
ورأت الكتلة أن تراجع احتمالات العدوان الاميركي على سوريا، هو نجاح يسجل لمنظومة القوى الدولية والاقليمية والمحلية المناهضة لمشروع الهيمنة والداعمة للاستقلال الوطني والسيادة والمقاومة والصمود في سوريا ولبنان والمنطقة، ويفرض على الجميع اعادة النظر في مقارباتهم السياسية ليبنوا على هذا التطور مقتضاه تجاه أوضاع الداخل والرهانات البائسة على قوى التدخل الخارجي.
وجددت الكتلة تأييدها التام لمبادرة دولة الرئيس نبيه بري الحوارية واستعدادها للتعاون الايجابي من اجل انجاحها باعتبارها تمثل اقتراحا واقعيا يستجيب في اللحظة الراهنة للحد الأدنى المطلوب لتحصين البلاد ضد تداعيات أزمة المنطقة من جهة، ويفتح نافذة لتلاقي القوى السياسية المختلفة حول حوار وطني مسؤول يعالج الأسباب العميقة للاهتزاز الذي يهدد استقرار البلاد ويربك حياة اللبنانيين.
واكدت الكتلة أن كل محاولة لتشكيل حكومة لا تشارك فيها المكونات السياسية بنسبة أحجامها المتمثلة في المجلس النيابي ولا تتبنى الثوابت الوطنية التي أقرتها كل حكومات ما بعد الطائف، هي محاولة مرفوضة لأنها تطيح النظام العام وتضع البلاد أمام المزيد من التعقيدات والتردي، وخصوصا أن المرحلة لا تتحمل استخفافا أو مغامرة غير محسوبة أيا تكن الدوافع أو التبريرات.
ونبهت الكتلة الى مخاطر التوصيات والاجراءات التي أعلنت في بعض دول المنطقة ضد بعض اللبنانيين المقيميين فيها، والى تداعياتها السلبية التي تطال لبنان واللبنانيين جميعا دون استثناء، كما حملت الدولة اللبنانية بكل سلطاتها وأجهزتها مسؤولية معالجة هذه القضية باعتبارها قضية وطنية ينبغي مقاربتها على هذا الأساس، وليست مجرد قضية فئة أو مذهب أو طائفة.
