Site icon Lebanese Forces Official Website

ونعم الكلام يا شيخ نعيم !

إحدى العقبات التي تعترض تسويق حزب الله لشعاراته ومقولاته وطروحاته ، هي افتقاد نائب الأمين العام الشيخ نعيم قاسم للحد الأدنى من الشخصية الكاريسماتية التي يتمتع بها السيد حسن نصرالله ، فضلاً عن تساؤلات في صفوف الحزب حول ما أنعم الله به على الشيخ نعيم من خيرات !

ومع ذلك ، يصرّ الشيخ نعيم على الإغراق في أسوأ عملية تسويق شكلاً ومضموناً ، وتجمع بين سماجة التعبير والإستعلاء المفتعل ، كنموذج لآخر فنون الإعجاز المقاوماتي .

والدليل ما قاله بالأمس حرفياً :

” لن نستسلم ، ولو بقي طفل واحد . فالمقاومة شرف ومعادلة الجيش والشعب والمقاومة تعمدت بالدم ، وهي سبب قيام لبنان المستقل . إن المقاومة لا تحتاج إذناً من أحد ، فهي روحنا وواقعنا ، ومن يريد اقتلاعها يريد اقتلاعنا ، فهيهات منا الذلّة ، وليجربوا حظوظهم إذا أرادوا”. ويضيف : ” نحن لم نعد نناقش إذا كانت المقاومة مجدية أم لا ، فقد تحولت المقاومة إلى ثابتة استراتيجية وجزء لا يتجزأ من مقومات بلدنا ” . انتهى الكلام العظيم للشيخ نعيم .

مقاومة ، قال الشيخ نعيم . والمقاومة كما نعلم هي للعدو الإسرائيلي لطرد عسكره من لبنان . فهلا أرشدنا أحد إلى حيث يقاومون . هل يقاومون الكيان الصهيوني في القصير وحمص وحلب ودمشق وريفها والسيدة زينب والزبداني ؟

هل يقاومون العدو الغاشم في شوارع العاصمة وراس بيروت وراس النبع وكعب النبع والطريق الجديدة والكرُّوسة العتيقة ؟

هل يقاومون العدو بشحنات التهريب عبر الموانىء الجوية والبحرية والبرية ، ولو استطاعوا الفضائية والجوفية ، وحتى الكونية بعد استئذان العماد عون الاختصاصي في التصدي للحروب الكونية وما وراء الكونية !؟

هل يقاومون الكيان الصهيوني بتمديد شبكات الهاتف الخاصة في ترشيش وزحلة ؟

هل يقاومون الشيطان الأصغر بتصنيع الكبتاغون والمتاجرة به ، أم بصفقات الأشقاء للأدوية الفاسدة ؟

هل يقاومون إسرائيل باغتيال القادة الوطنيين والضابط الطيار سامر حنا والمناضل هشام السلمان ، وبخطف جوزف صادر ورعاية خطف الأجانب ؟

هل يقاومون إسرائيل تفجير باص في بورغاس في بلغاريا ، أو بتبييض الأموال في أفريقيا وأميركا اللاتينية ؟

هذه هي المقاومة التي هي ” روحنا وواقعنا ” بحسب الشيخ نعيم .

فاستقلال لبنان ، لو تعلمون ، بدأ عندما رفع المقاومون صورة بشار الأسد في شارع محمد الحوت مكان صورة رفيق الحريري ذات 7 أيار !

والمقاومة أصبحت ثابتة استراتيجية فوق الزمان والمكان ، وليت أينشتاين مدّ الله بعمره ليفسّر لنا هذه المعادلة ، وإن كان يهودياً .

المقاومة غدت جزءأ من الميثاق الوطني ، قال منذ مدة أحد نواب الحزب . ربما لأن أحد صانعي هذا الميثاق يوسف السودا ، له علاقة معيّنة بأصحاب ” القمصان السودا “!!

نعم المقاومة لا تحتاج إذناً من أحد . غداً إذا قرعت أبوابكم ، لا تردّوها خائبة . فالمجدّرة والمدردرة والتبولة والحمص والفوارغ والكوارع ما كانت لتتوافر  كي تسدّوا شبعكم أو تستلذوا بها ، لولا مقاومة الشيخ نعيم .

بل إن وجودكم في قنوبين أو في جونيه أو في المنية أو في بعقلين لم يكن ليبقى ويستمر إلا بفضل حزب المقاومة ، ومن يدري قد يكون الزعتر والقصعين والسمّاق ما زال ينبت بفضل مطهِّرات الحاج علي عمار ! والسلام .

Exit mobile version