#adsense

“در شبيغل”: روحاني سيقدم اقتراحاً نووياً للغرب مقابل رفع العقوبات

حجم الخط

اكد المرشد الاعلى لجمهورية ايران الاسلامية علي خامنئي امس ان “ليس هناك ضرورة لنشاط حرس الثورة على الصعيد السياسي”، داعيا الى “المرونة” في المحادثات الديبلوماسية فيما تستعد ايران لاستئناف الاتصالات قريبا مع القوى العظمى حول ملفها النووي.

وأفادت وكالة مهر ان خامنئي استقبل امس قادة ورواد وكوادر حرس الثورة الاسلامية. واعتبر خامنئي “الاداء الرائع للحرس الثوري دليلا على عمق هوية وشخصية الشعب الايراني وتجاربه الناجحة”، مضيفا ان “الرسالة الرئيسية والجذابة للثورة الاسلامية هي الامتناع عن ممارسة الظلم وعدم رضوخها للظلم. يجب تحليل وتفسير جميع القضايا ومن بينها سلوك وكلام السلطويين في اطار التحدي الرئيسي لنظام الهيمنة مع هذه الرسالة”.

وأوضح ان “على الحرس الثوري ومن اجل المحافظة على الثورة يجب ان تكون له معرفة كافية وكاملة للتطورات والتيارات على مختلف الاصعدة. ليس هناك ضرورة لنشاط الحرس الثوري على الصعيد السياسي، لكن المحافظة على الثورة في حاجة الى المعرفة الدقيقة للحقائق. ومن هذا المنطلق لا يمكن لذراع صيانة الثورة ان يغمض عينه عن مختلف التيارات المنحرفة وغير المنحرفة العميلة او بقية التيارات السياسية”.

واكد خامنئي ان “جميع تحركات الاعداء خلال السنوات الـ 34 عاما المنصرمة يجب تحليلها في اطار هذا التحدي الرئيسي”، مضيفا ان “الموضوع النووي ايضا يجب تقييمه من خلال هذه الرؤية”.

وقال “نرفض السلاح النووي استنادا الى عقائدنا وليس من اجل اميركا او غيرها وعندما نصرح بانه يجب الا يمتلك احد السلاح النووي، فنحن بالتأكيد لا نسعى الى حيازته، لكن الهدف الحقيقي لمعارضي ايران في هذا المجال شيء آخر”.

واوضح ان “قلة من الدول تريد احتكار الطاقة النووية ولذلك فان اميركا والدول الغربية والتيارات العميلة لهم يثيرون ضجة بسبب ذلك”.

وتطرق الى تعقيدات عالم الديبلوماسية فقال ان “مجال الديبلوماسية هو مجال اطلاق الابتسامات والدعوة الى التفاوض، لكن هذه الممارسات يجب ان تفهم في اطار التحدي الرئيسي”.

وابدى موافقته على التحركات الصحيحة والمنطقية في السياسات الخارجية والداخلية. وقال “أوافق على القضية التي عبرت عنها في الاعوام الاخيرة بالمرونة البطولية، لان هذه الحركة مطلوبة وجيدة للغاية في بعض الحالات، لكن يجب الالتزام بشرط رئيسي. ان الشرط الرئيسي للاستفادة من اسلوب المرونة البطولية معرفة ماهية الطرف المقابل والفهم الصحيح لاهدافه”.

وفي السياق النووي، ذكرت مجلة “در شبيغل” الألمانية أنها علمت من مصادر استخباراتية أن روحاني سيطرح على الدول الغربية مقترحا بوقف تخصيب اليورانيوم في مفاعل فوردو النووي مقابل رفع العقوبات المفروضة على طهران. وقالت المجلة ، في تقرير بثته على موقعها على شبكة الإنترنت، إن “العقوبات الدولية التي أقرتها الدول الغربية ضد إيران يبدو أنها أثمرت ونجحت في التأثير على الإقتصاد الإيراني بدليل أن روحاني بدأ في تقديم التنازلات لإنهاء التصادم والمواجهات المحتدمة التي استمرت فترة طويلة بين الغرب وبلاده حول برنامجها النووي.

وأضافت أن “هذا التنازل سيمثل نقطة تحول كبيرة وحساسة في ما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني. فوفقا للمصادر الاستخباراتية، فإن روحاني سيقترح على الغرب وقف العمل بمفاعل فوردو الكائن في موقع قريب من مدينة قم الإيرانية ويقع تحت سطح الأرض بنحو 70 مترا مما يجعله محصنا وغير قابل للتدمير بواسطة القنابل المخترقة للتحصينات والذي يعمل فيه العلماء على الوصول بنسبة تخصيب اليورانيوم إلى نسبة 20 % المطلوبة لإنتاج السلاح النووي رغم نفي طهران سعيها الى امتلاك هذه النوعية من الأسلحة.

وفي العاشر من ايلول، اكد الرئيس الايراني حسن روحاني أن حكومته “مستعدة لحل خطوة خطوة للمشاكل” المرتبطة بالملف النووي. لكنه رفض التخلي عن “الحقوق غير القابلة للجدل” للبلاد في المجال النووي لا سيما تخصيب اليورانيوم.

ونددت ايران امس بتصريحات الرئيس الاميركي باراك اوباما الذي لم يستبعد اللجوء الى القوة ضدها في الازمة حول ملف طهران النووي المثير للجدل. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الايرانية مرضية افخم خلال مؤتمرها الصحافي الاسبوعي ان “الولايات المتحدة لا تزال تستخدم لغة الوعيد ضد ايران. قلنا لهم ان يستبدلوها بلغة الاحترام”.

وكانت المتحدثة اعلنت قبل ذلك في بيان انه “من غير المبرر اللجوء الى الخيار العسكري لضمان مصالح مجموعات الضغط النافذة (الموالية لاسرائيل) ولو ادى ذلك الى انتهاك القوانين الدولية وميثاق الامم المتحدة”، مشيرة الى ان “لغة الوعيد لن يكون لها اي تأثير على تصميم الحكومة والامة على الدفاع عن حقوقنا النووية المطلقة ولا سيما تخصيب اليورانيوم”.

الى ذلك، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، امس أنه سيلتقي أوباما، في نهاية الشهر الحالي، واضعا 4 شروط لرفع الضغوط عن إيران بعد وقف تطوير برنامجها النووي.

وقال نتنياهو لدى افتتاح الاجتماع الدوري لحكومته، إنه “بعد أسبوع ونصف الأسبوع سأسافر إلى الأمم المتحدة، وقبل ذلك سألتقي الرئيس أوباما وأعتزم التركيز على مسألة وقف البرنامج النووي الإيراني”.

وأضاف أن “وقف البرنامج النووي يستوجب تنفيذ إيران 4 خطوات وهي وقف تخصيب اليورانيوم، وإخراج كل اليورانيوم المخصب (من إيران)، وإغلاق (المفاعل النووي في مدينة) قم، ووقف تخصيب البلوتونيوم”.

واعتبر أن “الدمج فقط بين هذه الخطوات الـ 4 يشكل وقفا حقيقيا للبرنامج النووي، وإلى حين تنفيذها (الخطوات) يجب تشديد الضغط على إيران وعدم تخفيفه، وبالتأكيد عدم تسهيله”.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل