Site icon Lebanese Forces Official Website

قاسم: يجب ان نُشكر على الأمن الذاتي الذي نمارسه

اعتبر نائب الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم ان “لبنان يحتاج إلى ثلاثة أمور، الحماية، الاستقرار الأمني والإنماء”.

وقال في تصريح: “أولا، يحتاج لبنان إلى حماية من العدو الإسرائيلي، الذي ما زال يحتل مزارع شبعا وتلال كفرشوبا. الحماية من العدو الإسرائيلي هي الوظيفة الطبيعية للجيش اللبناني، هذا الأمر نسلم به جميعا ونعترف به ونتمنى أن يتحقق بالكامل، ولكن ظروف لبنان جعلت جيشه غير قادر وحده أن يؤمن هذه الحماية، لنقص في العدد والعديد والقرار السياسي ولاعتبارات كثيرة. جاء الشعب والمقاومة ليقدم كل منهما مساهمته الخيرة في حماية لبنان وفي طرد المحتل، إذا ولدت المعادلة الذهبية الثلاثية: الجيش والشعب والمقاومة من رحم الحاجة، وبالتالي نحن في إطار الضرورة لحماية لبنان، كنا نتصدى كمقاومة وكنا نتفاعل مع ثلاثي القوة الجيش والشعب والمقاومة. إذا نحن لا نتحدث عن فكرة وإنما نتحدث عن واقع عملي، لم يكن بالإمكان طرد إسرائيل من دون المعادلة الثلاثية”.

أضاف: ” في العام 2000 بدأت الأصوات تتعالى من بعض الجهات السياسية في لبنان تطالب بالتوقف عن دور المقاومة، ولكن إسرائيل لم تتوقف عن تهديداتها، وها هي تقوم بعمل عدواني كبير ارتقى إلى مستوى الحرب في سنة 2006 تحت عنوان سحق “حزب الله” واحتلال قسم من لبنان، إذا الخطر ما زال موجودا. واليوم أنتم أمام خيارين: إما أن تقبلوا بالمقاومة حتى لا تحتل إسرائيل لبنان، وإما أن ترفضوا المقاومة لتحتل إسرائيل لبنان”.

وتابع: “في موضوع الاستقرار الأمني في لبنان، نحن نؤمن أن الأمن هو مسؤولية الأجهزة الأمنية اللبنانية، كما نؤمن أن القضاء هو مسؤولية القضاء اللبناني، كما نؤمن أن إدارة الدولة مسؤولية أجهزة الدولة، وهذا ما مارسناه وقمنا به بشكل عملي”. حصلت متفجرتان في الضاحية الجنوبية، وذهب بسببها ضحايا شهداء وجرحى وتدمير، وقالت لنا القوى الأمنية اللبنانية أن هناك استعدادات إضافية لمحاولة تفجير إضافي في الضاحية وفي بعض المناطق، والدولة هي المسؤولة عن حماية الناس، طالما أنهم يدفعون الضرائب ويقومون بالتزاماتهم، كلفنا أحد المسؤولين من “حزب الله” ليجلس مع قادة الأجهزة اللبنانية، وطالبناهم أن يقوموا بواجبهم، فأعلنوا عجزهم وقالوا لا نستطيع أن نؤمن العديد ولا أن نقوم بحماية الضاحية وبعض المناطق الأخرى، قلنا نحن لا نقبل بهذا الجواب، ولا تستطيع الأجهزة أن تقول بأنها عاجزة، ونقول الآن كما قلنا ونقول في المستقبل: الأجهزة الأمنية اللبنانية هي المسؤول الحصري عن أمن الناس وعليها أن تبحث عن الحل. إلى أن يحصل الحل ماذا نفعل؟ نترك مناطقنا سائبة؟ نعطي فرصة للمجرمين وللتكفيريين أن يقوموا بالأعمال العدوانية ضد الناس؟ تطوعنا لسد ثغرة مرور السيارات المفخخة، وهذه بكل وضوح تضحية كبيرة من “حزب الله” وليست مكسبا نبحث عنه، يجب أن نشكر على هذه التضحية، وأن يقال لنا قمتم بما لم يقم به أحد منهم أولئك المتخاذلين الذي ينظرون ويلقون بتبعاتهم على الآخرين، ليس لدينا أمن ذاتي ولا نؤمن بالأمن الذاتي، إنما الأمن الذاتي موجود في بعض المناطق اللبنانية وانتم تعرفونها، والتي لا يتجرأ أي واحد من القوى الأمنية أن يدخل إليها ليقبض على المطلوبين الذين يضعوا المتفجرات في الضاحية وفي طرابلس، أما هنا فالأمر مكشوف وواضح، هناك سهر كي نخفف من عبء المتفجرات والسيارات المفخخة”.

وأردف: “أما أن يتصدى البعض ويقول: مهما كانت الأسباب نحن لا نقبل بالأمن الذاتي، نسألهم: هل تبقى الشوارع مفتوحة للسيارات المفخخة تذهب وتجيء مرارا وتكرارا وتوقع التضحيات؟ لن نقبل أن نكون حقل تجارب لنظريات بائدة يطلقونها، هذا ما يريده التكفيريون وإسرائيل.

كما اعتبر قاسم أن “البلد يحتاج إلى إنماء ومتابعة وهو ما لا يمكن أن يتم إلا بتشكيل حكومة”، وقال: نحن لم نضع يوما شرطا، بل شكلوا حكومة وحدة وطنية، من دون قيد أو شرط. بكل صراحة جماعة 14 آذار لا يريدون حكومة وحدة وطنية، فهذه ليست حكومة، هذه مزرعة. نحن نطالب بالحكومة ولا نقبل بالمزرعة”.

Exit mobile version