يقترب الفنان والمطرب الفرنسي شارل أزنافور من التسعين ومع ذلك فهو لا زال يفتح آفاقاً جديدة في مهنته، فالى جانب الغناء، خاض أزنافور غمار السينما في عدد من الأفلام غير انها المرة الأولى التي سيكون فيها مقدماً تلفزيونياً لبرنامج منوعات بعنوان “وايضاً بالأمس” وهو عنوان أغنية شهيرة له، وذلك على قناة “فرانس 2”.
وأوضح أزنافور انه لا يشعر بأنه مقدم برامج في التلفزيون. وهذا البرنامج بالذات اراده فقط ليذكّر الجميع بأننا نفقد كل تراثنا الغنائي، قائلاً: “لا أعرف إذا كان الوضع مماثلاً بالنسبة الى الكتاب والرسامين والنحاتين، ولكن عندنا الأهل يعيشون بتوق الى البقاء في روحية الشباب لذا يتناسون كل تراثنا الماضي الذي يجب عليهم ان ينقلوه الى الشباب”.
وعن نتيجة الحلقات الأولى التي جاءت إيجابية للغاية أعلن أنه لم يتفاجأ وذلك لأن الفرنسيين لديهم حنين كبير لكنهم لا يدرون ذلك، وهم يفضلون القول أنهم تعساء، هم يخلطون بين التعاسة والحنين، والبعض يسمي هذا “الكآبة” في برنامج “وايضا بالأمس” نحن نعود الى الأغنيات القديمة ونغنيها بأسلوب شعبي، وافضل ما في الأمر اننا نغني في إطار كورس، خاصة أمام أشخاص لديهم فكرة عن انفسهم انهم يحترفون الغناء. ويجب ان نفهم انه لا يكفي ان نرتل في مناسبة القربانة الأولى لصغير العائلة حتى ننسى او نحاول أخذ مكان بياف مثلاً.
وأشاغر الى أن تركيا هو البلد الذي لم يذهب اليه بعد للغناء ذلك بسبب العلاقات بين تركيا وارمينيا، معلناً انه سيذهب. أضاف: “الخطأ الكبير الذي ارتكبته الحكومات التركية السابقة هو تجاهل القضية الأرمينية، ولكن هذه قضية تركية أيضاً، أعرف بأنني حين سأذهب وأغني هناك سأزعج التركي كما سأزعج الأرميني. ولكن انا انسان منفتح وقلبي مفتوح واحب حين التقي الاثنين ان يكونا منسجمين في إطار طريقة تفكير واحدة، لن اقول لا لتركيا لأنها بلد أمي.