#adsense

جان فهد لـ”النهار”: 46 قاضياً أصيلاً أنهوا تدرّجهم وينتظرون التعيين

حجم الخط

بعيدا من الضوء، يعمل ديوان مجلس القضاء الاعلى كخلية نحل تنفيذا لبرامج ذات شأن قضائي صرف، استعدادا للسنة القضائية الجديدة، التي تبدأ الاثنين. ويقول رئيس مجلس القضاء الاعلى جان فهد لـ”النهار” في اول مقابلة صحافية له منذ تعيينه قبل نحو عام في منصبه الجديد ان أول التحضيرات للسنة الجديدة كان اجتماع عقده المجلس في آب الماضي مع اعضاء الرؤساء الأول الاستئنافيين، هدف الى تعزيز التفاعل بين مجلس القضاء الأعلى والرؤساء الأول الاستئنافيين بغية تطوير عمل المحاكم والاقلام وتفعيل الإنتاجية، ووضع قرار إنشاء الهيئات الاستشارية للقضاة في المحافظات موضع التنفيذ، وتعميم الصيغة الجديدة للبيانات الشهرية المتعلقة بعمل المحاكم، والتذكير بضرورة التزام الأصول المحددة في قانون أصول المحاكمات المدنية لجهة تطبيق التبادل وعدم قبول اللوائح خارج المهل وضبط عمل الخبراء واستكمال الملف للفصل فيه قبل تعيين جلسة المرافعة، والتشدّد في قرارات فتح المحاكمة، وبالنتيجة فصل الدعوى بحكم نهائي خلال المهلة القانونية المحددة لذلك، وتفعيل عمل المحاكم عبر زيادة عدد المساعدين القضائيين وتطوير آلية عمل الأقلام ومكننتها بالتعاون مع وزارة العدل”.

وإحداث الهيئة الاستشارية في كل محافظة، خطوة ادارية مهمة وصلة وصل بين القضاة ومجلس القضاء. ويقول القاضي فهد: “ليس في لبنان أي تجمع خاص بالقضاة. وللمرة الأولى في تاريخ القضاء اللبناني يتم إنشاء هيئات استشارية في المحافظات كافة، يجريي اختيار اعضائها من بين قضاة كل محافظة، وستكون جاهزة للمرة الأولى في أواخر أيلول الجاري بدعوة من الرؤساء الأول الاستئنافيين. وتهدف هذه الخطوة إلى تنظيم طريقة إشراك القضاة في الشأن القضائي والسماح لهم بإيصال أفكارهم ومطالبهم إلى مجلس القضاء الأعلى وتعزيز روح التعاون بينهم”.

عدم تشكيل حكومة جديدة يعني عدم امكان اجراء مناقلات قضائية لملء الشواغر في عدد من المراكز الاساسية المشغولة بالانتداب، فضلا عن وجود 46 قاضياً أصيلاً أنهوا فترة تدرجهم في معهد الدروس القضائي العام وينتظرون تعيينهم. ويضيف فهد ان “المجلس يبحث عن صيغة قانونية بغية الافادة من طاقاتهم في المحاكم ريثما تتوافر ظروف تعيينهم”. ويؤكد في مجال قضائي آخر “العمل على زيادة الإنتاج في عمل محكمة التمييز، وسيتم الاستفادة من خبرة محكمة التمييز الفرنسية في هذا المجال وتجديد توقيع بروتوكول التعاون بين المحكمتين. وسيتم كذلك فتح الباب أمام التعاون مع بنوك المعلومات القانونية الدولية لتصبح متاحة للقضاة اللبنانيين”. ويزور الرئيس الاول لمحكمة التمييز مع ستة أعضاء من مجلس القضاء مجلس القضاء الأعلى في ايطاليا الاثنين “للاطلاع على الطرق التي اعتمدت هناك من اجل تطوير العمل القضائي والخروج من الاختناق القضائي ومواكبة الحداثة”.

يهتم المجلس بمشروع تطوير عمل مجلس القضاء بغية مواكبة الحداثة، وقد أنشأ أمانة سر ومكتبا إعلاميا وموقعا الكترونيا خاصا به. ووجود مكتب اعلامي تابع له يعتبر محطة في تاريخ القضاء اللبناني. ويلفت رئيس المجلس الى ان “التعاون مع وسائل الإعلام منطلقه مبدأ الشفافية. فحكم القانون يفترض الشفافية وإتاحة الفرصة أمام المواطن للحصول على الأخبار المتعلقة بالعمل القضائي والوقوف على مدى صحة الأخبار التي تصل إلى الوسائل الإعلامية من مصادر أخرى. وفي اللقاء مع مندوبي الإعلام المزمع عقده، سيجري البحث في ضوابط تغطية الإعلام للأخبار القضائية، وكيف يمكن القاضي أن يساعد الإعلام في نقل الخبر بدقة وموضوعية والاتفاق على إعلان حسن نيات بين الإعلام والقضاء، وذلك لمصلحة المجتمع وحكم القانون وتعزيز القيم الديموقراطية مع احترام حقوق المواطنين”. ويضيف: “إن نقل الخبر القضائي حق مشروع، ولكن يقتضي أيضاً المحافظة على خصوصية المواطن وصدقية الخبر وإبراز جوانبه القانونية والموضوعية ونقله بصورة موضوعية إلى الرأي العام. ويأتي إنشاء هذا المكتب بغية مساعدة الإعلام على نقل الصورة الصحيحة عن العمل القضائي والوقوف على مدى صحة الأخبار التي تصل إلى الوسائل الإعلامية من مصادر غير رسمية”.

وعشية بدء السنة القضائية في ظل ظروف عامة قاتمة محليا يعيشها القاضي مثل أي مواطن يشدد على “ان القضاء رسالة من وجهة نظر القاضي وحاجة من وجهة نظر المجتمع، ومهما تكن الظروف تبقى الرسالة مستمرة، والحاجة قائمة. لدينا قضاة يفتخر بهم القضاء. اتوا بملء اقتناعهم ويؤمنون بدعوتهم، لذا لن يتأثروا بالأوضاع ما لم تقم عوائق امنية تحول دون ممارستهم لعملهم، وهم يضيفون الكدّ إلى الكدّ والمأثرة إلى المأثرة بغية تعزيز ثقة المواطن بسلطته القضائية. ومجلس القضاء الأعلى يسهر عن كثب على متابعة عمل كل منهم وعلى التشجيع والتحفيز حين تدعو الحاجة، وعلى المساءلة حين يستدعي الأمر ذلك. لدينا الرسالة ولدينا المقدرات التي تسمح لنا بتحقيقها، فلننطلق إلى رحاب عدالة حقة، عدالة بلا حدود محررة من القيود”.

المصدر:
النهار

خبر عاجل