على وقع الحراك الدولي في شأن سوريا يعيش لبنان سباقاً بين سفر رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الى نيويورك وتأليف الحكومة العتيدة، فسفر الرئيس أكيد، لكن من غيرالمؤكد انّ الحكومة ستتألف قبل ذهابه.
وعلمت “الجمهورية” انّ الساعات الأربع وعشرين الأخيرة شهدت اتصالات عدة تمحورت حول ثلاثة نماذج لتشكيلة وزارية: 8 + 8 + 8 و 9 + 9 + 6 ، أو 8 + 8 + 8 ، على أن يسمّي فريق 8 و14 آذار بالتفاهم، أحد الوزراء الثمانية المحسوبين على سليمان والرئيس المكلف تمام سلام، أي يكون بمثابة “وزير ملك” للطرفين اللذين يمونان عليه.
لكن هذه المحاولات لا تزال تصطدم بجدار رفض سلام السير بهذه الصيغ، ليس لأنه يرفض هذه النماذج، بل لأن البيئة السياسية التي تحوط به لم تعط الضوء الأخضر وهو لا يريد في المقابل الدخول في نزاع مع بيئته على رغم استعداده الشخصي لتسهيل مهمة رئيس الجمهورية.
وعلمت”الجمهورية” انّ سليمان تمكّن في الأيام الاخيرة من انتزاع موقف مؤيّد لـ”إعلان بعبدا” من غالبية الأطراف الرئيسيين، ما يعطي أملاً في أن يكون هذا الإعلان ركيزة عمل الحكومة الجديدة أو ركيزة مواقفه في الأمم المتحدة.
وفي المعلومات ايضاً أن اجتماعات بعيدة من الأضواء تعقد في قصر بعبدا في فترات بعد الظهر والمساء لدفع مساعي تأليف الحكومة نحو نهاية سعيدة، غير أنّ التحفّظ الأساسي في حال تألّفت حكومة قبل سفر سليمان ـ وهو أمر مُستبعد ـ هو حصول انسحابات منها في حال لم يتفق عليها مُسبقاً. ولذلك ينصح بعض المعنيين بإستئخار التأليف الى ما بعد زيارة نيويورك.
وتجدر الإشارة الى انّ سليمان سيسافر الأحد المقبل الى نيويورك على رأس وفد حيث سيلقي خطابين: الأول في الجمعية العمومية للأمم المتحدة، والثاني أمام مؤتمر دعم لبنان الذي سينعقد هناك. وأشارت مصادر مطلعة الى أن مساعي ترتيب لقاء بين أوباما وسليمان تتقدّم.