
واعتبر بان انه رغم التقدم المحرز في مشاركة المواطنين، أصبحت اللامبالاة أخبث عدو للديمقراطية في عدد متزايد من المجتمعات، فالمشاركة الشاملة هي الحل. كما رأى انها ليست هدفا في حد ذاته فحسب، بل تعد الجماعات والمجتمعات وبلدان بأكملها للتصدي لما يتعارض معها من وجهات النظر، وصوغ التنازلات والحلول، والمشاركة في النقد البناء والمداولات.
وأضاف: “إننا نعيش في عصر جديد تزداد فيه الإمكانات أكثر من أي وقت مضى تمكن الأفراد من الحصول على المعلومات والتأثير في عمليات صنع القرار، ويتيسر لهم ذلك بفضل التكنولوجيات المتطورة. ويمكن لهذه التكنولوجيات أن تساعد الناس على الاضطلاع بدور مباشر أكثر في المجالات التي أعتبرها أكثر الأولويات العالمية إلحاحا في عصرنا هذا، ألا وهي الحد من أوجه التفاوت ومنع نشوب النزاعات المسلحة وبناء عالم أكثر أمنا وأمانا ودعم البلدان التي تمر بمرحلة انتقالية وتمكين النساء والشباب والدفع بعجلة التنمية المستدامة”.
كما أشار بان الى ان الامم المتحدة تسعى جاهدا لتسريع وتيرة التقدم في سبيل تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية بحلول الأجل المستهدف في عام 2015، لتحديد معالم رؤية للتنمية تتجاوز ذلك العام. وأكدت مجددا المشاورات العالمية بشأن خطة التنمية لما بعد عام 2015 -وهذه في حد ذاتها محاولة لم يسبق لها مثيل لإيصال أصوات الشعوب إلى هيئات صنع السياسة على الصعيد الدولي، لافتا الى أهمية جعل الناس محور التنمية.
وأضاف بان: “بمناسبة هذا اليوم الدولي للديمقراطية، أدعو القادة إلى الإنصات لأصوات الناس واحترامها والاستجابة لها كما يجب، سواء بصورة مباشرة أو عن طريق الممثلين المنتخبين. وأهيب بالمواطنين في العالم التفكير في الكيفية التي يمكن أن يسخروا بها أصواتهم لا للتحكم في مصيرهم فحسب، بل أيضا لترجمة رغباتهم ورغبات الآخرين إلى مستقبل أفضل للجميع”.
وختم قائلاً: “اجهروا بأصواتكم، وشاركوا، ومدوا أيديكم لفهم وسماع أولئك الذين قد يكونون أضعف منكم أو أقل منعة. لنا جميعا مصلحة في مستقبلنا المشترك، واليوم علينا جميعا الالتزام بالعمل على أنه يمكن لكل واحد منا أن يقوم بدوره، بل ويقوم به فعلا على الوجه الأكمل”.
