#adsense

الحجار: معالجة الوضع بالانسحاب من سوريا وبحكومة تنطلق من اعلان بعبدا

حجم الخط

رأى النائب محمد الحجار، ان “سوريا تعيش اليوم وللاسف في ظل نظام عدو شعبه، يقصف شعبه بالبراميل المتفجرة وبصواريخ سكود وبالطائرات التي تقصف للمرة الاولى ليس العدو الاسرائيلي انما بلدات وقرى آمنة، ويدمر منازل على رؤوس المدنيين الابرياء الذين كل ذنبهم انهم طالبوا بالاصلاح والحرية والديموقراطية، هذا النظام لم يتورع عن اللجوء الى ارتكاب المزيد من الجرائم ضد الانسانية عند استعماله السلاح الكيميائي، هذا النظام الذي ادعى يوما ولو بشكل غير مباشر بأنه يعمل على تحقيق نوع من التوازن مع القدرة النووية للعدو الاسرائيلي، نراه اليوم بعد امتلاكه السلاح الكيميائي يستعمله ضد شعبه”.

وقال في محاضرة: “نحن امام نظام يلهث وراء تسوية يستفيد منها العدو الاسرائيلي وليس الشعب السوري، يتنازل للاسرائيلي وليس لسوريا، وما اعلن البارحة في جنيف يدل على ان اليد الدولية وضعت على سوريا الى ما شاء الله، وهو ما يدل ايضا على اننا امام نظام فاشل لا يستطيع الا قتل الابرياء ولم يقدم للممانعة والمقاومة غير القتل والاغتيالات والمؤامرات التي تحاك ضد كل طرف يتناقض معه في موقفه وآرائه. ان ما يحكى عنه في جنيف هو تسوية يتنازل فيها النظام السوري عن هذا السلاح الكيميائي الذي يمتلكه وعن كيفية تدميره، ووجود الابراهيمي هو للبحث في مخرج سياسي للوضع الحاضر في سوريا، وهذا حتما لا يستقيم مع وجود الرئيس السوري بشار الاسد في سدة الحكم لانه يستحيل ان يستعيد الاسد الحكم لاسباب هي على علاقة بارادة الشعب السوري الذي يدفع يوميا الثمن دمارا وقتلا وتهجيرا وعشرات الشهداء. ما يحصل اليوم في جنيف هو نقاش حول المرحلة الانتقالية لتكون سوريا حرة كما يريدها اهلها وكما نريدها نحن، انهم يبحثون في آلية انتقال السلطة وهذا الامر سيحصل عاجلا ام اجلا لان هذا النظام انتهى والشعب يقرر خياراته شاء من شاء وابى من ابى. هذه النتيجة هي كارثة بالنسبة لايران بان تفقد الساحة السورية وان تفقد هذا التواصل مع لبنان وحزب الله الفصيل الاساسي الذي انشأته في لبنان، لذلك فان مصلحة ايران هي بان تبقى الحرب في سوريا قائمة، وان يبقى القصف والتدمير لانها تريد من خلال هذه الساحة السورية ان تفاوض على اوراقها الاقليمية وعلى نفوذها في المنطقة العربية، وللاسف فان النتيجة يدفع ثمنها الابرياء السوريون. ان تيار المستقبل قال منذ اليوم الاول بوقوفه الى جانب خيار الشعب السوري مع عدم التدخل في سوريا لا قتالا ولا تسليحا”.

أضاف: “امام هذا المسلسل من القتل والتدمير في سوريا وهذا التراخي الدولي في حسم هذا الامر، كانت صرخة الرئيس سعد الحريري المتألم والتي رفض فيها استمرار هذا الواقع على ما هو عليه، صرخة انسان يرفض الحرب ويرفض ان يستمر الشعب السوري في دفع ثمن المصالح الاقليمية والدولية”.

وفي الوضع الداخلي قال الحجار: “هناك خطران اساسيان يتهددان الوضع في لبنان. الاول هو التورط في الداخل السوري والذي عبرنا كتيار مستقبل وكقوى 14 اذار عن رفضنا له ولهذا الانخراط الخطير لحزب الله في سوريا دعما للنظام السوري والذي يتم بتوجيه واوامر مباشرة من ايران، وبالتالي رفضنا لكل من يدخل الحرب في سوريا من اي جهة اتى، ولا نرى حلا لذلك الا بتحييد لبنان بالكامل وان ننأى بانفسنا لا سيما في زمن التسويات الذي نعيشه. اما الخطر الثاني، فهو هذا السلاح المتفلت الخارج عن الشرعية والذي يضرب هيبة الدولة، هذا السلاح الذي سمي زورا وبهتانا سلاح مقاومة، هذا السلاح الذي اصبح خارجا عن الدولة من خلال الامن الذاتي ويتهددها، سلاح اثبت بالملموس بانه موجه ضد الدولة وليس معها، سلاح للاسف يعلن عن هويته الطائفية والمذهبية ويعلن عن استعداده لحماية هذا المذهب في اي مكان في العالم دون توكيل من احد وبالتاكيد عبر سلاحه، وهو بذلك يأخذ هذه الطائفة معه الى الخيار السياسي الذي تريده ايران في هذه البقعة من العالم، سلاح انخرط في المحاور الاقليمية، وقد اصبح مصدر الالام والمشاكل والمآسي بالنسبة الى اللبنانيين، وبالتالي في حال استمر هذا السلاح على هذا المنوال خارج اطار الدولة والمؤسسات الشرعية وامرتها، فهذا يعني ذهابنا الى مزيد من المشاكل في لبنان”.

وأكد ان “معالجة كل ذلك يكون بداية بالانسحاب من سوريا وداخليا بتأليف حكومة لبنانية اصبحت ضرورة اكثر من اي وقت مضى لان الوضع العام، اقتصاديا واجتماعيا ومعيشيا، اصبح على حافة الهاوية ان لم يكن قد سقط فيها، ولا يمكننا ان نحد من هذه المعاناة ان بقي الوضع على ما هو عليه”.

وختم الحجار: “هذه المعالجة تستدعي تأليف حكومة منتجة تنطلق من ثوابت اعلان بعبدا الذي يعتبر خارطة طريق سياسية للمرحلة القادمة، وثوابت الرئيس المكلف وفخامة رئيس الجمهورية الرافضة للتعطيل ولشل البلد وللوجوه الاستفزازية، معالجة تستدعي بالتوازي حوارا ينطلق من دعوات رئيس المجهورية ودعوات الرئيس سعد الحريري الذي قال بضرورة تأليف حكومة واقامة وحوار يتناول موضوع السلاح وكيفية حماية لبنان، وهو ما نتلاقى به مع الرئيس نبيه بري الذي قال بعدم جواز وجود السلاح شمال الليطاني وضرورة انسحاب الجميع من سوريا، وربما الحوار المطلوب ينطلق من هذه النقاط”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل