#adsense

“اللواء”: هل تمهّد زيارة وفد “التنمية والتحرير” لـ”المستقبل” إلى لقاء بين برّي والسنيورة قريباً؟!

حجم الخط

كتب محمد مزهر في صحيفة “اللواء”:

باستثناء «كسر الجليد» الذي تحدّث عنه الطرفان، لم تحمل زيارة وفد كتلة التنمية والتحرير برئاسة النائب ياسين جابر، إلى الرئيس فؤاد السنيورة بحضور عدد من نوّاب «المستقبل» ومستشاري الرئيس سعد الحريري محمد شطح ونادر الحريري، أي جديد نتيجة تمسّك كلا الطرفين بمواقفهما المسبقة، خصوصا في ما يتعلّق بالمواضيع المطروحة في مبادرة الرئيس نبيه برّي على الحوار وعلى رأسها الملف الحكومي.

وقد كرّس اللقاء، الذي ساده نقاش معمّق في فحوى مبادرة الرئيس برّي، التباعد بين الجانبين حيث لم تؤدّ النقاشات إلى تقريب وجهات النظر، ولا سيّما في ما يتعلّق بسعي برّي إدراج الملف الحكومي على طاولة الحوار، وقد كان الرئيس السنيورة حازما في هذه المسألة إذ أبلغ جابر بوضوح أنّ «تيّار المستقبل» يرفض مناقشة الملف الحكومي على طاولة الحوار «لأنّ ذلك يعتبر تعديا صارخا على صلاحيات رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة المكلّف تمّام سلام، اللذين وحدهما وفق اتفاق الطائف لهما الحق في تشكيل الحكومة».

ومن هذا المنطلق، يمكن القول واستنادا إلى ما دار من نقاش مستفيض، إنّ وفد برّي خرج خالي الوفاض، حيث لم ينتزع أي جواب بشأن مبادرة «أبو مصطفى»، باستثناء تأكيد الرئيس السنيورة أنّ «تيّار المستقبل» مع الحوار «لكن شرط أن يكون هذا الحوار مجديا ومحصورة بنوده بسلاح «حزب الله»، يضاف إليها محاذير مشاركة الحزب في القتال إلى جانب النظام السوري، وضرورة الإلتزام بإعلان بعبدا وأن يكون بيان الحكومة الوزاري كخطوة أساسية تمهّد للحوار».

وهنا ردّ النائب جابر على كلام السنيورة بالقول إنه «لا نية لنا على الاطلاق بالتعدي على صلاحيات أحد وأن ما نسعى اليه في ملف الحكومة هو التشاور بشكلها على أن يتولى المعنيون تأليفها»، فكانت إجابة السنيورة والمستقبليون المشاركون في اللقاء «وماذا لو لم يتم الإتفاق على شكل الحكومة خلال جلسات الحوار، هل نضيّع المزيد من الوقت ونبقى من دون حكومة إلى ما لا نهاية، هذا الأمر مرفوض تماما على اعتبار أنّ لا رابط بين الحكومة والحوار الذي يجب أن ينحصر النقاش فيه في موضوع الإستراتيجية الدفاعية».

وانطلاقا مما سمعه الوفد -الذي اكتفى بشرح مبادرة الرئيس برّي وتسويقها من دون إبداء أي ردة فعل إن سلبية أو إيجابية على مطالب «تيّار المستقبل»- يبدو أنّ مصير هذه المبادرة سوف يكون كسابقاتها حيث سمع الوفد ذات المطالب المستقبليّة من رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع بعدما زاره في معراب أمس، والسؤال هل تقف العلاقة بين الرئيس برّي وقوى الرابع عشر من آذار وتحديدا «تيّار المستقبل» عند حدود هذه الزيارات البروتوكولية، أم تتعداها إلى إمكانية فتح صفحة جديدة بين الجانبين، في مسعى لترطيب الأجواء على الساحة الداخلية خصوصا بعدما وصل الإنقسام المذهبي بين السنّة والشيعة على خلفيّة الأحداث الدائرة في سوريا وموقف كلا الجانبين مما يحصل هناك إلى أقصى درجاته؟

يحرص النائب ميشال موسى في هذا المجال، على التأكيد بأنّه «رغم الخلاف السياسي بين الرئيس برّي وتيّار «المستقبل»، لكنّ الإتصالات والمشاورات بينه وبين الرئيس سعد الحريري أو بينه وبين الرئيس السنيورة لم تنقطع أبدا، وبالتالي يمكن التأكيد أنّ الزيارة التي قمنا بها أمس الأوّل إلى الرئيس السنيورة، ساهمت في كسر الجليد كمقدّمة لتطوّر وتحسّن العلاقة في المرحلة المقبلة، سيّما وأنّ الهدف الأساسي من مبادرة الرئيس برّي هو التوفيق بين القوى السياسية المتخاصمة ومحاولة تقريب وجهات النظر في ما بينها، بما يساهم في تخفيف حدّة الإحتقان الحاصل على الساحة الداخلية بعدما كادت الأمور أن تنفجر في المرحلة السابقة».

وفي انتظار، حصول موفدي الرئيس برّي الذين يستكملون جولاتهم على القوى والقيادات السياسية، على جواب حاسم ونهائي بشأن المبادرة الحوارية، علم أنّ قنوات التواصل فتحت بقوّة بين الرئيسين برّي والسنيورة، ومن الممكن جدّا في حال تطلّبت المفاوضات حصول لقاء مباشر بين الرجلين أن يتم هذا اللقاء، وهنا يشدد النائب موسى على أنّ «أبواب عين التينة مفتوحة للجميع، وأن الرئيسين برّي والسنيورة ليسا بعيدين عن بعضهما، وبالتالي إذا كان من الممكن حصول لقاء بينهما فهذا محل ترحيب، علما أننا اتفقنا مع الرئيس السنيورة خلال لقائنا به قبل يومين، على ضرورة متابعة المشاورات والإتصالات وليس مستبعدا أن تكون هناك لقاءات قريبة في ما بين كتلتي «التنمية والتحرير» و«المستقبل» ولكن لا موعدا جديدا لغاية الساعة، بانتظار تحديد الرئيس السنيورة الموقف النهائي من مبادرة الرئيس برّي الحواريّة والطروحات الجديدة عليها».

المصدر:
اللواء

خبر عاجل