Site icon Lebanese Forces Official Website

بشيرٌ رئيسٌ شهيدٌ… فتنعّموا بعمالتكم (بقلم جورج العاقوري)

أن يتباهى الحزب “السوري القومي الاجتماعي” بإغتيال الرئيس الشهيد بشير الجميل ويرفع شعار “سلمت يداك يا حبيب” ويؤمّن فرار الشرتوني في 13 تشرين 1990 من السجن ويأويه ويكرّمه، أمر مشروع لحزب فاشي أدمن الاغتيالات منذ رصاصات الغدر التي زرعها في هامة الرئيس رياض الصلح أحد أقطاب الاستقلال، وعشق الانقلابات الفاشلة. أوليس حلم البشير “لبنان الـ10452 كلم2” يشكل رصاصة رحمة لهلاله الخصيب بنجمته قبرص…

أن يفرح حزب “البعث” بالاغتيال، أمر جد طبيعي من حزب ديكتاتوري يتستر تحت برقع العروبة والعلمنة ليخفي شراهة الاسد السلطوية وأولويته العلوية. أوليس البشير بـ”قواته اللبنانية” كان رأس حربة في التصدي لمشروع القضم المبرمج لحافظ الاسد من أشرفية المئة يوم الى قنات ملحمة البطولة وزحلة “النجم لي ما بينطال”… و …و …و …

أن يزغرد الفلسطيني، أمر غير مستهجن ممن عجز عن الحفاظ على وطنه وحين حاول إسترجاعه لم يسأل عن سيادة وكرامة اوطان شقيقة. أوليس البشير من قطع الطريق على “إنحراف” القضية الفلسطينية حين أصبحت “طريق القدس تمر بجونية” وحين راح مشروع “الوطن بديل” يدغدغ بعضهم…

أن يهلل الحزب “الاشتراكي” يومها فيستحضر “التقدمي” روح “بشير جنبلاط”، أو “يبتهل” الحزب الشيوعي الى سنديانته الحمراء، أو أن يكبّر “الاسلامي” من فتحي يكن الى الهرري، أو أن تطبّل وتزمر حركة “أمل” وباقي مكونات الحركة الوطنية، أمر مفهوم. أوليس البشير إبن “الجبهة اللبنانية” جبهة فؤاد فرام البستاني وشارل مالك وإدوار حنين وكميل شمعون وبيار الجميل والرهبان المقاومين، وإبن “المقاومة اللبنانية” التي تصدت لكل من حاول تصحير الوطن التعددي وجعله صندوق بريد لأطراف إقلمية وبندقية للإيجار، فكانت بوصلتها “لبنان أولاً”. البوصلة التي عادت مجموعات كبيرة وسارت وفق عقربها مع قيام ثورة الارز في ربيع الالفين وخمسة…

أن يستعوذ “حزب الله” من ذكر إسم بشير، أمر جد طبيعي. أوليس البشير اليوم عبر السمير الذي إستلم بعده المشعل وعبر”القوات اللبنانية” بعزيمتها وصلابتها في زمن السلم كما كانت في زمن الحرب، “جبل العثرة” السيادي بوجه مشروع “حزب الله” الايراني ودويلته المتطاولة على دولة المؤسسات وسلاحه الفاجر بوجه سلاح “الشرف والتضحية والوفاء” وبندقية “الشرعية”…

أن يطرح باحثون أكاديميون غارقون في عوالمهم بعيداً عن أرض الواقع وظروف الزمان والمكان إشكالية “رئيس شهيد أم عميل مقتول؟” في مقاربته لمسيرة البشير، أمر قد نتفهمه.

ولكن أن يطرح مستكتب عوني هذه الاشكالية، وهو الذي طالما جاد علينا وصحبه من أتباع جنرال “13 تشرين” بقصص “الف ليلة وليلة” عن علاقة البشير بـ”رعد” ذاك الضباط في الجيش اللبناني وثقته به ( رعد هو الاسم الحركي للضابط ميشال عون في مطلع الحرب اللبنانية)، وطالما حاولوا الترويج أن “قوات بشير” لا علاقة لها بـ”قوات سمير” وانهم هم ورثة خط البشير، فأمر يعكس الدرك الذي وصلوا اليه في تبعيتهم لا بل عمالتهم لقتلة بشير.

فمن العميل، بشير والمسيحيون الذين إنعدمت الخيارات بوجههم في مطلع الحرب اللبنانية يوم كانوا يتصدون لميليشيات “متعددة الجنسيات” مدعومة بالمال والسلاح بلحمهم الحي وسلاحهم الفردي، ويوم كانت حقاً “حرب كونية” تشن ضد وجودهم الحر والفاعل في هذا الشرق وضد نموذج لبنان وطن التعددية، فتجرأوا وتجرعوا الكأس أم أولئك الذين حرقوا العلم اللبناني وإعتبروا أن لبنان خطأ تاريخي وجعلوا منه وطن للبيع “غب الطلب”؟!

فمن العميل، بشير الذي لم يهب إسرائيل، فعلا صوته بوجه رئيس وزرائها مناحيم بيغن خلال ذاك الاجتماع العاصف في اول ايلول 1982 في نهاريا، وقال: “نحن لم نكافح لمدة سبع سنوات ونخسر الآلاف من جنودنا لتخليص لبنان من الجيش السوري ومنظمة التحرير الفلسطينية من أجل أن تأخذوا مكانهم”؟ بشير الذي رفض توقيع سلام مع تل أبيب إلا بإجماع وطني؟ أم العميل من إستجدى الرئيس السوري حافظ الاسد في زمن الحرب ليكون جندياً صغيراً في جيشه، وإستجدى إبنه في زمن السلم ليرتّب معه “صفقة عودته” ويقدم أوراق تبعيته الى قصر المهاجرين عله يحظى بلقب رئيس برتبة “عميل” فيحقق حلمه الازلي؟

بشير الجميل رئيس شهيد ولكنه أولاً مقاوم شهيد، فيما سيد ذاك المستكتب لن يحظى حتى بـ”عار” رئيس برتبة “عميل”.

Exit mobile version