أكد الرئيس نجيب ميقاتي، أمام زواره في السراي، ضرورة تمسك جميع الاطراف بالايجابية من أجل التوافق على تشكيل حكومة جديدة، لأن إستمرار الأوضاع على ما هي عليه راهنا سيزيد من تعقيد التحديات والملفات المطروحة، ولا سيما على الصعد الاقتصادية والاجتماعية والمالية.
وقال: “إن حكومة تصريف الأعمال، رغم مواكبتها الكاملة لكل متطلبات المرحلة، لا يمكنها القيام بدور الحكومة المكتملة الأوصاف الدستورية، كما أن أي حلول يتم إعتمادها لتسيير عجلة الدولة، ضمن المعطيات الدستورية والقانونية، تبقى ناقصة، خصوصا وأن مفهوم تصريف الأعمال وضع في الدستور لآجال قصيرة”.
وأشار الى أن الحوار بين اللبنانيين مسألة أساسية من أجل التوافق على المواضيع الخلافية المطروحة وكيفية مقاربة ومواكبة تحديات المرحلة الراهنة محليا ودوليا، بكل تعقيداتها ومخاطرها”.
ولفت الى أنه كان يزمع إطلاق مبادرته الحوارية هذا الاسبوع بعدما انجز وضع مسودتها، الأ أنه سيتريث في الاعلان عنها الى حين إتضاح نتائج المبادرات المطروحة، ولعدم زيادة التعقيدات في المشهد السياسي اللبناني”.
وكان الرئيس ميقاتي وقع اليوم مشروع مرسوم باعطاء وزارة المالية سلفة خزينة بقيمة 1210 مليارات ليرة لتأمين العجز في الرواتب والاجور وملحقاتها ومعاشات التقاعد العائدة لمختلف الادارات العامة لنهاية العام 2013، والناتجة عن الفرق بين ارقام موازنتها لعام 2005 ومشروع موازنة العام 2013 وبين الانفاق الفعلي لهذا العام.
وإستقبل ميقاتي ممثلة اليونيسف في لبنان آنا – ماريا لوريني التي بحثت التحديات الأساسية التي تواجه لبنان نتيجة الأزمة السورية، واستجابة اليونيسيف للتخفيف من عذاب النازحين السوريين والعائلات اللبنانية المضيفة المهمشة، كذلك أطلعت ميقاتي على التزام اليونيسف في الإستجابة لحاجات جميع الأطفال الذين تأثروا بالأزمة، بالتزامن مع استمرار الشراكة الطويلة الأمد مع الحكومة اللبنانية ومؤسساتها. كما بحثنا في نتائج شراكتنا مع مكتب رئيس مجلس الوزراء بالنسبة للإسهام في دعم المجتمعات اللبنانية المضيفة للنازحين السوريين الأكثر تهميشا في كل المناطق اللبنانية”.
أضافت :”كذلك بحثنا في دور اليونيسيف في التدخل من أجل الأطفال اللبنانيين المهمشين على المستوى الوطني وعلى المستوى الخاص في كل حالة منهم، وفي التزامنا العمل على تحسين أوضاعهم في مجال الصحة والتغذية إضافة الى المياه والصرف الصحي والنظافة. وأكدت لرئيس الحكومة والحكومة اللبنانية التزامنا التام في تحريك كل الموارد المتاحة لمواجهة التحديات التي تنتظرنا جميعا”.
واستقبل ا ميقاتي عضو البرلمان الأوروبي فيرونيك دو كايسر في حضور سفيرة الإتحاد الأوروبي لدى لبنان أنجلينا إيخهورست.
بعد اللقاء، قالت دو كايسر :”كانت لي فرصة سعيدة أن التقي الرئيس ميقاتي، حيث بحثنا في مسألتين: الأولى المهمة التي يقوم بها لبنان في إستضافة النازحين السوريين بسخاء، والتي لم يعد قادرا على تحملها منفردا، وسأعود الى أوروبا لأعبر عن ضرورة تقاسم هذه المهمة، وأن تنصب جهودنا لمساعدة لبنان في هذا المجال”.
أضافت :”أما المسألة الثانية التي بحثناها فهي التعبير عن الموقف الأوروبي الى اللبنانيين حول اهمية تأليف حكومة سياسية قوية بأسرع وقت في هذا الظرف المتأزم. من المهم أن تكون هناك حكومة سياسية قوية رغم أنها لن تحل كل تعقيدات الأزمة. نحن في اوروبا سنساعدكم، لكن مهمة تأليف الحكومة هي من واجب اللبنانيين وهذه مسألة ملحة في الوقت الراهن”.