#adsense

“النهار”: الكيميائي السوري لم (ولن) يدخل لبنان؟

حجم الخط

كتبت صحيفة “النهار”:

في ظل الضجيج المثار حول “اعلان بعبدا” والسؤال المحير عن غاية رئيس الجمهورية ميشال سليمان من التوضيح الذي صدر عن بعبدا اول من امس، بين قائل بوضع الاسس لانطلاقة جديدة للحوار من دون العودة الى نقطة الصفر، وقائل بان التوضيح يسهل الولادة الحكومية من خلال بلورة صيغة مقبولة للبيان الوزاري، تركز الاهتمام امس على امكان انتقال سلاح كيميائي الى لبنان.

فقد نشرت صحيفة “وول ستريت جورنال” إن وحدة سورية خاصة تدير برنامج الحكومة للأسلحة الكيميائية تتولى توزيع تلك الأسلحة على عشرات المواقع في ارجاء البلاد. وتقاطع التقرير مع تصريح أدلى به رئيس هيئة الاركان في “الجيش السوري الحر” اللواء سليم إدريس لـ”سي ان ان”، قال فيه ان “معلوماتنا تشير إلى أن النظام السوري يقوم حاليا بنقل المواد والأسلحة الكيميائية إلى لبنان والعراق، ولدينا مخاوف من استخدام هذه الأسلحة ضدنا بعد انتهاء مهمة الأمم المتحدة في سوريا”.

كذلك صرح كمال اللبواني من “الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية” بان “حزب الله” تسلم من دمشق قرابة طن من مادة سامة تدخل في مكونات الاسلحة الكيميائية المحظورة دوليا.

في المقابل، قال مصدر سياسي إسرائيلي رفيع المستوى لصحيفة “يديعوت أحرونوت” إن إسرائيل ستمنع أي محاولة لنقل أسلحة كيميائية من سوريا إلى “حزب الله” في لبنان. وأضاف أن الخطوط الحمر التي وضعتها إسرائيل أمام النظام السوري لم تتغير، مؤكداً أنه على رغم أجواء تأييد حل أزمة استخدام السلاح الكيميائي السوري بالوسائل الديبلوماسية السائدة في العالم الآن، فإن أي خطوة شاذة تقدم عليها سوريا ستُواجه بكل قوة من إسرائيل.

وسألت “النهار” مصدرا وزاريا عن الموضوع، فأجاب ان “حزب الله” يعرف الخطوط المرسومة في هذا الاطار “ولا اظنه يغامر في هذا الموضوع لانه سيواجه ما يواجهه الرئيس السوري ساعتئذ”. واكد ان لا متابعة حكومية في هذا المجال، “لكن الاكيد ان احدا في لبنان من السياسيين او الاجهزة الامنية لن يغامر في هذا المجال ايضا”.

وقال الخبير في مركز “كارنيغي” يزيد الصايغ لـ”النهار” ان “منطق نقل السلاح الكيميائي الى دول مجاورة غير واضح. عملية الاخفاء والسيطرة على هذا السلاح تصير اصعب لدى خروجه من الاراضي السورية. واسرائيل نفذت ضربات سابقة لدى ورود معلومات عن اسلحة نوعية تنقل الى لبنان”.

وسألت “النهار” رئيس المؤسسة العربية للدراسات العميد المتقاعد سمير الخادم عن الناحية التقنية لنقل الاسلحة الكيميائية الى خارج سوريا، فأجاب: بان “عملية نقل الاسلحة الكيميائية من سوريا موضوع شائك ومعقد وليس بالسهولة التي يتم تناولها”، موضحاً ان “هذه العملية لها خصوصيات يجب احترامها والا تقع كارثة”. وعن احتمال نقل هذه الاسلحة الى لبنان، قال الخادم: “استبعد هذه الفكرة واعتبرها مستحيلة، فلبنان ليس مهيأ لاستقبالها تقنياً، كما ان مجرد مرورها ليس بالشيء السهل، ثانياً الحكومة ترفض ذلك ولن تقبل به”. واستبعد ان تسمح اسرائيل او الدول الكبرى بنقلها الى لبنان.

ويذكر ان التحذير المبكر من وصول السلاح الكيميائي السوري الى “حزب الله” جاء من وفد أمني روسي زار لبنان مطلع السنة الجارية. ونقل الوفد ، كما أوردت “النهار” في حينه، الى الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله تحذيرا من مغبة تسرّب السلاح الكيميائي السوري الى لبنان. وقد أتى التحرك الروسي في ذلك الوقت بعيداً من الاضواء بعد طلب تلقاه الكرملين من اسرائيل للاضطلاع بدور ناقل الرسائل على هذا الصعيد، خصوصاً وان لروسيا علاقات خاصة مع اسرائيل التي تضم مليون يهودي من اصل روسي أي خمس عدد سكانها.

المصدر:
النهار

خبر عاجل