
يعتمد التلفزيون المذكور في حروبه على اسوأ ما يمكن في الانسان، الغريزة. يغذيها، يدعمها بما يلزم من البروباغندا لتنتقل من الشعور الى رد الفعل ثم الفعل. الكراهية أسوأ المشاعر، الخوف على الوجود أول الغرائز المشروعة، التسلح بالكراهية لحماية الوجود المهدد بالخطر المفترض هو أخطر النتائج. هذا سلاح التلفزيون البرتقالي.
هي سلسلة من برامج وتقارير تدقّ المسامير الحادة المروّسة المسمومة في الجسم المسيحي تحديداً، أحيانا عبر استضافة ناس لفظتهم الاحداث وما عادوا يملكون الا فتات الحقد، وأحيانا اخرى عبر التسويق ضد دول صديقة، انطلاقا من الضرب على وتر الخوف المسيحي من الاصوليين والتكفيريين المنتشرين هناك وهنالك في بعض الدول العربية.
والسؤال البدهي الى متى تستمر شاشة أخذت على عاتقها فعلا تشليع المجتمع المسيحي وضرب مصالح االلبنانيين والمسيحيين خصوصا، ونذكر المجتمع المسيحي والمسيحيين لانها تقول دائما انها تحمل دروع الدفاع عنهم من هنا الى أقاصي الشرق. الى متى تستمر على خطى “حزب الله” وسياسته التي تورط لبنان واللبنانيين في العالم كله من نيجيريا الى اروربا الشرقية واميركا اللاتينية وصولا الى دول الخليج؟
هل تدرك الـOtv ان بتقاريريها العبثية وحملتها المبرمجة ضد دول الخليج تهدد لقمة عيش اللبنانيين عموما والمسيحيين خصوصاً؟ ام تصر عن سابق تصور وتصميم، وعملاً بوثيقة التفاهم مع “حزب الله”، تصر على مشاركته في “إنجازاته” بتهديد مصير ومستقبل اللبنانيين الذين يعتاشون من دول الخليج والزامهم العودة الى ديارهم وقطع ارزاقهم، فلماذا على التلفزيون البرتقالي أن يكمل في سياسة الدمار تلك؟! امر غريب والله، والسؤال الاخر الاهم ، أيهما أهين، الحقيقة أم الكذب؟ ايهما هو الاصعب، الحقد ام التسامح؟ ام لعله لا يطرح سؤال من هذا النوع على شاشة مماثلة؟!
