
لبنان: 40 في المئة من المقيمين لاجئون ومليون لبناني تحت خط الفقر
لاجئون سوريون.
يعقد على هامش دورة الجمعية العمومية للامم المتحدة في نيويورك الاسبوع المقبل اجتماع يشارك فيه عدد كبير من الدول بمبادرة فرنسية للبحث في سبل مساعدة لبنان في تحمل عبء اللاجئين السوريين على ارضه.
وبلغ عدد اللاجئين السوريين في لبنان 746200، استناداً إلى آخر احصاء للمفوضية السامية للامم المتحدة للاجئين، بينما تفيد السلطات اللبنانية ان عددهم بلغ مليوناً و300 الف.
وقال مصدر لـ”وكالة الصحافة الفرنسية” إنه ستنشأ في نيويورك في 25 ايلول “المجموعة الدولية لدعم لبنان”. وأضاف ان “المجموعة ستدرس كيفية مساعدة لبنان ليحافظ على استقراره السياسي والامني وتأمين شبكة امان له ومساعدته في تحمل عبء تدفق اللاجئين السوريين المستمر”.
وسيرأس الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون الاجتماع، وسيشارك فيه الرئيس اللبناني ميشال سليمان. وستتمثل الدول الاخرى برؤساء حكومات او وزراء خارجية.
وعلمت “النهار” ان الرئيس سليمان سيرأس اليوم في قصر بعبدا اجتماعا يحضره رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي ووزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور واللجنة المكلفة متابعة شؤون اللاجئين السوريين وذلك من اجل إعداد ملفات المحادثات التي ستشهدها نيويورك.
وقالت مصادر مواكبة لتحضيرات اجتماع بعبدا لـ”النهار” إن هذا الاجتماع سيترافق مع اجتماعات مماثلة في السرايا مع الاجهزة والادارات المعنية وممثلي البنك الدولي والمنظمات الدولية المعنية بملف اللاجئين السوريين في لبنان. وفهم انه نتيجة لهذه الاجتماعات التي ستتوج باجتماع بعبدا، سيطرح ممثلو البنك الدولي تقويمهم في تقرير يتناول الملف على ثلاثة مستويات:
اولا، تأثير الأزمة السورية على الاقتصاد اللبناني في ضوء الارقام والمؤشرات التي تبيّن ان التأثير كبير جدا.
ثانياً، تحديد التكاليف المباشرة وغير المباشرة سواء في ما يتعلق باللاجئين أم بالدولة المضيفة لهم.
ثالثاً، كيفية تثبيت الخدمات والبنى التحتية عند المستوى المطلوب منعا لتراجعها في ظل الضغط الذي تتعرض له بفعل التدفق المستمر للاجئين.
وذكر ان التقرير يركز على المجموعات اللبنانية التي تتحمل اعباء اللجوء وسط معطيات تفيد ان هناك نحو مليون لبناني باتوا يعيشون تحت خط الفقر.
ويذكر ان التقرير جاء بناء على طلب الحكومة اللبنانية في تموز الماضي، وهو لم يحدد حتى الآن حجم الاموال المطلوبة في انتظار وضع اللمسات الاخيرة عليه في اجتماعات اليوم وما يليها قبل اجتماع نيويورك.
كما علمت “النهار” ان الرئيس سليمان الذي سيلقي كلمة لبنان أمام الجمعية العمومية سيشرح للمجتمع الدولي الواقع الذي يعانيه هذا البلد من اسرائيل التي لا تزال تخرق القرار 1701 اذ لم تنسحب من مزارع شبعا ولا من تلال كفرشوبا ولا من شمال بلدة الغجر، اضافة الى الخروق البرية المتعددة في اوقات مختلفة.
وسيركز سليمان في الجزء الثاني من كلمته على الانعكاسات السلبية للازمة السورية على لبنان على رغم اتباع الحكومة سياسة النأي بالنفس عنها، ذلك أن الخروق البرية لا تزال تضرب القرى الحدودية فتخيف سكانها.
وسيركز ايضا على مشكلة تدفق اللاجئين السوريين الذي بلغ نحو 40 في المئة من مجموع السكان البالغ اربعة ملايين ونصف مليون لبناني، الى مليون و300 الف سوري ونصف مليون فلسطيني: 470 الفا كانوا قبل الازمة السورية يضاف اليهم 70 ألفاً أتوا من سوريا، و40 الف عراقي.
وسيخاطب سليمان المجتمع الدولي لمساعدة لبنان في تحمل اعباء اللاجئين السوريين المنتشرين في مختلف المناطق اللبنانية من حيث الغذاء والسكن والتطبيب، اضافة الى صعوبة ضبط تحركاتهم. وسيعيد الى الاذهان ان المبالغ التي كان اقرها المؤتمر الدولي لدعم اللاجئين السوريين الذي انعقد في الكويت بدعوة من الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون لم يسدد منها إلا مبلغ لا يصل الى نصف ما تقرر.
************************

الإبراهيمي يحذر من «دولة أمراء حرب وعصابات» .. وهاون على دمشق
اشتباك «الفصل السابع» يتصاعد وموسكو لا تتراجع
مؤشران بارزان ظهرا امس يشيران الى تصاعد التباين الروسي ــ الغربي بشأن فكرة استخدام «الفصل السابع». الانتقاد الاميركي المفاجئ لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بعد ايام على انتهاء اجتماعاته الماراثونية مع نظيره الاميركي جون كيري في جنيف، حيث وصفته واشنطن بانه «يسبح عكس التيار»، والمؤشر الثاني مرتبط بالاجتماع التشاوري للسفراء الدائمين في مجلس الامن الدولي الذي انفض من دون نتيحة تذكر.
وبينما تواصل الدول الغربية محاولات تمرير قرار في مجلس الأمن يهدد بمعاقبة السلطات السورية، استنادا الى الفصل السابع، إذا لم يطبق الاتفاق الذي تم بين الأميركيين والروس، بعثت موسكو برسائل رفض إلى مختلف الجهات، في حين اوفدت الى دمشق نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف الذي حمل رسالة تطمين، مؤكدا خلال لقائه وزير الخارجية وليد المعلم أن لا قرار في مجلس الأمن تحت «الفصل السابع»، وهو ما كان وزير الخارجية سيرغي لافروف ابلغه ايضا لنظيره الفرنسي لوران فابيوس في موسكو.
وبرزت أمس عودة قذائف الهاون لتسقط بكثافة على العاصمة السورية، حيث قتل 5 أشخاص، وأصيب 35، في اعتداءات استهدفت أحياء العمارة والقصاع والعباسيين والسادات، بينما كانت القوات السورية تحرز تقدما ميدانيا مهما في ريف دمشق حيث سيطرت على ضاحية شبعا الواقعة على طريق مطار دمشق. وقتل 7 أشخاص وأصيب 20 في انفجار سيارة عند نقطة تفتيش تحرسها ألوية إسلامية عند المدخل السوري من معبر باب الهوى مع تركيا. (تفاصيل ص 12 )
وأعلنت منسقة العمليات الإنسانية في الامم المتحدة فاليري اموس، في الكويت، ان نحو سبعة ملايين سوري، بين نازح ولاجئ، بحاجة الى مساعدة إنسانية عاجلة، وان الأمم المتحدة بحاجة لـ 4,4 مليارات دولار لتقديم هذه المساعدات العاجلة في العام 2013 فقط، في حين تم جمع 1,84 مليار دولار منها فقط حتى الآن.
وقال المبعوث الدولي والعربي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، في مقابلة مع قناة «ار تي أس» السويسرية، ردا على سؤال عن موعد محتمل لعقد مؤتمر جنيف، «فلنكن واقعيين، بالتأكيد ليس قبل تشرين الأول وعلى الأرجح ليس في بداية تشرين الأول»، رافضا الإدلاء بمزيد من المعلومات، ومشددا على الأهمية الكبرى «للإرادة السياسية» لدى الافرقاء المعنيين، «أي من لديهم تأثير ومصالح أو الاثنان معا». وأضاف «ما يهدد سوريا ليس الانقسام، إنها الصوملة بمعنى عدم وجود دولة و(تحولها) الى ساحة مفتوحة لأمراء الحرب والعصابات».
وعن احتمال تنحي الرئيس السوري بشار الأسد، قال الإبراهيمي «على بشار الأسد وأطراف المعارضة أن يدركوا أن سوريا تحتاج إلى تغيير»، رافضا طرح الموضوع بهذه الطريقة. وأضاف «ينبغي أن ينتج اتفاق من قبول متبادل»، مذكرا بان «لا حل عسكريا. ليس هناك طرف يمكنه أن يكسب الحرب على طرف آخر».
وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) ان المعلم وريابكوف بحثا، في دمشق، «الاتفاق الإطاري الذي تم بين روسيا والولايات المتحدة القائم على انضمام سوريا إلى اتفاقية الأسلحة الكيميائية».
وأكد المعلم «على الثقة المتبادلة بين الجانبين والسعي للوقوف في وجه كل ما يحاك ضد سوريا والشعب السوري»، بينما شدد ريابكوف «على ثبات موقف بلاده تجاه الحل السلمي للازمة في سوريا ورفض التهديدات باستخدام القوة». وأضاف ان «روسيا لا تقبل اتخاذ قرار في مجلس الأمن يستند إلى الفصل السابع».
وعقد مندوبو الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن اجتماعا، لمدة ساعة، لبحث مشروع قرار يهدد سوريا «باجراءات مناسبة» اذا لم تطبق اتفاق ازالة الأسلحة الكيميائية. واعلن ديبلوماسيون انه تم الاتفاق على عقد اجتماع جديد قريبا. وقال المندوب الروسي فيتالي تشوركين «ليس لدي رد فوري»، مضيفا «قدمنا اقتراحا مهما جدا، ونأمل ان يتم تطبيقه من دون تدخل».
وقال ديبلوماسي إن مشروع القرار الجديد الذي تقترحه فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا يشبه الذي قدمته باريس قبل ايام، ورفضته موسكو.
وقال لافروف، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع فابيوس في موسكو، إن لدى روسيا «الأسباب الأكثر جدية للاعتقاد بأنه (هجوم الغوطة) استفزاز»، موضحا أن المسلحين ارتكبوا «الكثير من الاستفزازات حتى يحدث تدخل أجنبي».
وأشار إلى أن تقرير محققي الأمم المتحدة أثبت أن أسلحة كيميائية استخدمت، لكنه «لا يجيب عن عدد من تساؤلاتنا» بما في ذلك ما إذا كانت الأسلحة أنتجت في مصنع أم أنها محلية الصنع. وأضاف «نريد تحقيقا نزيها وموضوعيا ومهنيا في أحداث 21 آب».
وذكرت قناة «روسيا اليوم»، ان «المفتشين الأمميين الذين قاموا بفحص مواقع استخدام الكيميائي في ضواحي دمشق وصلوا إلى استنتاج مفاده أن رؤوس الصواريخ التي استخدمت هناك قد تكون مصنوعة على دفعات، أو أنها يدوية الصنع».
وبحسب التقرير فإن «المفتشين الأممـيين لم يعـثروا على الرؤوس التي يحتمل أنها تحتوي على غاز السارين». ويشـير إلى أنه «كشف على ســطح محرك لأحد الصواريخ عن علامات مميزة مكتوبة بأحرف أبجـدية كـيريل (الأبجدية الســلافية)، وبـين تلـك العـلامات أحـرف وأرقام « Г ИШ4 .25-67-179 К
وتضيف القناة «بحسب تقرير الخبراء فإن طبيعة تموضع مكونات الصواريخ تدل على احتمال إطلاقها من راجمة صواريخ واحدة. ويقول التقرير إن الخبراء لا يستبعدون احتمال نقل الأدلة الخاصة بالهجوم الكيميائي من قبل أشخاص مجهولين على إثر القصف أو قبيل وصول الخبراء».
فابيوس، من جهته، قال «عندما ننظر في كمية غاز السارين المستخدم وقوة التوجيه والأسلوب المتبع في مثل هذا الهجوم وكذلك عناصر أخرى، كل ذلك لا يترك مجالا للشك في أن نظام الأسد مسؤول عنه».
وانتقدت الولايات المتحدة بشدة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اثر تأكيده مجددا أن الهجوم الكيميائي على الغوطة ليس من تنفيذ النظام السوري، معتبرة انه «يسبح عكس التيار». وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جين بيساكي «لقد قرأنا بالطبع تعليقات الوزير لافروف. انه يسبح عكس تيار الرأي العام العالمي، والاهم من ذلك، عكس الوقائع»، مكررة تحميل السلطات السورية مسؤولية الهجوم.
واعتبر وزير الخارجية الأميركي جون كيري انه يجب ان يدعم قرار «قوي» صادر عن مجلس الأمن الاتفاق بشأن الترسانة الكيميائية السورية، وذلك من اجل إجبار الرئيس بشار الأسد على الانصياع للاتفاق.
وتمسك لافروف برفض موسكو إمكان تضمن أي قرار من مجلس الأمن تهديدا باستخدام القوة. وقال إن «القرار الذي سيوافق على قرار منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لن يكون بموجب الفصل السابع» من ميثاق الأمم المتحدة، مضيفا «سبق أن قلنا ذلك بوضوح في جنيف، ولا يوجد شيء من هذا القبيل في الوثيقة التي أقررناها». («السفير»، ا ف ب، ا ب، رويترز، ا ش ا)
****************************

بدء معركة قيادة الدرك سياسياً
تنضم قيادة الدرك في تشرين الأول إلى المراكز الأمنية الشاغرة بفعل الخلافات السياسية على تعيين من يشغلها، في حين يشكو البلد من الانكشاف الأمني وازدياد الجرائم بأنواعها والتفجيرات
يستمر الفراغ بالزحف على المراكز الامنية والعسكرية والإدارية، ليحط رحاله في 2 تشرين الأول المقبل في قيادة الدرك، مع إحالة قائده العميد جوزف الدويهي على التقاعد. ورغم وجود قدرة قانونية على تعيين قائد أصيل للدرك خلفاً للدويهي، من خلال صدور مرسوم عن رئيس الجمهورية يحمل تواقيع رئيس الحكومة ووزيري الداخلية والمالية، فمن المستبعد اللجوء إلى هذا الإجراء، لتنضم وحدة الدرك الإقليمي إلى 7 وحدات أخرى في الأمن الداخلي (رئاسة الأركان، القوى السيارة، أمن السفارات، الإدارة المركزية، الخدمات الاجتماعية، المعهد، المفتشية العامة)، التي يرأسها ضباط وكلاء، بسبب غياب التوافق السياسي على تعيين أصلاء، ما يعطل مجلس قيادة المديرية (مؤلف من 11 عضواً بينهم المدير العام).
ويأخذ تعيين قائد جديد للدرك أبعاداً سياسية مختلفة عن البحث في تعيين قادة الوحدات الآخرين، بسبب الهوية المذهبية لقائد الدرك، كشاغل «أرفع منصب ماروني في قوى الامن الداخلي»، ولأن صلاحياته تشمل المناطق اللبنانية كافة، باستثناء العاصمة بيروت.
وتشير مصادر أمنية إلى أن المعركة السياسية على خلافة الدويهي اندلعت، ولو أنها تهدف حصراً إلى تعيين قائد وكيل لا أصيل. وأبرز مرشحين لخلافة الدويهي، هما العميدان الياس سعادة (قائد وحدة القوى السيارة بالوكالة) والعميد عبده نجيم (قائد منطقة جبل لبنان الإقليمية). وفيما لا يزال رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون ملتزماً الصمت حيال هذا الأمر، ولم يسمّ مرشحه لهذا المنصب، أكدت مصادر أمنية ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان يدعم وصول نجيم إلى قيادة الدرك. كما يحظى الأخير برضى تيار المستقبل، بحكم علاقته التي كانت قوية جداً باللواء الراحل وسام الحسن، وكونه واكب «بأمانة» عمل المحكمة الدولية، عندما كان رئيساً لمكتب المباحث الجنائية المركزية، بإشراف مباشر من المدعي العام التميdزي السابق القاضي سعيد ميرزا.
ورغم صمت عون، تؤكد مصادر أمنية معارضته لخيار رئيس الجمهورية، لافتة أيضاً إلى أنه جرت العادة خلال السنوات العشر الماضية على أن يكون للنائب سليمان فرنجية رأي مرجّح في تعيين معظم من تولوا قيادة الدرك، الذين كان عدد كبير منهم من قضاء زغرتا.
عون: مؤامرة لمنع استخراج النفط
في مجال آخر، أعلن عون أنه يشعر بأن «هناك مؤامرة لمنع لبنان من استخراج نفطه»، معتبراً ان «حكومة تصريف الاعمال التي لا تجتمع مسؤولة عن هذا الموضوع». وسأل عون «لماذا لا يستأجرون السراي وساحتها لإقامة مخيمات للنازحين السوريين لكي يشعروا بأن هناك أزمة معهم؟».
وعن شبكة اتصالات حزب الله، قال: «من أسس هذه الشبكة يعترض عليها اليوم، فمن كان مسؤولا عندما تأسست الشبكة فليعطنا حلا اليوم كي لا يتكرر 5 و7 أيار».
من جهتها، اوضحت «الكتلة الشعبية» برئاسة النائب السابق ايلي سكاف أن «ملف شبكة اتصالات حزب الله موضوع قديم وليس مستجداً»، وطالبت في بيان الرأي العام الزحلي بـ«عدم التهوّر والانجرار وراء بعض الشعارات والمؤتمرات الصحافية التي سمعناها في اليومين الماضيين، والتي من شأنها تأزيم الوضع لا حلحلته». وشددت على أن أمن المجتمع الزحلي «هو خط أحمر لا يمكن لأحد أن يتجاوزه»، معتبرة أن «الوقت ليس مناسباً لاستغلال هذا الحادث سياسياً، ولإطلاق هذه التصريحات النارية التي تصب الزيت على النار».
من ناحية اخرى، تابعت اللجنة الموفدة من رئيس المجلس النيابي نبيه بري والتي ضمت النواب: ياسين جابر، ميشال موسى وعلي بزي، شرح المبادرة للكتل النيابية التي أبدى بعضها تحفظات واشتراطات للسير بها بينما أيدتها كتل أخرى. والتقت اللجنة امس كلا من الرئيس أمين الجميل وكتلة نواب الكتائب، وكتلتي الوفاء للمقاومة والقوات اللبنانية ورئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط.
ورحب جنبلاط وكتلة الوفاء بالمبادرة، فيما دعا النائب سامي الجميل إلى تنسيق مسألة الحوار مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان.
من جهته، أعلن رئيس حزب «القوات» سمير جعجع، أن جوابه الأولي على المبادرة هو «ان تجربتنا مع طاولة الحوار منذ 2005 كانت غير مشجعة والبعض كان يستعملها لخطوات ليس بما يأتي في الحوار». ورأى أن مبادرة بري «لا تؤدي الى مكان بشكلها الحالي».
من ناحيتها، أكدت كتلة المستقبل بعد اجتماعها الأسبوعي ان «الحوار يجب ان يتركز على الموضوع الوحيد المتبقي على جدول اعمال هيئة الحوار الوطني وما ينبثق عنه من مسائل تتعلق بسلاح حزب الله وضرورة سحب عناصره من سوريا ووقف تورطه في القتال الى جانب النظام السوري بما يسهم في اخراج التداخل اللبناني من الوضع السوري».
مقتل سوري في حالات بانفجار عبوة به
على الصعيد الامني، قتل السوري موسى مصطفى ابراهيم العلي بعد انفجار عبوة ناسفة رجّح المحققون أنها كانت في حوزته، خلف الغرفة التي يسكن فيها على طريق حالات البحرية.
وقدرت زنة العبوة حسب بيان لقيادة الجيش بـحوالى 250 غراما من المواد المتفجرة. واوقف فرع المعلومات صديقة القتيل وشقيقه وزوجة شقيقه، الذين كانوا يسكنون معه في الغرفة. وقالت مصادر امنية لـ «الأخبار» إن العلي انتقل إلى لبنان من سوريا قبل نحو شهر ونصف شهر. ونفى مسؤول في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي ما تداولته بعض وسائل الإعلام لناحية القول إن القتيل هو ضابط في الجيش السوري، لافتاً إلى أن أحد الموقوفين قال إن العلي قضى جزءاً من خدمة العلم في الاستخبارات السورية، قبل أكثر من 7 سنوات. وقالت مصادر أمنية إن المحققين عثروا في مكان وقوع الحادث على آثار لمادة نيترات الأمونيوم التي تدخل في تصنيع المتفجرات، ويمكن شراؤها كمواد تدخل في صنع الأسمدة.
على صعيد آخر، تابع المحقق العسكري القاضي عماد الزين أمس تحقيقاته في قضية زرع عبوات ناسفة على طريق المصنع استهدفت مواكب لحزب الله، فاستجوب الموقوف عامر ح، وأصدر مذكرة توقيف وجاهية في حقه.
كما أصدر الزين مذكرة توقيف غيابية في حق معتصم ح. (سوري الجنسية). وأرجأ الجلسة الى 23 أيلول الجاري لمتابعة استجواب مدعى عليهم اظهرهم التحقيق.
********************************

“حزب الله” ينعى 7 من عناصره قتلوا في سوريا .. و”المستقبل” مع حوار حول السلاح
عون يهدّد زحلة بـ “7 أيار”
فيما لا يزال وفد كتلة “التنمية والتحرير” يتابع جولته على الكتل النيابية لشرح مبادرة الرئيس نبيه برّي، والتي شكّلت عنوان الحراك السياسي منذ مطلع الأسبوع، عاد اللبنانيون للانشغال بالوضع الأمني الذي تجلّى أمس في حادثتين لافتتين الأولى تمثّلت بمقتل شخص سوري الجنسية بانفجار بدأ غامضاً قبل أن يتضح لاحقاً أنه ناتج عن عبوة ناسفة كان يحّضرها في مكان إقامته في منطقة حالات، ومسارعة زوجته التي اعتقلها عناصر شعبة المعلومات للكشف عن أنه كان يعمل لصالح أجهزة المخابرات السورية، والثاني تمثّل بتوتر الوضع داخل مخيم عين الحلوة إثر اشتباك مسلّح بين عناصر من “جند الشام” وحركة “فتح” أسفرت عن سقوط جريحين، في وقت أعلن فيه عن سقوط سبعة قتلى لـ “حزب الله” في المعارك الدائرة في سوريا.
وما زاد طين قلق اللبنانيين بلة، التهديد الذي أطلقه رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون بحق مدينة زحلة واهاليها محملاً فريق “14 آذار” والنائب مروان حمادة والوزير السابق إلياس المر مسؤولية حلّ موضوع شبكة اتصالات “حزب الله” التي “حصلت في أيامهما” لكي لا يتكرر السابع من أيار مرة جديدة، في وقت اعتبرت فيه كتلة “المستقبل” أن “ما تكشف عن شبكة اتصالات حزب الله في مدينة زحلة والبقاع الاوسط، المترافق مع إنشاء أمنه الذاتي في المناطق اللبنانية المختلفة، يشكّل عقبة اضافية كبرى امام استعادة الدولة لسلطتها وهيبتها”.
سليمان
وفي الشأن الحكومي، رأى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ان “تأليف الحكومة الجديدة بات ملحاً وضرورياً للاهتمام بأوضاع المواطنين، وشؤونهم الحياتية والاجتماعية على أبواب استحقاقات تبدأ بحلول الشتاء، وانطلاق الموسم التربوي”. وأشار أمام زواره الى ان “قيام حكومة جديدة لن يغيّر في المعادلات والاوضاع القائمة من حولنا”، لافتاً الى “أهمية أن يعي المسؤولون السياسيون دقة هذه المرحلة ويعمدوا الى تخفيف سقوف الشروط والمطالب، كي يتم التوصل الى حكومة جامعة يشارك الجميع من خلالها في تحمّل المسؤولية الوطنية التي تساعد في ترسيخ الاستقرار السياسي والامني، والتطلع الى المرحلة المقبلة واستحقاقاتها لتمريرها بتضامن وطني يشكل خشبة الخلاص ويتطلع اليه اللبنانيون بأمل كبير”.
“المستقبل”
وكانت كتلة “المستقبل” أكّدت عقب اجتماعها الدوري في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة أن “الحوار يجب أن يتركز على الموضوع الوحيد المتبقي على جدول أعمال هيئة الحوار الوطني، وهو سلاح حزب الله وما ينبثق عنه وضرورة سحب عناصره من سوريا ووقف تورطه في القتال الى جانب النظام السوري”.
وأكدت الكتلة على “التمسك بالحوار باعتباره الاسلوب الأمثل للتخاطب بين الأطراف السياسية اللبنانية توصلاً إلى إيجاد حل للأمور المختلف عليها والمتراكمة وذلك وفقاً للأصول ودون المساس باختصاص المؤسسات الدستورية”، معتبرة أنّ “دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري للحوار تتقاطع مع وجهة نظرها المنطلقة من مبدأ اعتماد الحوار والتواصل وسيلة لإيجاد الحلول وهي بانتظار التوقيت الذي يختاره رئيس الجمهورية لانعقاد هيئة الحوار الوطني مع تشكيل الحكومة العتيدة برئاسة الرئيس المكلف تمام سلام”.
ورأت أن “هذا الحوار يجب ان يتركز على الموضوع الوحيد المتبقي على جدول اعمال هيئة الحوار الوطني وما ينبثق عنه من مسائل تتعلق بسلاح حزب الله وضرورة سحب عناصره من سوريا ووقف تورطه في القتال الى جانب النظام السوري بما يسهم في اخراج التداخل اللبناني من الوضع السوري”.
وجددت مطالبتها الرئيسين ميشال سليمان وتمام سلام بـ”الإسراع بتشكيل الحكومة الجديدة، لأن استمرار البلاد في حالة الفراغ الحكومي من شأنه ان يفاقم الكثير من المشاكل التي يستحيل حلّها دون وجود حكومة قادرة على وقف التدهور الاقتصادي والمالي”. مشيرة إلى أنه لم “يكف لبنان ما تسبب به حزب الله من تأثيرات اقتصادية ومعيشية سلبية نتيجة امساكه بالدولة وقضم نفوذها وسلطتها وهيبتها، بل انه أصبح يتهدد لقمة عيش اللبنانيين في دول الاغتراب اللبناني وذلك باستمرار تدخل هذا الحزب في الشؤون الداخلية لعدد من البلدان التي يعمل فيها المغتربون اللبنانيون، الأمر الذي بدأ يهدد وبشكل جدي مصدر الدخل الأساسي لآلاف العائلات اللبنانية ويطيح بالسمعة الجاذبة التي راكمها اللبنانيون على مدى عقود طويلة من العرق والكفاح”.
عون
وكان الناب عون قال بعد اجتماع تكتله في الرابية أمس، حول ما جرى في مدينة زحلة وشبكة اتصالات “حزب الله” هناك “أريد أن أسأل (النائب) مروان حمادة و(نائب رئيس مجلس الوزراء السابق) الياس المر ماذا فعلوا في الخامس والسابع من أيار (2008) ومن استمر بالحكم رغم الشبكة، ومن أسّسها يعترض عليها ولا يمكنني حل كل هذه المشكلات. من كان بالمسؤولية وحصلت على أيامه الشبكة فليحلوا الموضوع لكي لا نكرر 7 أيار ولينزلوا إلى الشارع. جبهة حماية القوانين والدستور أُعلنت أمس وهي مستقلة وستعمل مستقلة ونتأمل متابعتها”.
حمادة
ورد النائب مروان حماده على تصريح عون بخصوص شبكة اتصالات “حزب الله” وقال “كنا نعلم ان الذاكرة تخون العماد عون هذه الايام. لكننا لم نعتقد انها وصلت به الى حد قلب الادوار، وهو الذي حمى انقلاب حزب الله في ايار 2008 ضد الحكومة اللبنانية التي حاولت آنذاك منع قيام شبكة الاتصالات غير الشرعية التي مدها حزب الله واجتاح بسببها العاصمة بيروت واعتدى على الجبل”.
اضاف: “نذكر العماد ميشال عون ان الوزير جبران باسيل هو الذي تولى وزارة الإتصالات بعد تسوية الدوحة التي تلت انقلاب ايار، وهو ومن خلفه في الوزارة ادخلوا اعوان حزب الله الى قلب وزارة الاتصالات والغوا عمليا الهيئة الناظمة للاتصالات، فضاعت حقوق الدولة في هذا القطاع، كما في القطاعات السيادية الاخرى، الى ان وصلنا الى ما نحن فيه اليوم في دويلة كاملة وأمن ذاتي منتشر”.
“حزب الله”
وكشفت مصادر مطلعة لـ”المستقبل”، أنه سقط في الساعات الماضية عدد من القتلى لـ “حزب الله” في إشتباكات دارت بينه وبين الجيش السوري الحر داخل سوريا، مؤكّدة أن “عدد قتلى “حزب الله” في سوريا خلال الساعات الماضية وصل إلى سبعة على الاقل، تداولت مواقع إلكترونية صورهم وهم :زهير شوقي سلامة من بليدا قضاء مرجعيون، يوسف حلمي حلاوي (بلدة قعقعية الجسر قضاء النبطية)، حسن صالح مصطفى (بيت ليف قضاء بنت جبيل)، علي نايف طليس، حسين غالب مطر، حسن ناصر الدين وأسعد أحمد بزال”.
“التنمية والتحرير”
وكان وفد كتلة “التنمية والتحرير” زار رئيس جبهة “النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط الذي وصف اللقاء بالايجابي، قائلا ” نتوافق مع رئيس مجلس النواب نبيه بري على مبدأ الحوار ومصرون على هذا الأمر، وأيا تكن الظروف فالحوار أفضل بكثير من المقاطعة”.
كما زار الوفد كتلة “الوفاء للمقاومة” التي أبدت ترحيبها التام بالمبادرة، ورأت فيها “اقتراحاً واقعياً مناسباً يسمح للمكوّنات السياسية كافةً بمناقشة بنودها بهدوء ومسؤولية وطنية من أجل تلمّس مخارج مُرضية من أزمة المراوحة والركود السياسي التي تعطّل البلاد وتنهك المواطنين وتتيح المجال للتدخلات الخارجية أن تدفع الأمور باتجاه المزيد من التعقيدات التي تطاول أضرارها الجميع”.
والتقى الوفد رئيس حزب “الكتائب” الرئيس أمين الجميل، ورئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، الذي قال “أعربت عن رأي القوات الذي طرحته منذ عام، أي منذ أن استأنف رئيس الجمهورية ميشال سليمان الدعوة الى جلسات الحوار”، موضحا أن “تجربتنا مع طاولة الحوار منذ عام 2005 كانت غير مشجعة، لا بل مضيعة للوقت، وكأن البعض كان يستعملها كتغطية لخطوات لاحقة، تصب عكس كل ما يسمى حوارا وطاولة حوار، علما أن لا أحد يمكنه أن يكون ضد الحوار في المبدأ، ولكن نحن لا نؤيد أي حوار غير مجد، ويستخدم للوصول الى غايات ومرام بعيدة كل البعد عن الأهداف النظرية الموضوعة للحوار”.
****************************

«المستقبل»: دعوة بري للحوار تتقاطع مع رأينا
أخذت كتلة «المستقبل» النيابية موقفاً إيجابياً من مبادرة رئيس البرلمان نبيه بري الدعوة الى الحوار الوطني، معتبرة أن هذه الدعوة «تتقاطع مع وجهة نظرها»، وفق بيانها الصادر أمس، لكنها دعت الى حصر جدول أعمال «هيئة الحوار الوطني» بموضوع سلاح «حزب الله» وضرورة «سحب عناصره من سورية بما يساهم في إخراج التداخل اللبناني من الوضع السوري»، خلافاً لجدول الأعمال الذي طرحه بري من 6 نقاط، ويشمل شكل الحكومة وبيانها الوزاري ودعم الجيش وقانون الانتخاب والوضع الاقتصادي والاستراتيجية الدفاعية.
وجاء موقف كتلة «المستقبل» التي اجتمعت أمس برئاسة رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة، فيما كان رئيس الجمهورية ميشال سليمان دعا المسؤولين السياسيين الى «تخفيف سقوف شروط تأليف الحكومة» التي رأى أنها «لن تغيّر في المعادلات والأوضاع في المنطقة». وواصل وفد من كتلة «التحرير والتنمية» التي يرأسها بري، لقاءاته مع الفرقاء لتسويق مبادرته الحوارية.
وعلمت «الحياة» أن كتلة «المستقبل»، التي تعوّل الأوساط السياسية على استمرار تواصلها مع بري لمحاولة إطلاق الحوار في لبنان بشكل يسمح بالخروج من الفراغ الحكومي الذي يعيشه، ناقشت بنود مبادرة بري وتركت في بيانها للرئيس سليمان «التوقيت الذي يختاره لعقد الحوار الوطني». وقال مصدر في الكتلة إنها حرصت على جدول أعمال الحوار بنقطتي السلاح وانسحاب «حزب الله» من سورية، لأن البحث في «شكل» الحكومة هو من اختصاص سليمان والرئيس المكلف تأليفها تمام سلام، وأن بيانها الوزاري من اختصاص الحكومة نفسها فيما مساندة الجيش هو من صلب العمل الحكومي وأن قانون الانتخاب من اختصاص المجلس النيابي.
وقال مصدر في «المستقبل» لـ «الحياة» إن وفداً منها سيلتقي ثانية اللجنة المكلفة من الرئيس بري لمتابعة التواصل والحوار حول مبادرته وغيرها من المواضيع، خصوصاً أن الاجتماع الذي عقده السنيورة وعدد من نواب «المستقبل» مع النواب ياسين جابر وميشال موسى وعلي بزي أول من أمس «كان صريحاً جداً من دون مواربة أو التباس حول المواضيع الخلافية».
وتابع ممثلو بري اجتماعاتهم مع السياسيين، والتقوا مساء رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع الذي قال جعجع إنه أبلغ الوفد «أن تجربتنا مع طاولة الحوار منذ 2006 كانت غير مشجعة والبعض كان يستعملها، طبعاً ليس فريق بري، لخطوات ليس بما يأتي من الحوار». ورأى أنه «ولا في حال من الأحوال نقبل بمعادلة: الشعب والجيش والمقاومة». وأشار الى أن البحث تطرق الى «تفاصيل من أهمها تشكيل الحكومة، وعلى سليمان وسلام القيام بذلك، ولكن التئام طاولة معينة لطبخ حكومة ما موضوع آخر… القصة ليست اننا نرفض مبادرة بري لكنها لا تؤدي الى مكان بشكلها الحالي. والقول إن الحوار أفضل من لا حوار هو مضيعة للوقت. صار لازماً أن تتشكل الحكومة وليتحمل المجلس النيابي المسؤولية».
***************************

صيَغ مشاريع تشكيلات حكومية تُسابق سفر سليمان إلى نيويورك
إحتلّ تقرير المفتشين الدوليين الذي أثبت استخدام غاز السارين ضد المدنيين في بعض المناطق السورية الحيّز الأوسع من المواقف الدولية والحراك الديبلوماسي. وعلى وقع الدعوات إلى فرض عقوبات على النظام السوري، اجتمع الأعضاء الخمسة الدائمون في مجلس الأمن الدولي (الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين)، في نيويورك أمس للبحث في مسوّدة مشتركة أعدّتها واشنطن ولندن وباريس، لقرار يتّخذه المجلس في شأن الأسلحة الكيماوية السورية. وبالتوازي تتّجه الأنظار إلى اللقاء المرتقب نهاية الشهر بين الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في وقت أقرّت إيران بتبادل الرسائل مع الولايات المتحدة، ورئيسها الشيخ حسن روحاني الذي عبّر عن آرائه في «مواضيع مختلفة» ردّاً على رسالة التهنئة التي تلقّاها من أوباما، لكنّها أوضحت أنّ برنامج لقاءاته في نيويورك، لا يتضمّن أيّ لقاء مع مسؤولين أميركيين.
بعد الخلاف الأميركي ـ الروسي على تفسير اتفاق التخلّص من الأسلحة الكيماوية السورية، حول إجازة استخدام القوّة إذا لم يلتزم نظام الرئيس بشّار الأسد تنفيذه، كرّرت موسكو أمس أنّ “قرار مجلس الأمن الذي يفترض ان يصادق على قرار منظمة حظر الاسلحة الكيماوية لن يكون تحت الفصل السابع”، وقال وزير خارجيتها سيرغي لافروف إنّ تقرير الأمم المتحدة لا يجيب على كلّ التساؤلات الروسية في شأن الهجوم الكيماوي في سوريا، ودعا إلى إرسال محقّقين دوليين لإجراء مزيد من التحقيقات في هذه القضية. وأكّد أنّ بلاده تصرّ على إجراء تحقيق موضوعي وغير منحاز في أحداث 21 آب في ريف دمشق، مضيفاً: “أنّ لموسكو أسُساً جدّية للاعتقاد بأنّ تلك الأحداث كانت استفزازا”.
الموقف الأميركي
وانتقدت الولايات المتحدة لافروف بشدّة إثر تأكيده مجدّدا أنّ الهجوم الكيماوي في الغوطة ليس من تنفيذ النظام السوري. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية جنيفر بساكي: “لقد قرأنا بالطبع تعليقات الوزير لافروف. إنّه يسبح عكس تيار الرأي العام العالمي، والأهم من ذلك، عكس الوقائع”.
خلاف روسي ـ فرنسي
توازياً، برز إلى العلن أمس خلاف روسي ـ فرنسي في تقويمهما لتقرير المفتشين الدوليين وفي شأن سبل تحقيق إحلال السلام في سوريا، وأقرّ به لافروف ونظيره الفرنسي لوران فابيوس في مؤتمر صحافي مشترك في موسكو أمس.
وقال لافروف:”ليس لدينا خلافات في شأن الأهداف النهائية، وهي وقف سفك الدماء وإحلال السلام في سوريا على أساس احترام السيادة ووحدة الأراضي والطابع العلماني للدولة واحترام حقوق جميع المجموعات الإثنية وحرّياتها، لكن هناك بعض الخلافات بشأن تحقيق هذه الأهداف”. وأقرّ لافروف بأنّ التقرير الذي قدّمه المفتشون الدوليون للأمين العام للأمم المتحدة غير كامل، ويجب على الخبراء أن يعودوا إلى سوريا مجدداً لمواصلة التحقيقات.
فابيوس
من جهته، أعلن فابيوس أنّ بلاده تفسّر تقرير المفتشين الدوليين بأنّه يؤكّد تورّط السلطات السورية في الهجوم، وأنّ الاستخبارات الفرنسية أيضاً تؤكّد هذا الاستنتاج. ورحّب بالإتفاق الروسي – الأميركي مشدّداً على ضرورة ترجمته الى خطوات عملية بسرعة. وقال: “نصرّ على ضرورة اتّخاذ خطوات سريعة من أجل الحيلولة دون انتشار الأسلحة الكيماوية في المنطقة”. إلى ذلك، أعلن الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون أنّ “اسلحة كيماوية استُخدمت في الغوطة على نطاق واسع”، معلناً أنّ “بعثة التفتيش الدولية ستعود الى سوريا قريباً”.
على خطّ آخر، وبينما تستمرّ المعارك على جبهات سوريَّة عدّة، انفجرت سيّارة مُفخَّخة أمس عندَ معبر حدودي سوري مع تركيا. وذكر “المرصد السوري لحقوق الإنسان” أنّ نحو 12 شخصاً أصيبوا بجروح نتيجة هذا الانفجار الذي وقع عند الباب الرئيس لمعبر “باب الهوى” الحدودي مع تركيا.
ثلاث صيغ حكومية
وعلى وقع الحراك الدولي في شأن سوريا يعيش لبنان سباقاً بين سفر رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الى نيويورك وتأليف الحكومة العتيدة، فسفر الرئيس أكيد، لكن من غيرالمؤكد انّ الحكومة ستتألف قبل ذهابه.
وعلمت “الجمهورية” انّ الساعات الأربع وعشرين الأخيرة شهدت اتصالات عدة تمحورت حول ثلاثة نماذج لتشكيلة وزارية: 8 + 8 + 8 و 9 + 9 + 6 ، أو
8 + 8 + 8 ، على أن يسمّي فريق 8 و14 آذار بالتفاهم، أحد الوزراء الثمانية المحسوبين على سليمان والرئيس المكلف تمام سلام، أي يكون بمثابة “وزير ملك” للطرفين اللذين يمونان عليه.
لكن هذه المحاولات لا تزال تصطدم بجدار رفض سلام السير بهذه الصيغ، ليس لأنه يرفض هذه النماذج، بل لأن البيئة السياسية التي تحوط به لم تعط الضوء الأخضر وهو لا يريد في المقابل الدخول في نزاع مع بيئته على رغم استعداده الشخصي لتسهيل مهمة رئيس الجمهورية.
وعلمت”الجمهورية” انّ سليمان تمكّن في الأيام الاخيرة من انتزاع موقف مؤيّد لـ”إعلان بعبدا” من غالبية الأطراف الرئيسيين، ما يعطي أملاً في أن يكون هذا الإعلان ركيزة عمل الحكومة الجديدة أو ركيزة مواقفه في الأمم المتحدة.
وفي المعلومات ايضاً أن اجتماعات بعيدة من الأضواء تعقد في قصر بعبدا في فترات بعد الظهر والمساء لدفع مساعي تأليف الحكومة نحو نهاية سعيدة، غير أنّ التحفّظ الأساسي في حال تألّفت حكومة قبل سفر سليمان ـ وهو أمر مُستبعد ـ هو حصول انسحابات منها في حال لم يتفق عليها مُسبقاً. ولذلك ينصح بعض المعنيين بإستئخار التأليف الى ما بعد زيارة نيويورك.
وتجدر الإشارة الى انّ سليمان سيسافر الأحد المقبل الى نيويورك على رأس وفد حيث سيلقي خطابين: الأول في الجمعية العمومية للأمم المتحدة، والثاني أمام مؤتمر دعم لبنان الذي سينعقد هناك. وأشارت مصادر مطلعة الى أن مساعي ترتيب لقاء بين أوباما وسليمان تتقدّم.
ميقاتي ومؤتمر النازحين
وعشية الإجتماع المقرر في بعبدا للوفد اللبناني المرافق الى مؤتمر نيويورك، بحث رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي مع المنسق الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي والمدير الإقليمي في البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط فريد بلحاج في التحضيرات الجارية لهذا المؤتمر. كذلك عرض لهذا الملف مع السفير الفرنسي باتريس باولي.
وقالت مصادر مطلعة لـ”الجمهورية” انّ فرنسا ماضية في الإستعداد للمؤتمر في أجواء ايجابية وتساهم من خلال علاقاتها الديبلوماسية عبر الإتحاد الأوروبي والأمم المتحدة في توفير أفضل الظروف لإنجاحه، لأنه المؤتمر الأول منذ اندلاع الأزمة السورية الذي سيخصّص للبنان فقط من دون غيره من دول الجوار السوري ويستحق ان يشاركه العالم هذه المهمة الإنسانية الكبرى التي تعجز عنها اقتصادات دول كبرى، خصوصاً أن عدد النازحين فيه بات يبلغ ثلث عدد سكانه مع ما يترتب عليه من مخاطر أمنية وإقتصادية وإجتماعية وانسانية.
اللجنة الثلاثية
وينتظر ان تستكمل اللجنة الثلاثية التي شكّلها رئيس مجلس النواب نبيه برّي لشرح مبادرته الحوارية جولتها اليوم على الكتل النيابية والقوى السياسية المشاركة في طاولة الحوار الوطني بلقاءات مع نائب رئيس مجلس الوزراء السابق النائب ميشال المر ورئيس تيار “المردة” النائب سليمان فرنجية وحزب “الطاشناق” وكتلة الحزب السوري القومي الاجتماعي، لتعود الى الاجتماع به في لقاء تقويمي لحصيلة جولتها.
وعلمت “الجمهورية” انّ برّي سيضع حصيلة ما توصلت اليه اللجنة في تصرف رئيس الجمهورية، ربما خلال لقاء سيعقد بينهما قبل سفر الأخير الى نيويورك، لكي يبني على الشيء مقتضاه.
وقالت مصادر اطلعت على جولة اللجنة انّ التقويم الأولي لنتائج جولتها أظهرت انّ غالبية القوى السياسية تؤيّد العودة الى طاولة الحوار وفق مندرجات مبادرة برّي والتي يمكن تطويرها خلال الحوار، باستثناء فريق تيار “المستقبل” الذي رحّب بالحوار من حيث المبدأ، ولكنه انقسم الى رأيين: الاول مع الجلوس الى طاولة الحوار، والثاني طرح أفكاراً وشروطاً اشتُمّ منها انه ينتظر معطيات ما قبل ان يتخذ قراره النهائي، علماً انّ البعض اقترح استمرار التواصل بين برّي وتيار “المستقبل” سواء انعقد الحوار في هذه المرحلة أم لم ينعقد. وكذلك فإنّ جعجع أيّد الحوار مبدئياً، ولكنه شكك في نيّة حزب الله تسهيل الحلول للقضايا التي سيعالجها الحوار، لكنه لم يبلّغ اللجنة موقفاً نهائياً في انتظار عرض ما نقلته اليه على الهيئة التنفيذية في “القوات”. وتمنى ان يلعب برّي كعادته دوراً توفيقياً بين الافرقاء السياسيّين بما يؤدي الى تعجيل ولادة الحكومة.
لكن برّي أكّد لـ”الجمهورية” تعليقاً على هذا الأمر أنه لا يمكن ان يحلّ مكان رئيس الجمهورية والرئيس المكلف تمام سلام في موضوع تأليف الحكومة. وأشار الى انّ جلوس الجميع على طاولة الحوار من شأنه أن يعالج كثيراً من القضايا الخلافية او العالقة. وأكّد انه سيضع حصيلة ما ستنقله اللجنة الثلاثية في تصرف رئيس الجمهورية تاركاً له حرية التصرف في ضوئها على صعيد الحوار.
وقد تلقى برّي من اللجنة اصداء ايجابية عن نتائج لقاءاتها أمس التي شملت تباعاً رئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط وكتلة “الوفاء للمقاومة” والرئيس امين الجميّل ورئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع. وقد وصف جنبلاط جوّ اللقاء مع اللجنة بـ “الإيجابي”، وقال: “نحن نتوافق مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي على مبدأ الحوار ومصرّون على هذا الأمر، وأياً تكن الظروف فإنّ الحوار أفضل بكثير من المقاطعة”.
وقالت مصادر متابعة لـ”الجمهورية” انه بغضّ النظر عن النتائج فإنّ مبادرة برّي فتحت باباً للتواصل يمكن ان يؤدي الى بداية الحديث بين القوى السياسية بعضها مع بعض بعد انقطاع طويل، ويمكن ان تضع اللبنة الأولى في مدماك عودة الحوار الذي من المؤكد انّ رئيس الجمهورية ينتظر إعادة تحريكه من موقعه في بعبدا بعد انتهاء عمل اللجنة الثلاثية. ورجّحت ان لا تتبلور اي نتيجة في شأن الحوار والحكومة قبل عودة سليمان من نيويورك.
الوضع الأمني
من جهة ثانية أطلّ الهاجس الأمني برأسه مجدداً مساء أمس من مخيّم عين الحلوة حيث دارت اشتباكات بين عناصر من أنصار “جند الشام” وحركة “فتح” إثر إطلاق بعض عناصر “جند الشام” النار على كاميرات مراقبة تابعة لـ”الأمن الوطني” داخل المخيّم ما تسبّب باشتباكات دامت نحو ساعة وسقط فيها جريحان من “جند الشام” وثالث من “فتح”.
وقال قائد “كتائب شهداء الأقصى” اللواء منير المقدح لـ”الجمهورية”: “انّ ما قامت به فلول “جند الشام” هو على الأرجح ردّ مباشر على القوى الأمنية التي أُنشئت منذ يومين، إذ يبدو انّ هذه الخطوة لم تعجبها، وقد ضبط الوضع بعد القرار الذي اتخذته “فتح” بعدم اطلاق النار والإنجرار الى اشتباكات وتوتر أرادته المجموعة التي افتعلته”. وأضاف: “انّ مخيّم عين الحلوة الذي بات يحوي 110 الاف نسمة بينهم 30 الفاً من النازحين موجودون جميعهم على بقعة جغرافية لا تتعدى 30 كلم مربّعاً لا يتحمّل أي تدهور امني في هذا التوقيت”.
*************************

سليمان يستعجل الحكومة قبل السفر إلى نيويورك
حلحلة في الوزير الملك .. والفريق الشيعي يقبل الحناوي .. والسنيورة قريباً في عين التينة
ترنحت الضربات الاميركية والدولية لنظام الرئيس بشار الاسد، وترنحت معها على الساحة الداخلية حسابات ورهانات واجراءات، فإذا باللاعبين المحليين يصحون على معادلة ان لا تأثير لخلافاتهم او حساباتهم في معادلة الحرب او التسويات الاقليمية والدولية.
ومع ذلك، لم تستطع المبادرات المتحركة ان تلتقط مؤشرات التفاهم الاميركي – الروسي حول سوريا، واقتناص فرصة العودة الى الذات اللبنانية لترتيب البيت الداخلي، باستثناء اشارات خجولة صدرت عن كتلة «المستقبل» من دون ان تطرح كمبادرة في سوق «موسم المبادرات».
وسط ذلك، نقل زوار الرئيس ميشال سليمان عنه استعجاله تأليف الحكومة وتخفيض سقف الشروط والشروط المضادة، والتوصل الى حكومة عادلة وجامعة تساعد لبنان على الخروج من مرحلة التآكل والترهل الى مرحلة من التعافي تؤهله لتكوين ملف مقبول على صعيد الاستفادة من مؤتمر الدول المانحة للوفاء بمتطلبات النازحين السوريين الذي سينعقد في نيويورك في 25 ايلول الحالي، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة.
وفيما علمت «اللواء» من مصادر على صلة بالمساعي الحكومية ان قضية الوزير الملك او الشيعي الخامس قيد الحلحة، في ضوء معلومات من قبل الثنائي الشيعي «امل» و«حزب الله» ان يكون العميد المتقاعد والمستشار في القصر الرئاسي عبد المطلب الحناوي وزيراً شيعياً خامساً، ذكرت مصادر اخرى ان تمسك حزب الله بمعادلة «الجيش والشعب والمقاومة» ما زال يشكل عقدة امام الحكومة من زاوية البيان الوزاري، رغم المحاولة التي قدمها الرئيس سليمان بالفصل بين «اعلان بعبدا» والاستراتيجية الدفاعية.
وتراهن مصادر مقربة من عين التينة على امكان حدوث خرق جدي لجهة استئناف العلاقة بين حركة «امل» وتيار «المستقبل»، مشيرة في هذا المجال الى ان الرئيس فؤاد السنيورة سيزور قريباً عين التينة للتأكيد على اهمية التواصل والحوار كسبيل وحيد لتسوية الخلافات والتأسيس لاعادة لملمة الوضع الداخلي.
وارسل بيان كتلة «المستقبل» الذي صدر بعد اجتماعها الاسبوعي اشارات ايجابية نحو مبادرة الرئيس بري، فإعتبر دعوته الى الحوار تتقاطع مع وجهة نظرها المنطلقة من مبدأ اعتماد الحوار والتواصل وسيلة لايجاد الحلول، وهي (اي الكتلة) في انتظار التوقيت الذي يختاره رئيس الجمهورية لانعقاد هيئة الحوار مع تشكيل الحكومة العتيدة برئاسة الرئيس المكلف تمام سلام.
لكنها اشارت الىان الحوار يجب ان يتركز على الموضوع الوحيد المتبقي على جدول أعمال هيئة الحوار وما ينبثق عنه من مسائل تتعلق بسلاح «حزب الله» وضرورة سحب عناصره من سوريا ووقف تورطه في القتال إلى جانب النظام السوري، بما يسهم في إخراج التداخل اللبناني من الوضع السوري.
وأوضح البيان أن الرئيس السنيورة أطلع نواب الكتلة على أجواء الاجتماع مع وفد كتلة «التنمية والتحرير» الذي تميز بالصراحة والجدية، وانه تمّ الاتفاق على استمرار التواصل لمتابعة المواضيع المطروحة.
وبحسب مصادر نيابية في الكتلة، أن الكتلة ترى في نقاط مبادرة برّي اموراً إيجابية، لا بل مطلوبة، باستثناء موضوع البحث في الحكومة، والذي هو من اختصاص الرئيس المكلف بالتعاون مع رئيس الجمهورية، وبموضوع تطويع 5000 جندي والذي هو أيضاً من صلاحيات السلطة الاجرائية، وكشفت بأن وفد كتلة بري أكد الالتزام «باعلان بعبدا»، مع الإشارة إلى أن هذا الموقف لا يُلزم «حزب الله» الذي اعتبر الاعلان منتهي الصلاحية.
وأوضحت بأن السؤال الاساسي الذي وجهه نواب كتلة المستقبل للوفد الأملي كان يتعلق بالمقاومة في الجنوب، وهل المقصود جنوب الليطاني أم شماله، لكن الوفد لم يأت بجواب باستثناء التأكيد على الالتزام بالقرار 1701.
وفي تقدير مصدر في وفد كتلة «التحرير والتنمية» أن الحراك الذي انتدبه له الرئيس برّي لتسويق مبادرته لا بدّ أن يأتي بنتيجة، رغم بعض التحفظات على مواضيع محددة ابداها بعض الفرقاء في قوى 14 آذار، موضحاً أن محصلة هذا الحراك ستكون في عهدة برّي لجوجلتها قبل ان يُقرّر هو الخطوة التالية.
وأشار المصدر إلى أن النتيجة التي حصل عليها الوفد لغاية الآن هي متعادلة، أي «نص عا نص»، وهي في تقديره إيجابية، ويمكن أن تشجّع صاحبها على متابعتها، من دون أن نعرف الأسس التي سيعتمدها للاستمرار في المبادرة، علماً ان نقطة تشكيل الحكومة، هي العقدة في عملية القبول المطلق بالمبادرة.
وأوضح عضو الوفد النائب ميشال موسى لـ «اللواء» أن الوفد سيستكمل جولته اليوم على ما تبقى من الكتل النيابية، بلقاءات يعقدها مع النائب طلال أرسلان، ثم مع رئيس تيّار «المردة» النائب سليمان فرنجية، ومع حزب الطاشناق، بعد أن كان جال أمس على رئيس الحزب التقدمي وليد جنبلاط وكتلة الوفاء للمقاومة والرئيس امين الجميل ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع.
وأكّد موسى انه لا يمكنه الحديث عن انطباع أو نوايا، مشيراً إلى أن التواصل سيبقى مستمراً مع الجميع، ولن يتم استثناء أي فريق من القوى السياسية، لأن لا بديل عن الحوار الا المزيد من تفاقم الأمور.
وبحسب المواقف المعلنة، بعد جولة الوفد، فإن النتيجة جاءت، كما سبق الإشارة متعادلة، فالنائب جنبلاط اعتبر أن الحوار أفضل بكثير من المقاطعة، فيما أبدت كتلة «حزب الله» ترحيبها التام بالمبادرة ورأت فيها «اقتراحاً واقعياً مناسباً يسمح بمناقشة بنودها بمسؤولية وطنية»، في حين أعلنت الكتائب تمسكها بإعلان بعبدا كمدخل طبيعي لولوج حوار منتج بنّاء، وتوافقت مع جنبلاط على أن القطيعة ثغرة يجب ملؤها بالتواصل والحوار.
أما جعجع فتناغم موقفه مع موقف «المستقبل»، إذ اعتبر أن المبادرة تعني أن الرئيس بري يفكر بطريقة للخروج من الواقع الحالي، إلا أنه استثنى منها موضوع طبخ الحكومة ومعادلة «الجيش والشعب والمقاومة» التي لا يمكن السير بها بأي حال من الأحوال.
الحكومة قبل نيويورك؟
في هذه الأثناء، انصرف الرئيس سليمان الى تركيز اهتمامه على موضوع تأليف الحكومة الجديدة، الذي رآه بأنه بات ملحّاً وضرورياً للاهتمام بأوضاع المواطنين وشؤونهم الحياتية والاجتماعية على أبواب استحقاقات تبدأ بحلول الشتاء وانطلاق موسم المدارس، ولا سيما عشية المؤتمر الدولي الذي سيعقد في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، والذي سيشارك فيه الرئيس سليمان على رأس وفد وزاري، إلى جانب مسؤولون كبار في المنظمة الدولية وممثلين لعدد من الدول المانحة، والذي سيخصص للبحث في سبل مساعدة لبنان على مواجهة أعباء النازحين السوريين والفلسطينيين الذين تجاوز عددهم المليون شخص، في ظل عدم قدرة لبنان على تلبية احتياجات هؤلاء النازحين.
ويرى الرئيس سليمان، بحسب ما نقل عنه الوزير ناظم الخوري، أن أكثر ما يثير الاستغراب أن يشارك لبنان ممثلاً برئيسه في الاجتماع الدولي من دون وجود حكومة أصيلة، لأن الدول التي تريد مساعدة لبنان، كما يقول الوزير الخوري لـ «اللواء» ترى أنه من الضروري وجود حكومة في هذا البلد، أي أهمية وجود سلطة تنفيذية فاعلة.
وفي رأي الخوري أن وجود حكومة أصيلة في لبنان قبل سفر الرئيس سليمان إلى نيويورك سيقوي موقف رئيس الجمهورية أكثر فأكثر، وسيضع جميع الدول عند مسؤولياتها لناحية الاستجابة للمطالب اللبنانية، سيما وأن الانقسام اللبناني قد يكون سبباً لإحجام بعض الدول عن مساعدة لبنان والتذرع بعدم وجود حكومة كي لا يصار الى تقديم ما يحتاجه من مساعدات.
وفي هذا السياق، أبلغت مصادر مطلعة لـ «اللواء» أن الرئيس سليمان أراد من حديثه الى زواره عن ضرورة قيام حكومة جديدة، توجيه رسالة إلى المعنيين بالملف الحكومي لحضهم على التركيز على تأليف الحكومة، وعدم ربط ذلك بالملف الاقليمي الذي يعود للقوى العالمية الكبرى المؤثرة حله، لا سيما وان اي حكومة جديدة في لبنان لا يمكن لها ان تغير في المعادلات في منطقة الشرق الاوسط.
وقالت المصادر ان الرئيس سليمان يريد من جميع الافرقاء السياسيين ملاقاة دعوته في الاستعجال في تأليف الحكومة، لان اي تأخير في ذلك ينعكس سلباً على الساحة الداخلية.
واشارت الى ان زوار قصر بعبدا لمسوا فيه استياءً كبيراً حيال الشروط التي تفرض وتعمد الى تكبيل ايدي رئيس الحكومة المكلف، ومنعه بالتالي من النجاح في مساعيه، واوضحت ان سليمان شرح لهؤلاء الزوار ايجابيات الحكومة العادلة والجامعة واصراره الشديد على قيام حكومة كهذه، او يستحيل تأليف حكومة غير ذلك.
واذ ألمحت الى وجود حراك داخلي جديد بخصوص هذا الملف، فإنها لاحظت ان بلورته ما تزال تحتاج الى بعض الوقت، نافية وجود مبادرة جديدة سيطلقها الرئيس سليمان لتأليف الحكومة، باعتبار ان الرئيس المكلف هو المخول لاجراء الاتصالات الهادفة الى هذا الامر، وان الموقف الذي اطلقه امس، يصب في سياق تشجيع الرئيس سلام على الحركة المتواصلة التي يقوم بها تحقيقاً للهدف المنشود أي تأليف الحكومة.
الى ذلك، فهم ان الاجتماع الذي يترأسه رئيس الجمهورية اليوم في قصر بعبدا سيكون مخصصاً لملف النازحين الذي بدوره يشكل عنواناً لاجتماع دعم لبنان في نيويورك، من دون ان يكون مخصصاً للبحث في الملفات التي ستطرح اثناء زيارة سليمان الى نيويورك.
قتيل حالات.. مخابرات
وعلى صعيد امني، افادت مصادر امنية ان زوجة السوري موسى مصطفى ابراهيم العلي الذي قتل في انفجار حالات، عندما انفجرت عبوة ناسفة بين يديه، قالت انه كان يعمل لصالح المخابرات السورية، وان هناك مستنداً كان بحوزته يثبت ذلك.
وافيد ان عدداً كبيراً من اللاجئين السوريين غادروا حالات بعد وقوع الانفجار، خصوصاً وانه الحادث الثاني الذي يحصل في محلة نهر ابراهيم، حيث تم توقيف مجموعة سورية كانت تعد متفجرات.
وطرحت اسئلة لا تزال قيد التحقيق عن الهدف من العبوة التي كان يعدها القتيل السوري، قبل ان تنفجر به؟
****************************

تقرير المراقبين: 3 صواريخ ضربت غاز السارين ولا يحددون الجهة التي ضربتها
مبارك: حمد بن جاسم سارق الدوحة وعدو العروبة مع الجزيرة
هل صحيح أن إتلاف الكيميائي يكلف 45 مليار دولار ومن يدفع؟
اصدر مفتشو الاسلحة الكيميائية الامميون تقريراً جاء فيه أن ثمة «ادلة مقنعة» تشير الى استخدام غاز الاعصاب السارين في هجوم صاروخي وقع في غوطة دمشق الشهر الماضي، ولم يتطرق التقرير الى موضوع تعيين الجهة المسؤولة عن الهجوم.
وجاء في التقرير «ان العينات البيئية والكيميائية والطبية التي جمعناها تشير بوضوح الى استخدام صواريخ ارض ارض مزودة بسم الاعصاب سارين في منطقة الغوطة بدمشق في الحادي والعشرين من آب».
ويمضي التقرير للقول «والاستنتاج هو ان الاسلحة الكيميائية استخدمت في الصراع الدائر بين الاطراف في الجمهورية العربية السورية ضد المدنيين بمن فيهم الاطفال وعلى نطاق واسع نسبيا».
بان كي مون
وقد سلم كبير المفتشين آكي سيلستروم التقرير للامين العام للمنظمة الدولية بان كي مون الذي وصفه بـ«جريمة حرب»، وقال: ان اسلحة كيميائية قد تم استخدامها على نطاق واسع في الغوطة بدمشق مما ادى الى وقوع عدد كير من الضحايا في صفوف المدنيين خصوصا، مشيرا الى ان «غالبية العينات اكدت استخدام غاز السارين وهذه استنتاجات لا يمكن الطعن بها».
كي مون، وفي مؤتمر صحافي بمقر الأمم المتحدة، لفت الى ان بعثة المحققين حول السلاح الكيميائي رفعت تقريرها الى مجلس الامن ونشرته في موقع المنظمة ليطلع عليه العالم، مشيرا الى ان «قراءة هذا التقرير تثير الفزع في النفوس»، موضحا ان المحققين جمعوا عشرات العينات والادلة، واعطت البعثة صورة محايدة ومستقلة، مؤكدا ان النتائج قاطعة ولا يمكن الطعن فيها.
واعلن كي مون ان بعثة الامم المتحدة التي اشارت الى عمليات قتل واغتصاب وقصف عشوائي في سوريا، مشددا على ضرورة محاسبة اي طرف استخدم الاسلحة الكيميائية.
وابدى استعداده لتوجيه الدعوة الى مؤتمر في جنيف بأسرع وقت ممكن.
وقال متطرقا الى ما عانى منه ضحايا الهجوم «وقال الناجون إنهم شعروا بعد القصف بقليل باعراض متنوعة تضمنت ضيقا في التنفس ودوارا والما في العينين وزوغان البصر والقيء والضعف العام. وقد فقد العديد منهم الوعي. وقال المسعفون إنهم شاهدوا العديد من المصابين وهم ملقون على الارض وكان العديد منهم اما موتى او فاقدون للوعي».
واضاف بان «في ضوء التحاليل التي اجرتها البعثة للعينات التي جمعتها في موقع الهجوم، خلصت الى انها ـ وانقل هنا كلامها حرفيا – «جمعت ادلة واضحة ومقنعة بأن صواريخ ارض ارض مزودة برؤوس كيميائية تحتوي على سم الاعصاب سارين استخدمت في مناطق عين ترما والمعضمية وزملكا والغوطة قرب دمشق».
وقال «أنا واثق بأنكم جميعا ستنضمون الي في ادانة هذه الجريمة البشعة. ان المجتمع الدولي مسؤول عن محاسبة مرتكبي هذه الجريمة».
واضاف «هذه الحادثة هي الاكبر من نوعها التي استخدمت فيها الاسلحة الكيميائية ضد المدنيين منذ ان استخدمها صدام حسين في حلبجة في عام 1988».
البيت الابيض
واعلن البيت الابيض ان تقرير الامم المتحدة حول الهجوم الكيميائي الذي وقع الشهر الفائت في سوريا يثبت ان نظام الرئيس بشار الاسد مسؤول عنه.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الاميركية جاي كارني ان «المعلومات في هذا التقرير التي تتحدث عن اطلاق غاز السارين بواسطة صواريخ ارض -ارض وحده النظام السوري يملكها، تظهر بوضوح من هو المسؤول عن هذا الهجوم».
لجنة التحقيق
فقد أعلنت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة أنها تحقق في 14 حالة مزعومة لهجمات بأسلحة كيميائية في سوريا. وأفادت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالتحقيق في الانتهاكات المحتملة لحقوق الإنسان في سوريا بحدوث «زيادة كبيرة في معدل الجرائم» التي يرتكبها المسلحون بمشاركة مرتزقة أجانب في شمال سورية.
وقال رئيس اللجنة باولو سيرجيو بينيرو خلال عرضه تقرير على أعضاء مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف إن «شمال سوريا يشهد زيادة كبيرة في معدل الجرائم وأعمال العنف على أيدي مجموعات متطرفة مسلحة مناهضة للحكومة على خلفية تدفق مرتزقة أجانب».وأضاف أن «مجموعات من المرتزقة عبرت الحدود، وكتيبة المهاجرين هي من المجموعات الأكثر نشاطا».
وتابع قائلا إنه توفرت معلومات تفيد بوقوع «عدد كبير من عمليات القتل» على أيدي المسلحين، بما فيها إعدامات جنود القوات النظامية ومجازر بحق سكان سلميين في القرى العلوية الواقعة في ضواحي اللاذقية.
المندوب الروسي
واعلن المندوب الروسي في مجلس الأمن فيتالي تشوركين ان فريق التحقيق الدولي حول الكيميائي السوري سيعود لاكمال المهام المنوطة به وعملية التحقيق في سوريا، معلنا انه « لم يدرس التقرير بشكل معمّق» ولا بد من درساته بعمق للتعليق عليه.
ولفت تشوركين في كلمة له بعد اجتماع مجلس الامن الذي اطلع على تقرير المفتشين الدوليين، الى «ان المعارضة لم تقم بأي عمل على الارض مسألة يجب التحقق منها». المندوبة الاميركية
ورأت المندوبة الأميركية في الأمم المتحدة سامنتا باور ان «تقرير الامم المتحدة حول الهجوم الكيميائي في سوريا يؤكد مسؤولية نظام بشار الاسد عنه»، لافتة الى ان المدفعية التي تم استخدامها بالهجوم الكيميائي يملكها النظام السوري فقط.
باور، وفي كلمة لها بعد اجتماع مجلس الأمن، لفتت الى ان «الاتفاق مع روسيا ينص على التخلص من الكيميائي السوري بطريقة احترافية وشفافة»، مشيرة الى ان «استخدام الاسلحة الكيميائية في الغوطة هو الاكبر منذ مجزرة حلب».
واوضحت باور ان «فريق المحققين لا يهدف الى تحديد المسؤول عن الهجوم الكيميائي». المندوب الاوسترالي
اعلن المندوب الاسترالي في مجلس الامن عن بدء العمل بمسودة قرار اممي بشأن السلاح الكيميائي السوري.
فابيوس
اعتبر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ان «تقرير خبراء الامم المتحدة حول الهجوم الكيميائي في 21 آب الماضي قرب دمشق».
وقال فابيوس لاذاعة «ار.تي.ال»: «ان مضمون التقرير دامغ، يؤكد استخداما كبيرا لغاز السارين، وكل ذلك لا يدعو مجالا لاي شك حول مصدر الهجوم»، معتبرا ان هذا التقرير «يعزز موقف من قالوا ان النظام مذنب». إتلاف الكيميائي
على صعيد أخر تقول وكالة حظر الأسلحة الكيميائية أن إتلاف السلاح الكيميائي السوري يكلف 45 مليار دولار وتقول الوكالة أنه على سوريا تحمّل جزء كبير من هذه التكاليف وسوريا أجابت أنه في ظل الوضع الإقتصادي الراهن من الصعب تحمل هذه التكاليف لذلك هل ستتحمل وكالة حظر الأسلحة الكيميائية التكاليف أم الأمم المتحدة التي موازنتها على عجز نصف مليار دولار.
المسلحون في سورية يملكون غاز السارين
كشفت وثيقة سرية مسربة للاستخبارات الأميركية أن مسلحين مرتبطين بتنظيم «القاعدة» في سورية امتلكوا وصنعوا غاز السارين السام بهدف تنفيذ هجمات كيميائية.
وجاء في الوثيقة التي نشرها موقع WND الأميركي أنه تم مصادرة عبوات من غاز السارين من عناصر من «جبهة النصرة» المتمركزين في جنوب تركيا على الحدود مع سورية في أيار الماضي.
وألمحت الوثيقة إلى تورط «القاعدة» في العراق في إنتاج السارين، حيث ذكرت أن تحقيقات أميركية كشفت استنادا إلى مصادر عشائرية في العراق عن وجود 50 مؤشرا مشتركا يظهر قيام تنظيم «القاعدة» في العراق بتطوير غاز السارين لإرساله إلى المسلحين في سورية.
اتفاق بين اميركا وفرنسا وبريطانيا
واتفقت كل من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا على الحاجة إلى قرار «قوي وملزم» بشأن وضع الأسلحة الكيميائية في سوريا تحت إشراف دولي.كما اتفقت الدول الثلاث بعد مباحثات في باريس على زيادة دعمها للمعارضة التي تقاتل نظام الرئيس بشار الأسد، وحذرت من «عواقب وخيمة» ستترتب على دمشق في حال عدم امتثالها لقرار من مجلس الأمن الدولي يحدد جدولاً زمنياً لتسليم الأسلحة الكيميائية للإشراف الدولي.
وأعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أن «أفضل سبيل لإبعاد الأسد عن السلطة هو أن يؤدي الاتفاق الأميركي – الروسي إلى تسوية سياسية أوسع». وأضاف هولاند، في مقابلة مع شبكة تلفزيون «تي إف 1»، أن «الاتفاق بشأن إزالة الأسلحة الكيميائية في سوريا يمثل مرحلة مهمة، لكنه ليس نقطة النهاية»، لافتًا إلى أنه «يتعيّن توقع إمكانية فرض عقوبات في حال عدم تطبيقه».
وتوقع هولاند أن «قرارًا من الأمم المتحدة قد يتم التصويت عليه بحلول نهاية الأسبوع المقبل»، لافتا إلى ضرورة أن يتضمن هذا القرار إمكانية العقاب إذا لم تنفذ دمشق الاتفاق الأميركي – الروسي. واعتبر أن «التوصل إلى حل دبلوماسي وسياسي للأزمة السورية ممكن، لكن التهديد العسكري يجب أن يظل قائمًا».
هيغ
وفي مؤتمر صحفي مشترك عقده الدبلوماسيون الأوائل في الدول الثلاث في ختام مباحثاتهم، قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ «نحن مصممون على استخدام ثقلنا في مجلس الأمن للتوصل لقرار بشأن السلاح الكيميائي، وسنواصل الضغط على الأسد»، مشيراً إلى أنه لا حل سياسيا للأزمة السورية دون معارضة قوية.
كيري
بدوره، شدد وزير الخارجية الأميركي جون كيري على أن الأسد فقد شرعيته ولن يستمر في الحكم، وأن اتفاق جنيف بين بلاده وروسيا «ليس طوق نجاة» للرئيس السوري «ولن نقبل بغير الالتزام الكامل بالاتفاق».وجدد القول إن الدول الثلاث ملتزمة تجاه دعم المعارضة السورية. وأضاف أن ما يحدث في سوريا يختلف تماماً عما وقع في العراق، حيث إن الأسد كان ينكر امتلاكه لأسلحة كيميائية لكنه اعترف بها تحت الضغط ووافق على التخلص منها.وأكد جون كيري ايضًا «اذا لم يطبق (الرئيس السوري بشار) الاسد الاتفاق حول الاسلحة (الكيميائية) ستكون هناك عواقب». واضاف «سنبذل كل ما في وسعنا لمساعدة الشعب السوري على الخروج من الفوضى والعنف»، مؤكدًا «التزامنا حيال المعارضة» السورية. وقال إن الاسد «فقد اي شرعية تخوله ان يحكم بلاده». وشدد كيري على انه «لا يمكن لان نقبل بالوعود الشفهية من نظام سوريا»، معتبرا ان «الضغوط على دمشق دفعت الرئيس السوري بشار الاسد إلى تغيير مواقفه». وأكد اننا «سنراقب مدى إلتزام الاسد بتعهداته حول وضع السلاح الكيميائي تحت المراقبة الدولية»، وقال: «نسعى إلى تفعيل المبادرة الروسية لاحتواء الاسلحة الكيميائية السورية، ونحن مصرون على هذه الهيكلية الخاصة لتسليم الاسلحة الكيميائية عبر اتفاقية منع استخدام الاسلحة الكيميائية».
وشدد على «اننا سنفرض عقوبات ضمن الفصل السابع بحال لم يلتزم الاسد بهذا الاتفاق»، موضحا ان «تسليم الاسلحة يعني ان الاسد سيخسر أداة كان استخدمها ضد الشعب السوري وعندما يتم تسليمها ستكون المعارضة السورية في وضع آمن أكثر»، مؤكدا ان «الخيار العسكري ضد الحكومة السورية لا زال مطروحا في حال فشلت المبادرة الروسية»، وقال: «الأسد فقد كل الشرعية ولا بد من تشكيل حكومة انتقالية».
لافروف
ومع تلميحه الى امكان تأييد روسيا استخدامًا محتملاً للقوة ضد النظام السوري في حال عدم تطبيقه بنود اتفاق جنيف، حذر وزير الخارجية الروسي بأن موسكو ستتحقق بدقة من كل الاتهامات الموجهة الى النظام السوري واكدت روسيا انها مقتنعة بأن الولايات المتحدة ستلتزم باتفاق جنيف حول ترسانة الاسلحة الكيميائية السورية، لكنها حذرت من ان اي مشروع قرار في مجلس الامن الدولي يتضمن تهديدات ضد سوريا يمكن ان يفشل المحادثات. وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف امام الصحافيين «انا اكيد انه رغم كل التصريحات الصادرة عن بعض العواصم الاوروبية، فان الجانب الاميركي سيلتزم بدقة بما اتفق عليه كشريك جدي».
وقال لافروف «اذا اراد احد ما التهديد او البحث عن ذرائع لشن ضربات، فانها طريق تعطي اشارة للمعارضة وكأننا ننتظر منهم استفزازات جديدة وهي ايضا طريق يمكن ان تنسف بشكل نهائي افاق انعقاد جنيف 2»، مؤتمر السلام الذي تحاول المجموعة الدولية تنظيمه لانهاء الازمة السورية.
وكان الوزير الروسي يتحدث في ختام محادثات في موسكو مع نظيره المصري نبيل فهمي. وتابع لافروف «يجب ان ندرك انه اذا اردنا حل مسالة اتلاف الاسلحة الكيميائية في سوريا فان خارطة الطريق الروسية-الاميركية تطرح طريقا مهنيا وملموسا».
واكد ان الاتفاق الذي ابرم السبت مع وزير الخارجية الاميركي لا ينص على ان القرار الذي يجب ان يعتمده مجلس الامن الدولي حول تفكيك الترسانة الكيميائية السورية سياتي على ذكر اللجوء الى الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة الذي يجيز استخدام القوة.وقال ان «زملاءنا الاميركيين يرغبون بشدة ان يتم اعتماد هذا القرار بموجب الفصل السابع. لكن الوثيقة النهائية التي وافقنا عليها والتي تشكل خارطة الطريق لدينا والتزاما متبادلا، لا تتضمن مثل هذه الاشارة».
فهمي
وزير الخارجية المصري نبيل فهمي أكد «دعم بلاده لعقد مؤتمر «جنيف 2» بشأن سوريا الذي يجب ان يشارك فيه الجميع»، مشددا على «ضرورة التمسك بالحل السلمي في سوريا». واشار فهمي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، الى أن «مصر تعاني من خطر الإرهابيين المسلحين الذين لا يحترمون القانون المصري»، لافتا الى ان «القرار اتخذ بشكل نهائي بالسيطرة على سيناء». ووصف فهمي «العلاقات المصرية – الروسية بالتاريخية»، مؤكدا على «تعزيز هذه العلاقات على اعتبار أنها دولة مهمة وليس لتكون بديلا لدولة أخرى».
الائتلاف
في الاثناء أعلن الإئتلاف الوطني السوري «رفضه أي محاولات لتغيير مسار الثورة»، معتبرا أن «تفكيك السلاح الكيميائي بالنسبة للنظام السوري عمل إجرائي وهذا لا يعفيه من المعاقبة والملاحقة القانونية في ضوء جرائمه»، مشددا على أن «حفاظ المجتمع الدولي بشكل عام ودول أصدقاء سوريا بشكل خاص على الحد الأدنى من مصداقيتهم لا يتم إلا عبر القيام بكل ما من شأنه حماية المدنيين السوريين، بدءاً من تسليح الجيش السوري الحر، وصولاً لإيقاف آلة القتل العمياء التي يستخدمها النظام ضد الشعب كسلاح الطيران والصواريخ الباليستية».
السعودية
مجلس الوزراء السعودي امس اعتبر أن تعنت النظام السوري يصب في صالح المتطرفين، وطالب بتعزيز الدعم للمعارضة وبعدم «اختزال» الازمة في جريمة استخدام الاسلحة الكيميائية.
وافادت وكالة الانباء الرسمية ان مجلس الوزراء برئاسة ولي العهد الامير سلمان بن عبد العزيز «جدد الدعوة للمجتمع الدولي بضرورة اتخاذ قرارات فاعلة لوقف القتال فورا وتعزيز الدعم الدولي للمعارضة لتمكينها من مواجهة هجمات النظام الذي يصب تعنته في صالح الحركات المتطرفة».
وفي هذا السياق، اكدت دراسة اجراها المعهد البريطاني للدفاع «آي.اتش.اس جينز» ان الجهاديين والاسلاميين المتشددين يشكلون تقريبا نصف عديد قوات المعارضة السورية البالغ حوالى مئة الف مقاتل. واضافت ان حوالى عشرة الاف من هؤلاء هم جهاديون يقاتلون تحت الوية جماعات مرتبطة بالقاعدة، في حين ان 30 الفا الى 35 الفا آخرين هم اسلاميون يقاتلون في اطار مجموعات مسلحة متشددة.
كما استعرض مجلس الوزراء السعودي «آخر تطورات الوضع على الساحة السورية والمواقف والمبادرات الدولية بشأنها»، وشدد على «تأكيد عدم اختزال الازمة في تداعيات جريمة استخدام الاسلحة الكيماوية».
ولم تتخذ السعودية موقفا حيال المبادرة الروسية للاسلحة الكيميائية السورية والتي اسفرت عن اتفاق بين موسكو وواشنطن في جنيف قبل يومين.
تركيا
الرئيس التركي عبد الله غول أعلن «دعم بلاده لأي خطوة من شأنها القضاء تماماً على مخزون النظام السوري من الأسلحة الكيميائية».وتعليقاً على الاتفاق الروسي – الأميركي بشأن الأسلحة الكيميائية السورية، قال: «سيسّرنا ذلك لأن البلد الذي يستخدم السلاح الكيميائي هو جارنا»، مشدداً على انه «لا يمكن للقوى العالمية أن تتصرّف وكأن لا شيء خطير يحصل في سوريا، حتى وإن لم يكن النظام قد استخدم السلاح الكيميائي ضد شعبه».
ايران
أكد الرئيس الايراني حسن روحاني أنّ بلاده تسعى وبكل قدراتها لمنع وقوع الحرب على سوريا، مشيرا إلى أن طهران لم ولن تتخذ موقف المتفرج تجاه هذه القضية المصيرية.
وفي كلمة له في الملتقى العام لقادة ومسؤولي الحرس الثوري، بخصوص قضايا المنطقة وسوريا، أكد روحاني ان بلاده تبذل جل جهدها لاحلال الاستقرار والامن في سوريا وتؤيد قرار الشعب السوري بمنح صوته لاي شخص لادارة بلده، مشددا على ضرورة التحلي بالحذر والوعي في مواجهة مؤامرات الاعداء، وأوضح ان معرفة التهديدات هي الخطوة الاولى في التصدي لها وقال ان التهديدات تتغير يوما بعد يوم.
ورأى روحاني أنّ سوريا تمر ببرهة حساسة جدا وقال: «نعلم جيدا ان النزاعات ليست حول شخص بالتحديد او رئيس جمهورية او تولي طائفة خاصة لزمام الامور في سوريا؛ الموضوع اخطر من ذلك وواضح جدا، الغرب يخطط للهيمنة على كل المنطقة، ولا يستسيغ المنطقة بشكلها الحالي».
ووصف الرئيس الايراني، ظروف المنطقة بالحساسة جدا وقال ان مايحدث في ليبيا وتونس ومصر واليمن والبحرين، هو حلقة من تيار واحد للتأثير على المنطقة واضعاف محور المقاومة.
واعتبر الرئيس روحاني ان اثارة موضوع الاسلحة الكيميائية من قبل الغرب، ماهو الا ذريعة لتبرير الاجراء العسكري المحتمل ضد سوريا وقال ان موقف الجمهورية الاسلامية في ايران بهذا الخصوص كان واضحا منذ البداية حيث انها ترفض اي استخدام لاسلحة الدمار الشامل والاسلحة الكيميائية وتسعى لاحلال الاستقرار والامن ومنع وقوع الحرب على سوريا.
ولفت روحاني إلى أنّ الغرب يخطئ حينما يتصور ان ايران تسعى للهيمنة العسكرية على المنطقة، مؤكدا ان اهمية ايران اليوم كقوة مقتدرة في المنطقة تعود الى قوة الخطاب الذي تمتلكه.
وبخصوص الدور الهام للحرس الثوري في اقرار وحفظ السلام والاستقرار في المنطقة قال ان قوات حرس الثورة ليست قوات حرب في المنطقة بل قوات سلام وامن.
وقال الرئيس روحاني متوجها الى الحكومات التي تمتلك تواجدا عسكريا في بعض دول المنطقة، ان «تواجدهم في المنطقة غير مرغوب فيه وعليهم ان يغادروا منطقتنا وعندها ستنعم المنطقة بالامن والاستقرار».
من جهته رأى القائد العام للحرس الثوري الإيراني، اللواء محمد رضا جعفري، أن «التوجه لعمل عسكري ضد سوريا قد فشل حتى الآن». ونسبت وسائل اعلام إيرانية الى اللواء جعفري، قوله أمام الدورة الـ20 للاجتماع العام للقادة والمسؤولين بالحرس الثوري، «إن الأعداء عمدوا الى تدخل عسكري في سوريا إلا أن هذا التوجه قد باء بالفشل حتى الآن».
وأعرب جعفري عن أمله بأن «تواجه كل مؤامرت الأعداء ومخططاتهم في المستقبل الفشل الذريع». وأشار الى أن «الأعداء خلصوا الى انهم لن يحققوا شيئاً في حال تدخلهم العسكري في سوريا حيث ينطبق الأمر كذلك قطعاً على إيران إذا ما قرروا الهجوم عليها».
الابراهيمي
قال المبعوث الأممي المشترك الأخضر الابراهيمي إن هناك أملا كبيرا في انعقاد جنيف ـ2 الشهر المقبل، مؤكدا أنه على أطراف المعارضة أن تدرك ألا حل عسكريا في سورية. وأكد الابراهيمي في مقابلة مع قناة «روسيا اليوم»أن الدور الأميركي والروسي أساس في أي تسوية مستقبلية في سورية، مضيفا: «نأمل أن يتوحد الموقف العربي إزاء الحل السلمي للأزمة السورية».
وأشار الابراهيمي إلى أن اللقاء المقبل في الأمم المتحدة سيكون موسعا وستشارك فيه أطراف دولية وإقليمية. وذكر الابراهيمي أن المؤتمر يجب أن يعقد بمشاركة الأطراف المستعدة للحوار.
ميدانيا
على الصعيد الميداني، أحرزت وحدات من الجيش السوري تقدما كبيرا في ملاحقة المجموعات الإرهابية المسلحة ببلدة شبعا ودمرت مستودعا للذخيرة والصواريخ ومعملا لتصنيع العبوات الناسفة وأوكارا وتجمعات للإرهابيين خلال سلسلة عمليات نوعية نفذتها امس في ريف دمشق أسفرت عن القضاء على أعداد كبيرة منهم.
وأفاد مصدر مسؤول لمندوبة سانا بأن وحدات من الجيش السوري قضت على 40 إرهابيا على الأقل خلال ملاحقتها لفلولهم بين مدينة معلولا وبلدة الصرخة بينما أحبطت وحدة ثانية محاولة إرهابيين تفجير خمس عبوات ناسفة زرعوها في شارع العروبة على طريق دير عطية النبك بقصد تفجيرها عن بعد.
وأضاف المصدر إنه تم القضاء على قناص وعدد من الإرهابيين شرق الصالة الرياضية وجنوب شرق شركة الكهرباء في حي جوبر إضافة إلى إيقاع قتلى بين أفراد مجموعة إرهابية مسلحة شمال شرق شركة كارز للسيارات في حرستا أحدهم قناص يدعى صفوان في حين قضت وحدة من الجيش السوري على 19 إرهابيا في حارة الديرية وساحة الشهداء في مدينة دوما من بينهم خليل البشش.
وأشار المصدر إلى أن وحدات من الجيش السوري أحرزت تقدما كبيرا في بلدة شبعا بعد ان دمرت أسلحة وذخيرة محملة بسيارات للإرهابيين وقضت على اعداد منهم من بينهم سعد حوارة وألقت القبض على آخرين بينما دمرت وحدة ثانية معملا لتصنيع العبوات الناسفة في بلدة البياض شرق بلدة شبعا.
وفي بلدة بيت سحم لاحقت وحدات من الجيش السوري أفراد مجموعات ارهابية مسلحة على أطراف البلدة ودمرت لهم أسلحة رشاشة وكميات من الذخيرة وأوقعت معظمهم قتلى. ولفت المصدر إلى أنه تم تدمير مستودع للذخيرة والصواريخ في محيط مقصف الزيزفون وشارع البشوات ومحيط مشفى الخميني ببلدة الذيابية خلال عمليات مركزة لوحدة من الجيش السوري أسفرت عن مقتل عدد من الإرهابيين من بينهم أوس حدروس بينما دمرت وحدة ثانية مدفعا مضادا للطيران عيار 23 مم وقضت على عدد من الإرهابيين في بلدة الحسينية.
إلى ذلك اشتبكت وحدات من الجيش السوري مع مجموعات إرهابية مسلحة في حي غربة وجانب المشتل في بلدة حجيرة ودمرت لها مدفع هاون وعتادا وآليات فيما أوقعت وحدات اخرى خسائر كبيرة في صفوف الإرهابيين ببلدة ببيلا.
إعادة الأمن والاستقرار إلى بلدات الحمراء والرحية واللالا والربيعة الجنوبية والعفيف وتل الضليل شرقي حماة
في حماة قال مصدر عسكري إن وحدات من الجيش السوري أعادت اليوم الأمن والاستقرار إلى بلدات الحمراء والرحية واللالا والربيعة الجنوبية والعفيف وقلعة الرحية وتل الضليل شرقي حماة بعد أن دمرت آخر أوكار الإرهابيين فيها.
وأضاف المصدر في تصريح لـ سانا إنه تم القضاء على أعداد كبيرة من إرهابيي جبهة النصرة وتدمير عتادهم وذخيرتهم وأسلحتهم وتفكيك عبوات ناسفة زرعوها في القرى قبل أن يسقطوا قتلى على ايدي جنودنا البواسل إضافة إلى ضبط كميات من الأسلحة وأجهزة اتصالات لاسلكية.
كما قضت وحدة من الجيش السوري على إرهابيين حاولوا الاعتداء على حاجز للجيش قرب بلدة مورك ودمرت مدفعا عيار 23 مم وأسلحة وعتادا وذخيرة متنوعة. وحدات من الجيش السوري تحبط محاولة تسلل إرهابيين الى مطار أبو الضهور وأحبطت وحدات من الجيش السوري امس محاولة ارهابيين التسلل إلى مطار أبو الضهور في إدلب.
وذكر مصدر عسكري لسانا أن وحدة من الجيش السوري قضت على أفراد مجموعة إرهابية مسلحة في بلدة معرشمشة بريف إدلب ودمرت لهم مدفعا عيار 82 ملم وكميات كبيرة من الذخيرة في حين أوقعت وحدات أخرى قتلى ومصابين بين صفوف إرهابيين في بنش والشبيبة ومعرتمصرين وسرمين ومعرة النعمان.
وأضاف المصدر أن وحدة من بواسل الجيش أحبطت محاولة تسلل مجموعات إرهابية مسلحة إلى مطار أبو الضهور من الجهتين الجنوبية والشرقية ودمرت لهم /4/ سيارات محملة بأسلحة وذخيرة ورشاشات ثقيلة واوقعت معظمهم قتلى.
وأشار المصدر إلى أنه تم القضاء على /10/ إرهابيين كانوا يرتكبون أعمال قتل وسلب ونهب وقطع للطرقات على طريق معرة النعمان كفررومة وتدمير أسلحتهم وذخيرتهم. إحباط محاولة إرهابيين تفجير سيارة مفخخة وتدمير أسلحة وذخيرة محملة بسيارات قادمة من تركيا في حلب وريفها
وأحبطت وحدات من الجيش السوري محاولة إرهابيين تفجير سيارة مفخخة ودمرت لهم كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة محملة بسيارات قادمة من تركيا في مدينة حلب وريفها.
وأفاد مصدر عسكري لمراسلة سانا إن وحدة من الجيش السوري اشتبكت مع إرهابيين حاولوا الاعتداء على المبنى القديم للهجرة والجوازات وأوقعت معظمهم قتلى بينما قضت وحدة ثانية على مجموعة إرهابية مسلحة على أطراف خان الوزير في حلب القديمة.
وأضاف المصدر إن وحدة من الجيش السوري أحبطت محاولة إرهابيين تفجير سيارة مفخخة كانت مركونة في شارع ال/3000/ الواصل بين ضاحية الأسد السكنية ومدينة حلب بقصد تفجيرها عن بعد.
وأشار المصدر إلى أن وحدات من الجيش السوري دمرت سيارات قادمة من تركيا ومحملة بأسلحة وذخيرة وإرهابيين في قرية أورم الكبرى وعلى طريق الكاستيلو وشرق حريتان وقرب مطعم سفينة الصحراء وطريق الباب حلب وفي الأتارب وقرب الإيكاردا على طريق حلب إدلب.
وفي ريف حلب الشرقي قضت وحدة من الجيش السوري في كمين محكم على مجموعات إرهابية مسلحة في قرية حدادين حاولت الاعتداء على القرى الآمنة ودمرت أسلحتها وذخيرتها.
إلى ذلك تم تدمير منصات إطلاق صواريخ ومدافع هاون ورشاشات ثقيلة وإيقاع أعداد كبيرة من الإرهابيين قتلى ومصابين في قرى وبلدات الجديدة وكويرس وعربيد ورسم العبود.
تدمير تجمعات لإرهابيين بريف درعا وإحباط محاولتهم إدخال سيارة مفخخة إلى بصرى الشام
في هذه الأثناء أحبطت وحدات من الجيش السوري محاولة إرهابيين إدخال سيارة مفخخة إلى مدينة بصرى الشام ودمرت تجمعات وأوكارا للإرهابيين في قرى وبلدات بريف درعا وأوقعت العديد منهم قتلى ومصابين.
وأفاد مصدر عسكري لـ «سانا» أن وحدة من الجيش السوري دمرت سيارة محملة بكميات كبيرة من المتفجرات قبل دخولها إلى مدينة بصرى الشام ما أدى إلى مقتل إرهابي انتحاري كان يقودها دون وقوع إصابات بين المواطنين.
وأضاف المصدر إنه تم القضاء على تجمعات للإرهابيين في قرى وبلدات طفس والمزيريب وداعل وانخل والشيخ مسكين والنجيح وتسيل وازرع والشيخ سعد وتدمير أسلحتهم وذخيرتهم.
وأشار المصدر إلى أنه من بين الإرهابيين القتلى فادي أبو خشريف وعلاء أحمد المصري وأحمد عبد الله القمحان ومحمد أحمد عبد الرؤوف الجنادي وعيسى شجاع الطياسنة وعبد الرحمن عوض المسلم ومحمد قسيم ابو السل ومضر عاطف المطاوع وشادي صبري شرف.
وأحبطت وحدة من الجيش السوري محاولة إرهابيين تفجير عبوة ناسفة زرعوها داخل خزان للمياه في بلدة خبب كانت مجهزة للتفجير عن بعد.
العثور على عبوات ناسفة ومواد تركية تستخدم بصنع المتفجرات بمزارع تدمر الجنوبية الشرقية
إلى ذلك عثرت الجهات المختصة بناء على معلومات من الأهالي على عدد من العبوات الناسفة وكميات كبيرة من المواد تركية الصنع تستخدم في تصنيع المتفجرات في المزارع الجنوبية الشرقية من مدينة تدمر.
وذكر مصدر مسؤول لمراسل سانا أن المواد التي عثر عليها تشمل نترات الامونيوم وسمادا كيماويا وكميات من البارود يقدر وزنها بنحو 1 طن.
وأشار المصدر إلى أنه تم العثور داخل أحد أوكار الإرهابيين على كميات من الخبز تركي الصنع معبأة في أكياس مسحوب منها الهواء لتخزينها لفترات طويلة وأعلام لـ جبهة النصرة.
وكانت الجهات المختصة عثرت أول أمس على عدد من الصواريخ نوع 107 وعبوات ناسفة وسيارة نوع بيك اب بداخلها أسلحة وذخيرة دفنها الإرهابيون بالتراب في مزارع تدمر الجنوبية.
إلى ذكر مصدر عسكري أن وحدة من الجيش السوري قضت على مجموعة إرهابية مسلحة حاولت التسلل من القرابيص باتجاه المناطق الآمنة في حي الوعر القديم بينما دمرت وحدات أخرى تجمعات للإرهابيين في أحياء باب هود والقرابيص والقصور وقرى وبلدات الدار الكبيرة والغاصبية والغنطو وبيت حجو والرستن.
ولفت المصدر إلى أن مجموعات إرهابية مسلحة استهدفت بقذائف صاروخية الأهالي والمواطنين في قرى أبو العلايا والمسعودية وجب الجراح ما أدى إلى وقوع أضرار مادية في الممتلكات دون وقوع إصابات.
وفي الحسكة أفاد مصدر مسؤول بأن وحدات من الجيش السوري دمرت أوكارا وتجمعات للإرهابيين في قرى تل عيد وعوينة الجنوبية ورجم العصعوص وقرب مدخل حي غويران الشرقي وأوقعت جميع من فيها قتلى ومصابين. المعارضة
وعلى صعيد آخر، افادت الهيئة العامة للثورة السورية ان حي التضامن الدمشقي شهد مواجهات عنيفة بين الجيش الحر والقوات النظامية على إثر محاولة الأخيرة اقتحامه، فيما استمر القصف العنيف على عدد من المدن والبلدات السورية، خاصة في حمص ودرعا. ومن درعا أفادت الهيئة بأن القوات النظامية تقصف بالمدفعية المتواجدة داخل كتيبة جدية غربي مدينة الصنمين قرى وبلدات الريف الشمالي.
وفي حلب، ودائما بحسب الهيئة العامة للثورة السورية، استهدف الجيش الحر معاقل القوات النظامية في حي العامرية بقذائف الهاون، كما دارت اشتباكات متقطعة في حي الإذاعة وصلاح الدين، بالإضافة إلى قيام القوات النظامية بقصف مدينة قلعة الحصن بريف حمص بالمدفعية.
وتواردت أنباء من جبل الأكراد بريف اللاذقية بأن حرائق واسعة تلتهم الغابات والمزروعات جراء القصف للمنطقة براجمات الصواريخ من حواجز قرى سهل الغاب. من جهتها، تبنت «جبهة النصرة» المجازر التي ارتكبت بحق العشرات من اهالي قرى الريف الشرقي لمحافظة حمص في وسط سورية.
وقالت الجبهة في بيان لها ان «هجماتها تأتي ضمن ما اسمته سلسلة غزوات العين بالعين معترفة بقتل اكثر من ثلاثين مواطنا في قرى مكسر الحصان وجب الجراح المسعودية».
تسريب تسجيلات صوتية للرئيس الأسبق حسنى مبارك
على صعيد آخر بث موقع «اليوم السابع» تسجيلات صوتية للرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك.
وتحدث مبارك عن المعركة الدبلوماسية حول طابا وأطماع إسرائيل فى سيناء، وتهديده لرئيس وزراء إسرائيل بفتح قضية «أم الرشراش» وأحقية مصر فى إيلات.
وتابع مبارك عن طبيعة العلاقات السعودية، وعرض السعودية 6 مليارات جنيه للمشير الطنطاوي؛ للإفراج عنه، وعن توتر العلاقات مع الإمارات بسبب «الأهبل» عصام العريان على حد قوله.
بينما تطرق الرئيس الأسبق مبارك عن الأوضاع فى قطر، وأميرها الشيخ حمد بن جاسم وكيف كان يصفه بـ«حرامى الدوحة».
وهاجم «الجزيرة» ووصف الإخوان بـ«المغيبين» وأكد على أن دول الخليج كلها تقف بجانب مصر، ماعدا دولة قطر «الملعونة» وفقا لوصفه لها، وعلق قائلاً «الشيخة موزة مبتحبش حمد بن جاسم ، قالت إنها هتسيبه شوية وتشيله، وأنا كنت راكب معاه العربية مرة وقولتله أنت حرامي الدوحة».
وعلق على مقتل اللواء عمر سليمان ، قائلا ً«لم يقتل وعمره ماراح سوريا، وهو سافر الإمارات لما عرف إن الإخوان هينتقموا منه لأنه الصندوق الأسود».
حمد بن جاسم «دلدول».. وأنا قلت له «انت حرامى الدوحة» الشيخة موزة ما بتحبوش ..وبتوع قطر ولاد «…». عمر سليمان «ما تقتلش ومرحش سوريا خالص ومفيش غير مرسى اللى لازم يروح سوريا علشان يموت هناك، «عمر سليمان» كان عيان وبيسافر كثير وكان بيقولى أنا بزرع شعر..بس أنا كنت عارف كان عنده حاجة تانية.
***************************

مفاجأة في جولة موفدي بري:
زيارة جعجع في معراب
مبادرة الرئيس نبيه بري لكسر الجمود الداخلي كما يقول، حركت الوضع السياسي الداخلي في اكثر من اتجاه، واعادت التواصل مع قوى كانت على قطيعة تامة. ولكن هذا التحرك الذي قوبل بترحيب في الشكل، لا ينتظر ان يحقق خرقا في المضمون، على الاقل في الايام القريبة.
فقد واصل وفد كتلة التحرير والتنمية الذي يضم النواب ياسين جابر وميشال موسى وعلي بزي جولته على القيادات السياسية فزار أمس رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط في دارته في كليمنصو، وكتلة الوفاء للمقاومة في مقرها، ثم الرئيس امين الجميل في دارته في بكفيا، ثم كانت المفاجأة بزيارة الدكتور سمير جعجع في معراب.
النائب جنبلاط قال نتوافق مع الرئيس نبيه بري على مبدأ الحوار ومصرون على هذا الأمر، وأيا تكن الظروف فالحوار أفضل بكثير من المقاطعة.
وفي بكفيا تحدث النائب سامي الجميل بعد اللقاء مرحبا بأي مبادرة من شأنها جمع اللبنانيين حول طاولة واحدة. ورأى أن القطيعة بين الفرقاء ثغرة يجب ملؤها بالتواصل والحوار. وقال: نحن ندعو الى وجوب تنسيق مسألة الحوار مع رئيس الجمهورية كونه راعي جلسات الحوار التي انتجت في جلستها الاخيرة اعلان بعبدا، والتنسيق ضروري للخروج بجدول اعمال متوازن يريح الجميع، بما يتيح مشاركة بناءة من قبل كل الفرقاء.
زيارة معراب
والزيارة البارزة للوفد كانت الى معراب. وقد نوه النائب علي بزي في دردشة مع الاعلاميين، باللقاء مع جعجع ووصفه بالايجابي، كما اكد ان اللقاءات السياسية في البلد تكتسب اهمية كبيرة لتقريب وجهات النظر..
بدوره، رحب جعجع بوفد كتلة التنمية والتحرير الذي اصغينا اليه بجدية كبيرة، ووعدته بعرض اقتراحه على الهيئة التنفيذية للحزب، ولو انني اعطيته رأيا اوليا منبثقا من قرارنا كقوات لبنانية منذ عام الى الان، اي منذ ان استأنف رئيس الجمهورية الدعوة مجددا الى جلسات الحوار.
واكد جعجع ان تجربتنا الى الآن مع طاولة الحوار منذ العام ٢٠٠٥ كانت غير مشجعة، لا بل مضيعة للوقت وكأن البعض كان يستعملها كتغطية لخطوات لاحقة تصب بعكس كل ما يسمى حوارا وطاولة حوار.
وقال: أن تلتئم طاولة معينة لتطبخ حكومة معينة، بات أمرا آخر مختلفا تماما، حتى أننا طرحنا لماذا لا يتم الحوار في الهيئة العامة لمجلس النواب خلال المناقشات؟.
وإذ شكر الرئيس بري على مسعاه، اعتبر إن المبادرة ليست هي العلاج الناجع في الوقت الراهن، إذ أننا تمنينا على الوفد متابعة عملية التواصل لربما وجدنا قواسم مشتركة بين الأفرقاء كافة.
وعما اذا كانت مبادرة بري مرفوضة لدى القوات، اشار جعجع الى ان هذه المبادرة ليست مرفوضة، بل لا تؤدي الى أي مكان بشكلها الحالي في الوقت الحاضر، ولكننا حملنا النواب اقتراحا الى رئيس مجلس النواب لكي تؤدي هذه المبادرة الى النتيجة المرجوة.
وردا على سؤال، رأى جعجع أن مبادرة بري هي تفكير للخروج من الواقع الحالي.
احداث امنية
وبانتظار ما يمكن ان تحققه المبادرة، ظلت الساحة الداخلية امس مسرحا لاحداث امنية متفرقة ابرزها اشتباكات في مخيم عين الحلوة، ومصرع سوري في حالات بعبوة اظهرت التحقيقات الاولية انه كان يحضرها. هذا بالاضافة الى تحرك لاهالي العبدة وقطع الطريق الدولية استنكارا للانتهاكات السورية للحدود وتساقط القذائف على القرى العكارية، واجتماع لفعاليات طرابلس ووزرائها ونوابها طالب بالعمل السريع لمعالجة الفلتان الامني في المدينة.
وكان سجل اطلاق نار في طرابلس امس اثناء تشييع قتيل سقط في هجوم منتصف ليل امس الاول على مقهى اسفر عن قتيل وعدة جرحى.
كما سجل اطلاق نار في محلة باب التبانة مساء امس ابتهاجا باطلاق سراح ابو عمر منصور، الذي كان موقوفا لدى احد الاجهزة الامنية.
**************************

«المستقبل»: شبكة حزب الله في زحلة تشكل عقبة كبرى
اطلعت كتلة المستقبل في اجتماعها الاسبوعي الدوري امس برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة على اجواء الاجتماع مع وفد كتلة التنمية التحرير الذي تميز بالصراحة والجدية وحيث تمّ الاتفاق على استمرار التواصل لمتابعة المواضيع المطروحة.
وفي هذا المجال تؤكد الكتلة على:
أ- التمسك بالحوار باعتباره الاسلوب الأمثل للتخاطب بين الأطراف السياسية اللبنانية توصلاً إلى ايجاد حل للأمور المختلف عليها والمتراكمة وذلك وفقاً للأصول ودون المساس باختصاص المؤسسات الدستورية.
ب- تعتبر الكتلة أنّ دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري للحوار تتقاطع مع وجهة نظرها المنطلقة من مبدأ اعتماد الحوار والتواصل وسيلة لإيجاد الحلول وهي بانتظار التوقيت الذي يختاره رئيس الجمهورية لانعقاد هيئة الحوار الوطني مع تشكيل الحكومة العتيدة برئاسة الرئيس المكلف تمام سلام.
ج- ان هذا الحوار يجب ان يتركز على الموضوع الوحيد المتبقي على جدول اعمال هيئة الحوار الوطني وما ينبثق عنه من مسائل تتعلق بسلاح حزب الله وضرورة سحب عناصره من سوريا ووقف تورطه في القتال الى جانب النظام السوري بما يسهم في اخراج التداخل اللبناني من الوضع السوري.
ثانياً: توقفت الكتلة امام ما تكشف عن شبكة اتصالات حزب الله في مدينة زحلة والبقاع الاوسط واعتبرت ان الحزب يستمر في انشاء وتوسعة شبكة الاتصالات الخاصة به مرافقاً ذلك مع إنشاء أمنه الذاتي في المناطق اللبنانية المختلفة، ما يشكل عقبة اضافية كبرى امام استعادة الدولة لسلطتها وهيبتها.
ان ما ظهر من هذه الشبكة في مدينة زحلة يشكل دليلاً إضافياً على ما يقوم به حزب السلاح ومسلحيه من مصادرة لسيادة الدولة وأجهزتها وتجهيزاتها معتبراً بذلك نفسه فوق القوانين وفوق الدولة وأجهزتها الرسمية.
لقد أصبح ثابتاً ان استمرار تضخم حال حزب الله الامنية ستفاقم الكثير من الأحداث التي تتكرر يوميا في كل مناطق انتشاره الامنية والميليشياوية.
ثالثاً: تكرر الكتلة مطالبتها الرئيسين ميشال سليمان وتمام سلام الإسراع بتشكيل الحكومة الجديدة، لان استمرار البلاد في حالة الفراغ الحكومي من شأنه ان يفاقم الكثير من المشاكل.
رابعاً: تعتبر الكتلة ان الاتفاق الذي أُعلِنَ عن بعض ملامحه بين الولايات المتحدة الاميركية وروسيا، بشأن السلاح الكيميائي في سوريا، يعتبر خطوة أولى وايجابية للتخلص من الأسلحة الكيميائية واسلحة الدمار الشامل بشكل عام في منطقة الشرق الأوسط، لاسيما تلك التي يملكها العدو الإسرائيلي ما يجعل المنطقة خالية تماماً من أسلحة الدمار الشامل.
وتسجل الكتلة الملاحظات التالية بشأن ما حصل من تطورات:
– تستغرب الكتلة العجز واستكانة المجتمع الدولي تجاه الجريمة التي نفذت بالأسلحة الكيميائية من قبل النظام السوري وكذلك تجاه من ارتكبوا هذه الجريمة ومن وقفوا خلف القرار باستعمال هذه الاسلحة المحرمة دوليا ضد المواطنين السوريين العزل.
– ترى الكتلة أن هذه الأسلحة الكيميائية التي تَحَمَّل الشعب السوري أعباءها وكلفتها تحت حجة السعي إلى إيجاد التوازن الاستراتيجي لمواجهة سلاح اسرائيل النووي، جرى التخلي عنها في وجه الضغوط الدولية من أجل الحفاظ على النظام واستمراره.
– ان آلة القتل التي يشهرها النظام في وجه السوريين العزّل مازالت مستمرة وهي تحصد العشرات منهم يومياً وتنزل المزيد من الدمار والخراب بحق سوريا وشعبها.
4- ان المجتمع الدولي بشكل عام، والولايات المتحدة وروسيا بشكل خاص، مطالبون بأجوبة واضحة وصريحة بداية حول مصير المجرمين الذين قتلوا شعبهم. لأن غض النظر عن هؤلاء سيشكل اجازة مفتوحة لهم من أجل الاستمرار في ارتكاب جرائمهم.
– اطلعت الكتلة على ما صدر من تقارير عن المنظمات الدولية ومنظمات حقوق الانسان حول الجرائم المرتكبة ضد المدنيين والذين يقتلون يوميا على ايدي المجرمين والسفاحين في النظام السوري وحلفائه.
*****************************

الأمم المتحدة: سبعة ملايين سوري بحاجة إلى مساعدات عاجلة
حكومة طعمة من 13 وزيرا بين تكنوقراطيين وسياسيين
أكدت منسقة العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة، فاليري آموس، أن نحو سبعة ملايين سوري بحاجة إلى مساعدة إنسانية عاجلة.
من جهة أخرى, بدأ أحمد طعمة، رئيس الحكومة السورية المؤقتة المعارضة، أمس، مشاوراته لتشكيل حكومته المنتظرة التي ستركز على البعدين الخدماتي والإغاثي داخل المناطق «المحررة».
وحسب مصادر معارضة، ستضم الحكومة 13 وزيرا، بينهم طعمة نفسه الذي يعتقد أنه سيتولى حقيبة الخارجية. ورجحت لـ«الشرق الأوسط» أنها ستضم عموما شخصيات تكنوقراط وأصحاب اختصاص وسياسيين من الداخل السوري يمثلون مختلف مكونات المجتمع السوري.
وقال رئيس «تيار التغيير السوري الوطني» المعارض، عمار القربي، لـ«الشرق الأوسط» إن «طعمة سيختار 12 وزيرا على أن يتولى هو حقيبة وزارة الخارجية». وكشف عن استبعاد وزارة الإعلام وعن تسمية نائب لرئيس الوزراء أيضا.
ميدانيا، انفجرت سيارة مفخخة عند معبر حدودي سوري مع تركيا، مما أدى إلى إصابة عدد من الأشخاص، بينما سيطرت القوات النظامية السورية على أجزاء من بلدة شبعا الواقعة على طريق مطار دمشق الدولي.
في غضون ذلك ظهر جليا أمس انقسام حاد في مؤتمر صحافي مشترك بين وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف ونظيره الفرنسي لوران فابيوس عندما أصر الأول على تحميل المعارضة السورية مسؤولية الهجوم الكيماوي وقال إن لدى موسكو «الأسباب الأكثر جدية لاعتقاد أنه (الهجوم) استفزاز»، من جهة المعارضة لفتح باب التدخل الأجنبي في سوريا. كما رفض تضمين أي قرار عقوبات ضد سوريا بموجب البند السابع من الأمم المتحدة.
وبدوره، أصر فابيوس على مسؤولية النظام عن الهجوم، معتبرا أن «كمية غاز السارين المستخدم وقوة التوجيه والأسلوب المتبع في مثل هذا الهجوم وكذلك عناصر أخرى, فإن كل ذلك لا يترك مجالا للشك في أن نظام الأسد مسؤول عنه».
***********************

Sleiman pour la levée des conditions à la formation d’un gouvernement rassembleur
Le président de la République Michel Sleiman a déclaré hier que « la formation d’un nouveau gouvernement est devenue urgente et nécessaire en vue des grands problèmes du quotidien que rencontrent les Libanais, et des échéances qui nous attendent avec l’arrivée de l’hiver ». « La formation d’un gouvernement ne changera pas les équations et la situation autour de nous », a estimé le président. « Mais, a-t-il poursuivi, il faut que les responsables politiques comprennent combien cette période est délicate et qu’ils réduisent le plafond de leurs revendications afin qu’un gouvernement rassembleur puisse être formé, au sein duquel toutes les parties seront représentées et assumeront ensemble la responsabilité nationale de rétablir la stabilité politique et sécuritaire, et de planifier l’étape suivante avec ses nombreuses échéances. »
Le président de la République a reçu hier au palais de Baabda le ministre sortant de l’Environnement Nazem el-Khoury ainsi qu’une délégation de la ligue des anciens députés, qui a rendu hommage au rôle joué par M. Sleiman en vue de maintenir la stabilité et l’unité nationale.
Le président a également reçu le commandant de la Finul, le général Paolo Serra, qui a discuté avec lui de la situation au Sud. À l’issue de l’entretien, le général Serra a exprimé son appréciation du soutien du Liban à l’application de la résolution 1701. « J’ai exprimé au président le souci de la Finul de maintenir sa mission de manière à ne pas laisser les troubles régionaux influer sur le Liban-Sud », a-t-il dit. Il a ajouté avoir tenu le président au courant de certains incidents récents qui ont eu lieu dans la zone des opérations de la force intérimaire.
***********************