
ورأى القياديون في «حزب الله» ان «الاتفاق الذي انتزعته سوريا (النظام) بعد التفاهم الروسي – الاميركي يشكل انتصاراً لخطّ الممانعة على المستوى الاستراتيجي وانكسارا لكل مَن راهن على التدخل العسكري الاميركي، خصوصاً في سوريا والخليج وفريق 14 آذار في لبنان»، داعين «هذه الدول والقوى الى أخذ العبر وعدم الرهان على ايّ تدخل عسكري اميركي مستقبلاً، والى ضرورة إعادة حساباتهم من جديد في ضوء ما حدث اخيراً وأوهام الاستقواء بالأميركيين».
ولفت القياديون في معرض تعليقهم على خطة تسليم نظام الرئيس السوري بشار الاسد للأسلحة الكيماوية، الى ان «زمن ايجاد توازن عسكري عبر التلويح بالأسلحة الكيماوية ولى منذ أمد بعيد»، معتبرين ان «إرادة المقاومة صارت الاساس لتحقيق التوازنات، وتالياً فإنها قوة الردع الحقيقية في مواجهة اي عدوان»، ومشيرين الى ان «سوريا ماضية على طريق بناء مقاومة فعالة كواحدة من تجليات الحرب الدائرة وهي ستثبت وجودها في الوقت المناسب».
وأوضح هؤلاء القياديون سبب رفع «حزب الله» لتدابيره العسكرية على نحو استثنائي في الايام الماضية، عندما تحدّثوا عن ان «تقدير القيادة رأى ان الاميركيين وحلفاءهم لم يأتوا الى المنطقة بأسطولهم وحاملات طائراتهم ليكتفوا بضربة تأديبية لسوريا، كما زعموا، بل لقلب النظام»، معلنين انه «بعدما رست المفاوضات الاميركية – الروسية على ألا يُتخذ قرار الحرب في شكل احادي بل عبر مجلس الامن وبموافقة جميع الاعضاء الدائمين، تَقرر رفع الاصبع عن الزناد في اتجاهٍ وإبقاؤه في اتجاه آخر، كما هي الحال دائماً في وجه اسرائيل».
اما عن سير العمليات العسكرية في سوريا، فقال قياديون بارزون في «غرفة العمليات المشتركة» (تضم النظام ومحور الممانعة) لـ«الراي» ان «الجبهة تشتعل والقتال الشرس يدور في ريف دمشق بين قوات الممانعة وجبهة النصرة وأخواتها، فالمعارك ضارية بين عقيدتين تبذلان اغلى ما عندهما في سبيل قضيتهما»، مؤكدين ان «الهدف من المعارك الطاحنة هو بسط سيطرة النظام وحلفائه كاملة على ريف دمشق لفصل شمال سوريا عن جنوبها وحماية الجبهة الخلفية المتمثلة بالحدود اللبنانية – السوريا، وهذا ما يتم العمل من اجله بكل الوسائل المتاحة».
