#adsense

“الراي”: “هجمة” مبادرات حوارية في لبنان لم تخترق تعقيدات الملف الحكومي

حجم الخط

كتبت صحيفة “الراي” الكويتية:

… 14 آذار تتّهم «حزب الله» بأنه لا يريد تشكيل حكومة جديدة في لبنان ليحلّ موعد الانتخابات الرئاسية في مايو المقبل والتي يرجّح ان يفوز فيها «الفراغ» فتكتمل حلقة الشلل في المؤسسات الرسمية. و8 آذار تأخذ على 14 آذار انها تلتزم بكلمة سرّ سعودية بعدم تسهيل تشكيل الحكومة في لبنان في انتظار انقشاع الرؤية والتوازنات في الملف السوري.

بين هذين الحدّيْن، تدور العجلة السياسية في بيروت صعوداً وهبوطاً في مقاربة ملف تشكيل الحكومة وتعقيداته التي تبدأ بالتوازنات داخل السلطة التنفيذية بين فريقيْ 8 و 14 آذار وما بينهما (الكتلة الوسطية)، ولا تنتهي بالبيان الوزاري ومضمونه في ما خص سلاح «حزب الله» ولا سيما بعد مشاركة الاخير بالقتال في سورية.

ومع ابتعاد «غيوم الحرب» عن فضاء الأزمة السورية، بدأت عملية اعادة ترتيب الاولويات في لبنان لمصلحة ثلاثة عناوين متوازية في الاهمية وهي، تشكيل الحكومة والحوار، احتواء ملف النازحين من سورية في شوء تحوّله «قنبلة موقوتة»، والواقع الأمني في ضوء الوقائع المخيفة التي أفرزتها التفجيرات في الضاحية الجنوبية وطرابلس الشهر الماضي.

وفي الملف الحكومي، ووسط انطباعات بان لا شيء في الافق يوحي بإمكان تحقيق اخترقات فعلية تتيح الافراج عن الحكومة الجديدة، تملأ الوقت الضائع «هجمة» عناوين ومبادرات تعكس في الواقع استمرار الاصطفافات على حالها وإن تكن تحمل ملامح دينامية جديدة.

فغداة البيان التوضيحي الذي اصدره رئيس الجمهورية ميشال سليمان حول «إعلان بعبدا» (حاسماً مسألة ان هذا الاعلان لم يتطرّق الى سلاح «حزب الله») والذي وُضع في سياق مواكبة محاولات تدوير الزوايا في مفاوضات تشكيل الحكومة وبيانها الوزاري، بقيت ردات الفعل على التوضيح الرئاسي تراوح بين ارتياب في صفوف بعض اوساط 14 آذار التي اعتبرت ان ما اعلنه سليمان يسجّل نقطة لمصلحة «حزب الله» وبين ارتياح لدى 8 آذار التي نُقل عن مصدر بارز فيها ان «البيان الذي صدر عن رئاسة الجمهورية كان واضحا وهو صحيح وشدّد على عدم تناول اعلان بعبدا ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة في حين ان قوى 14 آذار تظن ان البيان الوزاري للحكومة المقبلة سيكتفي باعلان بعبدا وان التمسك به يمنع العودة الى النقاش في هذه الثلاثية».

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل