
الحزب يبرّر أمنه الذاتي بعجز الأجهزة شربل: محاذير ■ جعجع: يُصادر الدولة
بعد التسوية الكيميائية كما قبل الضربة المحتملة.. لم يختلف الامر في لبنان الذي يمضي من حقبة انتظار الى اخرى، وسط تمديد غير محدود لأزماته وفي مقدمها الازمة الحكومية المرشحة لاحتلال مرتبة متقدمة قياسية في اعمار الازمات الحكومية.
وفيما كشفت الايام الاخيرة ما لم يفاجئ كثراً من المعنيين، وهو ان أي تحرك جديد في شأن الملف الحكومي لن يكون وارداً قبل مطلع تشرين الاول المقبل، لوحظ ان ملف “الامن الذاتي” لـ”حزب الله” في مناطق الضاحية الجنوبية خصوصاً، عاد بقوة الى الواجهة في ظل مجموعة عوامل من أبرزها اتساع الاصداء السلبية للاجراءات التي ينفذها الحزب وما يرافقها من اشكالات كان منها التعرض لصحافيين وكذلك المخاوف من مزيد من التعقيدات مع بدء الموسم الدراسي. كما برزت مساء قضية مد الحزب شبكة اتصالات ارضية قرب زحلة أثارت احتجاجات واسعة في المدينة. واسترعى الانتباه في هذا السياق ان الحزب جرد امس حملة واسعة لتبرير أمنه الذاتي عبر تصريحات عدة لمسؤولين بارزين فيه ألقوا مسؤولية قيامه بهذه الاجراءات على السلطات والاجهزة الامنية الرسمية. وعبر نائب الامين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم عن هذا التوجه بقوله: “نحن اول من رفض الادارة المدنية في بعض المناطق ولم نتصدّ يوما لنكون مكان الدولة”. وأوضح ان الحزب طالب القادة الامنيين بعد التفجيرات في الضاحية بأن يقوموا بواجباتهم “فأعلنوا عجزهم وقالوا لا نستطيع ان نؤمن العديد ولا ان نقوم بحماية الضاحية”. ووصف ما يقوم به الحزب بأنه “تضحية كبيرة وليس مكسبا”.
وزير الداخلية
في المقابل، صرح وزير الداخلية مروان شربل لـ”النهار” بان “الامن الذاتي مرفوض لأنه يعني تقسيم الوطن، اذ يمكن أياً كان ان يستغل الوضع الامني ليفرض أمنه الذاتي بما يشكل ذريعة لآخرين للسير على هذا الطريق”. وأضاف: “ان الأمن الذاتي مرفوض من الأساس، والدولة ليست عاجزة عن القيام بواجباتها على رغم الاعباء الكبيرة التي يتولاها الجيش وقوى الامن الداخلي والامن العام سواء في الداخل او على الحدود بين لبنان وسوريا”. وأوضح ان اللجوء الى الاستعانة بالبلديات ضمن القوانين المرعية الاجراء هو من اجل “مواجهة اعباء الامن وقد أثمرت هذه الخطوة نتائج ايجابية”. وكشف عن “انجازات باهرة حالياً تمثلت في توقيف 6070 شخصاً في جرائم مختلفة في شكل لم يسبق له مثيل خصوصا ان مرتكبي الجرائم يجري توقيفهم بسرعة قياسية لم يعهدها لبنان من قبل”.
جعجع
وقال رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع لـ”النهار” أمس إن “موضوع الأمن الذاتي هو الأخطر الذي يواجه لبنان، مع أوضاع المنطقة والمعيشة المتدهورة. تتمثل الخطورة في حواجز “حزب الله” وتدابيره في الضاحية الجنوبية ومناطق نفوذه الأخرى مصادراً من خلالها حقاً سيادياً للدولة رغم أنفها وكاسراً بقوة السلاح إرادة غالبية اللبنانيين، بذريعة أن الأجهزة الأمنية الشرعية عاجزة عن حماية الحزب ومناطق نفوذه”.
وأضاف: “أذكر بأن قوى 14 آذار تعرضت، قيادات وجمهوراً، لعشرات من جرائم الاغتيال ومحاولات الاغتيال والتفجير وخصوصاً في العامين 2005 و2006 أدت أقله إلى استشهاد 12 شخصية قيادية من الرئيس رفيق الحريري إلى اللواء وسام الحسن، وهناك عشرات من جرائم التفجير آخرها في طرابلس ونرجو أن تكون الأخيرة، وفي 7 أيار 2008 تعرضنا لعملية عسكرية موجهة مباشرة ضدنا. على رغم كل ذلك لم نلجأ يوماً إلى ما لجأ إليه “حزب الله” عند أول تفجيرين في مناطقه. لو سلمنا لحظة بالمنطق الذي يعتمده الحزب، وهو أن الدولة عاجزة، لكان الأمن الذاتي معمماً الآن على كل لبنان، ولأصبحت الدولة في خبر كان”.
ولفت جعجع إلى أن “الاضطرابات الأمنية التي تعيشها بيئة “حزب الله” هي رد فعل على مغامرات الحزب هنا وهناك وعلى غض نظر الدولة عن تلك المغامرات”. ودعاه إلى الخروج من كل المعادلات العسكرية والأمنية والانسحاب من سوريا وتسليم سلاحه إلى الجيش اللبناني.
وحض رئيس “القوات” رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام على أخذ المبادرة وتأليف حكومة “لأن هذه هي الطريقة الو حيدة لإنقاذ لبنان وهما المرجعيتان الوحيدتان القادرتان على المبادرة. ومن مسؤولياتهما الإقدام. كذلك على الكتل النيابية أن تتحرك وتتحمل مسؤولياتها. لا يجوز ترك البلد بلا حكومة لأن “حزب الله” يريد حكومة يسيطر عليها كلياً. الحل الوحيد الممكن هو حكومة من خارج قوى 14 آذار و8 آذار. ومطلوب شيء من الشجاعة”.
سلام
اما على الصعيد الحكومي، فلوحظ ان الرئيس المكلف تمام سلام اكتفى بالتعليق على جولة وفد كتلة التنمية والتحرير التي كلفها رئيس مجلس النواب نبيه بري عرض مبادرته بالقول “لقد تبلغت”. واكد في تصريح لـ”النهار” تقديره للرئيس بري، لافتاً الى ان “هذه المبادرة ليست الاولى من نوعها وهو يسعى دائماً الى الحوار، ولكن بالنسبة الى تشكيل الحكومة فانا لا ازال على رأيي وموقفي ان هذه مهمة رئيس الحكومة المكلف ورئيس الجمهورية”.
وأوضح الرئيس بري انه لا يزال ينتظر انتهاء جولة الوفد النيابي قائلاً: “ان الجو حتى الآن مرض وجيد”. وأشار الى انه بعد انتهاء جولة الوفد سيرسل الحصيلة الى رئيس الجمهورية “ليبني على الشيء مقتضاه بدعوته الى الحوار ام لا”. وتوقع ان تكون الحصيلة مؤيدة للحوار “وان كانت ثمة تحفظات لكتلة المستقبل والقوات اللبنانية”. ويشار الى ان الرئيس نجيب ميقاتي ارجأ طرح مبادرة حوارية الى ما بعد بت مبادرة الرئيس بري التي أعلن ميقاتي تأييده لها.
اجتماع خليجي
الى ذلك، كرّس اجتماع عقده امس وكلاء وزارات الداخلية لدول مجلس التعاون الخليجي في الرياض لاقرار توصيات فريق خاص بمتابعة معاملات “حزب الله” المالية والتجارية ومكافحة الارهاب، على ان ترفع الى وزراء الداخلية في الدول الست. ونقلت “وكالة الصحافة الفرنسية” عن الامين العام المساعد للشؤون الامنية في مجلس التعاون هزاع مبارك ان “فريق العمل توصل الى عدد من التوصيات للتوجيه في شأنها تمهيداً لرفع ما يتم التوصل اليه من نتائج الى الاجتماع المقبل لوزراء الداخلية”.
*************************

دمشق تعدّ اللائحة الكيميائية وكيري يسوّق التسوية في إسرائيل
شيطان «الفصل السابع» لا يعيق «جنيف 2»
بدا أمس ان الشيطان يكمن في بعض التفاصيل. هكذا يمكن اختصار التفاهم الاميركي ــ الروسي الذي أعلنه وزيرا الخارجية جون كيري وسيرغي لافروف في جنيف، حيث ذهب كل طرف الى تفسير عبارة «الفصل السابع» وفق مفهومه الخاص، أقله في ما قيل أمام … الاعلاميين.
ومثلما جرت العادة، فإن اسرائيل كانت الطرف الاول الذي يحرص الاميركيون على طمأنته. فقد سارع كيري الى لقاء رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، معلنا ان التهديد باستخدام القوة لا يزال قائما، وان التفاهم مع موسكو، سيؤدي الى إزالة الترسانة الكيميائية السورية بالكامل.
وفي الوقت الذي أعلن فيه كيري ان اتفاق الأسلحة الكيميائية قد يكون «أول خطوة ملموسة» نحو تسوية نهائية، وأعرب نظيره الروسي سيرغي لافروف عن أمله أن يحضر جميع أطراف الصراع مؤتمر «جنيف 2» في تشرين الأول المقبل من دون شروط مسبقة، كان «الائتلاف الوطني السوري» يطالب «الأشقاء العرب ومجموعة أصدقاء سوريا بتعزيز قدرات المعارضة العسكرية لتتمكن من تحييد سلاح جو نظام (الرئيس بشار) الأسد ودباباته لإجبار النظام على إنهاء حملته العسكرية، وقبول حل سياسي يؤدي إلى التحول الديموقراطي في سوريا».
رئيس «المجلس العسكري للجيش السوري الحر» سليم إدريس كان أكثر وضوحا، حيث اعتبر ان الاقتراح الأميركي – الروسي يشكل «ضربة للانتفاضة»، مضيفا أن «جميع المبادرات لا تعني المعارضة، وان روسيا هي شريك للنظام في قتل الشعب السوري».
لكن التباين في تفسير مفعول «الفصل السابع»، لم يحجب مشهد التقدم الذي يقوم به كل طرف لاستكمال الخروج من مناخ الحرب الاقليمية التي لاحت بوادرها خلال الأسبوعين الماضيين. ففيما كان كيري يحرص على التأكيد أن الرئيس الاميركي باراك اوباما كان يفضل طوال الوقت الحل السياسي للأزمة، كان لافروف يشير الى ان التنسيق مع الاميركيين بشأن الترسانة الكيميائية كان يجري منذ حزيران العام 2012، وان التشاور كان يجري أيضا بين الاميركيين والسوريين أنفسهم.
ومن جهتهم، كان السوريون يعبّرون عن التزامهم بالتفاهم الاميركي ـــ الروسي، حيث أعلن وزير الإعلام السوري عمران الزعبي، لقناة «آي تي أن» البريطانية، أن السلطات السورية بدأت بإعداد لائحة بالأسلحة الكيميائية، مؤكدا أن دمشق ستلتزم بالخطة الروسية – الأميركية لإزالة ترسانتها الكيميائية ما إن توافق عليها الأمم المتحدة. وأكد أن بلاده ستسهل مهمة مفتشي الأمم المتحدة في إطار الاتفاق بين واشنطن وموسكو، مشددا على أن سوريا «تلتزم ما تقوله».
ويمهل الاتفاق دمشق أسبوعا لتسليم لائحة بأسلحتها الكيميائية، ما يمهد لتدميرها مع نهاية النصف الأول من العام 2014، بعد ان ينهي المفتشون مهمتهم الاولى مع نهاية تشرين الثاني المقبل، وذلك في ظل التهديد بإمكان إحالة الملف إلى مجلس الأمن تحت «الفصل السابع»، إذا لم تف السلطات السورية بتعهدها، وهو ما اختلف كيري ولافروف حول تفسيره.
وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت، أمس الأول، أنها تسلمت جميع الوثائق اللازمة لانضمام سوريا إلى معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية وأن دمشق ستخضع للمعاهدة بدءا من 14 تشرين الأول المقبل. ويتوقع أن يصدر خبراء الأمم المتحدة بشأن الهجوم الكيميائي في غوطة دمشق تقريرهم اليوم.
ونفى مسؤول سوري رفيع المستوى لمراسل «السفير» في دمشق زياد حيدر أي قلق لدى السلطات السورية من إمكانية صدور قرار تحت بند «الفصل السابع»، مؤكدا أن سوريا ملتزمة «مئة في المئة» بالاتفاق الذي توصل إليه الجانبان الروسي والأميركي. وأبدى ارتياحه لـ«الضمانات الروسية» التي قدمت لدمشق بخصوص المبادرة.( التفاصيل ص 13 ــ 14 )
لافروف وكيري
وينص الاتفاق الروسي ـــ الأميركي الذين أعلن امس الاول، على أنه «يجب إتمام عمليتي نزع وتدمير الأسلحة الكيميائية السورية في النصف الأول من العام 2014، بعد أن تنتهي عمليات التفتيش الأولية بحلول تشرين الثاني» المقبل. ويضيف «في حال عدم احترام التعهدات، بما في ذلك حصول عمليات نقل غير مسموح بها، واستخدام أسلحة كيميائية من أي جهة كانت في سوريا، على مجلس الأمن أن يفرض تدابير بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة».
وعندما قال كيري انه إذا لم تلتزم سوريا بالاتفاق فإنها ستواجه عواقب بموجب «الفصل السابع»، قاطعه لافروف، خلال المؤتمر الصحافي المشترك في جنيف أمس الأول، ليقول إن نص الاتفاق ينص فقط على فرض عقوبات.
وقال كيري «لا تقليص للخيارات»، مشيرا إلى أن الرئيس باراك أوباما يحتفظ بحق استخدام القوة العسكرية في سوريا بموافقة أو من دون موافقة من الكونغرس أو هيئة دولية.
لكن لافروف قال إن الاتفاق «لم يذكر شيئا عن استخدام القوة ولا شيء بشأن أي عقوبات تلقائية»، لكنه أضاف أن روسيا ستؤيد عقوبات تفرضها الأمم المتحدة على من تثبت إدانته بوضوح.
ونبه لافروف إلى أن موسكو ستتحقق بدقة من كل التقارير التي تتهم النظام السوري. وقال «هذا لا يعني بالطبع أننا سنصدق أي حالة انتهاك يتم رفعها إلى مجلس الأمن الدولي من دون التحقق منها». وتابع «هناك كثير من الأكاذيب والتزوير في هذا الملف اليوم في العالم، ما يستدعي حذرا كبيرا».
وقال كيري إن اتفاق الأسلحة الكيميائية قد يكون «أول خطوة ملموسة» نحو تسوية نهائية، فيما أعرب لافروف عن أمله أن يحضر جميع أطراف الصراع مؤتمرا في تشرين الأول المقبل من دون شروط مسبقة. وأعلن أن «كيري أكد اعتزام الولايات المتحدة العمل على إقناع ائتلاف المعارضة السورية بحضور مؤتمر السلام الدولي والمقرر عقده في جنيف»، موضحا أن «المؤتمر ستحضره أيضا قوى أخرى معارضة، من بينها أولئك الذين لم يغادروا أبدا سوريا ويعبرون عن احتجاجهم من داخل البلاد وليس من الخارج».
وقال لافروف، في مقابلة مع التلفزيون الروسي، إن «الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي باراك أوباما كانا قد اتفقا في قمة مجموعة العشرين في لوس كابوس (في المكسيك في حزيران العام 2012) على تبادل التقييمات لحالة الأسلحة الكيميائية السورية عبر الأجهزة المناسبة للبلدين». وأضاف «كنا نتعامل مع السوريين مباشرة كي نفهم مستوى تأمين جميع ما فيها. إن الطرف الأميركي، ويمكن الحديث عن ذلك الآن، كان أيضا يتصل مباشرة، وغير مرة، بالحكومة السورية للحصول على توضيحات حول هذا الموضوع بالذات».
وبدأ كيري تسويق المبادرة بشأن الكيميائي على حلفاء واشنطن، حيث زار إسرائيل أمس، على أن يعقد لقاء مع نظيريه الفرنسي لوران فابيوس والبريطاني وليام هيغ في باريس اليوم، قبل لقاء مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند. ومن المقرر أن يقوم الوزير الفرنسي غدا بزيارة إلى موسكو للقاء لافروف.
واعتبر كيري، خلال لقائه رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في القدس المحتلة، أن «التهديد بالقوة يبقى قائما، التهديد فعلي»، مضيفا «نحن لا نثرثر حين يتعلق الأمر بمشاكل دولية، لا تخطئوا، لم نستبعد أي خيار». وقال إن الاتفاق الأميركي ـــ الروسي يشكل «إطارا وليس اتفاقا نهائيا»، لكنه يتمتع «بقدرة كاملة على إزالة كل الأسلحة الكيميائية في سوريا». وشدد على أنه عدا نزع السلاح الكيميائي، يُنتظر من السوريين «وقف القتل واللجوء الذي يمزق سوريا وكل المنطقة». وعاد وأكد أنه «كما قلنا، لا حل عسكرياً لهذا النزاع، ونحن لا نريد خلق مزيد من المتطرفين. نريد إيجاد حل سياسي».
ورأى نتنياهو، من جهته، أن تفكيك الترسانة الكيميائية السورية سيجعل المنطقة «أكثر أمانا بكثير»، مضيفا «يجب أن يواكب الديبلوماسية تهديد عسكري ذو صدقية ليكون لها فرصة للنجاح» في إشارة إلى إيران.
وأعلن هولاند، في مقابلة مع شبكة «تي اف 1»، أن الاتفاق بشأن إزالة الأسلحة الكيميائية في سوريا يمثل «مرحلة مهمة، لكنه ليس نقطة النهاية»، مشيرا إلى انه يتعين توقع «إمكان فرض عقوبات» في حال عدم تطبيقه. وقال ان قرارا للأمم المتحدة حول فرض رقابة على الترسانة الكيميائية السورية قد يتم التصويت عليه «بحلول نهاية الاسبوع» المقبل. وشدد على «وجوب بقاء الخيار العسكري، وإلا فلن يكون هناك إلزام»، داعيا ايضا الى «توقع إمكان (فرض) عقوبات في حال عدم تطبيق الاتفاق». («السفير»، ا ف ب، ا ب، رويترز)
***********************

أوباما يتواصل مع روحاني: الدبلوماسيّة قد تؤتي نتائج إيجابيّة
بالتزامن مع الانفراج الذي تشهده أزمة «كيميائي» سوريا، أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما عن اتصالات مع الرئيس الإيراني حسن روحاني، في كشف يبدو لافتاً في طريقة إعلانه وفي توقيته ويبشر بأن حل الأزمة السورية سيفتح الطريق أمام ترتيبات إقليمية شاملة.
وقال أوباما إنّه تبادل رسائل مع نظيره حسن روحاني، مبدياً اعتقاده بأنّ أزمة الأسلحة الكيميائية السورية أظهرت أن «الدبلوماسية يمكن أن تؤتي بنتائج إيجابية إذا ما اقترنت بتهديدات عسكرية».
وقال أوباما، رداً على سؤال في مقابلة بثتها قناة «ايه بي سي نيوز»، عما إذا اتصل بروحاني: «لقد فعلت. هو أيضاً اتصل بي. لقد تواصلنا مباشرة». ورداً على سؤال عما إذا كان التواصل عبر رسائل، أجاب أوباما «نعم». وحرص على التمييز بين سلوك الولايات المتحدة حيال مسألة الأسلحة الكيميائية السورية وتجميدها ضربتها العسكرية لصالح اتفاق مع روسيا على تأمين ترسانة دمشق الكيميائية، وبين مقاربة واشنطن لملف إيران عند بلوغ طهران مرحلة متقدمة من برنامجها النووي. وأضاف «التهديد الذي تواجهه إسرائيل جراء إيران نووية، أقرب بكثير إلى صلب مصالحنا»، معتبراً أنّ «التسابق على الأسلحة النووية في المنطقة من شأنه زعزعة الاستقرار بشكل كبير». وتابع «أحسب أن الإيرانيين يعرفون أنّ عليهم ألا يستخلصوا درساً بأننا لم نهاجم (سوريا)، وبالتالي لن نهاجم إيران».
في موازاة ذلك، نقلت وكالة الطلبة الإيرانية للأنباء عن رئيس البرلمان الإيراني، علي لاريجاني، قوله أمس إنّ الاتفاق الذي توصلت إليه روسيا مع الولايات المتحدة لإزالة ترسانة الأسلحة الكيميائية السورية إشارة على «عقلانية» الولايات المتحدة.
واعتبر لاريجاني، في مؤتمر صحافي أول من أمس، أنّ أي هجوم أميركي على سوريا سيسفر عن صراع أكبر في المنطقة، وسيتعارض مع القانون الدولي وأن صناع السياسة الأميركية أدركوا ذلك.
بدورها، أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإيرانية، مرضية أفخم، أنّ «إيران ترحب بانضمام سوريا إلى الاتفاقية حول الأسلحة الكيميائية»، معتبرة، من جهة أخرى، أنّ «من المثير للقلق أن يبقى النظام الصهيوني الوحيد في منطقة الشرق الأوسط الذي لا ينتمي إلى أي اتفاقية حول أسلحة الدمار الشامل». وأضافت «نطلب من مجلس الأمن الدولي والمجتمع الدولي اتخاذ الإجراءات الجادة لإرغام هذا النظام (إسرائيل) على الانضمام إلى الاتفاقية حول الأسلحة الكيميائية».
في موازاة ذلك، وفي أول ردّ فعل لطهران على هذا الاتفاق الروسي ـــ الأميركي، رأى نائب وزير الخارجية، حسين أمير عبد اللهيان، أنّه «مع الوضع الجديد، تمت إزالة أي ذريعة للولايات المتحدة وبعض الدول لشن عمل عسكري ضد سوريا». وأضاف «يمكننا حتى أن نتحدث عن نجاح حققته جبهة المقاومة (في وجه إسرائيل) بعدما أعطت الولايات المتحدة أولوية للحل الدبلوماسي».
وفي وقت سابق، أول من أمس، أعلن قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، الجنرال قاسم سليماني، أنّ دعم سوريا وجبهة المقاومة يصب «في مصلحة إيران القومية».
في سياق آخر، طلبت مسؤولة العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة، فاليري آموس، أمس، من إيران استخدام نفوذها لدى سوريا لكي تتمكن المنظمة الدولية من الوصول إلى عدد أكبر من السكان، وذلك في ختام زيارتها لطهران.
وقالت، في مؤتمر صحافي، «طلبت من وزير الخارجية (محمد جواد ظريف) أن تستخدم إيران نفوذها لدى الحكومة (السورية) وتواصل الضغط من أجل فتح الباب بصورة أوسع أمام المنظمات الإنسانية للوصول» إلى الشعب السوري.
وأوضحت أن إيران هي إحدى دول المنطقة «التي لها دور كبير في مجال العلاقات مع الحكومة، والتي يمكنها الحصول من أجلنا على الإذن الذي نحتاج إليه للدخول».
والوصول إلى بعض المناطق «صعب للغاية بسبب فقدان الأمن»، كما أعلنت الدبلوماسية البريطانية، التي أعربت عن «قلق عميق حيال مستوى العنف في سوريا».
وروت أن المنظمات الإنسانية يمكنها «تقديم المساعدة عبر خطوط (الجبهة) والعمل في مناطق تحت سيطرة الحكومة أو المعارضة»، لكن «انتشار المجموعات التي تنشط على الأرض يرتّب التفاوض مع أكبر عدد من الفاعلين قبل الوصول إلى السكان». ولفتت إلى أنّه يتعيّن أحياناً على بعثات المساعدة أن تعود أدراجها «لأن أحداً ما عند نقطة تفتيش قرّر أنه لا يمكننا العبور».
***********************

قاسم يبرّر “الأمن الذاتي” بعجز الدولة.. وحوري يردّ: أنتم أول من قوّض هيبتها
“التعاون الخليجي” يقرّ توصيات ضد “حزب الله”
لا يحمل الأسبوع الطالع شيئاً من احتمالات تغيير المشهد السياسي المحلي تبعاً لاستمرار تعطيل تشكيل حكومة جديدة بسبب الشروط التي يضعها “حزب الله” ويعلن يومياً تمسّكه بها غير آبه بالأزمات الاقتصادية والمعيشية والاجتماعية المترتبة على موقفه.
وفيما تتراكم، في موازاة ذلك، ويوماً تلوَ آخر، مشاكل الأمن الذاتي الذي فرضه “حزب الله” في مناطق نفوذه، وضعت دول الخليج العربي أمس توصيات بإجراءات ضد مصالحه فيها.
وأعلن العقيد هزّاع مبارك الهاجري الأمين العام المساعد للشؤون الأمنية في مجلس التعاون الخليجي إن وكلاء وزارات الداخلية في دول المجلس أقرّوا خلال اجتماعهم الأحد في الرياض توصيات فريق متخصص بمتابعة معاملات “حزب الله” المالية والتجارية ومكافحة الإرهاب، على أن ترفع إلى وزراء الداخلية.
وقال العقيد إن “فريق العمل الذي كُلّف في الاجتماع الأول توصّل الى عدد من التوصيات للتوجيه بشأنها تمهيداً لرفع ما يتم التوصل اليه من نتائج إلى الاجتماع المقبل” لوزراء الداخلية بدول المجلس.
وقال وكيل وزارة الداخلية في البحرين اللواء خالد العبسي: “نعقد اجتماعنا الثاني لاتخاذ إجراءات ضد أي مصالح لحزب الله في دول مجلس التعاون، ونتدارس مقترحات وتوصيات فريق العمل من المختصين بالعمليات المالية ومكافحة الإرهاب وآليات تنفيذها”.
وأضاف: “تابعنا قرار وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي بإدراج الجناح العسكري لحزب الله على قائمة المنظمات الإرهابية وهو ما يعكس تدخلات حزب الله غير المشروعة وممارساته الشنيعة في سوريا أو في أي دولة أخرى”.
وكان الاجتماع الأول للوكلاء في مطلع تموز الماضي خُصِّص لوضع “آلية ترصد التنقلات والمعاملات المالية والتجارية لحزب الله”.
الأمن الذاتي
إلى ذلك، ردّ عضو “كتلة المستقبل” النائب عمّار حوري على قول نائب الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم إن الدولة أبلغت الحزب عجزها عن حماية الضاحية الجنوبية وبعض المناطق الأخرى، وذلك بعد التفجيرات التي وقعت أخيراً فيها، وقال: “كلام قاسم مكرر وهروب من الاعتراف بأنهم ضربوا في المناطق التي يسيطرون عليها الدولة وهيبتها, وأصبحت هذه الهيبة كـ”تمثال التمر” تارة يطالبون به، وتارة يأكلونه”. وأضاف: “كلام قاسم غير منطقي، وما ساهم بوقوع تقصير من قبل الدولة في كثير من المناطق ومن بينها الضاحية، هو الاعتداء على هيبة الدولة وفي هذا المجال يعتبر “حزب الله” رأس حربة”.
وعن قول قاسم إن قوى “14 آذار” تضع الشروط أمام تشكيل حكومة وحدة وطنية وتسعى لتأليف “حكومة مزرعة”، وأن الحزب يرفض المشاركة في أي حكومة اذا لم يكن شريكاً فاعلاً ومن دون الثلث الضامن، قال حوري: “قدّمنا كل التسهيلات لتشكيل الحكومة، وقلنا إننا لا نريد أن نتمثّل بهذه الحكومة، وقدّم (رئيس تيار المستقبل) الرئيس سعد الحريري مبادرة قال فيها نحن وهم خارج الحكومة ورفضوا ذلك”. وأضاف: “هم يريدون حكومة تحت ثلاثية “الشعب والجيش والمقاومة” ليقاتلوا باسم هذه الثلاثية في القصير وغيرها، ويريدون “الثلث المعطل” ولنا تجربة بذلك، ويريدون الاستئثار ببعض الوزارات، من هنا فإن “حزب الله” يعطّل قيام الحكومة ويتحمّل المسؤولية الكاملة لعدم تأليفها”.
وكان الشيخ قاسم أعلن أن “القوى الأمنية اللبناني قالت لنا (…) إنها لا تستطيع أن تؤمن العديد ولا أن تقوم بحماية الضاحية وبعض المناطق الأخرى (…) تطوعنا لسدّ ثغرة مرور السيارات المفخخة من دون أن يكون لذلك علاقة بالمسائل الأخرى المتّصلة بأمن الناس وهذه بكل وضوح تضحية كبيرة من حزب الله (…) وليست مكسباً نبحث عنه ويجب أن نُشكر على هذه التضحية”.
المبادرة…
من جهته، قال عضو “كتلة المستقبل” النائب أحمد فتفت عن المبادرة التي طرحها رئيس المجلس النيابي نبيه بري في ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر: “نحن لا نرى مبادرة فعلية في كلام بري، لأن هناك سلسلة أفكار تمس بصلاحيات رئيس الجمهورية والرئيس المكلف (تمام سلام)، وبصلاحيات مجلس الوزراء ومجلس النواب وصولاً الى التعدي على القرار 1701”.
وأوضح “إن لم يكن هناك تغيير جدي بكلام بري والتزام مسبق بإعلان بعبدا وبالقرار 1701 وبكل الصلاحيات، لا يكون هناك أساس لهذه المبادرة بل تكون مناورة سياسية كما سميناها في المرحلة الأولى. أعتقد بأن بري أراد دفع الأمور في اتجاه مؤتمر تأسيسي أكثر منه إلى حوار حقيقي”.
********************

مجلس التعاون بدأ بإجراءات التصدي لمصالح قادة «حزب الله» في دوله
الرياض – ناصر الحقباني
كشف الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي الدكتور عبداللطيف الزياني، بدء التصدي لمصالح قادة «حزب الله» في دول المجلس، فيما طالب وكيل وزارة الداخلية في مملكة البحرين اللواء خالد العبسي بإصدار توصيات وإجراءات فعالة تمكن دول الخليج من التصدي لأية نشاطات «إرهابية» تصدر مستقبلاً عن «حزب الله» أو المنتمين له.
وأوضح الزياني بعد الاجتماع الاستثنائي الثاني لوكلاء وزارات الداخلية في دول المجلس في الرياض أمس أن الاجتماع يهدف إلى «بحث قائمة بأسماء قادة الجناح العسكري والسياسي في حزب الله ومصالحهم في بعض دول الخليج، إذ إن عملية البحث تخص بعض دول المجلس وأخرى ضمن عمل مشترك يتم بحثه الآن»، مشيرا إلى أن «تطبيق الإجراءات للتصدي لأية أنشطة إرهابية قد تصدر عن حزب الله أو المنتمين له بدأ… هناك بعض الدول الخليجية بدأت إجراءاتها بالتصدي لتلك النشاطات، وأخرى تعمل على التنسيق في ما بينها».
إلى ذلك، أكد وكيل وزارة الداخلية البحريني الذي ترأس بلاده الدورة الحالية للمجلس، في افتتاح الجلسة، أن دول المجلس «تبحث السبل الكفيلة بتنفيذ قرار المجلس الوزاري في دورته 127 بشأن اتخاذ إجراءات ضد مصالح حزب الله في دول الخليج» مشيراً إلى أن «فريقاً من المختصين بالعمليات المالية ومكافحة الإرهاب قدم مقترحات وتوصيات في 10 تموز (يوليو) الماضي، وآليات تنفيذها».
وأضاف: «بدأت مملكة البحرين بسن تشريعات ضد الأعمال الإرهابية واتخاذ إجراءات رادعة لحماية المجتمع من الأنشطة الإجرامية، وصدر مرسومان وقرار وزاري ينظمون ذلك، إذ جاء الأول في شأن تنظيم جمع المال، والآخر بتعديل بعض أحكام القانون لتشديد العقوبات بهدف حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية، كما أضيف قرار وزاري يضع قواعد لاتصال الجمعيات السياسية بالأحزاب أو التنظيمات السياسية الأجنبية».
وقال وكيل وزارة الداخلية البحريني إن المجلس «تابع قرار وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في 22 يوليو الماضي، المتضمن إدراج الجناح العسكري لحزب الله على قائمة المنظمات الإرهابية، وذلك بعد الحصول على أدلة تؤكد ضلوعه في أعمال إرهابية، ما يعكس تدخلات عناصر حزب الله غير المشروعة وممارساته الشنيعة، سواء في سورية أم أي دولة أخرى» تمادها.
*************************

«حزب الله» تبلَّغ من الدولة عجزها بحماية الضاحية و«14 آذار» طالبتها بتأكيد هذا الكلام أو نفيه
إنشدّت الأنظار أمس إلى محاولة قراءة أبعاد الاتفاق الأميركي-الروسي حول الكيماوي السوري، وما إذا كان يحمل في طيّاته اتفاقاً مضمراً على استكمال البحث الدولي وصولاً إلى حلّ سياسي للأزمة السورية. وقد لفت كشف الرئيس الأميركي باراك أوباما عن تبادل رسائل مع الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني حول الوضع في سوريا، هذا الكشف الذي أثار جملة من التساؤلات حول ما إذا كانت هذه الرسائل تدخل في سياق تسوية كبرى يتمّ الإعداد لها في المنطقة، إلّا أنّ أوباما، عاد وأكّد أنّ «على طهران أن تعلم بأنّ الموضوع النووي يزيد أهمّية عن موضوع الأسلحة الكيماوية السورية». وأمّا محلياً فتصدّر «حزب الله» الواجهة إنْ بإعلانه نهاراً أنّه «تبلّغ من الدولة، بعد مراجعتها، عن عجزها في حماية الضاحية وبعض المناطق الأخرى»، أو باشتباكه ليلاً مع أهالي زحلة على أثر محاولته مدّ شبكة اتصالاته عبر المدينة الصناعية، حيث ساد التوتّر الشديد في المدينة مع اعتصام الأهالي والنوّاب استنكاراً، وإقفالهم المسلك الغربي لطريق المدينة الصناعية احتجاجاً على انتشار «الحزب».
صحيح أنّ اتفاق جنيف تمكّن من تنفيس أجواء الإحتقان السائد على الساحة الدولية والتخفيف من حدّة التشنّج القائم، على رغم تركه الباب مفتوحاً أمام اللجوء الى القوة العسكرية ضد النظام السوري إذا استخدم أسلحة كيماوية أو نقلها. لكنّ الجانب الأميركي حرص على التوضيح، ومن إسرائيل، أنّ ما جرى في جنيف هو إطار عمل وليس اتفاقية، والتأكيد أنّ الإتفاق قادر تماماً على تجريد سوريا من “الكيماوي”.
إلّا أنّ اللافت هو أنّ واشنطن، وغداة توقيع الإتفاق الروسي ـ الأميركي، نبّهت طهران بأنّه يجب عليها “ألّا تستنتج من أحداث الأيام الأخيرة في الموضوع السوري بأنّها لن تكون عُرضة لضربة عسكرية”.
ومع بدء العدّ العكسي لانتهاء مهلة الأسبوع التي منحها اتفاق جنيف لسوريا لإرسال لائحة كاملة بتفاصيل أسلحتها الكيماوية، بلغ منسوب الحراك الديبلوماسي ذروته، فحطّ وزير الخارجية الأميركي جون كيري في إسرائيل ليطلع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو على نص الإتفاق، مؤكّداً أنّ “التهديد بشنّ عمل عسكري أميركي في سوريا يبقى “فعليّاً”. وقال: “نحن لا نثرثر حين يتعلق الأمر بمشاكل دولية”، وكشف أنّ “روسيا وافقت على أنّ أيّ استخدام للكيماوي” سيُدرج تحت الفصل السابع”.
وفي الصين، أجرى وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس مع نظيره الصيني وانغ يي محادثات حول الملف السوري، على ان يزور فابيوس موسكو غداً لبحث هذا الملف، الذي سيكون على طاولة ” قصر الإليزيه” في اجتماع يعقد اليوم بين الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند وكيري ووزير الخارجية البريطاني وليام هيغ وفي حضور فابيوس.
وفي حين يتسلّم مجلس الأمن الدولي اليوم تقرير المفتشين الدوليّين بشأن استخدام “الكيماوي” ضدّ المدنيين، حظيَ الإتفاق الروسي ـ الأميركي بترحيب أمميّ وأميركي وفرنسي وصيني وتركي وألماني وأوروبي وبريطاني وإيراني وإسرائيلي. وقال الرئيس الفرنسي إنّ الاتفاق يمثّل “مرحلة مهمّة، لكنّه ليس نقطة النهاية”، مشيراً إلى أنّه يتعيّن توقّع “إمكان فرض عقوبات” في حال عدم تطبيقه.
وشدّدت إسرائيل على وجوب تجريد سوريا من جميع الأسلحة الكيماوية الموجودة بحوزتها، واعتبرت أنّها تواجه حتى اليوم عقابها بسبب رفضها الإنضمام الى السلام معها بعد حرب يوم الغفران، وأكّدت أنّ التفاهم الروسي ـ الأميركي سيُحكم عليه من خلال نتيجته، وإنّ التوصل إليه تحت تهديد العملية العسكرية يجب ان يُشكّل درساً لزعماء إيران أيضاً، في وقت طالبت إيران بأن تنضمّ إسرائيل إلى اتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية.
النظام والمعارضة
وفيما اعتبرت سوريا اتفاق جنيف بأنّه انتصار لها تحقّق بفضل روسيا، مُعلنةً أنّها ستتعامل مع المبادرة الروسية “بكلّ صدق وشفافية”، طالب الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، المجتمع الدولي بتوسيع حظر استخدام ترسانة الأسلحة الكيماوية التابعة لنظام الأسد وإتلافها، ليشمل منع استخدام القوّة الجوّية للنظام وصواريخه البالستية.
توصيات ضد «حزب الله»
في هذا الوقت، وبعد الاجتماع الأوّل لوكلاء وزارات الداخلية في دول مجلس التعاون الذي عُقد في مطلع تمّوز الماضي وخُصّص لوضع “آلية ترصد التنقّلات والمعاملات المالية والتجارية لـ”حزب الله”، أقرّ الوكلاء في اجتماعهم في الرياض أمس، توصيات فريق مخصّص بمتابعة معاملات الحزب المالية والتجارية ومكافحة الإرهاب، على أن ترفع إلى وزراء الداخلية.
وقال الأمين العام المساعد للشؤون الأمنية في مجلس التعاون العقيد هزاع مبارك الهاجري إنّ “فريق العمل الذي تمّ تكليفه في الاجتماع الأوّل توصّل الى عدد من التوصيات للتوجيه بشأنها، تمهيداً لرفع ما يتمّ التوصل إليه من نتائج الى الاجتماع المقبل لوزراء الداخلية في دول المجلس.
من جهته، قال وكيل وزارة الداخلية في البحرين اللواء خالد العبسي: “نعقد اجتماعنا الثاني لاتّخاذ إجراءات ضد أيّ مصالح لـ”حزب الله” في دول مجلس التعاون، ونتدارس مقترحات وتوصيات فريق العمل من المختصين بالعمليات المالية ومكافحة الإرهاب وآليات تنفيذها”.
الراعي والبابا
داخليّاً، لم تلُح في الأفق بعد أيّ تباشير عن إمكان ولادة حكومة جديدة، واستعجل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي المسؤولين “تأليف حكومة جديدة جامعة وقادرة على مواجهة التحدّيات”، معتبراً أنّه “لا يحقّ لهم تعطيل دور لبنان في تعزيز قيم الحوار ونشر ثقافة الاعتدال ورفض كلّ أنواع التطرّف”.
ويتوجّه الراعي إلى الفاتيكان غداً بعدما اختتم زيارته إلى رومانيا أمس وعاد الى لبنان. وأشارت مصادر فاتيكانية لـ”الجمهورية” إلى أنّ “البابا فرنسيس حدّد موعداً خاصّاً للقاء بطاركة الشرق الكاثوليك وليس فقط للبطريرك الراعي، من أجل التداول في أوضاع المنطقة والتطوّرات السوريّة ووضع المسيحيّين في الشرق مع اشتداد الأزمات، إضافة إلى شؤون كنسية متصلة بمتابعة الكنيسة للتطوّرات التي تجري”، لافتاً إلى أنّه “أوّل لقاء منذ انتخاب البابا مع بطاركة الشرق وبجدول أعمال محدّد وواضح”.
مبادرة برّي
وفي هذه الأجواء، ظلّ الإهتمام مُنصبّاً على مصير مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه برّي.وفي هذا السياق، يواصل الوفد الثلاثي النيابي الذي كلّفه برّي تسويق مبادرته الحوارية جولاته على القيادات السياسية والحزبية ورؤساء الكتل النيابية، فيزور اليوم رئيس كتلة “المستقبل” فؤاد السنيورة ثم رئيس “تكتّل الإصلاح والتغيير” النائب ميشال عون، على أن تشمل اللقاءات لاحقاً كلاً من رئيس حزب الكتائب أمين الجميّل ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ورئيس تيار “المردة” النائب سليمان فرنجية.
وقالت مصادر واسعة الإطلاع رافقت هذه الجولة الأولى لـ”الجمهورية” إنّ جزءاً من المبادرة والمتصل بتأليف الحكومة الجديدة لا يمكن أن يمرّ في بعض الأوساط النيابية ولا سيّما السنّية منها. ونقلت عن أوساط اللجنة أنّ العقدة الأساسية التي اصطدمت بها مهمتها في بداياتها تمثّلت بـ”البلوك السنّي” الحكومي الذي واجهته اللجنة اولاً في السراي الكبير مع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي بشكل مموّه، مصحوباً بنصيحة عبّر فيها ميقاتي عن خشيته من أن تؤثر المبادرة في عملية تأليف الحكومة الجديدة، قبل أن يستمع الوفد في المصيطبة الى “مطالعة صامتة” عن الصلاحيات الدستورية في التأليف.
مصادر برّي عاتبة
ونُقل أمس عن مصادر قريبة من برّي عتبه الشديد على من يقدم تفسيراً “يعتقد انه دستوري” لأحد بنود مبادرته الحوارية عندما تناول آلية سياسية جديدة لتأليف الحكومة بعيداً عمّا ينص عليه الدستور ولا تشكّل أي مسّ به، لا بل على العكس – قالت المصادر – إنّ برّي قصد صادقاً تشكيل “كاسحة ألغام” امام الرئيس المكلف للوصول الى تأليف الحكومة في أفضل الظروف.
واعتبرت المصادر انّ برّي كان جريئاً في مبادرته وذهب حيث لا يجرؤ الآخرون عندما تناول موضوع حصر السلاح غير الشرعي بما يتصل بالمقاومة فقط، ما يعني فتح باب الحوار عريضاً حول مصير السلاح في بيروت والمناطق، كما في سوريا ايضاً، وهو أمر كان يجب أن يلقى تجاوباً من مختلف الأطراف، ما يدعونا الى انتظار باقي المراحل المقرّرة من الجولة ليُبنى على الشيء مقتضاه.
مصادر سلام
لكنّ مصادر سلام نفت عبر “الجمهورية” علمها بوجود عتب عند برّي وقالت انّ الرئيس المكلف استمع بعناية الى تفسيرات قدّمها الوفد النيابي ورحّب بها من دون أن يعطي جواباً حولها باعتبار انّ الأمر ليس منوطاً به، فالصلاحيات الدستورية التي أناطت به تأليف الحكومة بالتعاون مع رئيس الجمهورية واضحة وصريحة ولا تقبل أي جدل ولا تحتاج الى أي تفسير، أمّا في مرحلة وضع البيان الوزاري فيمكن ان تتوسّع المشاورات ويشارك فيها الجميع من دون أي حواجز أو شروط مسبقة، فالنقاش سيكون مرغوباً فيه.
ورفضت المصادر الدخول في تفاصيل إضافية، وقالت إنّ سلام يواصل اتصالاته بعيداً من الأضواء ولا يفكر في غير المخارج الدستورية التي تساعده على تأليف الحكومة الجديدة أياً تكن العراقيل التي تصادفه.
… وميقاتي يحضّر لمبادرته
إلى ذلك، تريّثت مصادر ميقاتي في تحديد موعد إطلاق مبادرته، مشيرة الى أنه يجري اتصالات واسعة بعيداً من الأضواء قبل ان يجدّد برّي طرحه لمبادرته واتخاذ القرار بتزخيمها، وسيستكملها في الأيام المقبلة لتحديد الوقت المناسب للإعلان عنها.
ورفضت المصادر اي إشارة الى الربط بين هذه الخطوة ومبادرة برّي إلّا “في أذهان من يريدون الإساءة الى العلاقة بينهما”، ونفت نفيا قاطعاً ان يكون ميقاتي قد التزم بموعد إطلاق مبادرته هذا الأسبوع مؤكدة انّ هناك ظروفاً محدّدة تحكم هذه المهلة والوقت ليس مناسباً للكشف عنها الآن.
شبكة إتصالات في زحلة
في مجال آخر، عادت مسألة شبكة الاتصالات الخاصة بـ”حزب الله” الى الظهور مجدّداً في زحلة. حيث انتشرت عناصر مسلّحة من الحزب مساء أمس عند مدخل المدينة الصناعية وصولاً الى المنطقة الممتدة حتى كنيسة مار شربل وجامعة الروح القدس في محاولة لمدّ شبكة اتصالات سلكية خاصة بها. وبعد أن أقام الجيش اللبناني حواجز تفتيش في المدينة الصناعية وسيّرت قوى الأمن دوريات، انسحب عناصر “حزب الله”.
ولكن بعد عودة عناصر من الحزب الى مكان قريب من الكنيسة حيث تمركز فان أبيض يحيطه نحو 15 مسلّحاً، نفّذ الأهالي اعتصاماً امام كنيسة مار شربل، حيث انضم إليهم رئيس كتلة “نواب زحلة” طوني بو خاطر والنائبان جوزف المعلوف وايلي ماروني، ومن ثم عمدوا إلى اقفال المسلك الغربي لطريق المدينة الصناعية احتجاجاً على انتشار “حزب الله”.
ماروني
وأكّد النائب ايلي ماروني لـ”الجمهورية” أنّ “الحزب حاول مدّ شبكة اتصالاته عبر المدينة الصناعية في زحلة، حيث تنبّه الأهالي لمجيء سيارات “من دون نُمر” وبدأوا عمليات الحفر ومدّ الكابلات، ولدى استفسار المواطنين عنهم تبيّن أنهم ينتمون الى الحزب، عندها اتصل الأهالي بمخابرات الجيش والقوى الأمنية ونزلوا الى الشارع مهدّدين بتطوّر الوضع نحو الأسوأ”، لافتاً الى انّ “المدينة كانت على وشك مواجهة كبيرة لولا تدخّل القوى الأمنية، حيث حضرت مخابرات الجيش والدرك وأوقفوا 6 أشخاص تابعين للحزب”.
وقال ماروني :”لن نترك نحن والأهالي هذا الموضوع يمرّ مرور الكرام، فدويلة “حزب الله” لن تمرّ في زحلة، ولن يستطيع الحزب فرض أساليبه ومشاريع دويلته علينا، فبدءاً من الغد (اليوم) سنطوّر مواجهتنا لكل عمل مشبوه يقوم به الحزب في زحلة”، مؤكداً انّ “الأجهزة الأمنية كانت حاسمة في منع الحزب من استكمال مشروعه، والتنسيق والإتصال مع القوى الأمنية التي تتابع الموضوع بدّقة هو في ذروته”.
وفي هذا السياق نفى مصدر أمني “إعتقال القوى الامنية لعناصر من “حزب الله” في زحلة”، مشيراً الى أنّ “الاشكال حصل بين القوى الامنية ومجموعة تابعة للحزب كانت تقوم بإصلاح عطل في شبكة الاتصالات التابعة للحزب”.
أمن ذاتي
وظلّ الأمن الذاتي الذي يمارسه “حزب الله” في الضاحية الجنوبية وبعض معاقله بعد تفجيري الرويس وبئر العبد عرضة لانتقادات من جانب قوى 14 آذار، خصوصاً بعد إعلان “حزب الله” أنه “تبلغ من الدولة، بعد مراجعتها، عن عجزها في حماية الضاحية وبعض المناطق الاخرى”، حيث قال نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم: “طالبنا الأجهزة الأمنية اللبنانية بكل وضوح أن يقوموا بواجبهم وأن يأخذوا دورهم، فأعلنوا عجزهم وقالوا لا نستطيع أن نؤمّن العديد ولا أن نقوم بحماية الضاحية وبعض المناطق الأخرى”.
لكنّ مصادر بارزة في قوى 14 آذار استغربت كلام قاسم، وطالبت المسؤولين في الدولة بتأكيده أو نفيه، لأنه لا يجوز السكوت أو التغاضي عن هذا الكلام وكأنه لم يكن.
وقالت المصادر لـ”الجمهورية”: إما أنّ الحزب يحاول تغطية إجراءات الأمن الذاتي التي يتبعها عبر التذرّع بعجز الدولة التي أبلغته بأنها لا تستطيع توفير الحماية للضاحية وغيرها، أو أنّ الدولة تخلّت فعلاً عن تحمّل مسؤولياتها، ما يشجّع على توسّع ظاهرة الأمن الذاتي، واستطراداً انهيار ما تبقى من هيبتها ودورها. ورأت أنّ الأخطر والأسوأ من الأمن الذاتي لـ”حزب الله” هو إقرار الدولة بعجزها.
استمرار التعزية بوالدة جنبلاط
الى ذلك، غصّت دارة رئيس «جبهة النضال الوطني» النائب وليد جنبلاط في كليمنصو، في ختام تقبّل التعازي بوفاة والدته الراحلة مي ارسلان جنبلاط، بالشخصيات والحشود المعزية، ومن أبرز المعزين: الرئيس المكلف تمام سلام، نائب رئيس مجلس الوزراء السابق النائب ميشال المرّ، شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز نعيم حسن، وحشد من النواب والوزراء الحاليين والسابقين، وسفراء عرب وأجانب.
************************

لقاء نادر بين «أمل» و«المستقبل» اليوم
تحرُّك في زحلة لمنع عناصر حزبية من مدّ شبكة إتصالات
يكتفي لبنان الرسمي بتسقط المعلومات وجمع المعطيات عن مدى الصفقة الروسية – الأميركية حول السلاح الكيماوي السوري، وما بعده، وعمّا إذا كان وراء الأكمة ما وراءها، سواء في ما يتعلق بمصير نظام الرئيس بشار الأسد، ومسار الأزمة السورية والانعكاسات على دول الجوار، ومن بينها لبنان.
في المقابل تمضي اللجنة النيابية المكلفة من الرئيس نبيه بري في استكمال لعبة ملء الوقت الضائع، بانتظار إعادة وضع لبنان على طاولة المعالجة، فتزور اللجنة ظهر اليوم كتلة «المستقبل» وتلتقي رئيسها الرئيس فؤاد السنيورة، على أن تزور بعد الظهر النائب ميشال عون في الرابية.
ولا تقلل مصادر نيابية من شأن الحراك الدائر، وإن كان لا يفضي إلى نتائج مباشرة، تنعكس إيجاباً على برودة الملف الحكومي، وهي تعتقد أن النقاش الجدّي لن يبدأ إلا بعد عودة الرئيس ميشال سليمان من نيويورك التي يتوجه إليها يوم الأحد المقبل، وبعد أن تكون الصورة الدولية والإقليمية قد انجلت، أو على الأقل توضحت في ما يخص وضع النازحين السوريين ومصير جنيف-2 المتعلق بالأزمة السورية.
كما أن اللقاءات الرئاسية، وفقاً لهذه المصادر، قد تمكن رئيس الجمهورية من تكوين صورة مباشرة عن احتمالات الأوضاع الإقليمية والدولية المحيطة بلبنان.
في هذا الوقت، تفاعلت اجراءات الأمن الذاتي ميدانياً وسياسياً، في ضوء تكرار الإشكالات على الحواجز الحزبية عند مداخل الضاحية الجنوبية، واضطرار حزب الله إلى الإعلان على لسان نائب الأمين العام الشيخ نعيم قاسم أن «حزب الله» لا يريد أمناً ذاتياً، فالدولة مسؤولة حصرياً، واصفاً ما يجري بأنه «سهر كي نخفف من عبء المتفجرات والسيارات المفخخة»، من دون أن يغفل تكرار اتهام فريق 14 آذار بأنه من خلال رفضه ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة الذي يمنع اسرائيل من احتلال لبنان مجدداً، وكأنه يريد أن تحتل اسرائيل لبنان مجدداً.
وذهب رئيس الهيئة الشرعية في الحزب الشيخ محمد يزبك إلى حد كشف النقاب عن الطلب من القوى الأمنية، ومن كل المسؤولين إلى تحمّل مسؤولياتهم الأمنية، ولكن ليس من مجيب.
إشكال زحلة
وفي السياق ذاته، أفيد مساء أمس عن انتشار عناصر مسلحة من حزب الله في منطقة زحلة، عند مدخل المدينة الصناعية، وتحديداً إلى المنطقة الممتدة حتى كنيسة مار شربل والجامعة اليسوعية، بالتزامن مع معلومات عن محاولة الحزب مدّ شبكة اتصالات سلكية خاصة به.
وعلى الأثر أقام الجيش اللبناني حواجز تفتيش في المنطقة، كما سيّرت دوريات لقوى الأمن، فانسحبت عناصر «حزب الله» مخلفة وراءها «كابلات» اتصال.
على أن الحادث لم ينته عند هذا الحد، إذ تجمع أهالي زحلة امام كنيسة مار شربل في حضور مُنسّق «القوات اللبنانية» في زحلة ميشال تنوري ورئيس إقليم الكتائب بيار مطران وانضم إلى الاعتصام لاحقاً نواب زحلة الثلاثة طوني أبو خاطر وجوزيف المعلوف وايلي ماروني.
وكان موضوع تفاقم الأمن الذاتي، في ضوء ما يحصل على حواجز «حزب الله» في الضاحية وغيرها، أحد المواضيع التي بحثها الرئيس السنيورة مع الرئيس سليمان في بعبدا يوم السبت، إلى جانب الموضوع الحكومي وآفاق المرحلة المقبلة.
ولاحقاً، أوضح مصدر أمني حادث زحلة، فأشار إلى أن اشكالاً حصل بين القوى الأمنية ومجموعة تابعة للحزب كانت تقوم بإصلاح عطل في شبكة الاتصالات التابعة للحزب في منطقة الكرك، وقد تمّ حل هذا الإشكال.
إلى ذلك، ترددت معلومات، بأن الرئيس نجيب ميقاتي سيعلن بنود مبادرته غداً الثلاثاء، فيما قالت مصادر اللجنة النيابية المكلفة من قبل الرئيس برّي تسويق مبادرته، أن لا مواعيد للقاءات اللجنة اليوم غير لقائي «المستقبل» و«التيار الوطني الحر»، وتوقعت ان تتحدد المواعيد الأخرى للقاءات الكتائب و«القوات» و«حزب الله» اليوم.
غير أن مصادر نيابية لا تعول كثيراً على موسم المبادرات على اعتبار انها جاءت في الوقت الضائع، مشيرة إلى انها لا تتوقع تغييراً في المواقف المعلنة، طالما ان جوهر الأزمة متصل بما يمكن أن يحصل من تطورات على الصعيدين الإقليمي والدولي، مشيرة الى ان أي معطى جديد في الأزمة قد تعدل، بانتظار معرفة حقيقة الصفقة الأميركية – الروسية من السلاح الكيميائي السوري، وإلى أين يمكن ان يؤدي وما هي انعكاساته على الوضع اللبناني، ولا سيما بعد المعلومات التي سوقتها المعارضة السورية عن نقل جزء من هذا السلاح إلى «حزب الله» في لبنان.
وتوقعت المصادر أن يستأنف الرئيس المكلف تمام سلام حركة اتصالاته ومشاوراته، هذا الأسبوع، وقبل سفر الرئيس سليمان إلى نيويورك، مستبعدة بأن يطرأ أي جديد على صعيد عملية تأليف الحكومة، قبل عودة رئيس الجمهورية من تلك الزيارة والتي قد تستغرق عشرة أيام.
إشكالات طرابلس والكفاءات
وفي مجال أمني آخر، ذكرت معلومات أن خلافاً بين شبان من آل دحدح في منطقة القبة في طرابلس، تطوّر إلى اشتباكات بالاسلحة الرشاشة، فتدخلت وحدات الجيش المنتشرة في المدينة وعملت على تطويق الاشكال، من دون الإفادة عن وقوع اصابات، في حين أفادت معلومات أخرى عن سقوط 4 جرحى في الاشتباكات التي حصلت في مشروع الحريري والشعراني وضهر المغر، وان احدهم توفي وهو من آل زاهر.
وفي منطقة الكفاءات في الضاحية الجنوبية، كمن مسلحون لحسن حجولا وأردوه، وفور شيوع نبأ مقتله توتر الوضع في المنطقة، وسجل انتشار مسلح كثيف وإطلاق النار وانتشرت قوة من الجيش لتطويق ذيول الحادث الناجم عن إشكالات عائلية سابقة.
الا أن بياناً لقيادة الجيش ذكر أن حجولا اصيب بجروح بالغة، ولم يمت، في حين انتشرت قوة من الجيش في المحلة المذكورة للحفاظ على الأمن والاستقرار، وتعمل القوة على ملاحقة مطلقي النار وتوقيفهم.
*************************

خطة العمل الاميركية – الروسية: تفتيش مواقع الكيماوي في سوريا تمهيدا لتدميرها
قال وزير الخارجية الاميركي كيري امس، ان مفتشي الاسلحة الكيماوية يجب ان يتواجدوا على الارض في سوريا بحلول تشرين الثاني على اقصى تقدير، وتدمير الاسلحة الكيماوية يجب ان ينتهي بمنتصف عام ٢٠١٤.
وكانت الولايات المتحدة وروسيا توصلتا الى اتفاق امس الاول يقضي بتدمير ترسانة الاسلحة الكيماوية السورية، ويطالب الاتفاق الذي تم التوصل إليه بعد محادثات استمرت ثلاثة أيام في جنيف بين كيري ونظيره الروسي لافروف، بأن يسلم الأسد قائمة كاملة بمخزوناته من الأسلحة الكيماوية خلال أسبوع.
وسيبدأ المفتشون الدوليون العمل بسرعة للتخلص من كل الأسلحة الكيماوية لدى سوريا بحلول منتصف العام القادم، وهو هدف طموح على حد وصف كيري. لكن الاتفاق يترك أسئلة مهمة بدون إجابة، منها إلى أي مدى يمكن أن يكون نزع ترسانة ضخمة كهذه مجديا في ظل الحرب الأهلية، وفي أي لحظة يمكن لواشنطن أن تهدد بشن هجوم إذا رأت أن الأسد يتراجع عن التزاماته.
وبموجب اتفاق جنيف، ستؤيد الولايات المتحدة وروسيا آلية للتنفيذ من خلال الأمم المتحدة. لكن شروط هذه الآلية لم توضع بعد. ومن غير المرجح أن تؤيد روسيا الخيار العسكري الذي قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إنه ما زال مستعدا لاستخدامه. وقال إذا فشلت الدبلوماسية، فإن الولايات المتحدة لا تزال جاهزة للتحرك. وأضاف المجتمع الدولي يتوقع أن يفي نظام الأسد بالتزاماته المعلنة.
تشديد على التنفيذ
وقال كيري ولافروف إن الاتفاق قد يبشر بمحادثات أوسع للسلام بينما قال لافروف في مؤتمر صحفي مشترك مع كيري إن الاتفاق يظهر أن هناك إرادة… تمكن روسيا والولايات المتحدة من تحقيق نتائج في المشكلات الأهم بما في ذلك مشكلة أسلحة الدمار الشامل.
وتابع قائلا التنفيذ الناجح لهذا الاتفاق، سيكون له معنى ليس فقط من زاوية الهدف المشترك لإزالة ترسانة الأسلحة الكيماوية، ولكن أيضا لتجنب السيناريو العسكري الذي سيكون كارثيا لهذه المنطقة وللعلاقات الدولية ككل.
غير أن كيري أقر بأنه ليس مضمونا إحراز المزيد من النجاح، وقال الطريق شاق لتنفيذ هذا الإطار الذي يتطلب يقظة ودعم المجتمع الدولي والمحاسبة الكاملة لنظام الأسد.
وقال انه يجب ان يكون مفتشو الاسلحة التابعون للأمم المتحدة على الأرض في سوريا في موعد لا يتجاوز تشرين الثاني. وأضاف ان الهدف هو التدمير الكامل للأسلحة الكيماوية لدى سوريا بحلول منتصف 2014.
استمرار التلويح بالقوة
وقال كيري انه اذا لم تلتزم سوريا بالاتفاق الذي يتعين ان تضع اللمسات النهائية له منظمة مكافحة استخدام الاسلحة الكيماوية، فانها ستواجه عواقب بموجب الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة الذي يتناول العقوبات والعمل العسكري.
وقال كيري انه لم يتم الاتفاق على ماهية هذه الاجراءات. وأضاف ان الرئيس الاميركي باراك اوباما يحتفظ بحق استخدام القوة العسكرية في سوريا. وتابع لا يوجد تقليص للخيارات.
وقال لافروف عن الاتفاق لم يذكر شيئا عن استخدام القوة ولا شيء بشأن أي عقوبات تلقائية.
وقد قالت وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون ان القوات الأميركية مازالت في مواقعها -الى الآن على الأقل- لاحتمال توجيه ضربات لسوريا حتى بعد الاتفاق بين الولايات المتحدة وروسيا على تدمير ترسانة الأسلحة الكيماوية السورية.
وقال المتحدث باسم الوزارة جورج ليتل في بيان لم نجر اي تغييرات على وضع قواتنا حتى اللحطة.
وفي موسكو، قال علي حيدر وزير المصالحة الوطنية السوري امس إن الاتفاق بشأن الاسلحة الكيماوية السورية انتصار لدمشق حققته حليفتها روسيا وأبعد ذريعة شن حرب على سوريا.
كيري في اسرائيل
وفي القدس، طمأن وزير الخارجية الأميركي كيري إسرائيل علنا امس الأحد بأن الاتفاق الذي توصل اليه مع نظيره الروسي بخصوص الأسلحة الكيماوية السورية قادر على إزالة تلك الأسلحة.
وقال كيري للصحافيين بعد أن أطلع رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو على الاتفاق الذي تم التوصل اليه في جنيف إن الاتفاق قادر تماما على… نزع جميع الأسلحة الكيماوية من سوريا.
واكد كيري مجددا ان الخيار العسكري ما زال قائما في حالة عدم التزام الرئيس السوري بشار الاسد بالاتفاق.
وقال نتنياهو بعد محادثاته مع كيري يجب تجريد النظام السوري من جميع أسلحته الكيماوية وهذا سيجعل منطقتنا بالكامل أكثر أمنا. واضاف التصميم الذي أظهره المجتمع الدولي تجاه سوريا، سيكون له أثر مباشر على إيران راعية النظام السوري. يجب أن تدرك طهران عواقب تحديها المستمر للمجتمع الدولي بسعيها لامتلاك أسلحة نووية.
**************************

طلب كف يد المفتي وتعيين متول موقت
بسم الله الرحمن الرحيم
جانب قاضي بيروت الشرعي السني
المدعي: القاضي الشيخ عبد العزيز القاضي الشيخ همام شعار الشيخ يحيى الداعوق الشيخ محمد تميم الشيخ حسام الغالي.
المدعّى عليه: سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ د. محمد رشيد رضا راغب قباني بصفته متولياً على وقف العلماء.
المطلوب ادخالهم: السادة الاعضاء الطبيعيين في المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى اصحاب الدولة: نجيب ميقاتي ورشيد الصلح وسليم الحص وعمر كرامي وفؤاد السنيورة وسعد الحريري وتمام سلام، والسادة اعضاء المجلس الشرعي الاسلامي المنتهية ولايته والقائم بتصريف الاعمال (مع حفظ الالقاب): عماد الحوت، وعمر مسقاوي وعبد اللطيف دريان وخليل الميس ومحمد علي الجوزو وحسن دلي واحمد الغز وبسام برغوت وبلال شعبان وجلال حلواني وسامر منيمنة ومحمد صميلي ورياض حلبي وزياد الصاحب وسامي السنيورة ورئيف عبد الله وطلال بيضون وعبد الحليم الزين وعبد الرحمن شرقية وعمر تدمري ومحمد مراد ومحمد امين الداعوق ومحمد انيس اروادي ومحمد راجي البساط ومحمد رشيد ميقاتي ومحمد سعيد فواز ومحيي الدين قطب ومحيي الدين دوغان ومنذر حمزة ومنذر ضناوي ونزار شقير وخلدون نجا.
المطلوب ادخالهما: محمد راغب محمد رشيد قباني ورشيد التنير.
الموضوع: ضبط الوقف المستثنى المعروف بوقف العلماء ومحاسبة متوليه سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد رضا راغب قباني وعزله. وكفّ يده عن الوقف المذكور الى حين البتّ في الدعوى، وتعيين متول موقت ومجلس امناء لصيانة الوقف.(الدعوى تطلب تعيين متول موقت فوراً حفاظاً على الوقف وكف يد سماحة المفتي دون اي تأخير).
جانب عدالة القاضي الناظر في شؤون الوقف، لدى محكمة بيروت الشرعية السنّية.
اولاً:
في الشكل:
أ- لجهة الاختصاص الوظيفي:لما كان قد صدر عن المحكمة الشرعية السنية الابتدائية في بيروت حجة وقف نصوحي بك افندي للعقار 188 المرفأ بتاريخ التاسع من ذي القعدة لعام 1312هـ الموافق 2-5-1895 عدد 177 المشهورة بوقف العلماء، وحجة الوقف تاريخ 27-6-2011 اساس 1206 باسم وقف العلماء المسلمين السنة – بتولية مفتي الجمهورية اللبنانية بموجب اقرار سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني بضم عقارات الى وقفية نصوحي بك المشار اليها (ربطاً صورة عن الحجتين).
ولما كان وقف العلماء هو من نوع الوقف الخاص، اي المستثنى.
ولما كان القضاء الشرعي السنّي هو صاحب الاختصاص الوظيفي للنظر في هذا الشأن، سنداً للمادة 17 البند 16 من قانون تنظيم القضاء الشرعي لا يشاركه في هذا الامر اي مرجع قضائي آخر ولا اية سلطة ادارية اخرى، فضلاً عن ان قاضي بيروت الشرعي السني الناظر في شؤون الوقف هو الناظر على هذه الوقفية حسب نص الواقف الوارد في حجة الوقف الاصلية.
ب- لجهتي الصفة والمصلحة:
لما كان المدّعون في هذه الدعوى هم من العلماء الحائزين على الاجازات والشهادات العالية في العلوم الشرعية، ومشمولين بالاستفادة من وقف العلماء بحسب شرط الواقف في حجتي الوقف المشار اليهما آنفاً، وبالتالي: تكون المصلحة في رفع هذه الدعوى متوفرة.
ولما كانت محاسبة متولي الوقف تتم بناء على شكوى بعض المستفيدين من الوقف، تلافياً للضرر اللاحق بحقوقهم المشروطة بنص الواقف، وبالتالي: فتكون الصفة متوفرة ايضاً.
ج- لجهة طلب الادخال:
لما كان القانون قد اجاز ادخال الغير في المحاكمة لاجل اشراكه في سماع الحكم.
ولما كانت ثمة حاجة لادخال السادة اعضاء المجلس الشرعي القائم بتصريف الاعمال منعاً من المنازعة في اختصاص القضاء الشرعي الحصري في النظر في هذه الدعوى. وهم السادة الاعضاء الطبيعيين في المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى اصحاب الدولة: نجيب ميقاتي ورشيد الصلح وسليم الحص وعمر كرامي وفؤاد السنيورة وسعد الحريري وتمام سلام، والسادة اعضاء المجلس الشرعي الاسلامي المنتهية ولايته والقائم بتصريف الاعمال (مع حفظ الالقاب): عماد الحوت، وعمر مسقاوي وعبد اللطيف دريان وخليل الميس ومحمد علي الجوزو وحسن دلي واحمد الغز وبسام برغوت وبلال شعبان وجلال حلواني وسامر منيمنة ومحمد صميلي ورياض حلبي وزياد الصاحب وسامي السنيورة ورئيف عبد الله وطلال بيضون وعبد الحليم الزين وعبد الرحمن شرقية وعمر تدمري ومحمد مراد ومحمد امين الداعوق ومحمد انيس اروادي ومحمد راجي البساط ومحمد رشيد ميقاتي ومحمد سعيد فواز ومحيي الدين قطب ومحيي الدين دوغان ومنذر حمزة ومنذر ضناوي ونزار شقير وخلدون نجا.
ولما كانت ثمة حاجة لادخال كل من محمد راغب محمد رشيد قباني ورشيد التنير شخصاً ثالثاً في هذه الدعوى بصفتهما مالكين لشركتي «ICC» و«وجي 5»، كونهما شريكين للمدعى عليه سماحة مفتي الجمهورية في تبديد اموال الوقف، وذلك من اجل اتخاذ الاجراءات والتدابير الاحتياطية بحقهما لدى القضاء المختص لحفظ مال الوقف المبدد ريثما تبت المحكمة بهذه الدعوى.
ثانياً:
في الاساس:
لما كان سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ د. محمد رشيد رضا راغب قباني هو المتولي على الوقفية المعروفة بوقف العلماء المشار اليها آنفاً.
ولما كانت قد اثيرت مؤخراً في الصحف وامام الرأي العام في لبنان قضية تتعلق بسوء ادارة الوقف المذكور، وقد استخدمها البعض للتشهير بسماحته في وسائل الاعلام وتم تسريب صور عن شيكات وايصالات وتقارير تتعلق بها.
ولما كان المجلس الشرعي المحترم -باعضائه المطلوب ادخالهم – قد ناقش هذا الامر في جلساته، وفوض رؤساء الوزراء بمتابعة هذا الملف.
ولما كان سماحة مفتي الجمهورية قد اقر امام الخاص والعام بخطئه بدفع مبالغ مالية لشركتي «جي 5» «ICC» لانجاز بعض المشاريع الهندسية لمصلحة الوقف وانه استرجع بعضاً من هذه المبالغ وزعم انه قد كذب عليه في الاستحصال على الرخصة الهندسية لغالبها، الامر الذي ادى الى تضييع مبالغ طائلة من مال الوقف.
ولما كان سماحة المفتي قد صرّح بأن هذا الملف قد استخدم لمساومته على اجراء تعديلات على المرسوم الاشتراعي 18-55 مقابل حفظه.
ولما كان من واجب العلماء الدفاع عن حقوقهم وملاحقة المفرطين بها ومنعغ المتاجرة بها من اي طرف، ومنع الغير من تحقيق مكتسبات سياسية او شخصية على حساب اوقاف المسلمين.
ولما كانت اللجنة المالية – الهندسية التي تم تكليفها بالملف بالتوافق بين سماحة المفتي واصحاب الدولة رؤساء مجلس الوزراء المؤلفة من شركة خطيب وعلمي الهندسية وشركتي جرانث ورنتون وصيداني وشركاهم، قد نفذت مهمتها ونظمت تقريرها المتعلق بهذا الملف (ربطاً خلاصة التقرير).
ولما كان تقريرها قد انتهى في خلاصته وفي تقييمه الى امور اهمها:1- ان شركتي «ICC» و«جي 5» التي تعاقد معهما سماحة المفتي لم تثبت اهليتهما للقيام بالمشاريع الهندسية المطلوبة، ولم يثبت حصولهما على التراخيص اللازمة لاجراء دراسات هندسية حسب انظمة نقابة المهندسين.
2- ان الملفات التي قدمت الى نقابة المهندسين كانت ناقصة ولم تتابع حتى تم اتلافها خلافاً للغاية من تقديم الدراسات وهي التوفير على الوقف.
3- ان هناك فارقاً بين المبلغ المدفوع من سماحة المفتي لهاتين الشركتين وبين القيمة التقديرية للاعمال الهندسية: يبلغ (852650$).
4- ان القيمة الفعلية المتفق عليها بين المهندسين الذين عملوا على الدراسات مع شركة جي5 او رشيد التنير هي بمستوى أقل من القيمة التقديرية المحتسبة تبعاً لتسعيرة النقابة.
5- استناداً الى إفادة سماحة المفتي، فإنه لم يتم توقيع أي عقد استشاري للقيام بالمشاريع الهندسية باستثناء مشروع مسجد الامام الشافعي.
6- الاشارة الى ان المهندسين والموظفين الذين عملوا على المشاريع الهندسية كانوا متعاقدين مع شركة ج5.
ولما تبين ان مهمة اللجنة قد انحصرت في تقييم الأعمال الهندسية وتقدير كلفتها الحقيقية حسب المستندات المبرزة دون إعطائها صلاحية التوسع في التحقيق، فجاء تقريرها متساهلاً في تقدير الفارق بين القيمة المقدرة من منظميه والقيمة المدفوعة من سماحته للشركتين المشار اليهما لمصلحة الأخيرتين (وهو ما أشار اليه التقرير). كما أنه لم يناقش نقاطاً أخرى أهمها تسليط الضوء على ان بعضاً من الدراسات المقدمة هي دراسات وهمية مستنسخة من مشاريع أخرى وبعضها الآخر دراسات معدة سابقاً من شركات أخرى.
ولما كان استخدام ابن سماحة المفتي راغب قباني لرشيد التنير وشركته كواجهة للحصول على الالتزامات من والده سماحة المفتي (ربطاً ملحق يبين وجود بعض المعاملات المتداخلة بين شركتي جي5 وicc يستنتج منها وجود شركة منشأة بصورة فعلية بينهما societe cree de fait، او عقد مقاولة ثانوي او ان التعاقد مع icc كان صورياً لإخفاء حصرية التعاقد مع جي5: يجعل سماحة المفتي متاقداً مع ولده.
مع الاشارة الى ان الشركتين المشار اليهما هما شركتان تجاريتان (بل إن جي5 هو محل تجاري وليس بشركة) وليستا شركتين هندسيتين فيكون التعاقد معهما بمثابة التعاقد مع سمسار (وسيط) في عقود إجارة على العمل.
ولما كان المقرر فقهاً ان المتولي اذا آجر الوقف لأصوله او فروعه بزيادة عن بدل المثل يعد خائناً للوقف مما يستوجب عزله (ره البحر الرائق لابن نجيم والمواد 247-248-252 من قانون العدل والإنصاف في القضاء على مشكلات الأوقاف).
ولما كان يستنتج من التقرير التالي:
1- ان سماحة المفتي قد تعامل مع الشركتين على أنهما تقدمتا بمشاريع حقيقية وتمت محاسبتهما مالياً على هذا الأساس في حين تبين ان التقارير الهندسية للشركتين أكثرها غير ملائم وتحتوي على نواقص عديدة لم يتم متابعتها واستكمالها.
2- ان التكاليف الحقيقية للمشاريع أقل من التكاليف المقدرة، مما يجعل المبالغ المدفوعة للشركتين زائدة عن المستحق فيما لو تم استكمال المشاريع.
3- ان عدم إنجاز المشاريع واستكمالها ودفع الرسوم وتكاليف الرخص لدى النقابة، قد ضيع على الوقف مبلغاً مهدوراً قدره (1195350$) مليون ومئتا الف دولار.
4- ان ابن مفتي الجمهورية راغب قباني قد أعاد 550 الف دولار الى حساب الوقف بعد فشو أمر الفضيحة المالية، وقد تبين عدم إبراز أي عقد او وثيقة تنظم العلاقة بين سماحة المفتي وبين الشركتين المذكورتين اعادة المبلغ بحد ذاته اقرار بالخطأ ولا يمنع المحاسبة ما خلا مشروع مسجد الامام الشافعي.
5- ان سماحة المفتي يصرح أنه لم يدفع إلا نصف المستحق، مما يعني أنه لولا انتشار الفضيحة لتضاعف الفارق بين القيمة الحقيقية للمشاريع والقيمة المدفوعة للثنائي قباني- تنير.
ولما كان هذا الاستنتاج يستتبع القول ان سياسة سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد رضا راغب قباني في إدارة أموال الوقف تتصف بأحد أمرين:
1- السفه او الغفلة او الاستخفاف بأمانة الولاية على الوقف وإدارة أمواله وحقوقه (ره المادة 946 من المجلة في تعريف السفيه والمغفل).
2- الخيانة للوقف والتآمر عليه لمصلحة شخصية مباشرة او لمصلحة عائلية.
ولما كانت القرائن المتمثلة في إصرار سماحة المفتي على تكليف الشركتين المذكورتين – مع علمه بالعلاقة التي تربط ابنه بهما – ورفضه التحذيرات حول التعاقد معهما، وسكوته عن مقاضاتهما بعد افتضاح أمرهما ترجح: أنه مشارك في الاحتيال على الوقف وخيانته له وتبديد أمواله. الأمر الذي يستدعي محاسبته ومن ثم عزله ومقاضاته مع شركائه لاسترجاع أموال الوقف.
ويكون سماحته قد قدم مصلحة ولده وعائلته على الوقف الذي استأمنه الله عليه، خلافاً لقوله جل وعلا:
{يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة وأن الله عنده أجر عظيم}.
ولما كان السكوت وعدم التحقيق او إجراء المحاسبة في هذه المسألة يلحق ضرراً مادياً ومعنوياً بعلماء هذا البلد، ويُجرى كل من تسول له نفسه على التفريط بأوقاف المسلمين وسوء الأمانة في إدارتها، غير متخوّف من محاسبة المولى جل وعلا.
ولما كانت هناك حاجة لاستدعاء سماحة المفتي أمام محكمتكم لاستجوابه حول الاتهامات التي سقناها ولجوابه حول استجازته التعاقد مع ابنه وشريك ابنه – على الرغم من معرفته بالمحاذير الفقهية لهذا الموضوع – ثم سكوته عن ملاحقتهما بعدما تبين له ان الدراسات كانت غير مكتملة وأن أتعابهما كانت زائدة عن بدل المثل، وأن الرخص لم يتم الاستحصال عليها.
ولما كانت خيانة الوقف قد ألحقت كذلك بالعلماء ضرراً مادياً مباشراً لأن معظم ريوع هذا الوقف تعود عليهم.
ولما كان القانون قد أجاز للقاضي اتخاذ إجراء احتياطي ومستعجل لحماية مصالح الوقف وتفادي وقوع ضرر وشيك به، قبل البت بأساس الدعوى سنداً للمواد 22-23-249 من قانون تنظيم القضاء الشرعي.
ولما كان ثمة حاجة لتعيين متولٍ مؤقت لضبط الوقف واستكمال عناصر التحقيق في الارتكابات الجارية من قبل سماحة المفتي على أوقاف المسلمين وملاحقة كل من أضرّ بالوقف مدنياً وجزائياً لدى القضاء المختص، ومتابعة التدابير الاحتياطية لضمان عدم استمرار تبديد أموال الوقف، وإلقاء الحجز الاحتياطي على أموال سماحة المفتي وشركائه في خيانة الوقف لضمان استرجاع المبالغ المهدورة.
ولما كان ينبغي للمتولي المكلف ان يكون من العلماء العدول الأشداء في الحق متصفاً بالأمانة والفطنة، حر الرأي، قادراً على متابعة الملف مهما تعرض لضغوط او مساومات.
ولما كان من مصلحة الوقف تعيين مجلس من الأمناء لمعاونة المتولي في ضبط الوقف وإدارته وتنظيم شؤونه ريثما يتم البت بالدعوى.
ولما كان سماحة المفتي قد خلط حسابات الوقف تحت مسمّيات عديدة، الأمر الذي يستتبع الحجز على جميع حساباته بصفته مفتياً فضلاً عن الحجز على أمواله الشخصية للرجوع عليه بالأموال المبددة والتعويضات للوقف.
ولما كان المبلغ المبدد من الوقف قد أضر بتنميته لسنوات عدة، الأمر الذي يستتبع مطالبة المتولي بعطل وضرر لا يقل عن المبلغ المبدد والبالغ: ($1195350) يدفع الى وقف العلماء.
لذلك نطلب من عدالتكم:
أ – في الشكل:
قبول هذه الدعوى شكلاً لتوفر شروطها الشكلية.
ب ـ وفي الأساس:
أولاً: اتخاذ قرار معجل الاجراء على أصله في غرفة المذاكرة بكف يد سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد رضا راغب قباني عن ولايته على وقف علماء المسلمين مؤقتاً لحين البت في الدعوى، وتعيين متول، مؤقت ليقوم بالاطلاع على جميع حسابات الوقف وعقاراته، ورفع تقرير مفصل الى محكمتكم حول جميع العمليات المالية التي قام بها سماحة المفتي، مع الإذن للمتولي المؤقت بالادعاء لمصلحة الوقف والدفاع عن حقوقه وفق الأصول، وتجميد حسابات الوقف او الحسابات التي قام سماحة المفتي بفتحها من أموال ريوع الوقف وتبرعاته، وتوكيل من يشاء لهذه الغاية. ونزكي من أصحاب الفضيلة الشيخ خالد عيتاني او الشيخ ابو بكر الذهبي او الشيخ فؤاد زراد لهذه المسؤولية. كما نطلب تعيين مجلس أمناء للمساعدة في ضبط وإدارة شؤون الوقف وتنظيمه لحين البت بالدعوى.
ثانياً:
1- حفظ الاختصاص الوظيفي للقضاء الشرعي السني حصراً للنظر في هذا الملف ومنع أي كان في المنازعة في هذا الأمر.
2- دعوة سماحة المفتي لاستجوابه حول ملف الدعوى.
3- محاسبة سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية محمد رشيد رضا راغب قباني على خيانته للوقف، وسوء أمانته، وتبديده أموال وقف العلماء المسلمين السنّة، وإثبات تعديه، ومن ثمة عزله وإلزامه بإعادة الأموال المهدورة البالغة قيمتها ($1195350) ودفع بدل عطل وضرر للوقف يعادل القيمة المبددة.
4- إبلاغ صورة عن الحكم للمطلوب إدخالهم.
مع كامل التحفظ والاحترام
العلاقة بين راغب قباني ورشيد التنير
ملحق
بيان العلاقة بين راغب قباني ورشيد التنير استنادا الى بعض المستندات المضمومة الى ملف الدعوى:
1 – المستند رقم 4 عبارة عن شيك لامر جي 5 قام رشيد التنير باستلامه والتوقيع عليه. علما ان رشيد التنير هو مدير شركة icc، بينما جي 5 هي عبارة عن محل تجاري باسم محمد راغب قباني6/5).
2 – المستند رقم 7 عبارة عن دراسة تقديرية لكلفة اعمال بناء مجمع عرمون السكني (العقاران 1258 – 1282) قامت به شركة جي 5. الا انه تم وضع لوغو شركة icc على اعلى التقرير. علما ان شركة icc هي المتعاقدة مع سماحة المفتي لانجازه استنادا الى كتاب الشركة المذكورة الى سماحته (المستند رقم 8) المذيل بأمر الصرف من سماحته لشركة icc.
3 – المستند رقم 9 عبارة عن دراسة تقديرية لكلفة اعمال بناء جامعة بيروت الاسلامية (العقارات 4242 – 2232 – 3646 المصيطبة) قامت به شركة جي 5. الا انه تم وضع لوغو شركة icc على اعلى التقرير.
علما ان شركة icc هي المتعاقدة مع سماحة المفتي لانجازه استنادا الى كتاب الشركة المذكورة الى سماحته (المستند رقم 10) المذيل بأمر الصرف من سماحته لشركة icc.
4 – المستند رقم 11 عبارة عن افادة من المهندس بشير قمبريص يصرح انه كان متعاقدا مع شركة جي 5 التي كان رشيد التنير يعمل كمدير فيها، وانه عمل على مشاريع مسجد الامام الشافعي وجامعة بيروت الاسلامية ومستشفى براج وغيرها. علما ان سماحة المفتي كان متعاقدا مع شركة icc لا شركة جي 5 لانجازها. كما يصرح المهندس المذكور ان الاعمال الهندسية بصورة اجمالية غير مكتملة لا تستوفي مجمل شروط قوانين البناء. ويعتبر في نظره ان شركة جي 5 هي التي قامت بالاعمال جميعها وان ادراج شركة icc كان لابعاد شبهة افراد شركة جي 5 وحدها بالمشاريع خاصة وانها مملوكة لابن المفتي.
5 – المستند رقم 12عبارة عن افادة المهندس طارق عبد الحميد الذي تعاقد مع جي 5 تضمنت ان رشيد التنير كان يدير الشركة المذكورة في حين ان راغب كان يملكها.
6 – هذا عدا عن خرائط تم جمع شعار جي 5 و icc عليها، بالامكان الاستحصال عليها لدى التوسع في التحقيق. وبروشور (مطوية) باسم شركة جي 5 لمسجد الامام الشافعي مع العلم ان icc هي التي التزمته (اشار اليها تقرير اللجنة).
الشيخ همام الشعار يعلل ادخال «الشخص الثالث» في الدعوى
القاضي الشيخ همام الشعار الذي كان المايسترو في هذه الدعوى علل ادخال رؤساء الحكومات (اعضاء طبيعيين في المجلس الشرعي) واعضاء المجلس الشرعي شخصا ثالثا بالدعوى. بالتالي: طلب ادخال اعضاء المجلس الشرعي شخصا ثالثا في الدعوى كان ضروريا بعدما صدر قرار عن المجلس الشرعي منذ اسبوعين بجعل وقفية وقف العلماء تحت اشرافه، ما يمنع الاحتكام الى القضاء الشرعي ولا يستيطع القاضي بالتالي عزل المفتي عن الوقف وتكون الدعوى مردودة.
ثانيا: نقل عن البعض ان طلب الادخال هو ادعاء على رؤساء الحكومة، نأمل مراجعة بعض القانونيين لبيان الفرق بينهما وعدم الاخذ بهكذا كلام.
علما ان طلب ادخال رؤساء الحكومات يقتضي ابلاغهم بالدعوى والاستماع الى افاداتهم واقوالهم ورغم تعليل الشيخ القاضي الشعار الا ان ادخال اي شخص يعني انه اصبح معنيا بكامل مضمون الدعوى وحيثياتها ونتائجها واستدعائهم الى المحكمة باذن رئيس المحاكم الشيخ عبد اللطيف دريان.
**********************

إجراءات خليجية مقترحة ضد حزب الله تشمل الإقامات والمعاملات المالية
وكيل الداخلية الكويتي لـ «الشرق الأوسط»: تحرك ضد كافة المنظمات الإرهابية
أكدت مصادر خليجية، أمس، أن لقاء وكلاء وزارات الداخلية في دول الخليج الذي عقد في الرياض أمس، رفع توصية تتضمن اتخاذ إجراءات ضد حزب الله اللبناني، إلى اجتماع وزراء الداخلية المقبل، لوضعها موضع التنفيذ.
وقال العقيد هزاع الهاجري، الأمين العام المساعد للشؤون الأمنية في الأمانة العامة لمجلس التعاون؛ إن الاجتماع ناقش التوصية التي رفعتها سلفا لجنة أمنية ومالية وقانونية اجتمعت في رمضان الماضي، بشأن مصالح حزب الله والمنظمات المماثلة له (من دون أن يسميها)، مبينا أن وكلاء وزارات الداخلية الخليجية ناقشوها أمس واتفقوا على رفعها لاجتماع وزراء الداخلية في القريب العاجل، مشيرا إلى أن تلك التوصيات تتعلق بالإقامات والمعاملات التجارية والمالية، مشددا على أن أمن الدول الخليجية كافة لا ينفصل.
من جهته قال الفريق غازي العمر، وكيل وزارة الداخلية الكويتي، إن بلاده لا تقف في وجه التحرك ضد مصالح حزب الله في الخليج، مؤكدا أن الكويت ترغب في تحرك ضد كافة المنظمات الإرهابية، وأضاف أن بلاده اختلفت مع الصياغة اللفظية لتوصيات الفريق الأمني الخليجي ولم تبد خلافا حولها. وأكد الفريق العمر في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، استعداد دول الخليج أمنيا، في حال توجيه ضربة عسكرية ضد النظام في سوريا، قائلا إن «دول الخليج لا تسعى إلا لتحقيق الأمن والاستقرار، إلا أن دولنا مستعدة، كل حسب إمكاناتها»، واصفا الأجواء في المنطقة بـ«غير الجيدة». وقال: «المشكلة هي أننا لسنا لاعبين أقوياء، فهناك من هم أقوى».
***********************

Le Hezbollah justifie ses mesures d’autosécurité par « l’incompétence de l’État »
Le secrétaire général adjoint du Hezbollah, cheikh Naïm Kassem, a affirmé hier que « le Hezb admet que la sécurité, la justice et l’administration sont des responsabilités qui relèvent de l’État, et le Hezbollah a été le premier à refuser l’administration civile ». « Nous n’avons jamais essayé de remplacer l’État, mais quand les deux explosions ont eu lieu dans la banlieue sud et que les autorités officielles nous ont prévenus que d’autres attentats se préparaient, nous avons demandé aux chefs des services de sécurité d’assumer leurs responsabilités, mais ils nous ont clairement affirmé qu’ils ne pouvaient pas protéger la banlieue sud et qu’ils n’en avaient pas les moyens, a déclaré cheikh Kassem. Que pouvons-nous faire en attendant ? Pouvons-nous laisser nos régions en danger ? Nous nous sommes portés volontaires pour empêcher le passage de voitures piégées, et cela constitue un grand sacrifice de la part du Hezbollah », a-t-il affirmé.
Cheikh Kassem, qui tente de justifier les mesures prises par son parti dans la banlieue sud en dressant des barrages de contrôle sur les routes, a déclaré que « nous n’avons pas recours à l’autosécurité et nous n’y croyons pas ». « L’autosécurité est pratiquée dans d’autres régions que tout le monde connaît et où les forces de l’ordre n’osent pas poursuivre une personne recherchée par la justice », a-t-il déclaré, appelant par ailleurs à la formation d’un gouvernent d’union nationale sans conditions, expliquant que « la formule armée-peuple-résistance a permis la libération du territoire libanais de l’occupation israélienne ».
L’installation de barrages par le parti chiite a été, en outre, défendue hier par d’autres responsables du parti qui ont justifié ces mesures par le fait que « les forces de sécurité et les hauts responsables de l’État n’ont pas assumé leur responsabilité au niveau de la protection des citoyens ». C’est ce qu’a affirmé hier cheikh Mohammad Yazbeck, président du conseil chérié au sein du parti. Des affirmations reprises par Hachem Safieddine, président du comité exécutif du Hezbollah, qui a déclaré que « le Hezbollah est contre la sécurité privée, mais il se doit de s’opposer au fait que l’État prend à la légère la sécurité des citoyens à des fins politiques réductrices ».
Pour sa part, le député Hassan Fadlallah a appelé les forces du 14 Mars, qui accusent le Hezb de recourir à la sécurité privée, à arrêter leur campagne contre les mesures qui visent à protéger les citoyens, qualifiant cette campagne d’« immorale » et d’« antinationale ». « On croirait même que les forces du 14 Mars veulent que le sang coule dans la banlieue sud, a-t-il affirmé. N’auraient-ils pas dû renforcer l’armée au lieu de la bloquer lorsqu’ils étaient au pouvoir? » s’est interrogé le député qui a appelé le 14 Mars à ne plus parier sur un changement de pouvoir en Syrie.
De son côté, le responsable de la région de la Békaa au sein du Hezb, l’ancien député Mohammad Yaghi, a affirmé que « nous connaissons nos agresseurs qui envoient des voitures piégées en banlieue et tirent des roquettes sur la montagne, et nous ne resterons pas silencieux face à ces attaques terroristes ».
Le Hezbollah remercie la Russie
Mohammad Yaghi a en outre remercié le Parlement anglais pour s’être opposé à une intervention militaire en Syrie, et la Russie « qui a réussi à annuler la politique internationale unilatérale, la Russie ayant acquis le droit de changer la donne dans la région et le monde ». M. Yaghi a finalement critiqué les positions récentes de l’ancien Premier ministre Fouad Siniora, l’accusant « d’appeler le président américain à une opération contre la Syrie et de vouloir en finir avec les quelques Syriens toujours en vie ».
Le ministre démissionnaire Hussein Hajj Hassan a quant à lui « maudit » « ceux qui lient leurs positions politiques aux changement régionaux, et qui font prévaloir les ordres et indications dictés par l’étranger au détriment des intérêts nationaux ». M. Hajj Hassan a appelé à la formation rapide d’un cabinet « qui réunisse tous les Libanais, proportionnellement à leur représentation au sein de la Chambre ».
Le ministre sortant Mohammad Fneich a pour sa part affirmé hier que « le Liban ne saurait être géré par un discours émotif ni par l’appel à une intervention étrangère pour frapper tel ou tel pays ». « La solution à la crise syrienne doit passer par une conférence de dialogue entre les différentes forces politiques, sans intervention étrangère », a-t-il ajouté.
Enfin, le député Ali Fayyad a lui aussi appelé à une solution politique en Syrie. Il a par ailleurs invité les différentes composantes libanaises à « garder leurs différends au sujet de la Syrie, en Syrie, et à ne pas les importer au Liban ».