Site icon Lebanese Forces Official Website

“اللواء”: لا مؤشرات إيجابية توحي بفكفكة العقد أمام الولادة الحكومية قبل 25 الجاري

لا توحي المؤشرات بأن ولادة الحكومة الجديدة أصبحت قريبة استناداً إلى المعطيات التي تؤكد بقاء الأمور على حالها من المراوحة، ما يجعل عملية التأليف التي يريدها رئيس الجمهورية ميشال سليمان قبل سفره إلى نيويورك الأحد المقبل شبه مستحيلة، جراء استمرار تمسك “حزب الله” بشرطيه، الحصول على الثلث المعطل واعتماد ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة كأساس في البيان الوزاري العتيد، وهو ما ترفضه قوى “14 آذار” التي تصر على تشكيل حكومة لا يكون ثلثها المعطل مع أي فريق داخلها وأن يعتمد إعلان بعبدا كبيان وزاري لهذه الحكومة.

وعلمت “اللواء” من أوساط قريبة من المشاورات الجارية بشأن تشكيل الحكومة، أنه لم يحصل تقدم جوهري قد يفضي إلى حلحلة العقد التي لا تزال تعترض عملية التأليف، حيث أن الرئيس المكلف تمام سلام الذي يواصل مشاوراته مع القوى السياسية لم يتبلغ من فريقي “8 و14 آذار” جديداً نوعياً، قد يساعده على إزالة العوائق التي تعترض مهمته، وبما يمكنه من إنجاز مهمته في وقت قريب.

وأشارت المعلومات إلى أن “حزب الله” لم يتخل عن مطلب الثلث المعطل الذي بدا أنه متمسك به أكثر من أي وقت مضى، كما أن الكلام الذي صدر على لسان نائب الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم الأخير يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك بأن ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة لا يمكن التنازل عنها كأساس لأي بيان وزاري للحكومة الجديدة، ما يعني بوضوح أن الحزب وحلفاءه لا يعترفون بإعلان بعبدا ولا يمكن أن يقبلوا به بديلاً لهذه الثلاثية في البيان الوزاري للحكومة الجديدة.

ورأت أوساط قريبة من رئاسة الجمهورية أنه لم يعد جائزاً أن يبقى البلد دون حكومة وفي ظل هذه الظروف الدقيقة التي تفرض على الأطراف جميعها أن تبادر إلى التخفيف من سقف شروطها قدر المستطاع لمساعدة الرئيس المكلف على تأليف الحكومة في وقت قريب، لكي تتمكن من مواجهة الأعباء الملقاة على عاتقها وتحصين الجبهة الداخلية لتجنب انعكاسات الأحداث الإقليمية التي تهدد لبنان، سيما في ما يتعلق بقضية النازحين السوريين الذين تجاوز عددهم المليون ونصف المليون نازح، مع ما لذلك من انعكاسات سلبية، اجتماعياً واقتصادياً وأمنياً، الأمر الذي يفرض تحسساً وطنياً أكبر من القيادات اللبنانية لوضع مصلحة البلد فوق أي اعتبار والإسراع في عملية التأليف، خاصة وأن ذلك يقوي موقع رئيس الجمهورية في المحافل الدولية ويعزز من مصداقية وحضور الدولة اللبنانية ويطمئن الدول المانحة أكثر فأكثر لمساعدة لبنان وتقديم الدعم المالي والعيني في مواجهة أعباء النازحين السوريين.

Exit mobile version