مَن قال إنّ هتلر مات؟ إنّه لم يمت فعلاً… إنّ مَن استمع الى الفريق أول في الجيش وئام وهّاب يتحدّث عبر شاشة التلفزيون كيف ارتعبت الولايات المتحدة الأميركية فتراجعت عن الضربة الى سوريا…
وكيف أنّ إسرائيل، هي أيضاً، هلعت وهرول الإسرائيليون خائفين جميعاً الى الملاجئ تحت الارض، لأنّ 500 صاروخ ستطلق من سوريا على فلسطين المحتلة…
وكيف أنّ حلماً من أحلام بشار كان تدمير المدن الفلسطينية المحتلة (الخ…).
لن نرد على وئام وهّاب، فمثل هذا الكلام يذكرنا بصدام حسين مرّتين.
المرة الأولى سنة 1990 عندما طردوه من الكويت بعدما كان يهدّد قائلاً: إذا جاء الأميركيون فسيعمل ويسوّي… كما كان هدّد إسرائيل بالمحو عن الخريطة.
والمرة الثانية في 2003 يوم الغزو الأميركي للعراق… إذ كان يتحدّث عن النصر المؤزر الذي سيحققه في مواجهة الغزو الأميركي.
أمّا إذا كان وهّاب متكلاً على إيران فنود أن نذكّره بأنّها بقيت ثماني سنوات في حربها مع العراق ولم تستطع أن تكسر شوكته، بل هو الذي سجّل عليها نقطاً في «الفاو» وغيرها.
أمّا قوله إنّ روسيا وضعت «شيئاً ما» في سوريا… فهذا «الشيء ما» ربما هو يعرف به أو ربّـما خانته الذاكرة بشأنه، ولكن نلفته الى أنّ هذا «الشيء ما» هو بحقيقته ما صرّح به الرئيس فلاديمير بوتين بقوله: إذا ضربت الولايات المتحدة الأميركية سوريا فإنّ روسيا لن تدخل الحرب!
أمّا بالنسبة الى السلاح الكيميائي واعتبار تسليمه انتصاراً للنظام… فهذه نظرية جديدة ستُدرّس في الكليات والمعاهد العسكرية: كيف أنّ الجيوش تسلّم أسلحتها علامةً على انتصارها… وهذه نظرية عسكرية جديدة تُنسب الى صاحبها الفريق أول وئام وهّاب.
وأمّا تهجّمه على رئيس الجمهورية واتهامه بالخيانة… فمن يخاف على بلده يكون خائناً، أمّا مَن يتآمر على وطنه مثل ميشال سماحة وفايز كرم فهذا هو الوطني.
ونهنئ السيّد حسن نصرالله بحليفه الذي سفّه اللبنانيين جميعاً باستثناء سماحة الأمين العام.
وأمّا تهجّمه على فؤاد السنيورة، فيكفي رئيس الحكومة الأسبق فخراً أنّه على حق وصواب بقدر ما يهاجمه وهّاب وأمثاله.