رأى عضو كتلة “المستقبل” النائب نضال طعمة أن “كل مراقب للوضع اللبناني يدرك ببساطة كلية خطورة المراوحة وتمرير الوقت الضائع، فيما مقومات الدولة تنهار أمام أعين الجميع، وأمسى اللبنانيون في انتظاراتهم اليومية يترقبون لحظة الانفجار، فلماذا تراهم يضيعون الوقت وهل من مبرر للخوف من الوضع القائم؟”
وقال في تصريح الأحد: “يحاولون مجددا انتظار نتائج الصفقات التي تطبخ في أروقة الأمم اللاهثة وراء مصالحها وتستعمل حقوق الإنسان شماعة تسكت بها شعوبها، وتضحك من خلالها على شعوب العالم الثالث. وشتان ما بين تسوية قائمة على تقاطع المصالح والشراكة في الخيارات وتقديم التنازلات، وبين اتفاقات تحت الطاولة تتنكر لكل الدماء الذي سفكت ولجهاد الشعب الذي ثأر على الظلم ومصادرة الكرامات وتجويع الناس. والمنتظرون لنتائج قد يتوقعونها لصالحهم، نرجو أن يتعلموا من تجربة التاريخ، ولهم فيه صولات بهية، فيوم كانوا مقاومة حقيقية، أو يوم كانوا يبدون للبنانيين أصحاب قضية محقة في مواجهة اسرائيل، كل الأصوات المنتقدة لهم إذا وجدت كانت باهتة وبالكاد يسمع لها صدى، أما عندما حاربوا أبناء جلدتهم، وأثبتوا انتماءهم لمسار قراره خارج الحدود اللبنانية، بات الصوت مدويا والرفض واجبا والنقد مدخلا لتغيير معادلات كثيرة”.
وتابع: “ما عدتم قادرين على فرض معادلاتكم، وشعار “الجيش والشعب والمقاومة” أسقطتموه أنتم بالضربة القاضية. فلا تنثروا الرماد في العيون، وتثيروا ضجيجا إعلاميا يتعلق بمبادرات وهمية. فمن يريد حقا أن يبادر للخروج من الأزمة عليه أن يغير نمط تفكيره. عودوا إلى لبنانيتكم، وأعتقوا هذا البلد من البراكين المحيطة به. سقفنا لقاء بعبدا الذي تنظمون حملة مبرمحة لمهاجمته وتفريغه من مضمونه الحواري الوفاقي. إذا كنتم دعاة حوار، فمنطلق بحثنا لقاء بعبدا، أما إذا كنتم ترغبون في تكرار سيناريو التنكر للالتزامات الوطنية، فلا أظن أن هناك طرفا سياسيا على الساحة اللبنانية، يرتضي ويستطيع أن يغطيكم ويعطيكم صك براءة عن كل تجاوزاتكم”.
وختم طعمة: “ان انتظار نتائج الصفقات شيء، وتحمل المسؤوليات شيء آخر، ويخيفنا هذا الارتباط المفضوح، والرضوخ إلى القرار الخارجي، فهذا الخارج، لا يرأف بأبنائنا واطفالنا وأمننا وحياتنا، فهو يفجر هنا ويخطف هناك ويثير البلبلة فهو المستفيد من الفراغ على مستوى مكاسبه الشخصية، ولكن الشعب لن يرحم هؤلاء، وإن حرم من محاسبتهم عبر صناديق الاقتراع، فإن فلسفة الثورات التحررية في وجه الظلمة والطغاة انطلقت من لبنان”.