
وقّع المونسينيور عبدو توفيق يعقوب القاضي في محكمة الروتا الرومانية كتابه “من البابا بندكتس السادس عشر إلى البابا فرنسيس – التحديات”، في حفل أقيم برعاية بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للموارنة مار بشارة بطرس الراعي وحضوره، بالاشتراك مع دار الفارابي، في قاعة الطوباوي البابا يوحنا بولس الثاني في جامعة الروح القدس – الكسليك.
وألقى البطرريك الراعي كلمة أأعرب فيها للمونسنيور عبدو عن شكره وتقديره لنشر هذا الكتاب الكبير الأهمية، لما يحتوي في فصوله الخمسة من معلومات عن البابوية والكرسي الرسولي وحاضرةِ الفاتيكان، والحبرِ الروماني، وعن شخصيّة البابا فرنسيس وسيرةِ حياته ومسيرتِها، وعن فكره وفضائله وروحانيتِه، وعن خطوط رسالته وأهدافِ حبريّته وما تواجه من تحدّيات.
كما اعتبر أن هذا الكتاب يكشف لنا أبعاد إسم فرنسيس الذي اختاره قداسة البابا، وأعلنه في خطابه للسلك الديبلوماسي المعتمد لدى الكرسي الرسولي في 22 أذار 2013، بعد تسعةَ أيام من انتخابه. وبذلك نعرف تمامًا أهداف قداسة البابا الأساسيّة”.
وشدد البطريرك الراعي “على أهمية التأمّلات الروحية التي يتركها لنا قداسة البابا، والتي نحتاج إليها كلّنا.
واختتم:”لقد وضع البابا فرنسيس الكنيسة والعالم تحت حماية مريم العذراء. لا يسعنا هنا إلّا أن نعرب لقداسة البابا فرنسيس عن عميق محبتنا وشكرنا، مؤكِّدين له صلاتنا الدائمة لكي يحقق الله مقاصده من خلال حبريّته”.
وتحدث رئيس جامعة الروح القدس – الكسليك الأب هادي محفوظ الذي أثنى على هذه المناسبة المميّزة التي “تولّد فيه افكارًا وذكريات وتأمّلات، فتسأل الفرح أن يقوم برحلته في أجوائنا. إنني أعي أنّ هذا الفرح آتٍ من ينابيع مختلفة، وها إني ذاكرٌ ثلاثةً منها: مؤلّف الكتاب، وخلفيّة موضوع المؤلف، والحضور”.
ودعا محفوظ الجميع الى النظر إلى سبب الرجاء الذي فينا، فلا إحباط عند المؤمن، بل نهوض وسير دائم إلى الأمام، مع زرع الخير والطيبة والمحبة والسلام والنمو في كلّ ظرف، مهما كان نوعه، وفي كل مجتمع حلّ فيه.
وفي ختام الحفل كانت كلمة للمونسينيور يعقوب الذي اعتبر أن البابا بندكتس السادس عشر تنحى من مهمته البطرسية فلم ينزل عن الصليب بل عانق الصليب في جوهره وصعد إلى الجبل ليصلي. إنه المعلّم، علّم إلى آخر لحظة بالمثل والكلمة والتواضع والصبر والرجاء”.
وتابع المونسينيور يعقوب متوجها إلى البطريرك الراعي: “المحبة تنتصر على كل شيء، ما أطيب المحبة وما أكثر السلام، فكيف يتخاصم الناس. هذا ما تبشرون به في التنشئة الروحية وفي خطاباتكم ومواعظكم. تعلمنا أنه ليس للألم والمعاناة والموت الكلمة الأخيرة لأن الصليب، ونحن عشية عيد ارتفاع الصليب، يعطينا الرجاء والحياة.
ثم وقّع المونسينيور يعقوب كتابه للحضور وشرب بعدها الجميع نخب المناسبة.
