#adsense

إسرائيل: سنضرب بمفردنا إذا تلاعب الأسد وأرسل الكيماوي إلى “حزب الله”

حجم الخط

نشرت صحيفة “هآرتس” تقريراً على موقعها الإلكتروني اليوم، نقلاً عن مصادر إسرائيلية رفيعة المستوى انه في الوقت الذي يحاول المجتمع الدولي التوصل إلى تفاهمات حول تفكيك السلاح الكيماوي السوري، تتابع إسرائيل عن قرب خطوات الرئيس السوري بشار الأسد «غير المتزنة».

وقالت المصادر إن «إسرائيل لن تتراجع عن الخطوط الحمراء التي وضعتها للأسد، بمعنى أنه في حال تم نقل السلاح الكيماوي أو الأسلحة التي تخل بالتوازن مع حزب الله فإن إسرائيل ستعمل على منع ذلك بالقوة».

وقال مسؤول عسكري إسرائيلي إن «خطوطنا الحمراء لم تتغير وأن الأسد يدرك جيدا أنه من الأفضل له عدم اللعب معنا في هذه القضية، وسياستنا لم تتغير رغم ما يحدث في الساحة الدولية، وكل ما سنراه شاذا وغريبا سنعالجه».

وكان وزير الدفاع موشي يعالون قد صرح في أكثر من مناسبة في الأيام الأخيرة بأن لدى إسرائيل خطوطا حمراء، ولكنه لم يفصلها، واليوم على ضوء وجود جهود دولية لتفكيك السلاح الكيماوي وغير التقليدي، عادت جهات إسرائيلية للتأكيد على ما يسمونه بحق إسرائيل في الرد على كل محاولة لتسليح حزب الله بمثل هذه الأسلحة».

وأفادت صحيفة «هآرتس»، إنه على ضوء الاتصالات الجارية بين الولايات المتحدة وبين روسيا لإيجاد حل ديبلوماسي يضمن تفكيك الأسلحة الكيماوية السورية، فإن القيادات الإسرائيلية تدرك احتمال تبلور سيناريو تطلب فيه جهات دولية أن تتخذ إسرائيل أيضا خطوات مشابهة لتفكيك ترسانتها الكيماوية.

وقالت الصحيفة إن وزارة الخارجية الإسرائيلية تشير الى الربط الذي أجراه مسؤولون روس في الأيام الأخيرة بين تفكيك وتدمير الأسلحة الكيماوية السورية وبين القدرات العسكرية الإسرائيلية.

وصرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لوسائل الإعلام الروسية أن الهدف من السلاح الكيماوي السوري هو لمواجهة القوة العسكرية الإسرائيلية. كما صرح السفير الروسي في فرنسا لوسائل الإعلام الفرنسية، هو الآخر أن الهدف من السلاح الكيماوي السوري هو «المحافظة على ميزان ردع في مواجهة إسرائيل التي تملك قوة ذرية».

في المقابل، فإن إسرائيل التي وقعت على اتفاقية حظر انتشار الأسلحة الكيماوية عام 1993، ولم تصادق عليها نهائيا في الكنيست، ترفض لغاية الآن الخضوع لنظام التفتيش والمراقبة الدولي، كما أنها لم تلتزم بعدم اتخاذ خطوات تناقض روح المعاهدة الدولية لحظر نشر الأسلحة الكيماوية.

وأشارت الصحيفة إلى أن «سورية ومصر كانتا استغلتا هذا الأمر لتبرير رفض توقيعهما على المعاهدة المذكورة»، ونقلت عن الناطق بلسان الخارجية الإسرائيلية ييغال بالمور قوله إن «إسرائيل لن تصادق على المعاهدة، طالما ما زالت هناك دول في المنطقة، تملك أسلحة كيماوية ولا تعترف بوجود إسرائيل، وتهدد بإبادتها».

وأضاف بالمور أن «من شأن منظمات إرهابية تنشط بتوجيه من تلك الدول أن تستخدم الأسلحة الكيماوية ضد إسرائيل».

وبحسب الصحيفة قال بالمور ردا على سؤال: « لقد وقعت إسرائيل على المعاهدة، ولكن وللأسف هناك دول في المنطقة، استخدمت الأسلحة الكيماوية اخيرا، أو في الماضي، وبينها دول نعتقد أنها تعكف على تحسين أسلحتها الكيماوية، أعلنت أنها لن توقع على المعاهدة حتى لو أقرتها إسرائيل».

وأضاف بالمور ان «التهديد باستخدام السلاح الكيماوي ضد إسرائيل، ليس تهديدا نظريا أو مستبعدا. لا يمكن لإسرائيل أن تتجاهل هذا التهديد والمصادقة على الانضمام للمعاهدة».

المصدر:
وكالات

خبر عاجل