رأى رئيس “حزب الانتماء” احمد الاسعد “ان تدخل “حزب الله” في الأزمة السورية يمسّ بإعلان بعبدا وسياسة النأي بالنفس التي التزمها لبنان، اضافة الى ما تحمل هذه المسألة من تداعيات كبيرة على الوضع الامني في بلدنا”، آسفا لـ”تردّد الادارة الاميركية بمعاقبة النظام السوري لاستعماله الاسلحة الكيماوية، والذي يسمح للنظام بالاستمرار وان يصبح اقوى”.
واعرب في حديثٍ لـ”المركزية” عن “تخوفه في حال حصول الضربة العسكرية على سوريا ازاء ما ستخلف من تداعيات على الداخل اللبناني، خصوصا اذا ارتأت ايران ادخال “حزب الله” في هذه “المعمعة” في حال شعرت بضرورة الدفاع عن سوريا”، معتبراً “ان هذا الامر يبقى رهينة الهجوم الاميركي وادارة اوباما”.
ورداً على سؤال، قال الاسعد “لا مخارج للأزمة اللبنانية سوى اضعاف الطرف السياسي الذي لا يريد لبنان”، مشيرا الى “ان هناك رؤيتين لبلدنا، رؤية ان يصبح لبنان دولة حديثة وحضارية وحقيقية، ورؤية اخرى تمثّل من يدور في فلك فريق 8 آذار بأن يبقى بلدنا مرتبطا بالخط الايراني والسوري، ولا بدّ ان تنتصر احدى الرؤيتين”، مؤكدا “اننا بحاجة الى خطة واضحة عملية وقابلة للتنفيذ وجرأة وصلابة من قبل القيادات التي ستقوم بهذه الخطوة لمواجهة المشروع الايراني – السوري واضعافه، بينما الحوار لا يفيدنا”.
وعن التحقيقات في مقتل هاشم السلمان، اكد “ان التحقيقات لازالت على حالها ولم يحصل اي تقدم فيها، لأن الطرف الذي قتل الهاشم والذي يسمي نفسه “حزب الله” اقوى من الدولة اللبنانية التي اصبحت دويلة ضمن هذا الواقع وهذا يدلّ على هشاشة ما تبقى من الدولة”، لافتا الى “ان جريمة اعدام الهاشم تختلف عن الحوادث الاخرى لأن هذه الجريمة حصلت في وضح النهار و”على عينك يا تاجر” وهناك اثباتات عدّة تؤكد ان الشارات الصفراء هي من قتلته”.
وشدّد الاسعد على “ان لا موقف لبنانيا جامعا في ظلّ وجود طرف سياسي يريد ان تعود الهيبة للدولة وطرف آخر يرفض ذلك”، معتبرا “اننا بحاجة الى موقف جامع بين الطرف الذي يريد لبنان، كما اننا بحاجة الى خطة وصلابة لاضعاف الطرف الآخر وجعله يستسلم لمشروع الدولة”.