
وترى المصادر أن رئيس الدبلوماسية الأميركية أراد باتصاله الهاتفي مع الرئيس سليمان التعويض عن زيارة لبنان لأكثر من سبب، وللتأكيد في المقابل على حرص بلاده على سيادة لبنان واستقلاله وتجنيبه أي ردات فعل نتيجة ما يجري في سوريا واستعدادها لمساعدته على مواجهة أعباء النزوح السوري، حيث يأمل لبنان أن يكون لواشنطن دور أساسي في إنجاح الاجتماع الدولي الذي سيعقد في الأمم المتحدة في 25 الجاري دعماً للبنان والعمل على تأمين الأموال اللازمة لتمكينه من استيعاب احتياجات هؤلاء النازحين.
ولم تستبعد المصادر أن يكون للرئيس سليمان لقاء بالرئيس الأميركي باراك أوباما يجري خلاله البحث في الملفات التي تهم البلدين ومنها تحييد لبنان عن الصراعات الإقليمية وتلبية متطلباته المالية لمعالجة قضية النازحين.
وكشفت إلى أن الوزير الأميركي وضع رئيس الجمهورية في أجواء الاتصالات السياسية الجارية لإيجاد حل للملف الكيميائي السوري ولموقف الإدارة الأميركية من هذا الموضوع، في إطار حرصها على عدم السماح لأي طرف باستخدام هذا النوع من الأسلحة الفتّاكة، والتأكيد للرئيس سليمان على أن لبنان لا زال يحظى باهتمام الولايات المتحدة والوقوف إلى جانبه في مواجهة الهجمات الإرهابية الدامية التي ضربته في الفترة الأخيرة، وكذلك الأمر على التزام الولايات المتحدة تسليح الجيش اللبناني لتمكينه من بسط سيطرته على كامل الأراضي اللبنانية وتركيز دعائم الدولة بما يحفظ سيادة البلد واستقراره وأمنه.
وتلفت إلى أن توقيت الاتصال في ظل الانشغال الأميركي الروسي بالأزمة السورية، يحمل معاني كثيرة يأتي في مقدمها شعور الإدارة الأميركية بحجم الضغوطات التي يواجهها لبنان نتيجة ما يجري في سوريا وتعثر عملية تأليف الحكومة جراء الكثير من التعقيدات السياسية في البلد، في محاولة لتقديم الدعم اللازم للدولة اللبنانية لتجاوز مشكلاتها بأقل قدر ممكن من الخسائر، وبما يضمن بقاء الأمور على ما هي عليه وعدم انزلاقها نحو الأسوأ.
