#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 19 أيلول 2013

حجم الخط

 

النهار” تنشر ملخص “تقرير نيويورك”: الخسائر 7,5 مليارات دولار وقائع التحقيق في متفجرة مسجد السلام ومسار السيارة المفخخة

اتخذت التحضيرات اللبنانية والدولية لاجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان في نيويورك في 25 أيلول الجاري طابعها العملي أمس مع الاجتماعات التي توزعت بين قصر بعبدا والسرايا الحكومية لانجاز الملف الكامل الذي سيحمله رئيس الجمهورية ميشال سليمان الى هذا الاجتماع الذي سيعقد بمواكبة مشاركة الوفد اللبناني برئاسة سليمان في افتتاح الدورة العادية للجمعية العمومية للامم المتحدة مطلع الاسبوع المقبل.

وبينما يبدو اجتماع نيويورك العنوان الرئيسي الذي يخترق جمود الوضع اللبناني المرشح للاستمرار في تشرين الاول المقبل، تركزت الاجتماعات التي عقدت في القصر الجمهوري والسرايا على تقرير وضعه البنك الدولي بطلب من الحكومة اللبنانية وتضمن تقويماً شاملاً وتفصيلياً لكل اوجه انعكاسات الازمة السورية على لبنان منذ نشوب هذه الازمة بما فيها ازمة اللاجئين السوريين الى لبنان.

وحصلت “النهار” على الملخص التنفيذي لهذا التقرير الذي يقع في 164 صفحة باللغة الانكليزية وهو يتضمن تقديرات وارقاما مذهلة بل كارثية يقدر عبرها مجمل الخسائر المترتبة على الاقتصاد اللبناني من جراء الازمة السورية وتدفق اللاجئين ما بين 2011 و2014 بـ7,5 مليارات دولار اميركي بما يقود عمليا الى ان الدعم الذي سيطلبه لبنان من المجتمع الدولي سيوازي هذا الرقم.

ويرجح التقرير ارتفاع عدد اللاجئين في نهاية السنة الجارية الى 1,3 مليون لاجئ، مشيراً الى “سيناريو تكهني” ببلوغ عددهم 1,6 مليون لاجئ حتى نهاية سنة 2014 اي ما نسبته 37 في المئة من عدد السكان في لبنان. وفي تشريحه التفصيلي لاوجه انعكاسات الازمة على لبنان، يبرز التقرير انخفاض معدل النمو والخسائر الكبيرة في الرواتب والارباح والضرائب والاستهلاك الفردي والاستثمار مما يدفع نحو 170 الف لبناني الى ما دون خط الفقر، فضلاً عن مليون يعيشون حاليا تحت هذا الخط. كما يقدر كلفة تداعيات الانفاق المالي الحكومي بمبلغ 2,6 ملياري دولار والزيادة اللازمة للاستقرار واعادة تحقيق الخدمات كما كانت قبل النزاع في سوريا بـ 2,5 ملياري دولار. ويورد التقرير ارقاما وتقديرات تفصيلية في باقي القطاعات اللبنانية من المالية العامة الى التجارة والسياحة والصحة والتعليم وشبكات الامان الاجتماعي والخدمات ويشير الى توقع التحاق 90 الف لاجئ بالمدارس هذه السنة وما بين 140 الفا و170 ألفاً سنة 2014. ( نص الملخص التنفيذي للتقرير ص 3).

14 آذار

على الصعيد السياسي، علمت “النهار” ان اجتماعا لكل مكونات 14 آذار انعقد مساء امس هو الاول من نوعه منذ فترة طويلة، وقد وصفه أحد المشاركين فيه بأنه “جامع في الحضور وجامع في المواضيع”. وأفادت مصادر المجتمعين ان البحث تناول مبادرات الحوار ونتائج اللقاءات بين اطراف في 14 آذار ووفد الرئيس نبيه بري وتأليف الحكومة وتداعيات الامن الذاتي والوضع المسيحي في الشرق ومقاربته ومعالجته وسوريا ما بعد الملف الكيميائي واستمرار المعارك هناك واعلان بعبدا والامال المعلقة على مؤتمر نيويورك المخصص لمساعدة لبنان في تحمل اعباء اللاجئين السوريين.

وفي تقويم للتطورات كانت خلاصة البحث ان المساعي لتأليف الحكومة الجديدة لا تزال في طريق مسدود وسط اهتمام 14 آذار بالمواكبة الجدية الداعمة لرئيس الجمهورية في تحركه المقبل في الامم المتحدة. أما في ما يتعلق بالتطورات السورية، فان التفاهم الاميركي – الروسي في ما يتصل بالملف الكيميائي لا يزال في بداية الطريق.

متفجرة السلام

في سياق آخر، كشفت أمس مصادر مواكبة للتحقيق في تفجير السيارتين المفخختين قرب مسجدي التقوى والسلام في طرابلس لـ”النهار” الحصيلة الكاملة للتحقيقات في متفجرة مسجد السلام والتي تبرز عبر محضر يعود تاريخه الى 28 آب الماضي الافادة التي أدلى بها الموقوف أحمد الغريب مكرراً فيها اعترافاته السابقة بمشاركته في التخطيط للتفجير مع النقيب في مخابرات الجيش السوري – فرع فلسطين محمد علي وتقديمه استشارات اليه من أجل اغتيال الشيخ سالم الرافعي في المسجد. وتتضمن المعلومات “خريطة الطريق” التي اتبعت للحصول على السيارة التي فجرت.

*****************************

 

أوباما يستبعد انتهاء الحرب في وجود الأسد .. و«القاعدة» يجتاح أعزاز

روسيا تلوّح بـ«أدلة تقنية»: سوريا أولويتنا  

زياد حيدر

وجهت دمشق وموسكو، أمس، سهام التشكيك الى تقرير المفتشين الدوليين بشأن الهجوم الكيميائي على غوطة دمشق في 21 آب الحالي، ما يبدو أنه استباق لإمكانية استخدام واشنطن وباريس ولندن له لممارسة ضغط اضافي على دمشق، مع مواصلة الإدارة الأميركية التهويل بإبقاء الخيار العسكري إذا لم تطبق السلطات السورية الاتفاق الروسي – الأميركي بشأن إزالة ترسانتها الكيميائية.

وأعلن نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف أن بلاده ستسلم الأمم المتحدة «أدلة تقنية» على ارتكاب المعارضة السورية الهجوم الكيميائي، وأن المحققين تجاهلوا الأدلة التي قدّمتها لهم دمشق، وذلك بعد ساعات على لقائه الرئيس السوري بشار الأسد الذي رحب بالدور الروسي المتنامي بما «يبعث الأمل بإمكانية رسم خريطة جديدة للتوازن العالمي»، وهو ما رد عليه المسؤول الروسي بالقول أن «سوريا باتت أولوية روسية».

ميدانياً، انفجر الوضع قرب الحدود التركية بشكل كبير، مع اقتحام مسلحين تابعين لتنظيم «القاعدة» بلدة إعزاز وسيطرتهم عليها، بعد اندلاع قتال مع مسلحين من «لواء عاصفة الشمال» التابع لـ«الجيش الحر»، فيما تمكّن المسلحون الأكراد من السيطرة على بلدة قريبة من مدينة رأس العين قرب الحدود التركية أيضاً خلال اشتباك مع مجموعات من المسلحين «الجهاديين». (تفاصيل صفحة 10)

أوباما وهايغل

ودافعت الإدارة الأميركية عن اتهامها للسلطات السورية بشن الهجوم الكيميائي. وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما «حين ننظر إلى تفاصيل الأدلة التي قدّموها ــ من غير المعقول أن يكون أي طرف آخر غير النظام قد استخدم الأسلحة الكيميائية»، معتبراً أن تقرير المفتشين ساهم في «تغيير الرأي العام الدولي» حول المسألة.

وقال أوباما، لقناة «تيليموندو» الناطقة بالأسبانية، «لا يغيبنّ عن الذهن أنه من الصعب للغاية تصور أن تخمد الحرب الأهلية (في سوريا) إذا كان الأسد باقياً في السلطة». وأضاف إنه ما زال يهدف «إلى تحوّل، يخرج فيه (الأسد) من السلطة، على نحو يحمي الأقليات الدينية في سوريا ويضمن ألا تصبح للمتطرفين اليد الطولى» داخل البلاد.

وأعلن وزير الدفاع الأميركي تشاك هايغل أن الاستعدادات العسكرية الأميركية وانتشار السفن الحربية في شرق البحر المتوسط «ستبقى على ما هي عليه» للقيام بضربات عسكرية محتملة في حال فشل الاتصالات الديبلوماسية بشأن سوريا.

وفي دمشق، قال ريابكوف، المختص بنزع الأسلحة في وزارة الخارجية، إن موسكو ستسلم الأمم المتحدة «أدلة جديدة» على ارتكاب المعارضة السورية الهجوم الكيميائي في آب الماضي، مشيراً إلى أن هذه الأدلة تنطوي على معلومات مهمة تستند «إلى حقائق تقنية لا سياسية»، مشدداً على أن «سوريا باتت أولوية روسية».

ريابكوف، الذي رفع من شأن الدلائل السورية، بعد اجتماعين الأول مع وزير الخارجية وليد المعلم والثاني مع الأسد، نوّه بأن خبراء روساً سيقومون بفحص «الأدلة» التي سلمتها دمشق له، ومقارنتها بأدلة أخرى تمتلكها موسكو، وذلك قبل ساعات فقط من إعلان وزير الخارجية سيرغي لافروف نية موسكو تسليمها للأمم المتحدة.

وفي مؤتمر صحافي في السفارة الروسية في دمشق، قال ريابكوف أن الأدلة التي تسلمها وفده من المعلم «هي وثائق تقنية ذات أهمية عالية، وليست سياسية»، مضيفاً أنها «تتضمن جداول وأرقاماً ومعادلات كيميائية وأموراً مشابهة، يجب على الخبراء الروس فحصها، كي تتم مقارنتها بدلائل أخرى». وانتقد تجاهل لجنة المحققين الدولية في تقريرها الأخير دلائل تم تقديمها في السابق من الجانب السوري.

وجدّد ريابكوف القول أن القرار الأول لمجلس الأمن الدولي الذي يدعم اتفاق التخلص من الأسلحة الكيميائية السورية يجب أن يقتصر على هذا الغرض، مؤكداً أن موسكو ستعارض أي تهديد بالقوة في المرحلة الحالية.

ووفقاً لمعلومات «السفير» سيشرف المسؤول الروسي على العملية الطويلة لنزع السلاح الكيميائي، بدءاً بعملية حصره، والمطابقة التي ستجري بإشراف مجلس الأمن، والسلطات السورية، إلى مراقبته تمهيداً لتحميله وتدميره.

ولم يكشف الجانبان كما العادة عن تفاصيل الأدلة التي قدمتها دمشق، وإن شاعت معلومات تفيد بأن صوراً تجسسية قدمت إلى الجانب الروسي مصدرها من خارج سوريا، إضافة إلى تحليلات مخبرية تثبت طبيعة السلاح «البدائية»، مرفقة بمعلومات عن السلاح الذي تمّ استخدامه، والذي سرب بأنه مهرّب من ترسانة السلاح الليبية وليس السورية.

وشكر الأسد ريابكوف على مساندة روسيا لسوريا في «مواجهة ما تتعرّض له من هجمة شرسة وإرهاب تكفيري تدعمه دول غربية وإقليمية وعربية»، معتبراً «أن تلك المواقف تبعث على الأمل في رسم خريطة جديدة للتوازن العالمي».

ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن ريابكوف تأكيده «ثبات الموقف الروسي من الأزمة في سوريا والقائم على ضرورة إيجاد حل سياسي والتمسك بالقوانين الدولية المتمثلة برفض استخدام القوة واحترام حق الشعوب في رسم مستقبلها»، مشيراً إلى أن «القضية السورية باتت تشكل أولوية لروسيا ومحوراً للسياسات العالمية».

وكان ريابكوف قال، لوكالة «نوفوستي»، «شعرنا بخيبة أمل. هذا اقل ما يمكن أن نقوله، من مقاربة الأمين العام ومفتشي الأمم المتحدة الذين زاروا سوريا واعدوا تقريراً غير كامل وفيه انتقاء من دون أن يأخذوا في الاعتبار ما اشرنا إليه مراراً». وأضاف «إذا لم تكن لدينا صورة كاملة عما يجري هنا، فلا يمكن إلا اعتبار النتائج التي وصل إليها مفتشو الأمم المتحدة نتائج مسيّسة ومنحازة وأحادية».

وفي لقاء آخر، يثير ذكريات حربي الولايات المتحدة على كل من العراق وأفغانستان، استقبل الأسد المحامي الجدلي والمدعي العام الأميركي الأسبق رامزي كلارك، برفقة وفد أميركي ضم أعضاء سابقين في الكونغرس وناشطين في مجال مناهضة الحروب وإعلاميين.

 *************************

الاقتراح المفخخ للحكومة السياسية

بعد رفض مزمن لتشكيل حكومة سياسية، ثمة رواية عن اقتراح بتشكيل حكومة سياسية، ولكنها تحمل كثيراً من الفخاخ، لم ترضِ حزب الله ولم ترضِ، حُكماً، العماد ميشال عون

هيام القصيفي

رغم الصمت الذي يلتزمه المعنيون بالمفاوضات حول تشكيل الحكومة، ورغم الانشغال اللبناني المفترض بالتطورات السورية، ثمة قطب خفيّة يجري الحديث عنها في الوقت الراهن، تتعلق بمسار تشكيل الحكومة. وبحسب مصادر مطلعة، فإن المفاوضات لتشكيل الحكومة لا تزال تتصدر اللقاءات السياسية، لكنها وإن لم تصل إلى خاتمة إيجابية، فإنّ ما جرى خلال الأسابيع الماضية يستحق التوقف عنده، لمعرفة الاتجاهات التي كانت ترسم أخيراً.

وروت المصادر المطلعة لـ«الأخبار» جانباً من المفاوضات التي دارت منذ أسابيع قليلة حول عملية التأليف، بعدما بدا أنّ هناك متغيرات طرأت على مواقف الأطراف الإقليميين والمحليين حيال تشكيل حكومة تحظى برضى الأطراف السياسية. لكن هذا التغيير كان واجهة ليس أكثر لتأليف حكومة تحمل الكثير من الفخاخ فيها.

وبحسب هذه المصادر، فإن السعودية دفعت قبل أسابيع في اتجاه تشكيل حكومة توازي بين مفهوم الأمر الواقع ومفهوم الحكومة السياسية، واستعجلت المراجع المعنية بالتشكيل بضرورة اتخاذ هذه الخطوة، استباقاً للتطورات السورية والضربة الأميركية التي كانت مقررة على سوريا.

وتشير هذه المصادر إلى أنّ فكرة الحكومة السياسية التي كانت مرفوضة من جانب قوى 14 آذار، بدأت تأخذ قبولاً لدى القائلين بها، إثر سلسلة من النقاشات داخل لبنان وخارجه، ولا سيما لدى فريق المستقبل. وتطور موقف هذا الفريق في اتجاه صياغة اقتراح مدعوم من الرياض، يقضي بالقبول بتشكيل حكومة مؤلفة من سياسيين، وحتى من حزبيين، على أساس 8-8-8. وبهذا المعنى تنفي الحكومة عن نفسها صفة حكومة الأمر الواقع؛ لكونها ستشكل من وزراء حزبيين وسياسيين معروفين بانتماءاتهم ومواقفهم السياسية، ولو لم تسمّهم أحزابهم. لكنها تبقى حكومة أمر واقع، لكونها ستؤلف من دون موافقة الأحزاب الرئيسية، وتحديداً حزب الله والتيار الوطني الحر.

وقد أعطى المدافعون عن هذه الفكرة اقتراحاً بالقبول بتسمية وزراء سياسيين حاليين، كالوزراء علي حسن خليل ومحمد فنيش وجبران باسيل، تأكيداً لوجود سياسيين في حكومة عنوانها العريض سياسي لمواكبة المرحلة المقبلة استعداداً لانتخابات رئاسة الجمهورية.

لكن القبول بأسماء حزبية للتوزير قابلته محاولة لقلب موازين القوى داخل الحكومة، أولاً من خلال التمسك بالتأليف على قاعدة تقسيمها 8-8-8 من دون أي تراجع، وثانياً إعادة خلط الأوراق تحت عنوان المداورة. وفي هذا الإطار جرى تداول إعطاء وزارة الداخلية للمستقبل، وإعطاء وزارة المال للطرف الشيعي وإعطاء الدفاع والخارجية للمسيحيين من حصة رئيس الجمهورية، وسحب وزارة الطاقة منهم وإجراء مفاوضات في شأنها بين الدروز والسنّة وحتى الشيعة.

وجرى الحديث أيضاً على مستوى رسمي، في إمكان صدور مراسيم الحكومة من دون العودة إلى القوى المعنية، حتى لو لم تحظَ الحكومة لاحقاً بثقة المجلس، لكنها على الأقل ستكون حكومة سياسية جامعة، بدلاً من حكومة اللون الواحد الحالية، كي تواكب عملية التغيير في المنطقة وتماشي فترة الاستعداد للانتخابات الرئاسية.

وبحسب هذه المصادر، فإن الحركة المكثفة التي جرت وسبقت الموعد الذي كان قد حدده الأميركيون للضربة على سوريا، كانت تهدف إلى الضغط على الرئيس المكلف تمام سلام ورئيس الجمهورية للسير بهذه التشكيلة، استباقاً للتطورات السورية.

لكن عدم حصول الضربة والمسار الجديد الذي اتخذته الأوضاع في سوريا، بعد التفاهم الأميركي الروسي بشأن الملف الكيميائي، جعل السعودية تجمد الدفع باتجاه تشكيل سريع للحكومة، في انتظار جلاء الصورة الأولية أكثر، الأمر الذي انعكس انكفاءً لكلام القوى المحلية على التشكيل. وهو أمر سيتعزز بسفر رئيس الجمهورية ميشال سليمان إلى نيويورك، وإمكان حصوله على ما يمكن أن يُسهم في رسم جديد لمسار التشكيل.

لكن ما كان ردّ فعل أطراف قوى 8 آذار على هذه المفاوضات؟

بحسب المعلومات، إنّ حزب الله رفض تماماً السير بهذه الحكومة، وخصوصاً في ظل تمسك أصحاب فكرتها بتوزيع الحصص 8-8-8.

أما التيار الوطني الحر، فرأى في المحاولة جملة استهدافات، هي: تسمية رئيس الجمهورية والرئيس المكلف للوزراء من دون العودة إلى مرجعياتهم، فيما يصر التيار على تسمية وزرائه، محاولة التعمية بتسمية باسيل وزيراً، لكن مع سحب وزارة الطاقة منه، وهو شرط كان مطروحاً بقوة على طاولة المفاوضات، وسحب وزارة سيادية من المسيحيين، وإعطائهم الدفاع والخارجية، مع العلم المسبق بدورهما كوزارتين سياديتين، فيما تعطى الداخلية للمستقبل والمال للشيعة. وقد رفض العماد ميشال عون تماماً أي بحث في مثل هذه الصيغ، رافعاً مستوى رفضه لانتقاص حصة المسيحيين في أي حكومة جديدة.

وأشارت المعلومات إلى أن رئيس الجمهورية والرئيس المكلف بدَوَا متهيبين للسير بحكومة لا تحظى برضى حزب الله والتيار الوطني وبفرض حكومة عليهما ولو كانت سياسية، وأنهما تريثا في الدفع بها. ومع إرجاء الضربة الأميركية، فرملت السعودية الضغط لتأليف الحكومة، وعادت الأمور إلى المربع الأول، في انتظار جولة جديدة من المفاوضات بعد وضوح الصورة الإقليمية أكثر فأكثر.

***********************

حزب الله” يدعم عون بعد تهديده زحلة بـ “7 أيار

سليمان يحمل همّ النازحين السوريين إلى نيويورك

لا تزال زيارات وفد كتلة “التنمية والتحرير” على القيادات السياسية لشرح وترويج مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري الحوارية تطغى على ما عداها من حراك سياسي. وقد شدّد بري أمام زواره في لقاء الأربعاء النيابي على أن مبادرته هي “لتسهيل تشكيل الحكومة وليس عرقلتها، وأنها لقيت قبولاً جيداً من كل الأطراف”، في حين أن كل الخطوات الأخرى المتعلقة بهذا الملف تبدو “مجّمدة” بانتظار “تطوّر ما”. في هذا الوقت طغى ملف النازحين السوريين إلى لبنان وما يحمله من مخاطر أمنية واقتصادية واجتماعية على نشاط رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي عقد اجتماعاً للتحضير للمؤتمر الذي سيعقد في نيويورك بتاريخ 25 أيلول، والمخصص للبنان بالتحديد، بهدف دعم استقراره ومؤسساته وجيشه واقتصاده بصورة مستمرة ودائمة ودعم الجهد القائم لمواجهة العبء المتزايد للاجئين، وكذلك التوافق على آلية لتمويل هذا الدعم.

إلى ذلك، أكّد الحاج حسين خليل المعاون السياسي للأمين العام لـ “حزب الله” السيد حسن نصرالله من الرابية التفاهم التام مع رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون مشيراً إلى أن التوتر الذي شهدته مدينة زحلة على خلفية مد الحزب لشبكة اتصالاته فيها “ليس جديدا بل منذ 7 أيار، هناك شيء اسمه شبكة اللاسلكي لاتصالات المقاومة وهي لم تخترع حديثا، هناك اشخاص يحاولون تكبير الموضوع ولكنه تافه”.

سليمان

ورأس الرئيس سليمان اجتماعا حضره رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي ووزيرا الداخلية والبلديات والشؤون الاجتماعية مروان شربل ووائل ابو فاعور، والمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، خصّص لمناقشة الإجراءات الكفيلة بتنظيم مسألة دخول اللاجئين من سوريا الى لبنان. واشارت مصادر المجتمعين لـ “المستقبل” إلى أنه “تقرر اتخاذ اجراءات جديدة تتمثل بقيام الامن العام اللبناني على معابر الدخول بين لبنان وسوريا، بتصنيف النازحين ومعرفة الغرض من دخولهم الاراضي اللبنانية، ففي حال كانوا ممن يريدون الاقامة في لبنان يجب أن يتمتعوا بالشروط الادارية اللازمة، أما إذا كان هدف الدخول هو العمل داخل الاراضي اللبنانية فلن يسمح للعمال بذلك، خصوصا ان الارقام أظهرت ان نحو 200 ألف عامل لبناني خسروا وظائفهم بسبب مزاحمة اليد العاملة اللبنانية، لكن في المقابل سيسمح للحالات الانسانية بالدخول لأسباب صحية”.

بعد ذلك رأس سليمان اجتماعا ثانيا للتحضير للاجتماع الذي سيعقد في نيويورك بتاريخ 25 أيلول، وهو اجتماع سيطلق “أعمال مجموعة الدعم الدولية للبنان”، حيث لفتت المصادر إلى أن “اهمية إجتماع مجموعة الدعم تكمن بأنه تمت الدعوة إليه من قبل الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون وليس من قبل الدولة اللبنانية، وسيتم خلاله وضع إطار عمل يمكن لبنان من التصدي للأزمة الاقتصادية التي تعاني منها البلاد، ويعزّز قدرتها على الانفاق على المرافق الاساسية في البلاد وتحفيز النمو الاقتصادي الذي شهد تراجعا ملحوظا نتيجة الازمة السورية، ودعم المؤسسات الامنية اللبنانية للقيام بواجباتها كجزء من دورها في الحفاظ على الاستقرار السياسي والامني في البلاد، ناهيك عن مناقشة ملف النازحين السوريين وتأثيره الاقتصادي والاجتماعي والامني على لبنان”.

بري

في غضون ذلك، جدد الرئيس بري قوله إنه “ينتظر ان تستكمل اللجنة التي كلفها جولتها لجوجلة النتائج”، مشيرا الى ان “مبادرته لاقت قبولا جيدا من العديد من الاطراف، وهي تهدف في ما تهدف الى تسهيل تشكيل الحكومة وليس الى عرقلتها”.

في هذه الأثناء، واصل وفد كتلة “التنمية والتحرير” جولته، فالتقى رئيس الحزب “الديموقراطي اللبناني” النائب طلال ارسلان الذي قال “لقد باركنا المبادرة التي أطلقها الرئيس بري في 31 آب من العام الجاري، وأبلغنا الوفد الذي زارنا اليوم ان تأييدنا للمبادرة حتمي”.

ثم زار الوفد مقر حزب “الطاشناق” حيث تحدث النائب هاغوب بقرادونيان باسم الحزب ورحّب “بالمبادرة”، واعتبرها “ايجابية كأي مبادرة حوارية يطلقها الرئيس بري”. وشدّد على “ضرورة انعقاد هيئة الحوار الوطني لتكملة جهود رئيس الجمهورية الراعي لهذا الحوار”.

“حزب الله”

وبعد زيارته النائب عون في الرابية، قال خليل “المشاورات تدل على ان العلاقة ممتازة مع العماد ميشال عون، والذين عجزوا عن العدوان الاميركي اصطدموا بجدار وسقطت اوهامهم، وعلينا في لبنان ان نبني دولة ونريد حكومة ووضعا داخليا مستقرا، على ان تتفاهم الناس مع بعضها لانتاج حوار لا ان نربط مصير لبنان بالامور الاقليمية”، مضيفاً “نحن والجنرال عون ما زلنا نصر على ضرورة تشكيل الحكومة ومتفقون على ضرورة تمثيل الاحجام الحقيقة للناس في البلد والبرلمان”، داعياً الى “تسريع تشكيل الحكومة وعدم تجاوز المعطيات”.

وعن شبكة اتصالات الحزب في زحلة قال “الموضوع ليس جديداً بل منذ 7 أيار، هناك شيء اسمه شبكة اللاسلكي لاتصالات المقاومة وهي لم تخترع حديثا، هناك اشخاص يحاولون تكبير الموضوع ولكنه تافه”.

**************************

البنك الدولي :خسائر لبنان 7.5 بليون دولار من أزمة النزوح ميقاتي: جاء دور المجتمع الدولي لتحمل المسؤولية

رأس الرئيس اللبناني ميشال سليمان في القصر الجمهوري في بعبدا أمس، اجتماعاً حضره رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ووزيرا الداخلية مروان شربل، والشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور، والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم؛ وناقش المجتمعون وفق بيان للمكتب الإعلامي في بعبدا، «الإجراءات الكفيلة بتنظيم مسألة دخول اللاجئين من سورية إلى لبنان وفقاً لمعايير تضمن دخول من يفرض القانون الدولي والاعتبارات الإنسانية دخولهم وتحول دون تفاقم أعداد الوافدين».

بعد ذلك رأس سليمان اجتماعاً ثانياً حضره إلى ميقاتي وشربل وأبو فاعور، وزراء الصحة علي حسن خليل، الدفاع الوطني فايز غصن، الاقتصاد والتجارة نقولا نحاس، التربية والتعليم العالي حسان دياب، الوزير السابق زياد بارود، المدير العام لوزارة المال آلان بيفاني، للتحضير للاجتماع الذي سيعقد في نيويورك في 25 أيلول (سبتمبر)، والمخصص للبنان بالتحديد، بهدف دعم استقراره ومؤسساته وجيشه واقتصاده بصورة مستمرة ودائمة ودعم الجهد القائم لمواجهة العبء المتزايد للاجئين، وكذلك التوافق على آلية لتمويل هذا الدعم والمتابعة. وهو اجتماع سيطلق «أعمال مجموعة الدعم الدولية للبنان»، كما تم التطرق إلى موضوع المؤتمر الموازي الذي سيعقد في جنيف بتاريخ 30 أيلول برعاية المفوضية العليا للاجئين للمساعدة على مواجهة مشكلة اللاجئين في دول الجوار من مختلف جوانبها، بما في ذلك تقاسم الأعباء والأعداد بين الدول.

اجتماع السراي الحكومي

وعصراً رأس ميقاتي اجتماعاً لسفراء وممثلي الدول المانحة وممثلي المنظمات الدولية لبحث تداعيات الأزمة السورية على الاقتصاد والمجتمع اللبناني، شارك فيه

الوزراء أبو فاعور ونحاس ودياب وممثلو المنظمات الدولية ومدراء المؤسسات اللبنانية المعنية بالنازحين، وسفراء وممثلو 43 دولة أجنبية وعربية مانحة.

وقال ميقاتي في الاجتماع إن الحكومة «عملت على إيجاد أساليب لتعزيز السياسات والآليات لمواجهة التداعيات الاقتصادية والاجتماعية وغيرها لحركة النزوح المتفاقمة، إضافة إلى النتائج المباشرة وغير المباشرة لأحداث سورية على الاقتصاد اللبناني، لجهة التعطيل الذي لحق بطرق التجارة، والمناخ غير المؤاتي للحركة السياحية، وتراجع الاستثمارات، وتَقَلُّص فرص العمل وانخفاض إيرادات الخزينة، وغيرها» . وأشار إلى طلب الحكومة من البنك الدولي العمل مع الشركاء على مساعدة السلطات اللبنانية في تحسين تدفق المساعدات المقدّمة من المجتمع الدولي للبنان وفاعليتها، من أجل مواجهة هذه الأزمة الرئيسية الدقيقة».

وأضاف: «قام البنك الدولي بمؤازرة شركاء رئيسيّين، بوضع تقييم للأثر والكلفة الناجمين عن هذه الأزمة على لبنان. وتطرّق إلى جانب الحاجات الإنسانية والملحة، إلى مجالات التطوير البعيدة الأمد، مع التركيز على القدرة لتقديم الخدمات لمواجهة الطلب المتزايد في مجالات الصحة والتعليم والطاقة والمياه والصرف الصحي… وغيرها من المجالات. وسيُقدّم هذا التقرير إلى اجتماع مجموعة الدعم الدولي للبنان في 25 الشهر الحالي في نيويورك».

وشدد ميقاتي على «وجوب النظر إلى خلاصات التقرير كتقييم موقت ومرحلي غير نهائي، كون الأرقام التي اعتمـــدها تعــكس الوضع الحالي لنتائج صراع وأزمــــة لا يزالان يتفاقمان بشكل تصاعدي، في ظل غياب وضوح الرؤية لجهة متى قد تستقر الأحوال».

أضاف: «على رغم تمنياتنا للشعب السوري وللبنان بعودة السلام إلى سورية في القريب العاجل، فإن التقرير يجب اعتماده كتقييم قابل للتعديل، يغطي 3 سنوات من العام 2012 إلى العام 2014».

وقال: «إننا نتطلع إلى المجتمع الدولي للقيام بأكثر من مجرد عمل آني يتيم، بل لإعلان التزام صريح وطويل الأمد لمساندة الجهود الضخمة للسلطات اللبنانية وللشعب اللبناني في مجال مساندة النازحين طوال فترة استمرار الأحداث المأسوية في سورية. ونتوقع أن يظهر هذا الالتزام على مدى السنوات المقبلة في عمليات الموازنة للدول والمؤسسات المانحة ودوراتها، فقد شكلنا لجنة لتوجيه وإدارة المساعدات الدولية للنازحين، برئاسة رئيس مجلس الوزراء وعضوية وزراء المال والاقتصاد والداخلية والصحة العامة والتربية والشؤون الاجتماعية، بالإضافة إلى حاكم مصرف لبنان ورئيس مجلس الإنماء والإعمار».

وتحدث عن «كلفة وتضحية كبيرتين على الصعيدين الوطني والشعبي، إزاء تعاطف لبنان مع مأساة النازحين السوريين، واليوم جاء دور المجتمع الدولي لتحمل مسؤوليته تجاه لبنان، الذي لا يزال يتحمل العبء الأكبر لأزمة النازحين السوريين بين كل دول المنطقة، حتى أصبح الدولة المضيفة الأولى من حيث عدد النازحين، نظراً لحجم أراضيه وعدد سكانه وارتفاع الكثافة السكانية لديه».

أما أبو فاعور، فأشار إلى أن مؤتمر نيويورك سيبحث 4 نقاط، هي: دعم الاستقرار في لبنان، دعم المؤسسات، دعم الجيش ومسألة النازحين وأعباء الأزمة السورية على لبنان. والشق الأكبر سيكون مخصصا للدعم السياسي لحماية استقرار لبنان واستقلاله ولحماية الاستقرار الداخلي من أي تداعيات. وفي سياق التحضيرات لهذا المؤتمر، خصص هذا الاجتماع اليوم لحض الدول والهيئات المانحة على الوفاء بالتزاماتها تجاه لبنان، لأنه مع الأسف، مستوى التجاوب الدولي مع الأزمة السورية مخيّب للآمال. ونسمع الكثير من الاقتراحات والآراء والنصائح، وجعجعة ولا نرى طحيناً. وحتى اللحظة حجم التقديمات لا يلبي جزءاً يسيراً من الاحتياجات»، وعرض جزءاً من النتائج التي توصل اليها البنك الدولي، «والتي تصدم الكثيرين داخلياً وخارجياً، ففي سنتي 2012-2013 من الأزمة في سورية، بلغت المصاريف المباشرة للخزينة اللبنانية لتأمين الخدمات الإضافية للنازحين 1.1 بليون دولار، أي التعليم والصحة ودعم المحروقات والكهرباء والخبز وقضايا شبيهة».

أضاف: «كنا نخدم 4 ملايين لبناني، أضيف اليهم مليون سوري والنازحين الفلسطينيين، فحجم الزيادة المتوقعة على الخدمات في هذه الفترة يبلغ 2.1 بليون دولار، وهو يحتسب على السنوات المقبلة، نظراً إلى الحاجة للحفاظ على جودة الخدمات المقدمة ونوعيتها». وأشار إلى «تقلص إيرادات الخزينة اللبنانية بـ1.5 بليون دولار. اما خسائر الاقتصاد اللبناني نتيجة الحرب في سوريا فتبلغ 7.5 بليون دولار، وهذا يعني نقصاً في الناتج المحلي والاستثمارات وتراجعاً في السياحة والاستهلاك وقطع الطرقات البرية أمام التصدير. وبحسب توقعات البنك الدولي هناك 170 الف لبناني سينحدرون تحت خط الفقر بينما هناك مليون لبناني تحت خط الفقر، الناتج المحلي تقلص بنسبة 2.9 في المئة على مدى ثلاث سنوات».

وأكد أن هذه الدراسة ليست «من عنديات الدولة اللبنانية، وبالتالي يجب ان تكون دافعاً إضافياً للدول المانحة للوقوف إلى جانب لبنان، والمطلوب إدراج هذه المبالغ والخسائر على السنوات المقبلة في موازنات الدول والمؤسسات المانحة، ولا نطلب أن تدفع للدولة اللبنانية الآن».

إلى ذلك بحث وزير الخارجية عدنان منصور مع ممثل الأمين العام للأمم المتحدة ديريك بلامبلي، في التحضيرات لاجتماع نيويورك.

بلامبلي وباسيل

وكان بلامبلي وسفيرة الاتحاد الأوروبي لدى لبنان أنجلينا ايخهورست زارا وزير الطاقة جبران باسيل في الوزارة، في حضور وفد «اللقاء المسيحي-بيت عنيا». وسلم باسيل بلامبلي رسالة باسم اللقاء إلى الأمم المتحدة تحت عنوان: «مناشدة عاجلة حول أحداث بلدة معلولا». وطالب اللقاء بان بـ «العمل على تشكيل لجنة تقصي حقائق لزيارة أماكن معاناة هذه الجماعات، بدءاً من معلولا، واستصدار بيان عن مجلس الأمن، يندد بالارتكابات ضد الأقليات».

***************************

واشنطن تُبقي على تعزيزاتها العسكريَّة و«الناتو» يُلوِّح بردّ «حازم جدّاً» وروحاني يُرحّب برسالة أوباما

بعد الرسائل التي كشف الرئيس الأميركي باراك أوباما عن تبادلها مع الرئيس الإيراني حسن روحاني، وترحيب الأخير في مقابلة مع شبكة «ان بي سي»، هي الأولى له مع وسيلة إعلام أميركية منذ تولّى مهامه رئيساً للجمهورية، باللهجة «الإيجابية والبنّاءة» التي تضمّنتها هذه الرسالة، جاء كلام المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية السيّد علي خامنئي أمام الحرس الثوري ليعطي جرعة دعم سياسية لروحاني بغية مواصلة حركته الديبلوماسية التي وصفها المرشد بـ«التحرّكات الصحيحة والمنطقية في السياسات الخارجية والداخلية»، على قاعدة «الليونة البطولية»، وليعيد التأكيد على أنّ «الجمهورية الإسلامية الإيرانية ترفض السلاح النووي انطلاقاً من عقيدتها ومبادئها الإسلامية، وليس من أجل أميركا أو غيرها». ولا شكّ في أنّ هذه المواقف لم تأتِ من فراغ أو عن طريق الصدفة، إنّما جاءت في سياق المبادرة-الوساطة التي قام بها سلطان عُمان، قابوس بن سعيد سلطان، والتي يبدو أنّها أثمرت انفتاحاً بين واشنطن وطهران، ولكن بمعزل عن مؤدّياتها وما إذا كان الهدف منها مؤازرة روسيا في عملية التفاف واضحة على الولايات المتحدة تخفيفاً للضغط على النظام السوري وحَرفاً للأنظار عن الأزمة السورية، إلّا أنّه من الثابت أنّ هذه الرسائل المتبادلة ستُبقي بالحدّ الأدنى الخيار الديبلوماسي في الواجهة، وتعزّز المرحلة الجديدة التي دخلتها المنطقة مع الاتفاق الأميركي-الروسي. وأما لبنانيا، فالبارز فشل المساعي الحكومية الأخيرة بعد رفض «حزب الله» صيغة الوزير الملك المموّه، ورفض تيار «المستقبل» منحه الثلث المعطّل.

مع بقاء الخيار العسكري سيفاً مُصلتاً على النظام السوري، وتشديد الرئيس الأميركي باراك أوباما على ضرورة حدوث انتقال سياسي في سوريا يتخلّى فيه الرئيس بشّار الأسد عن السلطة، استمرّ الكباش الروسي ـ الغربي حول نتائج تقرير المفتشين الدوليين الذي شكّكت موسكو بصدقيته، واصفةً إيّاه بأنه “مُسيّس ومنحاز”، وأعلنت أنّها ستطلع مجلس الأمن الدولي على أدلّة تسلّمتها من دمشق على استخدام المعارضة للأسلحة الكيماوية. لكنّ الأمم المتحدة التي يتحضّر خبراؤها للعودة إلى سوريا، شدّدت على وجوب عدم التشكيك في ما خلص اليه التقرير، وقال المتحدث باسمها مارتن نسيركي: “إنّ النتائج في هذا التقرير لا جدال فيها، فهي تتحدّث عن نفسها”. واستغربت باريس الموقف الروسي، مؤكّدة أنّه لا يمكن لأحد “التشكيك بموضوعية الأشخاص الذين عيّنتهم الأمم المتحدة”.

ديمبسي

وأعرب رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال مارتن ديمبسي عن اعتقاده بأنّ السلطات السورية لا تزال تسيطر على مخزونها من الأسلحة الكيماوية، ويجب أن تكون قادرة على نقلها إلى المفتشين الدوليين لتدميرها على رغم الصراع الدائر. وقال إنّ تلك الأسلحة، وبسبب استمرار الصراع المسلّح في البلاد، تشكّل “بيئة قلقة” تستوجب تدمير الأسلحة بحسب الاتفاق الأميركي ـ الروسي الذي تمّ التوصل إليه. وإذ أكّد انّه إذا التزم النظام بسلامة المفتشين الدوليين وحرّية حركتهم فإنّ الاتفاق قابل للتنفيذ، لفت الى أنّ الولايات المتحدة ستتابع كلّ المعطيات عن كثب، وأنّ الجيش الاميركي باقٍ على أتمّ الاستعداد في حال أخفقت الجهود الديبلوماسية.

وسط هذا المشهد، أعلنت الولايات المتحدة الأميركية أنها ستُبقي تعزيزاتها العسكرية في الشرق الأوسط.

وأكّد وزير الدفاع تشاك هاغل أنّ الإستعدادات العسكرية الأميركية وانتشار السفن الحربية في شرق البحر المتوسط ستبقى على ما هي عليه للقيام بضربات عسكرية محتملة في حال فشلِ الإتصالات الديبلوماسية بشأن سوريا. من جهته، شدّد الحلف الأطلسي على وجوب بقاء الخيار العسكري مطروحاً للضغط على النظام السوري كي يحترم الإتفاق الروسي ـ الأميركي. وقال الأمين العام للحلف اندرس فوغ راسموسين إنه في حال عدم امتثال النظام كلّياً لمطالب المجتمع الدولي يجب صدور ردّ دوليّ حازم جداً”.

إلى ذلك، أعلن نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف أنّ السلطات السورية سلّمت رئيس بعثة مفتشي الأمم المتحدة عن الكيميائي آكي سيلستروم أدلّة حول استخدام المعارضة السلاح الكيماوي، لكن لم يتمّ إيلاء هذه الأدلّة الاهتمام الكافي، ولدينا خيبة أمل من ذلك. وأكّد “أننا تلقّينا براهين جديدة من الحكومة السورية”، لافتاً الى أنّه استعرض مع الأسد والمسؤولين السوريين سلسلة اقتراحات سيسلّمها الى بلاده. وقال: لقد تلقّينا ضمانات حول احترام سورية للمرحلة الأولى من الجدول الزمني المحدّد لاتفاق تفكيك الاسلحة الكيماوية.

الأسد يشكر روسيا

وعبّر الأسد عن تقديره لمواقف روسيا الداعمة لبلاده في مواجهة “الهجمة الشرسة” التي تتعرّض لها، معتبراً أنّ “تلك المواقف تبعث على الأمل في إيجاد توازن عالمي جديد”.

وقال الأسد أمام وفد أميركي: “إنّ السياسات التي تنتهجها الإدارة الاميركية في المنطقة، والمبنية على شنّ الحروب والتدخّل في شؤون الدول وفرض الهيمنة على شعوبها ومقدّراتها لا تحقق مصالح الشعب الأميركي، وتتناقض مع قيمه ومبادئه.

«توسيع التفتيش ليشمل لبنان»

وطالبت القيادة المشتركة للجيش السوري الحر وقوى الحراك الثوري راعيَي الاتفاق الروسي ـ الأميركي ومجلس الأمن الدولي وهيئة الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية بالعمل فوراً كي تشمل عملية التفتيش عن الأسلحة الكيماوية الأراضي اللبنانية، مؤكّدةً على “وجود إثباتات بأنّ النظام السوري نقل شحنتين من الأسلحة الكيماوية إلى حزب الله” قبل نحو ثلاثة أشهر، وأنّ ما وصل إلى الحزب “قادر على قتل نصف الشعب اللبناني وتهديد أمن وسلامة المنطقة”، وأشارت إلى أربعة مواقع لتخزين هذه الشحنات في لبنان (جبل صنين، عيون أرغش، جرد اليمونة، مستودع بالقرب من بلدة مشمش الواقعة بين جرد الهرمل وجرد عكّار).

تهديد إسرائيلي لـ«حزب الله»

في المقابل، شدّدت إسرائيل، على لسان قائد منطقة الشمال في الجيش الإسرائيلي يائير غولان، أنّ على الأسد “أن يغادر هذه الدنيا لكنّ المشكلة أنّ المتمردين مفكّكون وغير قادرين أن يكونوا بديلاً عنه. وعليه، فلا قوّة قادرة الآن على إسقاطه، وهذا سيتيح له البقاء لسنوات، ويُبقي سوريا مصدراً للإضطراب الإقليمي لفترة طويلة”.

وقال غولان من جهة ثانية :”إذا دخلنا إلى لبنان فسنحارب بشكل فعّال وقويّ كما فعلنا في عملية “عمود السحاب” في غزّة. ففي أيّ حرب مقبلة مع لبنان يدرك “حزب الله” وقائده حسن نصر الله أنّهم سيواجهون جيشاً قويّاً ومُصرّاً على الإنتصار، وسيتحوّل قسم كبير من لبنان الى خراب، وهذا أمر لم يعُد يشك فيه اثنان”.

وفيما اعتبر غولان نصر الله خصماً جاداً لا يمكن الاستهانة به، أكّد أنّ استمرار تزوّد الحزب بالصواريخ المتطوّرة يشكّل تهديداً مستمرّاً يجب وضع حدّ له.

وسط هذا المشهد الدولي، ظلّت حظوظ ولادة الحكومة معدومة، وطويت بالتالي صفحة محاولات تأليفها قبل سفر رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الى نيويورك بعد رفض “حزب الله” صيغة الوزير الملك المموّه، وتمسّكه بالثلت المعطل مباشرة، وتشدّد تيار “المستقبل” في المقابل برفضه منح هذا الثلث.

مبادرة برّي

وفي ظلّ تعثر التأليف وانعدام فرص الحوار حتى الآن، خرقت التحضيرات في بعبدا لمؤتمر نيويورك لدعم لبنان الجمود السياسي، فضلاً عن زيارة وفد “حزب الله” الى الرابية، وجولة وفد “كتلة التنمية والتحرير” على المسؤولين لشرح مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي كرّر أمس أمام زواره انّ مبادرته أتت لتسهيل تأليف الحكومة وليس لعرقلتها، لافتاً الى انها لاقت قبولاً لدى العديد من الأطراف.

«حزب الله» في الرابية

وفي هذه الأجواء، لفتت زيارة وفد من “حزب الله” ضمّ المعاون السياسي للأمين العام للحزب حسين الخليل ومسؤول وحدة التنسيق والإرتباط وفيق صفا، الى رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون في الرابية أمس، في حضور وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل. الخليل الذي أكّد على “العلاقة الممتازة” مع عون، نفى رداً على سؤال أن يكون عاتبه على مواقفه من تدخل الحزب العسكري في سوريا، وقال: “نحن نفهم تماماً حقيقة عون ومعدنه وجوهره بالنسبة الى الحزب”.

وعن شبكة اتصالات الحزب في زحلة لفت الحاج خليل الى محاولات البعض تكبير الموضوع ولكنه تافه”. وقال: “الموضوع ليس جديداً بل منذ 7 أيار، وهناك شيء إسمه شبكة اللاسلكي لاتصالات المقاومة وهي لم تُخترع حديثاً”.

مؤتمر نيويورك

واستمرت الإستعدادات والتحضيرات للمؤتمر الذي سيعقد في نيويورك في 25 أيلول والمخصّص للبنان. وفي هذا الإطار، ترأس رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في قصر بعبدا أمس اجتماعاً حضره رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ووزراء الصحّة والشؤون الإجتماعية والتربية والداخلية والدفاع الوطني والاقتصاد والتجارة والمدير العام لوزارة المال آلان بيفاني. ونوقشت خلال الاجتماع الخطوط العريضة لورقة لبنان الى المؤتمر بمختلف وجوهها السياسية والأمنية والإقتصادية.

وأقرّ الإجتماع خطة تحرك يشارك فيها ميقاتي والوزراء المعنيّون وهو ما ترجمه الإجتماع الديبلوماسي والوزاري الموسع في السراي الحكومي برئاسة ميقاتي.

كذلك كانت التحضيرات لمؤتمر نيويورك محور بحث أمس بين وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال عدنان منصور مع ممثل الأمين العام للأمم المتحدة ديريك بلامبلي.

رئيس قلم المحكمة

وكانت لافتة امس الجولة المعلنة التي قام بها رئيس قلم المحكمة الخاصة بلبنان القاضي داريل راندس يرافقه مدير مكتب المحكمة في بيروت جايمس كوك على كل من ميقاتي والرئيس المكلف تمام سلام وبحث معهما عمل المحكمة وما آلت اليه التحضيرات لإطلاق المحاكمات مطلع العام المقبل 2014.

وقالت مصادر واسعة الإطلاع لـ”الجمهورية” انّ راندس استعرض الجهود التي قامت بها المحكمة بكامل طاقمها وأقسامها بكل جدية وإحتراف وأجرى مع ميقاتي وسلام جولة أفق واسعة.

وسأل راندس في معرض حديثه عن المتأخرات التي استحقت على لبنان من حصته الملزمة في موازنة المحكمة، بعدما عجز عن تسديد الدفعة التي استحقت في شباط الماضي عن العام 2013، وقبل اسابيع قليلة على موعد الدفعة الثانية التي تستحق مطلع تشرين الأول من كل عام.

وعلمت “الجمهورية” انّ ميقاتي كان خلال اللقاء صريحاً وواضحاً، فتحدث عن الظروف الحكومية والسياسية التي حالت دون تسديد دفعة شباط الماضي، والتي تلتها استقالة الحكومة وتحوّلها الى حكومة تصريف الأعمال، قبل ان يصل طلب المحكمة الثاني بعد الإستقالة بثلاثة اسابيع، ولم تجتمع الحكومة كونها مستقيلة للنظر في تسديد الحصة الثانية.

وذكرت المصادر انّ البحث تناول شكل التعاون بين لبنان والمحكمة والذي بات محصوراً بمكتبها في بيروت والظروف التي حالت الى اليوم دون تنفيذ مذكرات التوقيف بحق المشتبه بهم الأربعة في عملية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري والمطلوب الخامس الذي ظهر دوره في الإغتيال قبل فترة .

التركي ليس مواطناً عادياً

إلى ذلك، انشغلت الأوساط الأمنية باحتمال أن يكون المواطن التركي مراد زهدي مصطفى أوز قد انضم الى الطيّارين المخطوفين قبل ان تسارع المديرية العامة للأمن العام الى حسم الجدل حول مصيره، فكشفت انه غادر لبنان قبل أسبوع على
إكتشاف سيارة له كان قد استأجرها من مكتب في النبطية لفترة وجوده في لبنان.

وكشفت مصادر عليمة لـ”الجمهورية” أنّ التركي الذي شغل اللبنانيين لساعات ليس مواطناً عادياً، وهو كان تحت المراقبة اللصيقة وقد أفلت بطريقة استخبارية يتقنها من مجموعة كانت تطارده لفترة سبقت سفره. وقد اعتمد في تركه سيارته في المعاملتين وسيلة للتمويه قبل ان يغادر لبنان عائداً الى بلاده.

وفور شيوع نبأ اختفائه، استعجل السفير التركي إينان أوزيلديز منذ صباح أمس تحرّكاته، فأجرى سلسلة من الإتصالات مع القيادات الأمنية والعسكرية والتقى رئيس “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد، وتطرق البحث الى ما آلت اليه الإتصالات الجارية من أجل الإفراج عن المخطوفين التركيين في لبنان والمخطوفين اللبنانيين الشيعة التسعة في إعزاز.

جنبلاط وإرسلان معاً

وفي ظلّ الجمود السياسي واقتصار الحركة على التحضيرات الجارية من اجل المؤتمر الدولي الخاص بلبنان، يجول النائب وليد جنبلاط اليوم والنائب طلال إرسلان على كل من قصر بعبدا وعين التينة والسراي الكبير والمصيطبة لشكر المسؤولين على مؤاساتهم له في وفاة والدته مي إرسلان جنبلاط.

وذكرت مصادر واكبت الإتصالات لـ”الجمهورية” انّ هذه اللقاءات ستكون بالإضافة الى مضمونها الإنساني والإجتماعي مناسبة للبحث في الملف الحكومي وقضايا وطنية أخرى بعناوينها الرئيسية من دون الدخول في اي تفاصيل.

ولم تشر المصادر إذا كانت الجولة ستشمل القيادات الروحية والحزبية والسياسية في وقت لاحق، لكنها أكدت انها واردة في ذهن جنبلاط، بعد ما لاقاه في مصابه من إجماع لبناني قلّ نظيره.

********************

إجتماع 14 آذار يبحث مبادرة بري .. والخليل في الرابية لإحتواء أزمة مع عون

أهالي مخطوفي أعزاز لـ«اللــواء» تلقينا تطمينات

المحكمة تطالب لبنان بحصته المالية .. والبنك الدولي يكشف عن نتائج كارثية للحرب السورية

تطوران فاقما من تداعيات الحرب في سوريا على لبنان:

1- التطور الاول يتعلق بالارقام المخيفة التي كشف عنها وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الاعمال وائل ابو فاعور، وقال انها نتيجة دراسة اجراها البنك الدولي والذي من المتوقع ان تكون على جدول اعمال مجموعة الدعم الدولي للبنان التي تنعقد في نيويورك الاربعاء المقبل.

2- الاخبار التي تحدثت عن اجتياح تنظيم «القاعدة» لبلدة اعزاز السورية، حيث يحتجز هناك «لواء عاصفة الشمال» اللبنانيين التسعة، وحقيقة ما حدث وتأثير ذلك على هؤلاء اللبنانيين، وبالتالي على مصيرهم.

وأكدت المتحدثة باسم اهالي المخطوفين اللبنانيين الحاجة حياة عوالي لـ«اللواء» ان المعلومات التي لدى اهالي المخطوفين تشير الى انهم بخير، وان عناصر مجموعات «القاعدة» التي دخلت جزءاً من البلدة جاءت من جهات مدينة حلب، فيما المنطقة التي تقع على حدود معبر «باب السلام» ما تزال في ايدي «لواء عاصفة الشمال» الذي يحتجز المخطوفين اللبنانيين.

ونقلت الحاجة عوالي هذه المعلومات نقلاً عن اعلامي يدعى محمد عزيزي الذي يتعاون مع «لواء عاصفة الشمال».

وقالت ان اهالي المخطوفين في اعزاز يحملون مسؤولية ما قد يتعرض له المخطوفون الى الدولة التركية، وهو ما اكد عليه ايضاً الشيخ عباس زغيب المكلف من قبل المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى متابعة قضية المخطوفين والذي وصف خبر سيطرة «جبهة النصرة» على بلدة «اعزاز» بأنه مسلسل تركي سخيف.

واستنفر اهالي المخطوفين فور الكشف عن ان جماعات معارضة مرتبطة «بالقاعدة» اجتاحت البلدة قرب الحدود مع تركيا، اثر معارك عنيفة مع عناصر الجيش السوري الحر ادت الى مقتل خمسة عناصر منه واحتجاز مائة شخص، من بينهم مدير المكتب الاعلامي للواء عاصفة الشمال عمر ذياب حاجولا برصاص قناصين.

وتأتي هذه التطورات فيما المساعي مستمرة لعقد صفقة تبادل تقضي باطلاق الطيارين التركيين مقابل اطلاق اللبنانيين التسعة، وكان السفير التركي في لبنان انيان اوزيلدز قد التقى رئيس كتلة الوفاء للمقامة النائب محمد رعد لهذه الغاية.

وكشفت عوالي ليلاً لـ«اللــواء» عن اتصال جرى بين لجنة أهالي المخطوفين والمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، للتواصل مع الأتراك للاطمئنان إلى اللبنانيين التسعة في أعزاز، مشيرة إلى انها لم تتبلغ أي جديد بهذا الخصوص بعد.

والى جانب هذه الاهتمامات، كشفت مصادر مطلعة ان رئيس قلم المحكمة الدولية داريل ماندس الذي التقى رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي والرئيس المكلف تمام سلام طلب ان يبادر لبنان الى تسديدحصته من تمويل المحكمة الخاصة بلبنان، استناداً الى مذكرة صادرة عن مجلس الامن الدولي بهذا الخصوص.

ووفقاً لمعلومات «اللواء»، فإن الرئيس ميقاتي طلب التريث لان الحكومة مستقيلة، ولم يعرف ما اذا كان التمويل سيكون على غرار ما حصل في السنتين الماضيتين.

في هذه الاثناء، طالب «حزب الله» من الرابية الاسراع بتأليف حكومة جديدة وفقاً لاحجام واوزان الكتل النيابية.

وجاءت زيارة المعاون السياسي للامين العام للحزب الحاج حسين خليل، برفقة رئيس وحدة الارتباط والتنسيق الحاج وفيق صفا إلى الرابية والاجتماع مع رئيس تكتل الإصلاح والتغيير العماد ميشال عون لاحتواء أزمة كانت تلوح في الأفق بين الحزب والتيار، على خلفية تصريحات عون في ما خص شبكة اتصالات الحزب في زحلة،  والتباينات الحادثة بين الطرفين، بعد تدخل الحزب في سوريا، بالإضافة إلى تراكم الخلافات حول مسائل داخلية، ليس أقلها استعجال عون عقد جلسة وزارية للحكومة لإصدار مراسيم النفط.

ومع أن الحاج خليل قلّل من هذه التباينات، معتبراً أن شبكة زحلة قديمة وتعود للعام 2008، فان المصادر العونية لم تخف حجم الهوة في مواقف وأداء الطرفين، وإن كان الوزير جبران باسيل اعتبر أجواء اللقاء بأنها كانت «ايجابية».

تزامناً، كشفت معلومات «اللواء» أن اجتماعاً لقوى 14 آذار على مستوى القيادات انعقد امس الأوّل في بيت الوسط، جرى خلاله التباحث في المستجدات ومبادرة الرئيس نبيه بري وخطة المرحلة المقبلة.

وتترقب الأوساط السياسية انعقاد اللقاء بين الرئيسين برّي وفؤاد السنيورة، والذي توقعته «اللواء»، أمس، لاستكمال البحث في نقاط مبادرة برّي، ولا سيما المواضيع الخلافية.

وأكّد عضو كتلة «المستقبل» النائب عمار حوري أن الاتفاق تمّ على اجتماع قريب بين الرجلين، مشيراً الى أن التواصل لم ينقطع يوماً بين الطرفين، من دون أن يعني ذلك تقارباً في النظرة إلى الأمور، موضحاً بأن الحوار يجب أن يتناول موضوع السلاح ومتفرعاته.

ومن جهته، جدد الرئيس برّي في لقاء الأربعاء النيابي قوله انه ينتظر أن تستكمل اللجنة التي كلفها جولتها لجوجلة النتائج، مشيراً إلى أن مبادرته لاقت قبولاً جيداً من العديد من الأطراف، وهي تهدف في ما تهدف إلى تسهيل تشكيل الحكومة وليس إلى عرقلتها.

تجدر الإشارة إلى أن اللجنة المؤلفة من النواب: ياسين جابر وعلي بزي وميشال موسى، ستنهي مهمتها اليوم بزيارة للنائبين ميشال المرّ وأسعد حردان، بعدما كانت زارت أمس كلاً من رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني النائب طلال أرسلان ومقر حزب الطاشناق، ورئيس تيّار «المردة» النائب سليمان فرنجية، على أن تقدّم بعد ذلك حصيلة جولاتها الى الرئيس بري الذي سيجوجل الأفكار حولها ويقدمها الى رئيس الجمهورية لاتخاذ المقتضى.

اجتماعات بعبدا والسراي

 إلى ذلك، أوضحت مصادر مطلعة على الاجتماع الذي ترأسه الرئيس ميشال سليمان في قصر بعبدا، وخصص لملف النازحين أن المجتمعين تداولوا في الإجراءات الواجب اعتمادها لتنظيم مسألة دخول اللاجئين من سوريا إلى لبنان، أو بمعنى آخر اتباع الأصول التي تضمن هذه العملية، ومنها اللجوء إلى ما يسمى بتصنيف النازحين والتحقق من اسباب نزوحهم وضمان عدم دخول طالبي العمل لئلا يضر ذلك باليد العاملة اللبنانية التي تتأثر بالوضع الاقتصادي الراهن.

اما بالنسبة إلى الاجتماع الثاني الذي ترأسه الرئيس سليمان تحضيراً للاجتماع الذي يُعقد في نيويورك في 25 أيلول الحالي والمخصص لدعم استقرار لبنان ومؤسساته وجيشه واقتصاده بصورة مستمرة ودعم الجهد القائم لمواجهة العبء المتزايد للاجئين، فقد عُلم من المصادر نفسها ان لبنان سيقدّم خطة متكاملة تحمل هذه العناوين.

ولفتت المصادر إلى انه في ما خص موضوع النازحين والأعباء المترتبة من جراء النزوح، توافق المجتمعون على ضرورة طلب مساعدة لبنان من المجتمع الدولي والأمم المتحدة والدول الصديقة بهدف تقاسم الأعباء، مع العلم أن لا أرقام محددة في ما خص عملية المساعدة، وقد لا تتم الإشارة إلى مسألة تقاسم الأعباء، والاستعاضة عنها بعبارة وجوب المساعدة بسبب الوضع الاقتصادي الذي يمر به لبنان.

وكشفت المصادر أن لبنان كان واضحاً منذ البداية في ما خص المطالب المتصلة بملف النازحين، لافتة إلى أنه عمم الطلب إلى الوزراء المعنيين إدخال تعديلات على هذا الملف كي يصار إلى رفعها لاحقاً إلى الرئيس سليمان قبيل سفره إلى نيويورك.

على أن اللافت ضمن هذا الملف، هو ما أعلنه الوزير أبو فاعور بعد الاجتماع الذي عقده الرئيس ميقاتي لسفراء وممثلي الدول المانحة وممثلي المنظمات الدولية لبحث تداعيات الأزمة السورية على الاقتصاد والمجتمع اللبناني، وفيه أرقام مخيفة وردت أثناء عرض نتائج التقييم الذي أجراه البنك الدولي حول تأثيرات الأزمة السورية على الداخل اللبناني، وصفها أبو فاعور نفسه بأنها «تصدم الكثيرين على المستويين الداخلي والخارجي».

ولاحظ التقرير أن المصاريف المباشرة للخزينة اللبنانية لتأمين  الخدمات الاضافية للنازحين عن سنتي 2012-2013 بلغت 1.1 مليار دولار، أي التعليم والصحة ودعم المحروقات والكهرباء والخبر وقضايا شبيهة، مشيراً إلى أن التكاليف المتوقعة لتأمين الخدمات للمواطنين، بما فيهم مليون نازح سوري يبلغ 2.1 مليار دولار، علماً أن هناك تقلصاً في إيرادات الخزينة اللبنانية بمبلغ 1.5 مليار دولار.

ولفت إلى أن خسائر الاقتصاد اللبناني نتيجة الحرب في سوريا تبلغ 7.5 مليار دولار، وهذا يعني تقلصاً في حجم الاقتصاد، ونقصاً في الناتج المحلي والاستثمارات وتراجعاً في السياحة والاستهلاك وقطع الطرقات البرية أمام التصدير وما إلى هنالك من مشاكل كبيرة.

وبحسب توقعات البنك الدولي، هناك 170 ألف لبناني سينحدرون تحت خط الفقر، بينما هناك مليون لبناني تحت خط الفقر، وأن الناتج المحلي تقلص بنسبة 2.9 في المائة على مدى السنوات الثلاث الماضية.

وأوضح أبو فاعور بأن هذه الدراسة يجب أن تكون دافعاً للدول المانحة للوقوف إلى جانب لبنان، لأنه، كما قيل في الاجتماع، فإن مسؤولية النازحين السوريين هي مسؤولية لبنانية أخوية، ولكن في الوقت نفسه هي مسؤولية دولية، وليست مسؤولية تلقى على أكتاف وأعباء الشعب اللبناني.

وكان  الرئيس ميقاتي لاحظ في بداية الاجتماع أن لبنان أصبح الدولة المضيفة  الأولى بين كل دول المنطقة، من حيث عدد النازحين، نظراً لحجم أراضيه وعدد سكانه وارتفاع الكثافة السكانية لديه.

**************************

 الحكومة يتأخر تأليفها حتى تشرين الثاني

جولة كتلة بري ايجابية نصف على نصف

حزب الله لن ينسحب من سوريا الى حين

قيام وفاق وطني سوري حقيقي

يبدو ان الحكومة لن تتشكل قبل شهر تشرين الثاني القادم هذا على اقل تقدير لأن الخلافات عميقة والمطالب التي تطالب بها 14 آذار هي مطالب تعجيزية تتعلق بسلاح حزب الله وانسحابه من سوريا وتتعلق بالغاء مقولة الجيش والشعب والمقاومة. وهي امور لا يمكن ابدا القبول بها، ثم ان قول البطريرك الراعي ردا على الشيخ نعيم قاسم: «المعيب ان نلغي الدولة ثم نقول ان الاجهزة لا تستطيع حمايتكم هو امر غير مقبول»، وكرر البطريرك الراعي دعمه للرئيس سليمان وتأييده لبيان بعبدا الذي يرفضه حزب الله كليا. وبالتالي فإن تشكيل الحكومة امامه عوائق كبرى ولا يوجد مخرج في الافق لهذا الموضوع، وبالنسبة لوفد كتلة التنمية والتحرير الذي ارسله الرئيس بري اعطى نتائج نصف على نصف، نصف ايجابي ونصف سلبي. لكن قرارات السعودية التي اتخذتها ضد حزب الله ادى الى تأزيم الامور ولم تستطع السعودية الدخول على خط الحكومة بعد الاجراءات التي اتخذتها ضد حزب الله والتدابير التي تتعلق به، ذلك ان هذا الموضوع واسع ويمكن ان تقول السعودية ان كل شيعي موجود في السعودية تابع لحزب الله وان املاكه مصادرة، وهي تقوم بمراجعة تحويل الاموال الى لبنان وتفتش عمن يتبرع لحزب الله كي تبعده عن المملكة وتصادر املاكه. وبهذا الصدد ترك القرار السعودي ردة فعل سلبية لدى حزب الله كبيرة وبات الحزب بعيدا عن تشكيل حكومة مع تيار المستقبل، ذلك انه يمد يده للتعاون مع 14 آذار وهي في المقابل مع حلفائها العرب والسعودية ودول الخليج تقوم بالانتقام منه وتحاول تحجيمه ولا تريد له ان يلعب دورا في الازمة السورية اضافة الى انها لا تريد ان يلعب دورا في الازمة اللبنانية وتريد ان يسحب سلاحه ويخسر لبنان قوة الردع ضد اسرائيل. كل ذلك شكل عائقا كبيرا امام تشكيل الحكومة وبات من الصعب على الرئيس تمام سلام القريب من السعودية اقناع حزب الله الدخول في حكومة في حال لم ترد الحكومة اللبنانية على السعودية تجاه الاجراءات التي اتخذتها ضد الطائفة الشيعية وحزب الله. هذا مع العلم ان «الديار» كانت اول من اشار الى اجتماعات تعقد في بيروت بين مسؤول كبير في السفارة الاميركية ومسؤول كبير في السفارة الروسية بشأن انسحاب مقاتلي حزب الله من سوريا، حيث عادت وكالات اجنبية واكدت هذا الخبر نقلا عن مسؤولين كبار في دوائر القرار وفي دول الخليج لجهة البحث في عملية سحب مقاتلي حزب الله من سوريا بعد وضع الكيميائي السوري تحت الاشراف الدولي وفق الاتفاق الروسي – الصيني. لكن المعلومات اكدت ان حزب الله لن ينسحب من سوريا مهما كانت الضغوط وانه باق الى حين قيام وفاق وطني سوري حقيقي بين كل الاطياف وتحقيق الاستقرار ووضع حد لممارسات المسلحين وتحديدا الجهات التكفيرية والاصولية التي تقوم بعمليات اعدام وقتل لكل مكونات الشعب السوري وتحاول السيطرة على مناطق حدودية متاخمة للاراضي اللبنانية واستفزاز اللبنانيين. وهذا القرار تدركه الدول المعنية بالشأن السوري وربما مدعوم ايضا من روسيا والصين. الحوار وبالعودة الى موضوع الحوار، فإن المعلومات اكدت ان جولة كتلة التنمية والتحرير على القيادات تنتهي خلال اليومين المقبلين، وحسب المعلومات يمكن استخلاص النقاط التالية حسب مصادر نيابية مقربة من كتلة التنمية والتحرير. 1 – تأييد كامل من 8 آذار للمبادرة وبالتحديد من العماد ميشال عون. 2- تأييد الوسطيين وتحديدا النائب جنبلاط للمبادرة. 3 – تفاوت في الموقف داخل 14 اذار منها. 4 – وفق المعلومات فإن الدكتور سمير جعجع يرفض المبادرة ويريد تشكيل الحكومة قبل الحوار، وقال لاعضاء وفد كتلة التنمية والتحرير «فيكن تتحاوروا ولكن من دوني ولا اريد ان احضر الحوار». 5 – حزب الكتائب يميل الى المشاركة في الحوار مع بعض التحفظات. 6 – تيار المستقبل مع الحوار، لكن لديه ملاحظات مع استمرار التواصل مع الرئيس نبيه بري. وتضيف المعلومات، ان الوفد بعد انتهاء جولاته سيرفع تقريره الى الرئيس نبيه بري الذي بدوره سيرفع حصيلة هذه اللقاءات الى رئيس الجمهورية ميشال سليمان وهو من سيدعو الى الحوار، وهذا الامر مطروح على الرئيس ميشال سليمان والاجوبة عنده مع العلم ان الرئيس سليمان قال انه ليس هناك مشكلة باستئناف الحوار ما قبل الحكومة او ما بعدها. مصادر المستقبل اما مصادر تيار المستقبل فقالت: ان اللقاء الذي عقد بين وفد كتلة التنمية والتحرير وكتلة المستقبل سيتم استكماله، لكن عبر اجتماع بين الرئيسين نبيه بري وفؤاد السنيورة لاستكمال بحث نقاط الخلاف وتحديدا حول تشكيل الحكومة على طاولة الحوار لان تيار المستقبل يعتبر ان هناك دستورا نص على صلاحيات الرئيسين فيما خص مراسم تشكيل الحكومة والحكومة المخولة ايضا بوضع البيان الوزاري وبالتالي فإن التشكيلة والبيان الوزاري هما خارج الحوار. وتقول مصادر المستقبل، ان نواب المستقبل سألوا وفد الكتلة عما ورد عن دور المقاومة في الجنوب واين في الجنوب ولم يتلقوا جوابا حول هذا الامر وانه لا يجب ان ننسى ان هناك وراء الليطاني القرار 1701. اما 8 اذار، فاعتبرت ان مبادرة بري نجحت في كسر الجمود، لكن قوى 14 اذار وضعت مجددا السقوف العالية والشروط المسبقة على المبادرة ولا هدف لهذه القوى الا التعطيل وسد الطريق عليها. الموضوع الحكومي اما على صعيد الموضوع الحكومي، فقد اكدت مصادر الرئيس تمام سلام لـ«الديار» ان لا تقدم في ملف التأليف والامور ما زالت في مكانها وهناك مراوحة وكل فريق على شروطه وليس هناك من وقت محدد لاعلان التشكيلة، واكدت ان الرئيس تمام سلام ما زال يعمل لفتح كوة بين الاطراف وهو مستمر في مهمته وليس هناك اعتذار في الوقت الحاضر مؤكدة ان شروطه للتأليف معروفة وباعتقاده انها الطريق الاسلم للتشكيل وازالة العقبات. وفي المقابل، فإن المعلومات التي تحدثت عن قبول الطرفين الشيعيين حركة امل وحزب الله بتعيين العميد عبد المطلب الحناوي وزيرا ملكا في الحكومة المقبلة ويكون من حصة رئيس الجمهورية بقيت ضمن اطار الطروحات، علما ان قوى 14 اذار رفضت هذا الطرح واكدت ان زمان الودائع قد ولّى دون رجعة وان الحصص يجب ان تكون صافية وان تجربة الوزير الملك مع الوزير السابق عدنان السيد حسين الجميع يعرف نتائجها. وتقول المعلومات ايضا، ان الصيغة التي قدمتها 8 اذار وهي 9 – 9 – 6 تم رفضها ايضا من قبل الرئيس المكلف الذي تمسك بصيغة 8-8-8. وتقول المعلومات في هذا الاطار، ان موضوع الحكومة لا يمكن ان يرى النور الا ضمن صفقة شاملة وهي متروكة لما بعد عودة الرئيس سليمان من نيويورك ولقاء روحاني – عبدالله في السعودية بمناسبة اداء روحاني مناسك الحج في منتصف شهر تشرين الاول. وبالتالي فإن الحكومة لن تبصر النور قبل تشرين الثاني. المحكمة الدولية على صعيد آخر، شكلت زيارة رئيس قلم المحكمة الدولية داريل مانديس الى بيروت اهتمام المسؤولين، وذكرت المعلومات ان مندوب المحكمة الدولية طرح مع المسؤولين اللبنانيين تسديد حصة لبنان في المحكمة البالغة 39 مليون يورو اي 49% من حصة عمل المحكمة والتي سترتفع العام المقبل لتصل الى 76 مليون يورو مع بدء المحاكمات في شهر كانون الثاني 2014. لقاء عون – حزب الله وكان اللافت امس، زيارة وفد حزب الله برئاسة الحاج حسين خليل الى الرابية ولقائه العماد عون، حيث وصفت مصادر الطرفين الاجتماع بالجيد والايجابي كما كل الاجتماعات بينهما وان البحث تركز على الموضوع السوري وعلى موضوع الحكومة وتشكيلها والتأكيد على دخول الاطراف حسب احجامهم وحصصهم وكذلك موضوع الحوار واستئناف. القوات ـ المردة وفي اطار اخر، علم عن اجتماعات تعقد بين ممثلين عن القوات اللبنانية وتيار المردة، وان الاجتماعات تتوالى ويتم بحث نقاط الخلاف مع تأكيد الطرفين على ايجابية هذه اللقاءات واستمرارها والتأكيد بأن لقاءات بكركي التي جمعت الوزير فرنجية وسمير جعجع كسرت الجليد بين الطرفين. سليمان الى نيويورك واللاجئون السوريون على صعيد آخر، ترأس رئيس الجمهورية اجتماعا تحضيريا لاعداد ورقة زيارة الوفد اللبناني الى نيويورك في 23 ايلول والاجتماع الذي سيعقد بموازاة لقاءات نيويورك لبحث موضوع اللاجئين في لبنان والاعباء المتزايدة والتوافق على آلية التمويل. كما سيتطرق المؤتمر الى الاجتماعات التي ستعقد في جنيف في 30 ايلول برعاية المفوضية العليا للاجئين للمساعدة على دعمهم في دول الجوار. كذلك تم النقاش خلال الاجتماع في مسألة دخول اللاجئين السوريين وتحديد معايير لهذا الدخول، علما ان لبنان سيركز في الاجتماع على دعم استقراره ومساعدة الجيش ودعمه لحل قضية اللاجئين وبيان بعبدا.

 

************************

الامم المتحدة تردّ على الحملة الروسية

وباريس تستغرب موقف موسكو

في الوقت الذي تصاعدت فيه حدة الاشتباكات في سوريا، ردّت الأمم المتحدة على الحملة التي تشنّها روسيا على تقرير المفتشين الدوليين حول استخدام السلاح الكيماوي في سوريا، وأعلنت انه ينبغي عدم التشكيك في ما خلص اليه التقرير من ان صواريخ محمّلة بغاز السارين استخدمت في هجوم بسوريا يوم ٢١ آب.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتن نسيركي النتائج في هذا التقرير لا جدال فيها. انها تتحدث عن نفسها، وكان هذا تقريرا موضوعيا تماما بشأن ذلك الحادث.

وذكر ان تسلسل نقل جميع العيّنات البيئية والحيوية التي أخذها المفتشون، وثق بدقة. وأضاف ان الخبراء سيعودون الى سوريا في أقرب وقت ممكن لمواصلة التحقيق في حادث وقع في آذار في منطقة خان العسل وجميع الطلبات الأخرى الجديرة بالثقة.

ردّ فابيوس

بدوره قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس انه فوجئ برد فعل موسكو على تقرير محققي الأمم المتحدة.

وقال فابيوس بعد لقاء مع نظيره الاسباني خوسيه مانويل غارثيا مارغالو فوجئنا بموقف روسيا. انهم لا يشككون في التقرير فقط وانما في موضوعية المفتشين أيضا. ولا أعتقد انه يمكن لأحد ان يشكك في مفتشين عيّنتهم الأمم المتحدة.

وذكر الوزير الفرنسي أنه يجب أن يتحول الاتفاق الأميركي الروسي بشأن التخلص من الأسلحة الكيماوية السورية إلى التزام ثابت وإقراره بطريقة قانونية. ومضى يقول الاتفاق إيجابي. لكنه لا يزال إلى الآن مجرد ورقة والأمر يتعلق بتحويل الالتزام الوارد في الاتفاق إلى واقع وإلى قانون.

وفي واشنطن، قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن الاتفاق الأميركي – الروسي على أن تقوم سوريا بتسليم أسلحتها الكيماوية، يجب أن يدعمه قرار من الأمم المتحدة له قوة اجبار الرئيس بشار الأسد على الامتثال.

وقال للصحافيين في الكونغرس لن يحدث ذلك إلا مع إصدار الأمم المتحدة قرارا قويا. ولن يحدث إلا بإنفاذ العالم له مع وقوف روسيا بجانبنا في هذا الجهد، واخيرا سيحدث حينما يفي الأسد بما وافق على فعله. واضاف قوله من المهم أن يبقى التهديد باستخدام القوة مطروحا على مائدة البحث لضمان إذعان نظام الأسد. ولذا سنستمر في العمل في هذا الاتجاه.

الحملة الروسية

وكانت روسيا نددت امس بالنتائج التي توصل لها محققو الامم المتحدة ووصفتها بانها تصورات مسبقة ومشوبة بالسياسة، في تصعيد لانتقاداتها للتقرير.

ويمكن ان تستند روسيا التي تملك حق النقض الفيتو في مجلس الامن الى هذه الشكوك بشأن دليل الادانة في الاعتراض على أي تحركات قد تقدم عليها مستقبلا الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا لمعاقبة سوريا على أي انتهاكات لاتفاق التخلي عن الاسلحة الكيماوية.

وقال سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي لوكالة الاعلام الروسية في دمشق نشعر بخيبة امل.. هذا اقل ما يقال عن النهج الذي اتبعته امانة الامم المتحدة ومفتشو الامم المتحدة الذين اعدوا التقرير بطريقة انتقائية وغير مكتملة.

واضاف ريابكوف الذي اجتمع مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم أمس الاول ومع الأسد امس دون الحصول على صورة كاملة بشأن ما يجري هنا من المستحيل وصف طبيعة النتائج التي توصل إليها خبراء الامم المتحدة… بأي شيء سوى انها مسيسة وتصورات مسبقة ومنحازة.

وقالت وكالة الأنباء العربية السورية سانا الرسمية إن الأسد عبر في اجتماعه مع ريابكوف عن تقديره والشعب السوري لمواقف روسيا المساندة لسوريا في مواجهة ما تتعرض له من هجمة شرسة وإرهاب تكفيري تدعمه دول غربية وإقليمية وعربية.

************************

 

14 آذار ترفض الوزير الملك و”الودائع”

ينشغل لبنان الرسمي في التحضير لمؤتمر نيويورك في 25 الحالي، المخصص للبنان بهدف دعم إستقراره ومؤسساته وجيشه واقتصاده، وشهدت أروقة القصر الجمهوري أمس سلسلة اجتماعات ناقشت الاجراءات الكفيلة بتنظيم مسألة دخول النازحين من سوريا وفقا لمعايير تضمن دخول من يفرض القانون الدولي والاعتبارات الانسانية دخولهم وتحول دون تفاقم أعداد الوافدين.

وفيما واصل موفدو الرئيس نبيه بري للترويج لمبادرته الحوارية جولتهم على القيادات وزاروا أمس حزبي الطاشناق والديموقراطي اللبناني، ترقبت أوساط سياسية انعقاد اللقاء بين الرئيسين بري وفؤاد السنيورة لاستكمال البحث في نقاط مبادرة بري لاسيما المواضيع الخلافية. وفي هذا السياق أكد النائب عمار حوري في حديث ان الاتفاق تم على اجتماع قريب بين الرجلين، مشيرا الى ان التواصل لم ينقطع يوما بين الطرفين من دون ان يعني ذلك التقارب في النظرة الى الامور. واوضح ان الحوار يجب ان يتناول موضوع السلاح ومتفرعاته ويكون من ضمن القواعد.

وعلى رغم نفحة الايجابية التي عكستها لقاءات نواب كتلة «التحرير والتنمية» في اليومين الماضيين، لاسيما قيادات الصف الاول في 14 آذار، نقلت «وكالة الأنباء المركزية» عن مصادر نيابية بارزة في 8 آذار تأكيدها ان مبادرة الرئيس بري نجحت مرة جديدة في حشر 14 آذار في زاوية تعطيل الحوار بعد الاستحصال على تأييد النائبين وليد جنبلاط وميشال عون يضاف اليهما رعاية ومباركة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان لاي حوار او مبادرة». وشددت على ان «وضع السقوف العالية والشروط المسبقة والحكم على النيات لا يهدف الا لتعطيل الحوار وسد الطريق على مبادرة الرئيس بري».

واشارت الى ان «قناعتنا باتت راسخة بان فريق 14 آذار يراهن على المتغيرات السورية ولا يملك قراره، لا بتشكيل الحكومة ولا بانعقاد طاولة الحوار، وهو سيعمد الى إفشال مبادرة بري عبر الامتناع عن الجلوس على الطاولة».

حكومياً، اذا كان الاعتقاد السائد ان العقدة الحكومية محلية، فان انهماك الجهات الخارجية المعنية بالملف اللبناني، بملفات وقضايا اخرى لاسيما ازمة سوريا، تجعل هذا الملف على عتبة تأزيم اضافي مع تمترس كل طرف خلف مواقفه المرتبطة ارتباطا عضويا بمفاصل المفاوضات الدولية في شأن سوريا. وقالت اوساط سياسية مطلعة ان سفر رئيس الجمهورية الى نيويورك سيفرمل الجهود المبذولة على خط التأليف على رغم ان سليمان كان يفضل التوجه اليها مع حكومة اصيلة خصوصا، ان المساعدات المرتقب ان يقرها المؤتمر الخاص بلبنان توجب وضع آلية تنفيذية من قبل الحكومة.

وأكدت الاوساط ان ما يتردد عن تقدم المفاوضات الحكومية وتحديد اسم الوزير الشيعي الملك غير دقيق، مشيرة الى عودة قوى 14 اذار الى تأييد طرح الحكومة الحيادية لا الجامعة ورفض صيغة الـ9-9-6 التي كان طرحها فريق 8 اذار اخيرا. واعربت عن اعتقادها ان تشكيل الحكومة قد لا يتحقق في المدى القريب في ضوء الحديث عن دخول هذه العملية ضمن صفقة شاملة تناسب التغييرات الحاصلة على المستوى الاقليمي وتداعياتها الواسعة على لبنان.

وفي السياق، رفضت اوساط نيابية في قوى 14 اذار ما يتردد عن وزير ملك او وزير وديعة واكدت لـ»المركزية» ان زمن الودائع ولى من دون رجعة وان الحصص يجب ان تكون صافية لكل فريق على حدة.

وليس بعيدا، نعى حزب الله دفعة جديدة من مقاتليه الذين سقطوا في المواجهات العسكرية في سوريا، وتوزعت عمليات التشييع بين البقاع والجنوب. وفي حين قالت مصادر ميدانية ان القتلى الستة سقطوا خلال عملية فك الطوق عن مطار دمشق والتوجه نحو الغوطة الشرقية، تحدثت اخرى عن سقوطهم خلال هجوم نفذه الحزب في بلدة البرزي، واشارت الى سقوط اكثر من 30 قتيلا من الحزب في المعركة.

وفي المحور الامني ايضا، اثارت المعلومات التي افادت عن دخول مجموعات انتحارية الى لبنان في اليومين الماضيين موجة قلق في نفوس اللبنانيين خصوصا انها تزامنت مع معلومات غير اكيدة عن دخول دفعة من السيارات المفخخة الى لبنان. الا ان مصادر معنية طمأنت الى ان الاجهزة الامنية والعسكرية تضبط الوضع الامني بتنسيق تام في ما بينها وتسهر على ضبط الاستقرار الداخلي الى اقصى حد.

**************************

تلاسن روسي ـ غربي.. والبنتاغون يبقي قواته قبالة سوريا

الأمم المتحدة: تقرير «الكيماوي» موضوعي وغير قابل للنقاش > «الناتو» مع إبقاء «خيار القوة» > دمشق «واثقة» بتفادي «الفصل السابع»

واشنطن: هبة القدسي مينوغيا (قبرص): هانا لوسيندا سميث لندن: «الشرق الأوسط»

اتسع نطاق الخلاف بين واشنطن وحليفتيها لندن وباريس من جهة، وموسكو من جهة أخرى، بشأن سوريا, ووصل إلى حد التلاسن عندما وصفت الخارجية الأميركية وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بأنه «يسبح ضد التيار»، بسبب إصراره على اتهام المعارضة السورية بالتورط في الهجوم الكيماوي الذي استهدف ريف دمشق الشهر الماضي وأودى بحياة المئات. وردت موسكو بانتقاد تقرير المفتشين الدوليين، الذي لمح ضمنا إلى مسؤولية نظام الرئيس السوري بشار الأسد عن الهجوم، وقالت إن التقرير «مسيس» و«منحاز».

ودافعت الأمم المتحدة أمس عن تقرير مفتشيها، وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتن نسيركي إن «التقرير موضوعي.. وغير قابل للنقاش». ودخل وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس على الخط منتقدا التشكيك الروسي في موضوعية تقرير المفتشين الدوليين، وقال «لا يمكن لأحد التشكيك في موضوعية الأشخاص الذين عينتهم الأمم المتحدة».

وبدورها صعدت واشنطن موقفها بإعلان وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قرارها إبقاء تعزيزاتها العسكرية وسفنها الحربية شرق البحر المتوسط قبالة السواحل السورية، بينما جدد الرئيس الأميركي باراك أوباما في حديث تلفزيوني الدعوة إلى رحيل الأسد في أي حل سياسي مقبل في سوريا. وبموازاة ذلك، دعا الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أندرس فوغ راسموسن أمس إلى إبقاء الخيار العسكري «مطروحا» للضغط على النظام السوري.

في هذه الأثناء أعلن وزير الخارجية الروسي تسلم بلاده «أدلة جديدة تثبت تورط المعارضة السورية في الهجوم الكيماوي»، ستسلم إلى مجلس الأمن الدولي الذي يناقش حاليا مشروع قرار بشأن سوريا. وعبر نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد عن ثقته بأن مجلس الأمن لن يصدر قرارا حول «الكيماوي السوري» تحت الفصل السابع الذي يسمح باللجوء إلى القوة لتنفيذ القرارات الدولية.

*************************

 

Berry : Faciliter la formation du gouvernement, non y faire obstacle

La délégation du bloc parlementaire de Nabih Berry chargée d’exposer son plan de sortie de crise a poursuivi hier sa tournée. Formée de Yassine Jaber, Ali Bazzi et Michel Moussa, la délégation a rencontré les députés Sleimane Frangié et Talal Arslane ainsi que le parti Tachnag.

Le principal intéressé a redit hier que sa « feuille de route » a pour but « de faciliter la formation du gouvernement et non d’y faire obstacle », et il s’est félicité du fait qu’elle a été en général « bien accueillie ».

On a reproché à cette initiative, qui prévoit un dialogue national sur la formation du gouvernement, de court-circuiter les prérogatives du chef de l’État et du Premier ministre désigné.

Pour sa part, après avoir été reçu par M. Berry, M. Wi’am Wahhab a estimé que l’initiative de M. Berry « est la planche de salut, surtout pour l’autre camp (le 14 Mars), qui n’a encore présenté aucun plan précis de sortie de crise ».

La « feuille de route » a fait « la quasi-unanimité », a ajouté M. Wahhab, qui s’en remet finalement, à l’heure des bilans, au jugement du président de la République.

Par ailleurs, M. Wahhab a réclamé, au nom de la continuité des services publics, notamment de la santé et des travaux publics, que le gouvernement démissionnaire continue de se réunir.

Pour M. Arslane, « le président Berry incarne le centre au sens véritable du terme ». Le député a loué son sens de « la médiation » et a déploré la manière dont « les louables intentions de M. Berry ont été mises en doute ». « Il ne faut pas laisser cette occasion se perdre », a-t-il insisté.

M. Frangié, lui, a apporté « sa pleine adhésion » à la feuille de route du président de la Chambre. Quant à M. Hagop Pakradounian (Tachnag), il a apporté « un appui inconditionnel » à tout effort de dialogue interne.

Une série de réactions a par ailleurs émané de personnalités que la délégation parlementaire a sondées au cours des journées précédentes. C’est ainsi que Ammar Houri (Futur) a condamné comme « ne faisant plus l’unanimité », le triptyque armée-peuple-résistance figurant dans la déclaration ministérielle du gouvernement Mikati.

Pour sa part, Fady Habre (bloc Kataëb) a affirmé que « son parti encourage l’initiative Berry », mais que les remarques qu’il a formulées à son égard portent sur le plan de travail proposé, « notamment la place que cette initiative réserve à une nouvelle loi électorale ».

***********************

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل