
طالعتنا بعض الوسائل الإعلامية بأن اللقاء الأول للجنة المشتركة التي شكلها التيار الوطني الحرّ والحزب التقدمي الاشتراكي للتباحث في ملفات خلافية بين الطرفين، لم يحرز اي تقدّم يذكر بسبب اصرار الجانب “العوني” على القيام بمصالحة جديدة في الجبل، واعتبار المصالحة التي حصلت عام 2001 برعاية الكردينال مار نصرالله بطرس صفير وكأنها لم تحدث، بحجة ان التيار الوطني الحرّ كان غائباً عنها .
وعليه يهمّ النائب السعد التعليق على هذا المطلب العوني بما يلي :
أولا : لم يعد خافيا على أحد بإن همّ العماد عون الوحيد هو مصادرة القرار المسيحي وحصر الإنجازات المسيحية بالرابية، وذلك إرضاء لغروره ونرجسيته التي توحي له أن غيره من القيادات المسيحية مجرّد موظفون لديه ما عليهم سوى تقديم الطاعة له وتنفيذ أوامره .
ثانيا : إن مطلب العماد عون بمصالحة جديدة في الجبل يعكس هوسه بإلغاء الآخرين من القيادات والفاعليات المسيحية، ويجسّد نهجه المتسلط والمتعطش للتفرّد بسياسة المسيحيين، سيما وأنه نهج ليس بالغريب على من تحالف مع أنظمة دكتاتورية قمعية وسلّمها نفسه وبلده .
ثالثا : إن ما فات العماد عون هو أن مسيحيي ودروز الجبل لن يسمحوا له ولغيره من عملاء النظام السوري بنسف الدور البطريركي وتحديدا دور الكاردينال ما رنصرالله بطرس صفير في إنجاز هذه المصالحة التاريخية .
رابعا والأهم، إن العماد عون لا يؤتمن بالأساس على مصالحة بين المسيحيين والدروز، وذلك لكون من انقلب على تاريخ المسيحيين في لبنان وباع نفسه لشياطين المنطقة لقاء تجليسه على كرسي رئاسة الجمهورية، لن يتوانى لاحقا عن الإنقلاب على هذه المصالحة بهدف تحقيق مكاسب سياسية على حسابها .
خامسا وأخيرا : ندعو العماد عون الى الكفّ عن إطلاق المواقف الدونكيشوتية والتي لا تصبّ سوى بمصلحة أعداء لبنان بشكل عام والمسيحيين بشكل خاص، والإكتفاء بدعم حزب الله في حربه ضد الشعوب المطالبة بحريتها، وعليه بالتالي أن يفهم أنه لم ولن يكون يوما صانع إنجاز مسيحي بل صانع مأساة المسيحيين وسبب هجرتهم .
