة التاريخية، تضع رئاسة الجمهورية بعض الحقائق استنادا الى محاضر الجلسات المحفوظة في قصر بعبدا”.
ولفت العميد المتقاعد بسام يحيى الذي تلا البيان الى ان “معظم الافرقاء شاركوا في الحوار في مشروع الاستراتيجية الدفاعية لإزالة الاعتراضات، واصر الرئيس ميشال سليمان على دراسة بنود البيان بالتدرج للتعديل عليه، والموافقة على البيان قبل صدوره، واقترح سليمان ارسال البيان الى الجامعة العربية والامم المتحدة نظرا لصدقية لبنان”، مشيرا الى أن رئيس مجلس النواب نبيه بري تلا التعديلات المستحدثة على بيان اعلان بعبدا، وتم التأكيد عليه في 3 جلسات تلت اقراره”.

وتابع: “لقد اشار الرئيس سليمان الى اعتماد اعلان بعبدا كوثيقة رسمية من اعلانات الامم المتحدة في الجلسات اللاحقة، ولم يتضمّن الاعلان أي نصّ عن المقاومة وسلاحها، او وضعها في تصرف الدولة، بل وضع تصوراً اعتبرته هيئة الحوار منطلقا للمناقشة، وافسحت في المجال لمناقشته في جلسات لاحقة لم تعقد حتى تاريخه”.

وأوضح أن “اعلان بعبدا يشكل اطارا سياسيا جامعا، وهو يمهد الطريق للبحث في الاستراتيجية الدفاعية والافادة من كل الامكانات المتاحة لمواجهة العدوان الاسرائيلي”.

وجاء البيان على الشكل الآتي:

إعلان بعبدا: ظروف إقراره

توضيحا للالتباسات التي أثيرت في الاعلام مؤخرا حول أجواء جلسة الحوار الوطني التي ناقشت وأقرت “إعلان بعبدا”، والتي ربطت الإعلان بتصور لاستراتيجية وطنية للدفاع قدمه فخامة الرئيس لاحقا أمام هيئة الحوار، ومنعا لأي غموض قد يراود ذهن المواطنين اللبنانيين حول هذه الوثيقة التاريخية، تضع اللجنة التحضيرية للحوار الوطني في رئاسة الجمهورية بتصرف الشعب اللبناني بعضا من الحقائق المتعلقة بوقائع تلك الجلسة استنادا إلى محاضر جلسات الحوار الوطني المحفوظة لديها وفقا لما يلي:

1. صدر “إعلان بعبدا” في ختام أعمال جلسة الحوار الوطني التي انعقدت في القصر الجمهوري بتاريخ 11 حزيران 2012 وناقشت على مدى ثلاث ساعات و41 دقيقة معظم النقاط التي تضمنها الإعلان، ثم تلت المداولات قراءة أولية للبيان ترافقت مع عرض لمضمونه على شاشة كبيرة.

2. شارك معظم أعضاء هيئة الحوار في مناقشة النص على مدى 37 دقيقة بعد القراءة الأولية، ودخل النقاش في تفاصيل بنود البيان بندا بندا سعيا لإزالة اي اعتراضات وتصويبا لصياغة التعابير بهدف تحسين مدلولاتها، وقد أصر فخامة الرئيس على دراسة بنود البيان بالتدرج، وأكد إمكانية ادخال أية تعديلات لازمة وإضافة أية بنود جديدة انطلاقا من قناعته بضرورة التوافق على مندرجات البيان قبل صدوره. عبر فخامة الرئيس أيضا عن استحسانه رفع البيان إلى كل من الجامعة العربية والأمم المتحدة انسجاما مع موقع لبنان لدى هاتين الهيئتين، وسعيا للحفاظ على مصداقية لبنان الإقليمية والدولية.

3. طلب بعض أعضاء هيئة الحوار تأجيل النقاش إلى وقت لاحق حيث كان دولة الرئيس نبيه بري قد أبدى استعداده للبحث في أية مواضيع مطروحة، وهو تلا بصوته في نهاية المناقشات التعديلات التي أدخلت على البيان صفحة بصفحة، فأعلن التوافق على بقاء بعض الصفحات كما جاءت في الأصل، وعلى التعديلات المستحدثة نتيجة النقاش على بعض بنود الصفحات الأخرى.

تم التأكيد على “إعلان بعبدا” في ثلاث جلسات متتالية عقدت بعد جلسة إقراره؛ حيث جاء في البند الأول من البيان الختامي لجلسة الحوار المنعقدة يوم الأثنين 25 حزيران 2012 أنه توافق المتحاورون على “ضرورة الالتزام بشكل فعلي ببنود إعلان بعبدا ولا سيما ما يتعلق منها بالتهدئة الأمنية والسياسية والإعلامية، ودعم الجيش، وتحييد لبنان عن الصراعات الإقليمية والدولية”. كما تضمن كل من البيانيين الصادرين عن جلستي قصر بيت الدين بتاريخ 16 آب 2012 وقصر بعبدا بتاريخ 20 ايلول 2012 إشارة فخامة الرئيس إلى ما صدر عن مجلس الأمن الدولي ومجلس الاتحاد الاوروبي والعديد من الدول الشقيقة والصديقة من إشادة بـ”إعلان بعبدا”، وإشارته أيضا إلى اعتماد الإعلان كوثيقة رسمية من وثائق الأمم المتحدة. ذكر فخامة الرئيس في متن البيانين بضرورة الالتزام بجميع مندرجات إعلان بعبدا ولا سيما البندين 12 و13 منه حفاظا على استقرار لبنان وسلامة أراضيه.

لم يتضمن إعلان بعبدا أي نص يتعلق بالمقاومة وسلاحها، ولم يتطرق إلى مسألة الاستفادة من قدرات المقاومة ووضعها بتصرف الدولة اللبنانية، بل أن هذه المفاهيم وسواها قد أتت في إطار التصور الاستراتيجي للدفاع عن لبنان الذي قدمه فخامة الرئيس أمام هيئة الحوار المنعقدة في القصر الجمهوري يوم الخميس 20 ايلول 2012. يومها قرئ التصور فاعتبرته هيئة الحوار “منطلقا للمناقشة سعيا للتوافق على استراتيجية دفاعية وطنية”، وأفسحت في المجال لدراسته ومناقشته في جلسات لاحقة لم تعقد لغاية تاريخه.

يشكل إعلان بعبدا وثيقة هامة ترتبط ارتباطا وثيقا بأعمال هيئة الحوار الوطني، وهو بالإضافة إلى اعتماده رسميا في الأمم المتحدة والجامعة العربية، إلا أنه يشكل إطارا سياسيا جامعا يمكن أن تتوحد خلفه كل الجهود الصادقة العاملة في سبيل رفعة وسيادة هذا الوطن ووحدته. وهو إذ يمهد الطريق لمناقشة الاستراتيجية الدفاعية الوطنية الشاملة، فإنه يرسم أيضا المسار السليم للاستفادة من كافة القدرات الوطنية المتاحة للدفاع عن لبنان في وجه العدو الاسرائيلي وأطماعه.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل