دعا حزب الكتائب الى “مقاربة اللحظة الاقليمية الصعبة بمنسوب عال من التوافق الداخلي يترجم سريعا بحكومة قادرة على أن تشكل شبكة أمان للبنان، ومظلة واقية من تداعيات تطورات المنطقة، وسلطة نافذة لترسيخ الاستقرار بعد سلسلة التفجيرات، وتفعيل الحوار الوطني بعد الجمود الذي أصابه، وتهيئة المناخ الملائم لإتمام الاستحقاق الرئاسي في موعده، وإعادة النقاش في قانون الانتخاب بما يراعي معياري صحة التمثيل والشراكة الوطنية، ويكون آذنا بتقصير الولاية الممدة وإجراء الانتخابات صونا لحق الناخب ولمبدأ تداول السلطة.
ورأى في التوضيح الصادر عن رئاسة الجمهورية حول “إعلان بعبدا” تذكيرا للمعنيين “بوجوب احترام تواقيعهم والالتزام الكامل بمندرجات الاعلان وبخاصة تحييد لبنان عن الصراعات الإقليمية والدولية، ودعم الجيش، والتهدئة الأمنية والسياسية والإعلامية، مما يستدعي فك كل أنواع الارتباط مع الازمة السورية حماية للبنان واستقراره”.
وشدد على أن “الاستمرار في تجاهل اعلان بعبدا أو التملص منه يشكل ضربا لصدقية لبنان العربية والدولية، لكون الاعلان أبلغ من الجامعة العربية والامم المتحدة، وقد اعتمد وثيقة رسمية في التعامل مع المجتمع الدولي”.
ولفت الكتائب الى “المناخ القاتم الذي يخلفه نظام الامن الذاتي، سواء على صعيد سمعة لبنان الخارجية أو على مستوى العلاقة الملتبسة مع قوى الامن، وحفاظا على كرامة المواطنين الذين يتعرضون لإجراءات أقل ما يقال فيها إنها صادرة عن غير ذي صفة. وما يزيد تفاقم الادارة الذاتية المعلنة في الضاحية الجنوبية وبعض المناطق الخاضعة لنفوذ حزب الله، هو إلقاء الملامة على الدولة واعتبار الامن البديل ضروريا لملء الفراغ الذي يخلفه عجز الدولة عن توفير الامن. كما يرفض المكتب السياسي بشكل قاطع المحاولات الجديدة التي يقوم بها الحزب لاستكمال بنيته العسكرية، وكان آخرها السعي الى مد شبكة اتصالات أرضية قرب زحلة”.
ودعا الحزب السلطة الى “التعامل بحزم مع هذه الظاهرة التي قد تولد نزاعات أهلية غير مأمونة”، وطالبها “باسترجاع كل حقوقها السيادية الحصرية”.