#adsense

مصادر غربية لـ”الراي”: عاجلاً أم آجلاً سيُلاحَق الأسد كمجرم حرب

حجم الخط

كشفت مصادر ديبلوماسية غربية رفيعة المستوى لـ”الراي”، ان “المجموعة الدولية تعمل على تحضير ملفاتها حيال مستقبل الوضع في سوريا استناداً الى توقيع دمشق المرتقب على اتفاقية نزع الأسلحة الكيماوية والتقرير المنتظر للجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة في قضية استخدام القنابل الكيماوية ضد المدنيين في سوريا والاتجاه الى اعتبار الرئيس بشار الاسد مجرم حرب”.

وأكدت المصادر ذات الصلة الوثيقة بالملف السوري ان “هذه الخطوة من شأنها، ليس فقط منْع الاسد من خوض الانتخابات الرئاسية في الـ 2014، بل ملاحقته من العدالة الدولية كمجرم حرب عاجلاً ام اجلاً وحتى بعد انتهاء الحرب في سوريا”، مشيرة الى ان “مسار الملف الكيماوي في سوريا سيرتّب نتائج من شأنها ان تبدأ بالظهور تباعاً، وخصوصاً في ضوء المباحثات القائمة بين واشنطن وموسكو”.

وعن امكان دعم المعارضة كتعويض عن الغاء العملية العسكرية الاميركية، اشارت الى ان “مؤتمر جنيف – 2 لم يُحدَّد موعده بعد لأن الاوضاع على الجبهات بين قوات النظام وقوات المعارضة غير واضحة”، لافتة الى ان “وزير الخارجية الاميركي جون كيري لم يحمل في ملفاته الى لقاء نظيره الروسي سيرغي لافروف ايّ تصور في شأن البدء بالتحضير لجنيف – 2″، موضحة ان “كيري صبّ اهتمامه على الملف الكيماوي وطريقة تنفيذ المقترح الروسي، الذي كان ادى الى وقف قرع طبول الحرب”.

ولاحظت المصادر الديبلوماسية الغربية ان “الدعم العسكري للمعارضة السورية لم يتوقف للحظة، قبل أزمة الكيماوي وبعدها”، كاشفة ان “هناك ما بين 600 و800 مليون دولار شهرياً تنفقها الدول المعنية باسقاط الرئيس السوري ونظامه على قوى المعارضة، وهي مبالغ غالباً ما تُخصص للسلاح والمعدات اللوجستية والاستحكامات والصيانة والرواتب والمراكز الصحية والمستشفيات الميدانية”، مشيرة الى ان “اكثر هذه الاموال تأتي من دول خليجية مجاورة، وتالياً فان الدعم للمعارضة لم يتوقف يوماً ولن يتوقف قبل احداث تغييرات ميدانية مؤثرة”.

وتحدّثت هذه المصادر عن الاسباب التي كانت دفعت بالمجتمع الدولي الى القبول بالمبادرة الروسية وتلقُّفها، وأبرزها:

“اولاً: ان الرئيس باراك اوباما يفضّل ان لا يخوض اي حرب في عهده، وهو ما عبّر عنه سلوكه المتمهل حيال الملف السوري، لا سيما خلال ازمة الكيماوي رغم قرقعة السلاح والضوضاء التي بدا معها الشرق الاوسط وكأنه على شفير عملية عسكرية.

ثانياً: موقف ايران الصارم، الذي أبلغته طهران الى موسكو والى واشنطن ايضاً، بأنها ستعمد الى قفل مضيق هرمز، كشريان حيوي لعبور ناقلات النفط، وبأن منطقة الخليج برمّتها ستكون تحت مرمى الصواريخ الايرانية في حال تطوّرت العملية العسكرية ضد سوريا.

ثالثاً: النتائج الاقتصادية للحرب وكلفتها، لأنه رغم ابداء دول عربية استعدادها لتحمل نفقات الحرب، فان الدول الغربية كانت مرتابة من التوقعات التي تتحدث عن انه مع اول صاروخ سيسقط على سوريا ستصاب البورصات بالانهيار ويرتفع سعر برميل النفط ليتجاوز عتبة السماء.

رابعاً: الخيار السيئ والاسوأ في تحديد طبيعة الضربة العسكرية، فاذا جرى ضرب نظام الاسد ومعه “القاعدة” وأخواتها ستتعرّض الولايات المتحدة لانتقادات من حلفائها، واذا تم تجنّب استهداف الاسلاميين المتشددين تكون واشنطن تكرر تجربة افغانستان عندما دعمت اسامة بن لادن لمجابهة القوات السوفياتية”.

وختمت المصادر بأن “هذه الاسباب وسواها غلّبت الخيار الديبلوماسي عبر ملاقاة المجموعة الدولية للمقترح الروسي في شأن السلاح الكيماوي، والذي سيكون محور التوجهات في المرحلة المقبلة”.

المصدر:
الراي الكويتية

One response to “مصادر غربية لـ”الراي”: عاجلاً أم آجلاً سيُلاحَق الأسد كمجرم حرب”

خبر عاجل