#adsense

تحقيق لـ”وال ستريت جورنال”… الإيرانيون لمقاتليهم: الحرب في سوريا ملحمة في سبيل الشيعة

حجم الخط

نشرت صحيفة “وال ستريت جورنال” تحقيقاً اعدّه فرناز فسيحي، وجاي سولومون وسام داغر، تناول الانخراط الإيراني المتزايد في الحرب السورية وانخراط “حزب الله” الذي وصفته الصحيفة بأنه “أداة” الحرس الثوري الإيراني، في إدارة المعارك والسيطرة على مدينة القصير ومنع المدنيين السوريين من الدخول إليها إلا إذا كانوا من الموالين للنظام السوري وبعد التدقيق في هوياتهم من قبل القائد الميداني لـ”حزب الله” في المدينة. كما تناول التحقيق توسّع مشاركة الحرس الثوري الإيراني و”ميليشيا حزب الله” في معركة استعادة محافظة حمص.

وتنشر “المستقبل” في ما يلي ترجمة حرفية للتحقيق كما نشرته الصحيفة على موقعها الإلكتروني:

“في قاعدة بالقرب من طهران، تقوم القوات الإيرانية بتدريب عناصر ميليشيات شيعية من جميع أنحاء العالم العربي لخوض المعارك في سوريا ما يشير إلى الدور الكبير الذي تلعبه قوات الحرس الثوري الإيراني في الحرب الدموية في سوريا.

واستناداً للعديد من سكان المنطقة والقادة العسكريين الإيرانيين، كانت الباصات المليئة برجال الميليشيا الشيعة من العراق وسوريا وغيرها من الدول العربية تصل إلى القاعدة في الأسابيع الأخيرة، لتلقي التدريبات حول القتال في الشوارع، وتعاليم رجال الدين الإيرانيين. وتتلخص مهمة المقاتلين بتعزيز نظام الرئيس السوري بشار الأسد ضد الثوار السنة، الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل.

ساعد اتساع الدور الإيراني في سوريا الأسد ليعود من شبه هزيمة في أقل من عام تقريباً، ولم يكشف عن دور مخيم التدريب الإيراني للمقاتلين الشيعة من قبل.

وقال ضابط إيراني اضطلع بدور في مخيم التدريب الذي يطلق عليه اسم “أمير المؤمنين” ويقع على مسافة 20 كيلومتراً من طهران، إنه يصار إلى إبلاغ المقاتلين أن “الحرب في سوريا هي أقرب إلى ملحمة في سبيل الشيعة، وأنهم إذا قتلوا فإنهم سيكونون شهداء من أرفع درجة”.

وتدريب آلاف المقاتلين يأتي في إطار القرار الإيراني المتخذ منذ العام الماضي في الانغماس في الحرب الأهلية السورية لمساندة نظام الأسد، حليفها المأزوم، في محاولة لتغيير ميزان القوى في الشرق الأوسط. وتتخذ الحرب الدموية في سوريا شكلاً أبعد بكثير من حرب أهلية، فقد تحوّلت إلى حرب بالواسطة بين القوى الإقليمية التي تسعى لتعزيز نفوذها عقب ثورات “الربيع العربي”.

وأحد أطراف هذه الحرب هو الأسد، مدعوماً من إيران، روسيا والميليشيات الشيعية، ويقابله في الناحية الأخرى الثوار، مدعومون من المملكة العربية السعودية، الدول العربية والولايات المتحدة الأميركية.

وهذه الرواية عن تورّط قوات الحرس الثوري في الحرب السورية، مبنية على مقابلات مع أشخاص على علم مباشر بنشاطات الحرس الثوري، بمن فيهم مقاتلون شيعة عرب، عناصر من الحرس، كبار الضباط الإيرانيين وأحد المستشارين لدى “حزب الله”، الميليشيا العسكرية والحزبية في لبنان المدعومة مباشرة من إيران. وحرس الثورة الإيراني، وحدة عسكرية يناط بها الدفاع عن التهديدات التي تتعرّض لها مصالح إيران الداخلية والخارجية، وهو أيضاً تنظيم عسكري واقتصادي قوي جداً.

ويوم الجمعة الماضي، بث التلفزيون الهولندي شريطاً مصوراً قيل أنه تم تصويره من قبل مخرج من حرس الثورة الإيراني في سوريا، ويظهر عناصر من الحرس يعيشون في مدرسة في مدينة حلب ويجتمعون إلى قائد من الجيش السوري المحلي. ويظهر في الشريط قائد الحرس في حلب وهو يؤكد أنه كان يقود وحدات من الجيش السوري منذ عام ونصف العام، وأن إيران تقوم بتدريب مقاتلين من جميع أنحاء العالم العربي للقتال في سوريا.

ويقول علي رضا مير يوسفي المسؤول في البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة إن “ليس للثورة الإسلامية في إيران أي تدخل عسكري في سوريا” مضيفاً إن العائق الوحيد أمام السلام في سوريا هو “الدعم المادي والعسكري الذي يتلقاه الثوار السوريون من بعض الدول العربية والغربية”.

وقبل عام أو أكثر بقليل، كان المسؤولون الأميركيون يصفون سقوط الرئيس الأسد بأنه “وشيك”. كان ذلك ليشكل ضربة قوية لإيران: سوريا هي أهم حليف عربي لإيران وتشكّل جسراً أرضياً للسلاح والمال إلى الميليشيات اللبنانية والفلسطينية التي تحارب إسرائيل. في الصيف الماضي، واستنادأً لمسؤولين أميركيين وعناصر من الحرس الثوري الإيراني في سوريا، فإن القيادة العليا للحرس تحرّكت فوراً بعد استيلاء الثوار السوريين على مناطق كبيرة ومهمة من مدينة حلب في شمال سوريا. وتحت قيادة قائد عملياتها الخارجية الجنرال قاسم سليماني، أنشأت الوحدة العسكرية “غرفة عمليات” لتولي عملية التنسيق بين طهران، القوات السورية ومقاتلي “حزب الله”، التي قال مسؤولون أميركيون وعرب وعناصر من الحرس الثوري الإيراني، إنها أقوى قوة عسكرية أنشأها الحرس في ثمانينيات القرن الماضي.

واستناداً لمسؤولين أميركيين وعناصر من الحرس الثوري، تم إيفاد الجنرال حسين حمداني والجنرال يد الله جافاني ـ كبار القادة العسكريين الذين أشرفوا على قمع المطالبين بالديموقراطية في طهران عقب انتخابات العام 2009 ـ إلى سوريا. كما أرسل الجنرال سليماني كبار قادة الحرس الذي أداروا سابقاً عمليات قمع التمرد ضد الثوار الإيرانيين.

ويقول هؤلاء المسؤولون إن بعض المستشارين العسكريين في الحرس الثوري وخبراء قمع التمرّد دخلوا المعارك إلى جانب قوات الرئيس الأسد والميليشيات التابعة له لتأمين تحقيق بعض الانتصارات الرئيسية. ونشرت المواقع الإلكترونية المرتبطة بالحرس الثوري أسماء عناصر الحرس الذين قتلوا في المعارك في سوريا ووصفتهم بأنه “شهداء” إيرانيين قتلوا في الحرب الأهلية السورية. وتنشر هذه المواقع صور الجنازات وفي بعض الأحيان كلمات الرثاء التي يلقيها قادة الحرس الثوري.

ويضيف هؤلاء المسؤولون إن الجنرال سليماني والحرس الثوري ينقلون آلاف المقاتلين من الدول العربية، وبشكل رئيسي من لبنان والعراق، ليعززوا قوات الأمن التابعة للرئيس الأسد، ويدرّبونهم في مخيمات مثل “أمير المؤمنين”.

واستناداً لعناصر من الحرس وبعض العاملين في المخيم، يعتبر مخيم “أمير المؤمنين” القاعدة الرئيسية للصواريخ الباليستية التي يملكها الحرس الثوري، وهي منشأة عسكرية مهمة جداً. ويتم تدريب المقاتلين الشيعة فيها على حروب الشوارع، الصمود في الميدان واستخدام الأسلحة الثقيلة، بالإضافة إلى دروس دينية يومية.

كما أرسل الجناح العسكري لـ “حزب الله” اللبناني آلاف المقاتلين إلى سوريا بالتنسيق مع الحرس الثوري. ويسيطر قادة “حزب الله” حالياً على مناطق إستراتيجية رئيسية استعادتها قوات النظام في دمشق، بما فيها مدينة القصير، بعض مناطق مدينة حمص وبعض الجيوب في محافظة درعا الجنوبية.

وقال الكولونيل أحمد حمادة، أحد قادة الجيش السوري الحر المتمركز في قاعدته بالقرب من مدينة حلب الشمالية “يدير قاسم سليماني سوريا اليوم. بشار ليس سوى رئيس بلدية لديه”.

ويقول مسؤولون أميركيون إنه ليست لديهم أي معلومات محددة بخصوص مخيم “أمير المؤمنين”. غير أن مسؤولين في وزارة الدفاع يقولون إن المعلومات حوله تتماشى مع الطريقة التي درّب فيها الحرس الثوري المقاتلين العراقيين الذين خاضوا المعارك ضد القوات الأميركية وحلفائها في العراق. وكان البنتاغون اعتقل واستجوب مئات المقاتلين الشيعة خلال الحرب في العراق، وصفوا سفرهم إلى إيران أنه بغاية الحصول على التدريب.

ويعترف المسؤولون الإيرانيون والسوريون علناً بتعاونهم في الحرب. وقال وزير الخارجية السورية في الشهر الماضي إن البلدين يعملان في “الخندق” نفسه. لكن الأسد وبعض كبار المسؤولين السوريين يقولون إن الحرس لا يديرون الحملة السورية الكاملة، ويصفون المزاعم بأنها “بروباغندا” لتبرير التدخل العسكري الأميركي.

وقال نائب وزير الخارجية السورية فيصل المقداد تعليقا على المزاعم بأن إيران تساعد سوريا في إدارة الحرب “هذا مضحك فعلاً”. ويصف المزاعم بأنها “شائعات” تهدف إلى “تضليل الرأي العام”.

كما تدعم إيران النظام السوري مالياً وسياسياً. في تموز الماضي، قدّمت إيران لسوريا قرضاً بقيمة 3.6 مليارات دولار لشراء النفط ومواد غذائية، وفي كانون الثاني قدّمت قرضاً إضافياً بقيمة مليار دولار لاستيراد مواد غذائية من إيران. كما دافع المسؤولون الإيرانيون عن الأسد: بعد المزاعم بأن قواته استخدمت السلاح الكيميئاي، اتهمت إيران الثوار السوريين بشن هذا الهجوم.

ويبرز وجود إيران وأدواتها في سوريا كتحدٍ إستراتيجي للرئيس الأميركي باراك أوباما في الوقت الذي يحتفظ فيه بتهديداته بشن ضربة عسكرية ضد نظام الأسد كردٍ على استخدام قواته للسلاح الكيميائي في الشهر الماضي. ويقول البيت الأبيض إن أي عمل عسكري أميركي ضد سوريا، سيكون محدوداً ومركّزاً بشكل يحدّ من قدرات دمشق الكيميائية.

ويقول إيرانيون ولبنانيون على معرفة بقوات الحرس الثوري، إن هذا التنظيم يناقش ما إذا كان سيرّد على أهداف أميركية وإسرائيلية متركّزة في البحر الأبيض المتوسط و”الخليج الفارسي” انتقاماً للضربة الأميركية، إمّا مباشرة أو من خلال أدواته مثل “حزب الله” والميليشيات العراقية.

وتصف طهران، دمشق و”حزب الله” الصراع في سوريا، بأنه يشكّل نقطة تحوّل محتملة في ما يعتبرونه الصراع مع أميركا وحلفائها الشرق أوسطيين، خاصة إسرائيل والمملكة العربية السعودية. كما يعتبرون خوضهم هذه الحرب كدفاع عن الشيعة ضد المتطرفين السنّة.

وتخوض إيران ذات الغالبية الشيعية حرباً للنفوذ ضد الدول السنية التي تقودها المملكة السعودية. ويدور هذا الصراع أيضاً في البحرين، اليمن، لبنان والأراضي الفلسطينية.

واستناداً لوسائل إعلام إيرانية، قال الجنرال سليماني قبل فترة قصيرة أمام هيئة إيرانية رسمية “سوريا هي الخط الأمامي للمقاومة. سوف ندعم سوريا حتى النهاية”.

وبدأ تحالف طهران مع سوريا بعد فترة قصيرة من قيام الثورة الإسلامية في إيران في العام 1979. وكانت سوريا تحت قيادة الرئيس حافظ الأسد، والد الرئيس الحالي، الدولة العربية الأولى التي تدعم الحكومة الثورية في إيران. بالمقابل، اعترف آيات الله في طهران بعقيدة عائلة الأسد العلوية، الخارجة عن الشيعة، كفرع شرعي لدينهم الإسلامي.

واستناداً لضباط سوريين حاليين وسابقين، نما نفوذ الحرس في دمشق بشكل كبير بعد استلام بشار الأسد السلطة في العام 2000. وبدأت العمليات المشتركة بين الحرس الثوري وقوات الأمن السورية بالنمو والاندماج المضطرد، حيث تمركز المستشارون الإيرانيون في دمشق، كما فتحت الحكومة الإيرانية مصانع سلام ومراكز دينية في سوريا.

وقال الكولونيل حمادى الذي انشق عن الجيش السوري وانضم إلى الجيش السوري الحر في العام الماضي “اتكل بشار على إيران بطريقة لم يفعلها والده من قبل”.

واستناداً لمسؤولين أميركيين وعرب، وضباط إيرانيين، فإن انخراط طهران في الحرب السورية في سنتها الأولى كانت محدودة جداً. لقد تم إيفاد خبراء إيرانيين في المراقبة الإلكترونية والسيطرة على الحشود، الذين ساهموا في قمع المتظاهرين المطالبين بالديموقراطية في طهران في العام 2009، إلى دمشق، غير أنه حتى ذلك الحين لم تكن قوات للحرس الثوري أو مقاتلين من “حزب الله” قد انخرطوا في أي معركة فعلية.

ويضيف المسؤولون أن ذلك بدأ بالتغيّر في منتصف العام 2012 حين رصدت إيران تقدّم قوات من الثوار نحو مدينة حلب. كما تمكنت قوى المعارضة من اغتيال صهر الرئيس الأسد، آصف شوكت، الرجل القوي في أجهزة الأمن السورية. وخشي الجنرال سليماني أن تنهار قوات النظام في دمشق، فأوفد قادة من الحرس خبراء في حروب الشوارع للمساعدة في تنسيق جهود السيد الأسد ضد الثوار.

وانكشف اتساع التواجد العسكري الإيراني في سوريا في آب 2012. في ذلك الشهر، خطف ثوار الجيش السوري الحر 48 قائداً وعنصراً من الحرس الثوري في دمشق. ووصفت الحكومة الإيرانية المخطوفين بداية أنهم حجّاج شيعة، ثم قالت إنهم ضباط “متقاعدون” من الحرس الثوري.

وفي الصيف الماضي، بدأ الحرس بنشر مقاتلين للمرة الأولى، حسبما قال مسؤولون عسكريون إيرانيون والثوار السوريون. ويضيفون أن أغلبية من نشروا لم يكونوا بهدف خوض المعارك، إنما لتصليح الآليات، حراسة المنشآت العسكرية والحلول مكان الوحدات المنشقة عن الجيش السوري.

ويمتلك ضباط الجيش السوري الحر بطاقات هوية وقلادات التعريف العسكرية للجنود الإيرانيين الذين أسروا أو قتلوا خلال المعارك. وقال الجنرال يحي بيطار المسؤول العام عن عمليات استخبارات الجيش السوري الحر “لقد طلب منهم الأسد التواجد على الأرض. أصبح الإيرانيون اليوم جزءاً من بنية القيادة والمراقبة السورية”.

واستناداً لمسؤولين حكوميين سوريين وقيادات “حزب الله”، فإن الحرس الثوري الإيراني وحلفاءه انتشروا على نطاق واسع منذ الربيع الماضي عقب زيادة الدول العربية مثل المملكة السعودية وقطر شحنات الأسلحة والأموال إلى الثوار السوريين. وتعتقد الولايات المتحدة أن لبعض ميليشيات المعارضة السورية ارتباطات بتنظيم “القاعدة”.

واستناداً لمسؤولين أميركيين وعرب ولقيادات في الجيش السوري الحر، كانت طهران تركّز بشكل خاص على تقوية وتعزيز مناطق الغرب والوسط في سوريا، والتي تشرف على طرق الدخول إلى لبنان و”حزب الله”. وفي أيار الماضي، أرسل “حزب الله” الآلاف من مقاتلي النخبة لديه إلى وسط سوريا وتحديداً إلى مدينة القصير، وتمكّن بمفرده تقريباً من دحر قوات الثوار من المدينة وتهديد خطوط إمدادههم.

واعتبرت واشنطن معركة القصير أنها نقطة تحوّل في الحرب الأهلية السورية. وقال مقاتلون من الثوار وأحد الصحافيين الذي كان في المدينة، أن الحرس الثوري والجنرال سليماني نسّقوا مع “حزب الله” تنفيذ هذه المعركة، بإرسال المستشارين العسكريين إلى المدينة.

وحالياً، يدير “حزب الله” بشكل منفرد مدينة القصير، ويتولى قياديوه مسؤولية المحافظ على النظام بين قوات الأسد. وأقامت الميليشيا اللبنانية قاعدة عمليات في شمال المدينة التي يمنع من دخولها معظم المدنيين السوريين. وقال أحد قادة “حزب الله” الذي عرّف عن نفسه باسم “أبو أحمد” أثناء قيادته دورية من عناصر الحزب كانت تجوب أنحاء المدينة، إن أنصار النظام وحدهم يسمح لهم بالعودة إلى المدينة، غير أنهم يخضعون لتدقيق في هوياتهم منه شخصياً.

ولا تزال معظم أنحاء المدينة مهجورة، ومصابة بدمار كبير. ولا تزال الرسوم الجدرانية التي تعكس العداء الشيعي ـ السني تغطي معظم الجدران القائمة، وتشير في بعض الأحيان إلى معارك دارت بين المذهبين في القرن السابع ميلادي.

كما كان “حزب الله” يقود الميليشيات السورية والجيش السوري النظامي في حملة استعادة محافظة حمص الاستراتيجية في وسط البلاد. وفي الأسابيع القليلة الماضية، تمكنوا من طرد قوات الثوار من معظم عاصمة المحافظة، مدينة حمص.

وقال عنصر ميليشياوي سوري في التاسعة عشرة من العمر عرّف عن نفسه باسم “عبدالله” قاتل تحت قيادة “حزب الله” في منطقة الخالدية في آب الماضي “لقد قمنا بالعمل الكبير. إذا استرجعنا كامل محافظة حمص، ستنتهي الثورة بشكل كامل”.

ويقول مسؤولون إيرانيون وضباط استخبارات عرب إنه في هذه الأثناء، يستمر الحرس الثوري بتجنيد آلاف المقاتلين الشيعة للقتال ضد الثوار ذات الغالبية السنية الذين يتم تدريبهم وتمويلهم وتسليحهم من قبل المملكة السعودية، منافسة إيران. ويقول مسؤولون في الحرس الثوري ومزارعون إيرانيون يقطنون بجوار مخيم “أم المؤمنين” بالقرب من طهران، إنه يتم تدريب مواطنين شيعة من اليمن والمملكة السعودية للقتال في سوريا.

وتنقل عشرات الباصات ذات الزجاج الداكن الرجال الذين كانوا يصلون ليلاً إلى المخيم الذي تحيط به اراض زراعية شاسعة. ويدخل العديدون إلى إيران تحت حجة أنهم حجاج شيعة، ثم يتم إرسالهم إلى سوريا عبر العراق.

إضافة إلى ذلك، قال عناصر من ميليشيوين عراقيتين تدعيا “كتائب حزب الله” و”عصائب أهل الحق” في مقابلات بالقرب من دمشق، إنهم انتشروا في سوريا بأعداد كبيرة منذ العام الماضي للمساعدة في تثبيت حكم الرئيس الأسد. واستناداً لمسؤولين دفاعيين أميركيين وعراقيين، تشكلت الميليشيوان على يد الحرس الثوري خلال الحرب العراقية، ونفّذتا معظم الهجمات المعقّدة والقاتلة ضد القوات الأميركية.

واستناداً لوسائل الإعلام الإيرانية، قال القائد العام للحرس الثوري الجنرال محمد علي جعفري في العام الماضي “مقارنة مع المساعدة والدعم الذي تقدّمه الدول العربية لمجموعات المعارضة، لم نقم بالشيء الكثير في سوريا. نحن نقدّم فقط نصائحنا، نتشارك خبراتنا، ونوفّر الإرشاد”.

ترجمة: صلاح تقي الدين

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل