رأى رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف، في لقاء مع مديري منظمة وكالات الانباء لدول آسيا والمحيط الهادىء، في موسكو، ان الوضع في سوريا “مأسوي جدا” وبدأ بالتدهور خلال فترة ولايته كرئيس لوزراء روسيا. وذكر ان روسيا غير مستعدة لاتخاذ قرار في شأن سوريا كما اتخذت في شأن ليبيا، لأن الحوادث في ليبيا اخذت منحى دراميا تحت ستار القرارات التي اتخذها مجلس الامن.
وأوضح ان روسيا لم تؤيد يوما التدخل العسكري لحل المشاكل التي يمكن حلها عبر اللجوء الى وسائل اخرى في الدول ذات السيادة، كما انها تعتبر ان اي تدخل اجنبي باستثناء ما نص عليه ميثاق الامم المتحدة الذي يتضمن الحق في الدفاع عن النفس، عمل اجرامي غير مقبول.
كما رأى ميدفديف ان التطورات التي تحدث في سوريا غير مقبولة، داعيا السوريين الى ان يتعاملوا مع مشاكلهم على انها جزء من حوار بين الاديان على اساس الاجراءات المعمول بها والتي يجب تطبيقها محليا ودوليا. وأضاف: “اذا كان كل ما يجري في سوريا تحت ستار قرارات الامم المتحدة ويترافق مع امدادات ضخمة بالسلاح فاننا بالتاكيد لا ندعم ذلك”.
واعتبر ان الامر معقد وقد تفاقم اكثر في اعقاب الحوادث المحيطة باستخدام الاسلحة الكيميائية، بغض النظر عمن استخدمها”، وقال: “ان استخدامها يعتبر جريمة ضد الانسانية ويجب التعامل مع الامر على انه جريمة دولية غير ان التحقيق يجب ان يتم وفقا للقواعد الدولية”.
كذلك أعتقد ان المحادثات الروسية – الاميركية والمبادرة الروسية جاءت في اللحظة المناسبة لمنع تصعيد العنف والتخلي عن السيناريو العسكري لصالح عملية السلام، آملا ان يتم تنفيذ جميع الوعود بما في ذلك نزع السلاح الكيميائي والتوقيع على الاتفاقية من قبل الجانب السوري، ومؤكدا انه “من المهم ان نعمل على ضمان تنفيذ اتفاق جنيف والاتفاقيات الاخرى.
وختم ميدفديف مؤكداً ان انتشار الجماعات الارهابية مثل القاعدة في العالم أثر على الامن، وان المحادثات ونزع السلاح الكيميائي تعتبر الحل الامثل للعديد من المشاكل وعلى جميع البلدان بما فيها الكبرى المساهمة في انجاح هذا الامر لا في عرقلته.