غالباً ما يُعاني الرجال العازبين الذين يعيشون بمفردهم، مُشكلات سوء التنظيم والترتيب، فلا يجدون الوقت المناسب للإهتمام بشؤون المنزل ولا لترتيب أغراضهم وملابسهم أو تحضير الطعام، وهذا ما قد يؤثّر سلباً في نفسيّاتهم. ولكنّ موقعاً أميركيّاً تنبّه إلى هذه المشكلة، واقترح حلّاً لمساعدة الرجال عبر خلق فكرة “استئجار” زوجة تهتمّ بالأعمال المنزليَّة، من دون أن يُضطرّ الرجل إلى الإرتباط بها والزواج منها.
وإذا كانت مهمّة تنظيف المنزل وترتيب الأغراض وإعداد الطعام، وغيرها من الأعمال المنزليّة، تقع على كاهل الزوجة في البلدان الشرقيّة، فإنّها باتت في البلدان الأميركية تقع على كاهل إمرأة يُدفَع لها راتبها لتشغل منصب الزوجة من دون زواج، وذلك من خلال موقع إلكتروني يهدف إلى مُساندة الرجال العازبين.
واعتمد القيّمون على الموقع شعارين أساسيّين لإرضاء الرجل هما:
1- الصورة المستخدَمة في الإعلان هي لإمرأة تصلح لأن تكون زوجة وعاملة في المنزل.
2- الخدمات التي يُقدِّمها الموقع تسهّل حياة الرجل، إذ تقدّم نماذج لزوجات لا يُمكن إيجادهنّ إلّا في الجنّة.
ولمواجهة التنافس الذي يحصل بين مواقع كثيرة مُشابهة، عمَدَ القيّمون على “Rent A Wife” إلى استخدام عدد كبير من الشعارات والصور التي تلفت إنتباه الرجل والمرأة، وقد حرص على التشديد على فكرة أساسية وهي أنّ “هدف الموقع الأساسي هو مساعدة الرجل في التخلّص من الاعمال المنزلية الملقاة على عاتقه والتي تُسبّب مُشكلات كثيرة”.
ويقدّم الموقع تسعيرات تختلف بإختلاف ساعات العمل: “فالزوجة-المبتدئة هي التي توفّر خدماتها لخمس ساعات شهرياً، فيما تقدّم الزوجة-الجيّدة خدماتها لمدّة 10 ساعات في الشهر، أمّا الزوجة – المثالية فهي التي تكون مستعدّة لتقديم هذه الخدمات 15 ساعة في الشهر الواحد، مقابل مبلغ 450 دولاراً”.
ولكنَّ المُدهش في الأمر، هو أنّ غالبيّة زبائن “Rent A Wife” هنّ سيّدات عاملات لا يمكنهنّ التوفيق بين أعمالهنّ المكتبية وتلك المنزليّة، فيستعنّ بنساء أخريات يكملن الأعمال غير المنجزة في المنزل. وعلى رغم أنّ الشعارات والصور المستخدمة في الموقع قد أثارت غضب بعض النساء اللواتي اعتبرن بأنّها تعزز عدم المساواة بين الرجل والمرأة، إلّا أنّ هذا الموقع برهن بأنّ “كلّ منزل ينقصه إمرأة، وبأنّ الرجل لا يمكنه العيش بعيداً عنها”