#adsense

التقرير الكيماوي‮ ‬وأزمة‮ «‬ضمير‮» ‬الأمم المتحدة‮ !

حجم الخط
صدر أمس تقرير المحققين المكلفين بإحضار إجابة للأمم المتحدة عن استخدام النظام الإرهابي في سوريا السلاح الكيماوي ضد مدنيين عزّل فيما يُشبه «إبادة جماعية» لأهالي الغوطتين في ريف دمشق، وقد ثبت بموجب التقرير أن نظام بشار فاق نظام صدام حسين إجراماً في حلبجة الغوطة، ولكن ثمة سؤال لم نتنبّه له وكمن لنا في المسارعة الروسية ـ الأميركية، لإدخال نظام متهم بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وجرائم إبادة جماعية في اتفاقية تسليم سلاحه الكيماوي وتوقيعه معاهدة الانضمام إلى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، لينتهي المشهد البائس على انتصار معلن من قبل جهات ثلاث: إسرائيل، إيران، وسوريا!!
ولكن؛ ما بعد التقرير، ما بات أكيداً أنه ما من عقاب للنظام ورأسه في سوريا، ولا تقديمه لمحاكمة هو وحزب الله معه بعد التيقن من ارتكابهما يداً بيد جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانيّة، بالأمس كشفت حالة الاستعجال الأميركي الروسي كذب الطرفيْن، فالتهديد الأميركي غايته تطمين إسرائيل وكذلك التطمين الروسي، وعلى الطريقة «الأسديّة» المعروفة «دمرت ترسانة الكيماوي، ولكن: نجا النظام»!!

وفيما كان القائد العام للحرس الثوري اللواء محمد علي جعفري يعلن فشل مخطط الهجوم العسكري على سوريا بانه يمثل آخر هزيمة يمنى بها الأعداء في مواجهة الثورة الإسلامية،لم ينسَ أن يتبَجَّح بأنّ: «جبهة المقاومة التي تواصل مسيرتها الظافرة في فلسطين المحتلة والعراق ولبنان بقيادة الثورة الإسلامية»، ولاقاه في سوريا وزير المصالحة الوطنية الذي اعتبر الصفقة الروسية ـ الأميركيّة «انتصاراً سورياً»!!

مع هذا، فتقرير المحققين الذي تسلمته الأمم المتحدة أشار إلى أنّه «تم تأكيد استخدام الأسلحة الكيماوية ضد المدنيين وعلى نطاق واسع في سوريا، وأشار إلى استخدام صواريخ يملكها النظام السوري في قصف غوطة دمشق، كما أن قذيفة مدفعية من طراز إم 14 استخدمت في القصف بالكيماوي، وأنه قد تم استخدام الكيماوي في معضمية الشام وعين ترما وزملكا، وقد أكدت البيئة في المناطق المستهدفة استخدام غاز «السارين»، هذا التقرير لم يفقد أهميته بل سيظلّ سيفاً يلوح أمام ناظري بشار الأسد وجنده من حزب الله، إذ أضحت النهاية معروفة، وتأكيد استخدام غاز السارين سيقدم مجلس الأمن الدولي الصفقة ملزمة لروسيا ولنظام الأسد بقوة الفصل السابع، وبقوة تقديم بشار الأسد كأي مجرم حرب إلى المحكمة الجنائيّة الدوليّة، وإن كان الغضب الشعبي يتمنّى له ميتة تنسفه نسفاً هو وعائلته بعدما أمضى عامين ويزيد في نسف سوريا ومدنها وقراها وقتل شعبها من دون هوادة!!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل