حديث «الامن الذاتي» الذي يقيمه «حزب الله» في مناطق هيمنته طرح جدّية دور الدولة بعدما اتهمها الحزب بالعجز ناسباً إليها الإعتراف بهذا العجز، وهو ما رفضه وزير الداخلية والبلديات مؤكداً القدرة والفاعلية رافضاً الامن الذاتي.
الشيخ نعيم قاسم نائب الامين العام لـ»حزب الله» أخبرنا أنّ مسؤولاً أمنياً من الحزب اجتمع مع مسؤول في الدولة والأخير قال للأول: نحن غير قادرين أن نحميكم.
تعبير «مسؤول أمني» في الحزب يعني مسؤول في دولة «حزب الله» اجتمع بمسؤول في دولة الدولة… نذكّر نعيم قاسم بتصريح وزير الدفاع فايز غصن الذي قال إنّ المخابرات العسكرية ألقت القبض على الذين فخّخوا في الرويس، وبعد ساعة كانت واحدة من الطلات البهيّة لسماحة الأمين العام السيّد حسن نصرالله الذي أراح اللبنانيين بإعلانه أنّ مخابرات الجيش ألقت القبض على مرتكبي التفجير في الرويس.
وبما أنّه أُلقي القبض على الفاعلين أو على بعضهم، وبما أنّ من ألقى القبض هو جهاز المخابرات الذي يعتبرونه الأقرب إليهم في الحزب، فلماذا لا يسلمون أمنهم الى الدولة، كما هي حال سائر اللبنانيين؟
وكم كان لافتاً رد وزير الداخلية العميد مروان شربل على قاسم، إذ قال إنّ الأمن الذاتي مرفوض من الأساس، والدولة ليست عاجزة عن القيام بأعبائها على الرغم من الأعباء الكبيرة التي يتولاها الجيش وقوى الأمن الداخلي والأمن العام سواء في الداخل أم على الحدود بين لبنان وسوريا.
وأهم ما قال شربل: «الأمن الذاتي مرفوض من الأساس لأنّه يعني تقسيم الوطن!».
الوزير يقول نحن أمنّا كل شيء وقادرون، ويتهم الحزب بصورة غير مباشرة، بأنّه يسعى الى التقسيم، والحزب يزعم أنّ مسؤولاً أمنياً أبلغه أنّ الدولة عاجزة…
القولان لم يجف حبرهما بعد، والحقيقة يعرفها الناس كلهم.
