#adsense

تحرك للجنة الثلاثية لتفسير مبادرة بري… مصادر القصر الجمهوري: إعلان بعبدا” يحتوي “كل الأفكار المطروحة في المبادرة

حجم الخط

تبقى ولادة الحكومة مؤجلة حالياً، بعد فشل مساعي التوصل الى قواسم مشتركة.

وعلمت”الجمهورية” من مصادر مطلعة ان “تحرّكاً وشيكاً سيسجل في اليومين المقبلين على خط بعبدا ـ عين التينة، وسيشكّل قوة مشتركة تجمع بين مبادرتي رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري لتشكيل نواة حل لوضع ملفي الحكومة والحوار على طاولة البحث والتنسيق، على أن تُترجم خرقاً في هذين الملفين بعد عودة سليمان من الأمم المتحدة، وفق ما توقعت المصادر”.

وفي هذا الإطار، يندرج تحرك اللجنة الثلاثية التي شكّلها بري حيث ستزور قصر بعبدا في الحادية عشرة قبل ظهر اليوم، ثم تزور لاحقاً رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي والرئيس المكلف تمام سلام وستلي هذه الزيارات جولة على رؤساء الكتل النيابية.

وذكرت مصادر اللجنة لـ”الجمهورية” انّ “الهدف من هذه الزيارات تفسير المبادرة التي أطلقها بري في ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر في 30 آب الماضي والمراحل المقترحة التي تفضي الى لقاء حواري لخمسة ايام ينتهي بالتفاهم على النقاط الخلافية التي ما تزال عالقة وهي شكل الحكومة وبيانها الوزاري”.

وقال بري لـ”الجمهورية” إنه “في ضوء النتائج التي ستعود بها اللجنة سيحدّد خطواته اللاحقة وإذا جاءت هذه النتائج مؤيدة لمبادرته فإنه سيشجع رئيس الجمهورية على الدعوة الى طاولة الحوار سريعاً للبحث في القضايا التي تضمنتها مبادرته”.

وأكد بري انه “مستعدّ للسير في أي مبادرة أخرى إذا كانت تفي بغرض انعقاد الحوار لأن مجرّد الجلوس الى طاولة الحوار يحقق كثيراً من النتائج التي تفيد البلاد وتعجّل في تأليف الحكومة على رغم ما هو مطروح من صيغ لتشكيلات وزارية مقبولة هنا ومرفوضة هناك”.

وعشية زيارة اللجنة الثلاثية للرئيس ميشال سليمان، قالت مصارد بعبدا لـ”الجمهورية” ان “إعلان بعبدا” يحتوي “كل الأفكار المطروحة في مبادرة بري الأخيرة وزميلاتها التي تناولت افكاراً مشتتة، ما عدا الدعوة الى الحوار على مدى خمسة ايام”. وقالت “ان مضمون جدول الأعمال هو هو، فلِمَ الحاجة الى “زربة” لأقطاب طاولة الحوار لخمسة أيام على اساس الأفكار التي تحدث عنها “إعلان بعبدا” من مبدأ تحييد لبنان عن النزاعات الإقليمية، الى عدم تجاوز المؤسسات الدستورية في لبنان، وصولاً الى حماية السلم الأهلي ومواجهة الفتنة، او اي ملف لا يتأمّن التوافق اللبناني حوله وصولاً الى وضع إستراتيجية دفاعية تحدد هوية وآلية إستخدام سلاح المقاومة وإستثماره بما يضمن قوة إضافية للبنان”؟

وتساءلت المصادر: “عندما بدأنا طاولة الحوار تفاهمنا على تأجيل البت بالإستراتيجية الدفاعية في اعتبارها موضوعاً خلافياً، وعندما وصلنا الى “اعلان بعبدا” قلنا انه الأساس الذي يمكن من خلاله البحث في هذه الإستراتيجية”.

وحول ما هو مطروح في شأن قانون الإنتخاب تساءلت المصادر نفسها: إنقضت أشهر عدة، وألّفنا لجان تواصل نيابية وورش عمل لأيام وأشهر ولم نصل الى قانون انتخاب فما الذي تغيّر لتوليد قانون في خمسة ايام؟”. وقالت “انّ اللحظة التاريخية التي تشهدها المنطقة فرضت طرح موضوع “اعلان بعبدا” حلاً بكل ما يحتويه، وكل من تناول الأحداث السورية وتداعياتها على لبنان في العالم لا يتجاهله. ولا يمكننا إلّا ان نكون واضحين في شأن وثيقة رفعت الى الأمم المتحدة والجامعة العربية لتكون وثيقة رسمية تتحدث عن موقف لبناني جامع في شأن سياسة لبنان الخارجية، فلماذا التفريط بها وهي التي حظيت بدعم عربي ودولي قلّ نظيره تجاه اي وثيقة اخرى”.

وأكدت المصادر “انّ اعلان بعبدا وفّر الحماية الرسمية للمؤسسات اللبنانية والأطراف كافة، خصوصاً تلك التي تورطت في الملف السوري للعودة منه الى الملفات والقضايا اللبنانية وتحت مظلته”. وختمت: “انّ هذا الكلام ليس بجديد، لقد سبق لرئيس الجمهورية ان لفت الجميع الى اهميته السياسية والإستراتيجية، خصوصاً في الظروف الراهنة، وقبل ايام كان الحديث مع رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد في هذا الإطار، وقبله كانت لقاءات أخرى مع الجميع، وها هو يستعد للتوجه الى المجتمع الدولي عبر الجمعية العمومية للأمم المتحدة واللقاءات المقررة على هامشها وهو كان عاد قبل ايام من باريس حيث سمع كلاماً مهماً من الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند عن مضمون “اعلان بعبدا” وأهميته. كذلك سمع كلاماً من وزير الخارجية الأميركية جون كيري يصب في الإطار نفسه في تحييد لبنان عن أحداث المنطقة”.

وأوضحت مصادر بعبدا لـ“النهار” ان البيان ليس المقصود منه الرد على أحد ولو كان “اعلان بعبدا” محور تعليقات بعض السياسيين في الفترة الاخيرة. وقالت ان الطريقة التي أثير فيها موضوع “اعلان بعبدا ” أوحت كأن الرئيس سليمان وحده مرره او هرّبه في حين ان واقع الحال مخالف لذلك، بدليل مشاركة أقطاب الحوار في صياغته، كما اضاء على ذلك البيان الرئاسي امس. وعلمت “النهار” ان الرئيس سليمان وعشية صدور البيان حول اعلان بعبدا، أبلغ عددا من الاطراف انه في صدد اصداره وذلك لتوضيح ما جرى فعلا في جلسة الحوار في 11 حزيران 2012 وللرد على ما ورد على لسان أحد المشاركين في الجلسة من معطيات ألا وهو النائب سليمان فرنجية في مقابلة تلفزيونية بثت أخيرا. وفي رأي مواكبين لبيان بعبدا انه يبعث برسائل ايضا الى المعنيين بتشكيل الحكومة الجديدة مفادها ان اعلان بعبدا هو أساس البيان الوزاري المقبل لما تضمنه من مبادئ تتعلق بتحييد لبنان عن صراعات المنطقة ولا سيما منها الازمة في سوريا والتزام القرار 1701. كما يبعث البيان برسالة الى المجتمع الدولي الذي يستعد الرئيس سليمان للتحاور معه في نيويورك في الثلث الاخير من الشهر الجاري. ويعطي البيان جرعة دعم لمبادرة الرئيس بري التي تنطلق اللجنة النيابية المكلفة متابعتها في اتصالاتها اليوم. وأبرز هؤلاء أهمية المؤازرة التي تلقاها البيان من الرئيس نجيب ميقاتي والبطريرك مار بشارة بطرس الراعي والامانة العامة لقوى 14 آذار. من جهة أخرى، أكد مصدر بارز في قوى 8 آذار لـ”النهار” ان البيان الذي صدر عن رئاسة الجمهورية كان واضحا وهو صحيح. وأضاف ان المهم في هذا البيان تشديد الرئيس سليمان على عدم تناول اعلان بعبدا ثلاثية “الجيش والشعب والمقاومة” في حين ان قوى 14 آذار تظن ان البيان الوزاري للحكومة المقبلة سيكتفي باعلان بعبدا وان التمسك به يمنع العودة الى النقاش في هذه الثلاثية. لكن المصدر اعتبر ان ما أوضحته رئاسة الجمهورية في هذا الشأن أمر جيد وان طرح سليمان للاستراتيجية الدفاعية لم يستكمل آنذاك.

وقالت أوساط بعبدا لـ “المستقبل” إن البيان الرئاسي “جاء رداً على من تنكّروا لمناقشة هذا الإعلان على طاولة الحوار وبصورة جدّية ورسمية”، غامزة من قناة “حزب الله” والنائب سليمان فرنجية “اللذين تنكرا لهذا الإعلان مراراً وتكراراً في المرحلة الأخيرة”. وأضافت أن “الهدف من هذا الموقف إنما هو إعادة تأكيد هذا الإعلان وتثبيته عشية زيارة الرئيس سليمان إلى نيويورك حيث يحمل معه ملف لبنان إلى الأمم المتحدة، وعشية التطورات المحتملة في سوريا ورغبة الرئيس سليمان بتحييد لبنان عن هذه التطورات من خلال إعلان بعبدا”.

وفي تصريح لـ”النهار”، أشار الرئيس نبيه بري الى ان “مبادرته تشكل خريطة طريق تساعد في الخروج من الازمة كما تساعد في عملية تشكيل الحكومة واذا لمست أي عناصر ايجابية تساهم في حلحلة ما، واذا وجدت هذا الامر في طرح الرئيس ميقاتي لا مانع لدي”. وكان بري يشير بذلك الى ما أعلنه الرئيس ميقاتي امس عن عزمه على طرح مبادرة بدوره الاسبوع المقبل”.

المصدر:
النهار, صحيفة الجمهورية

خبر عاجل